فصل: كتاب الجهاد من قسم الأفعال

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال **


 كتاب الجهاد من قسم الأفعال باب في فضله والحث عليه

11319- عن علي رضي الله عنه قال‏:‏ أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضع له وضوءا، ثم قال‏:‏ استرني بثوبك وولني ظهرك، ثم قال‏:‏ والله لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشا‏.‏

‏(‏ن في مسند علي‏)‏‏.‏

11320- عن سعيد بن جبير الرعيني عن أبيه أن أبا بكر شيع جيشا فمشى معهم فقال‏:‏ الحمد لله الذي اغبرت أقدامنا في سبيل الله، فقال رجل‏:‏ إنما شيعناهم، فقال‏:‏ جهزناهم وشيعناهم ودعونا لهم‏.‏

‏(‏ش ق‏)‏‏.‏

11321- عن قيس بن أبي حاتم قال‏:‏ بعث أبو بكر جيشا إلى الشام فخرج يشيعهم على رجليه، فقالوا‏:‏ يا خليفة رسول الله لو ركبت‏؟‏ قال‏:‏ إني أحتسب خطاي في سبيل الله‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

11322- عن عمر قال‏:‏ كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده قبض من الناس فأتاه رجل فقال‏:‏ يا رسول الله أي الناس خير منزلة عند الله يوم القيامة بعد أنبيائه وأصفيائه‏؟‏ فقال‏:‏ المجاهد في سبيل الله بنفسه وماله حتى تأتيه دعوة الله وهو على متن فرسه آخذ بعنانه، قال‏:‏ ثم من، قال‏:‏ وامرؤ بناحية أحسن عبادة ربه وترك الناس من شره، قال‏:‏ يا رسول الله فأي الناس شر منزلة عند الله يوم القيامة‏؟‏ قال‏:‏ المشرك، قال‏:‏ ثم من‏؟‏ قال‏:‏ والإمام الجائر يجور عن الحل وقد مكن وخص رسول الله صلى الله عليه وسلم أبواب الفتن، فقال‏:‏ سلوني ولا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به، فقلت رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبك نبيا وحسبنا ما أتانا فسري عنه‏.‏

‏(‏ط‏)‏‏.‏

11323- عن زيد بن أبي حبيب قال‏:‏ جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال‏:‏ أين كنت‏؟‏ قال‏:‏ كنت في الرباط، قال‏:‏ كم رابطت‏؟‏ قال‏:‏ ثلاثين، قال‏:‏ فهلا أتممت أربعين‏.‏

‏(‏عب‏)‏‏.‏

11324- عن عمر قال‏:‏ لولا ثلاث لأحببت أن أكون لحقت بالله لولا أن أسير في سبيل الله أو أضع جبهتي لله في التراب ساجدا وأجالس قوما يلتقطون طيب الكلام كما يلتقط طيب الثمر‏.‏

‏(‏ابن المبارك وابن سعد ص ش حم في الزهد وهناد حل كر‏)‏‏.‏

11325- عن عمر قال‏:‏ عليكم بالحج فإنه عمل صالح، أمر الله به، والجهاد أفضل منه‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

11326- عن عمر قال‏:‏ حجة ههنا، ثم احدج ههنا حتى تفنى‏.‏

‏(‏أبو عبيد‏)‏‏.‏

11327- عن مدرك بن عوف الأحمسي أنه كان جالسا عند عمر فذكروا رجلا شرى نفسه يوم نهاوند، فقال‏:‏ ذاك خالي زعم الناس أنه ألقى بيده إلى التهلكة، فقال عمر‏:‏ كذب أولئك بل هو من الذين اشتروا الآخرة بالدنيا‏.‏

‏(‏ق‏)‏‏.‏

11328- عن المغيرة بن شعبة قال‏:‏ كنا في غزاة فتقدم رجل فقاتل حتى قتل، فقالوا‏:‏ ألقى بيده إلى التهلكة، فكتب فيه إلى عمر، فكتب عمر لئن كان كما قالوا هو من الذين قال الله فيهم‏:‏ ‏{‏ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله‏}‏ ‏(‏سورة البقرة آية 207‏)‏‏.‏

‏(‏وكيع والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم‏)‏‏.‏

11329- عن عمر قال‏:‏ عليكم بالجهاد مادام حلوا خضرا قبل أن يكون رماما ‏(‏رماما‏:‏ بضم الراء وتخفيف الميم‏:‏ الهشيم المتفتت من النبات‏.‏انتهى‏.‏نهاية‏.‏ ح‏)‏ حطاما فإذا تناطت المغازي وأكلت الغنائم واستحلت الحرم فعليكم بالرباط فإنه أفضل غزوكم‏.‏

‏(‏عب‏)‏‏.‏

11330- عن أنس قال جاء رجل إلى عمر، فقال‏:‏ يا أمير المؤمنين احملني فإني أريد الجهاد، فقال عمر لرجل‏:‏ خذ بيده فأدخله بيت المال يأخذ ما شاء، فدخل فإذا بيضاء وصفراء، فقال‏:‏ ما هذا‏؟‏ مالي في هذا حاجة، إنما أردت زادا وراحلة، فردوه إلى عمر، فأخبروه بما قال، فأمر له بزاد وراحلة، وجعل عمر يرحل له بيده، فلما ركب رفع يده فحمد الله وأثنى عليه بما صنع وأعطاه، وعمر يمشي خلفه يتمنى أن يدعو له، فلما فرغ قال‏:‏ اللهم وعمر فاجزه خيرا‏.‏

‏(‏هناد‏)‏‏.‏

11331- عن سفيان بن عيينة قال‏:‏ جاء رجل إلى عمر، فقال‏:‏ احملني فوالله لئن حملتني لأحمدنك، ولئن منعتني لا أذمنك قال‏:‏ إذا والله لأحملنك فلما حمله جعل يحمد الله ويشكره ويثني على الله تعالى وعمر خلفه يسمع ولا يذكر عمر بشيء، فلما هبط قال‏:‏ اللهم سدد عمر فقال عمر‏:‏ قد أتالك‏.‏

‏(‏هناد‏)‏‏.‏

11332- عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير قال‏:‏ بعث عمر بن الخطاب جيشا وفيهم معاذ بن جبل، فلما ساروا رأى معاذا، فقال‏:‏ ما حبسك قال أردت أن أصلي الجمعة ثم أخرج، فقال عمر‏:‏ أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ الغدوة أو الروحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها‏؟‏

‏(‏ابن راهويه ق‏)‏‏.‏

11333- عن صالح أبي الخليل قال‏:‏ سمع عمر إنسانا يقرأ هذه الآية‏:‏ ‏{‏وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم‏}‏ إلى قوله ‏{‏ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله‏}‏ فاسترجع، ثم قال‏:‏ قام الرجل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فقتل‏.‏

‏(‏وكيع وعبد بن حميد وابن جرير‏)‏‏.‏

11334- عن حسان بن كريب أن عمر بن الخطاب سأله كيف تحتسبون نفقاتكم‏؟‏ قال‏:‏ كنا إذا قفلنا من الغزو وعددناها بسبعمائة، وإذا كنا في أهلينا عددناها بعشرة، فقال عمر‏:‏ قد استوجبتموها بسبعمائة إن كنتم في الغزو وإن كنتم في أهليكم‏.‏

‏(‏كر‏)‏‏.‏

11335- عن سعد قال‏:‏ سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يقول‏:‏ اللهم آتني ما تؤتي عبادك الصالحين، فقال‏:‏ إذا يعقر جوادك وتهراق مهجتك في سبيل الله‏.‏

‏(‏العدني وابن أبي عاصم ع وابن أبي خزيمة حب ك وابن السني في عمل يوم وليلة‏)‏‏.‏

11336- عن أسامة بن زيد قال‏:‏ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه‏:‏ ألا هل مشمر للجنة‏؟‏ فإن الجنة لا خطر لها هي ورب الكعبة نور يتلألأ كلها وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد وثمرة ناضجة وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة، وملك كبير في مقام أبدا في حبرة ونعمة ونضرة في دار عالية سليمة بهية، قالوا‏:‏ نعم يا رسول الله نحن المشمرون لها، قال‏:‏ فقولوا إن شاء الله، فقال القوم‏:‏ إن شاء الله، قال‏:‏ ثم ذكر الجهاد وحض عليه‏.‏

‏(‏ه والبزار ع وابن أبي داود في البعث والروياني والرامهرمزي في الأمثال طب ق في البعث كرحل‏)‏‏.‏

11337- عن محمد بن زنبور عن الحارث بن عمير عن حميد عن أنس قال‏:‏ سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أحب الرباط‏؟‏ فقال‏:‏ من رابط ليلة حارسا من وراء المسلمين فإن له مثل أجر من خلفه ممن صلى وصام‏.‏

‏(‏ابن النجار‏)‏‏.‏

11338- عن أرطاة بن المنذر أن عمر قال لجلسائه‏:‏ أي الناس أعظم أجرا‏؟‏ فجعلوا يذكرون له الصوم والصلاة ويقولون‏:‏ فلان وفلان بعد أمير المؤمنين، فقال‏:‏ ألا أخبركم بأعظم الناس أجرا ممن ذكرتم ومن أمير المؤمنين‏؟‏ قالوا‏:‏ بلى، قال‏:‏ رويجل بالشام آخذ بلجام فرسه يكلأ من وراء بيضة المسلمين، لا يدري أسبع يفترسه، أم هامة تلدغه‏؟‏ أو غدو يغشاه‏؟‏ فذلك أعظم أجرا ممن ذكرتم ومن أمير المؤمنين‏.‏

‏(‏كر‏)‏‏.‏

11339- عن ثعلبة بن مسلم عن ثابت بن أبي عاصم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ إن أدنى روعات المجاهدين في سبيل الله عدل صيام سنة وقيامها، فقال قائل‏:‏ يا رسول الله وما أدنى روعات المجاهدين‏؟‏ قال‏:‏ يسقط سيفه وهو ناعس فينزل فيأخذه‏.‏

‏(‏ابن أبي عاصم وأبو نعيم‏)‏‏.‏

11340- عن سالم بن أبي الجعد، قال‏:‏ حدثني جابر بن سبرة الأسدي، قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ وهو يذكر الجهاد، فقال‏:‏ إن الشيطان جلس لابن آدم بطرقه، فجلس على طريق الإسلام، فقال‏:‏ تسلم وتدع دينك ودين آبائك‏؟‏ فعصاه فأسلم، ثم أتاه من قبل الهجرة، فقال‏:‏ تهاجر وتدع أرضك ومنماك ومولدك‏؟‏ وتضيع عيالك‏؟‏ فعصاه فهاجر، ثم أتاه من قبل الجهاد، فقال‏:‏ تجاهد وتهراق دمك وتنكح زوجتك ويقسم مالك وتضيع عيالك‏؟‏ فعصاه فجاهد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ فحق على الله من فعل ذلك فخر من دابته فمات فوقع أجره على الله، وإن لسعته دابة فمات فقد وقع أجره على الله، وإن قتل فقضى فحق على الله أن يدخله الجنة‏.‏

‏(‏أبو نعيم‏)‏ وقال‏:‏ هذا مما وهم فيه طارق بن عبد العزيز بن طارق تفرد بذكر جابر ورواه ابن فضيل عن موسى بن أبي جعفر عن سالم عن سبرة بن أبي فاكه وهو المشهور‏.‏

ومر برقم ‏[‏10569‏]‏‏.‏

11341- عن حمزة الأسلمي قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ رباط شهر في سبيل الله خير من عبادة ألف‏.‏‏.‏‏.‏

‏(‏أبو نعيم‏)‏‏.‏

11342- عن ربيع بن زيد قال‏:‏ بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير إذ أبصر شابا من قريش يسير معتزلا، فقال‏:‏ أليس ذلك فلان‏؟‏ قالوا‏:‏ نعم، قال‏:‏ فادعوه، فجاء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ مالك اعتزلت عن الطريق‏؟‏ فقال‏:‏ كرهت الغبار، فقال‏:‏ لا تعتزله فو الذي نفسي بيده إنه لذريرة الجنة‏.‏

‏(‏الديلمي‏)‏‏.‏ هو‏:‏ نوع من الطيب‏.‏

11343- عن سلمة بن نفيل الحضرمي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال‏:‏ إني سيبت الخيل، وألقيت السلاح، وقلت‏:‏ لا قتال، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ الآن جاء القتال، لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الناس يزيغ الله بهم قلوب أقوام فيقاتلونهم، ويرزقهم الله منهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك، ألا إن عقر دار المؤمنين الشام، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة‏.‏

‏(‏حم وابن جرير‏)‏‏.‏

11344- عن سلمة بن نفيل الكندي وكان قومه بعثوه وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ قال‏:‏ بينا أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تمس ركبتي ركبته مستقبل الشام بوجهه موليا إلى اليمن ظهره، إذ أتاه رجل فقال‏:‏ يا رسول الله أذال الناس الخيل، ووضعوا السلاح، وزعموا أن الحرب قد وضعت أوزارها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ كذبوا، بل الآن جاء القتال، لا تزال فرقة؛ وفي لفظ‏:‏ لا يزال قوم من أمتي يقاتلون عن أمر الله يزيغ الله بهم قلوب أقوام وينصرهم عليهم حتى تقوم الساعة أو حتى يأتي أمر الله، الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وهو يوحي إلي إني مقبوض غير ملبث وأنكم متبعي أفنادا يضرب بعضكم رقاب بعض، وعقر دار المؤمنين بالشام‏.‏

‏(‏كر‏)‏‏.‏

11345- عن سلمة بن نفيل الحضرمي، قال‏:‏ فتح الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحا، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فدنوت منه حتى كادت ثيابي تمس ثيابه، فقلت‏:‏ يا رسول الله صلى الله عليه وسلم سيبت الخيل، وعطلت السلاح، وقالوا‏:‏ وضعت الحرب أوزارها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ كذبوا الآن جاء القتال الآخر والقتال الأول، لا يزال الله يزيغ قلوب أقوام تقاتلونهم، ويرزقكم الله منهم حتى يأتي أمر الله على ذلك وعقر دار المسلمين يؤمئذ بالشام‏.‏

‏(‏كر‏)‏‏.‏

11346- عن ابن عباس قال‏:‏ خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم تبوك فقال‏:‏ ما من الناس رجل آخذ بعنان فرسه فيجاهد في سبيل الله ويجتنب شرور الناس ومثل رجل يأوي في غنمه يقري ضيفه، ويؤدي حقه‏.‏

‏(‏هب‏)‏‏.‏

11347- عن ابن عمر قال‏:‏ الناس في الغزو جزآن‏:‏ فجزء خرجوا يكثرون ذكر الله والتذكر به ويجتنبون الفساد في السير، ويواسون الصاحب، وينفقون كرائم أموالهم فهم أشد اغتباطا بما أنفقوا من أموالهم منهم بما استفادوا من دنياهم، فإذا كانوا في مواطن القتال استحيوا من الله في تلك المواطن أن يطلع على ريبة في قلوبهم أو خذلان للمسلمين فإذا قدروا على الغلول طهروا منه قلوبهم وأعمالهم، فلم يستطع الشيطان أن يفتنهم، ولا يكلم قلوبهم، فبهم يعز الله دينه، ويكبت عدوه، وأما الجزء الآخر فخرجوا فلم يكثروا ذكر الله ولا التذكر به ولم يجتنبوا الفساد، ولم ينفقوا أموالهم إلا وهم كارهون، وما أنفقوا من أموالهم رأوه مغرما وحدثهم به الشيطان، فإذا كانوا عند مواطن القتال كانوا مع الآخر الآخر، والخاذل الخاذل، واعتصموا برؤس الجبال ينظرون ما يصنع الناس، فإذا فتح الله للمسلمين كانوا أشدهم تخاطبا بالكذب، فإذا قدروا على الغلول اجتروا فيه على الله، وحدثهم الشيطان أنها غنيمة، وإن أصابهم رخاء بطروا، وإن أصابهم حبس فتنهم الشيطان بالعرض فليس لهم من أجر المؤمنين شيء، غير أن أجسادهم مع أجسادهم ومسيرهم مع مسيرهم، ونياتهم وأعمالهم شتى حتى يجمعهم الله يوم القيامة ثم يفرق بينهم‏.‏

‏(‏كر‏)‏‏.‏

11348- عن معاذ قال‏:‏ ينادي مناد‏:‏ أين المفجعون في سبيل الله‏؟‏ فلا يقوم إلا المجاهدون‏.‏

‏(‏كر‏)‏‏.‏

11349- عن النواس بن سمعان قال‏:‏ فتح على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح، فأتيته فقلت‏:‏ يا رسول الله سيبت الخيل، ووضع السلاح، وقد وضعت الحرب أوزارها، قالوا‏:‏ لا قتال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ كذبوا الآن جاء القتال، يزيغ قلوب أقوام تقاتلونهم فيرزقكم الله منهم حتى يأتي أمر الله على ذلك، وعقر دار المؤمنين بالشام‏.‏

‏(‏ع كر‏)‏‏.‏

11350- عن أبي أمامة أن رجلا استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في السياحة، فقال‏:‏ إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله‏.‏

‏(‏ه كر‏)‏‏.‏

تتمة كتاب الجهاد من قسم الأفعال باب في فضله والحث عليه

11351- عن أبي الدرداء، قال‏:‏ إن شئتم أقسمت لكم بالله إن من خير أعمالكم الغزو والرواح إلى المساجد‏.‏

‏(‏ابن زنجويه‏)‏‏.‏

11352- عن أبي الدرداء قال‏:‏ لا يجمع الله عز وجل في جوف رجل غبارا في سبيل الله ودخان جهنم، ومن اغبرت قدماه في سبيل الله حرم الله سائر جسده على النار، ومن صام يوما في سبيل الله باعد الله عنه النار مسيرة ألف سنة، للراكب المستعجل، ومن جرح جراحة في سبيل الله ختم له بخاتم الشهداء تأتي يوم القيامة لونها مثل لون الزعفران، وريحها مثل ريح المسك، يعرفه بها الأولون والآخرون يقولون‏:‏ فلان عليه طابع الشهداء، ومن قاتل في سبيل الله فواق ناقة، وجبت له الجنة‏.‏

‏(‏حم‏)‏‏.‏

11353- عن أبي الدرداء‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل من بني حارثة‏:‏ ألا تغزو يا فلان‏؟‏ قال‏:‏ يا رسول الله غرست وديا لي وإني أخاف إن غزوت أن يضيع، فقال‏:‏ الغزو خير لوديك، قال‏:‏ فغزا الرجل فوجد وديه كأحسن الودي وأجوده‏.‏

‏(‏الديلمي‏)‏‏.‏

11354- عن شعبة عن الأزرق بن قيس عن عسعس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد رجلا، فسأل عنه فجاء، فقال‏:‏ يا رسول الله إني أردت أن آتي هذا الجبل فأخلوا فيه وأتعبد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ يصبر أحدكم ساعة على ما يكره في بعض مواطن الإسلام خير من عبادته خاليا أربعين سنة‏.‏

‏(‏هب‏)‏ وقال ورواه حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس عن عسعس عن أبي حاضر عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال‏:‏ ستين سنة‏.‏

11355- عن أبي حماس عن عسعس بن سلامة قال‏:‏ كنا في الجبانة ومعنا أبو حاضر الأسدي، فقال رجل من القوم‏:‏ وددت أن لنا في هذا الجبانة قصرا فيه من الطعام واللباس ما يكفينا حتى الموت، فقال أبو حاضر‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد بعض أصحابه، فسأل عنه فقيل له‏:‏ إنه قد تفرد في بعض هذه القفران يتعبد فبعث إليه فأتي به، فقال‏:‏ ما حملك على ما صنعت‏؟‏ فقال‏:‏ يا رسول الله كبرت سني ورق عظمي، وقرب أجلي، فأحببت أن أخلو بعبادة ربي، فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعلى صوته وكان إذا أراد أن يعلم الناس أمرا نادى به فينا، ألا إن موطنا من مواطن المسلمين أفضل من عبادة الرجل وحده ستين سنة نادى بها ثلاثا‏.‏

‏(‏هب‏)‏‏.‏

11356- عن أبي عطية أن رجلا توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم‏:‏ يا رسول الله لا تصل عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ هل رآه أحد منكم على شيء من أعمال الخير‏؟‏ فقال رجل‏:‏ حرس معنا ليلة كذا وكذا، فصلى عليه، ثم مشى إلى قبره، فجعل يحثو عليه ويقول‏:‏ إن أصحابك يظنون أنك من أهل النار، وأنا أشهد أنك من أهل الجنة، ثم قال‏:‏ يا عمر إنك لا تسأل عن أعمال الناس وإنما تسأل عن الفطرة‏.‏

‏(‏كر‏)‏‏.‏

11357- عن أم حرام قالت‏:‏ أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال‏:‏ أين أبو الوليد‏؟‏ فقلت الساعة يأتيك، فألقيت له وسادة فجلس عليها فضحك، فقلت ما أضحكك يا رسول الله‏؟‏ قال رأيت أول جيش من أمتي يركبون البحر قد أوجبوا، فقلت يا رسول الله أدع الله لي أن أكون منهم، فقال‏:‏ اللهم اجعلها منهم، ثم ضحك، فقلت ما الذي أضحكك‏؟‏ قال‏:‏ أول جيش من أمتي يرابطون مدينة قيصر مغفور لهم‏.‏

‏(‏كر‏)‏‏.‏

11358- عن عائشة قالت‏:‏ ما أعجز الرجال‏؟‏ لو كنت رجلا ما صنعت شيئا إلا الرباط في سبيل الله، من رابط في سبيل الله فواق ناقة حرم الله عليه النار، ومن اغبرت قدماه في سبيل الله لم يصبه لهب النار‏.‏

‏(‏ابن زنجويه‏)‏‏.‏

11359- عن عائشة قالت لو كتب الجهاد على النساء لاخترن الرباط‏.‏

‏(‏ابن زنجويه‏)‏‏.‏

11360- عن عائشة قالت‏:‏ خرجت فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح بردائه عن ظهر فرسه، فقلت‏:‏ بأبي وأمي يا رسول الله أبثوبك تمسح عن فرسك‏؟‏ قال‏:‏ نعم يا عائشة، وما يدريك لعل ربي أمرني بذلك‏؟‏ مع أني لقريب، وإن الملائكة لتعاتبني في حس الخيل ومسحها، فقلت له‏:‏ يا نبي الله فولنيه فأكون أنا التي ألي القيام عليه، فقال‏:‏ لا أفعل لقد أخبرني خليلي جبريل أن ربي يكتب لي بكل حبة أوافيه بها حسنة، وأن ربي يحط عني بكل حبة سيئة، ما من امرئ من المسلمين يربط فرسا في سبيل الله إلا يكتب له بكل حبة يوافيه بها حسنة ويحط عنه بكل حبة سيئة‏.‏

‏(‏كر‏)‏ وسنده لا بأس به‏.‏

11361- عن الزهري حدثني عطاء بن يزيد أنه حدثه بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ قيل يا رسول الله‏:‏ أي الناس أفضل‏؟‏ قال‏:‏ من جاهد بنفسه وماله في سبيل الله، قالوا‏:‏ ثم من يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره‏.‏

‏(‏كر ه‏)‏ ‏(‏رواه ابن ماجه كتاب الفتن باب العزلة رقم ‏(‏3978‏)‏انتهى‏.‏ص‏)‏‏.‏

11362- عن مكحول قال‏:‏ إن روعة البعوث روضة من رياض الجنة‏.‏

‏(‏كر‏)‏‏.‏

11363- وعنه قال‏:‏ اشتروا بروعات ‏(‏روعات‏:‏ هي جمع روعة وهي المرة الواحدة من الروع‏:‏ الفزع انتهى‏.‏ النهاية في غريب الحديث ‏(‏2/277‏)‏‏.‏ ص‏)‏ البعوث روضات الجنات‏.‏

‏(‏كر‏)‏‏.‏

 باب في آدابه

 فصل في صدق النية

11364- ‏{‏مسند عمر رضي الله عنه‏}‏ عن مالك بن أوس بن الحدثان قال‏:‏ تحدثنا بيننا عن سرية أصيبت في سبيل الله على عهد عمر، فقال قائلنا‏:‏ عمال الله في سبيل الله، وقع أجرهم على الله، وقال قائلنا‏:‏ يبعثهم الله على ما أماتهم عليه، فقال عمر‏:‏ أجل والذي نفسي بيده ليبعثهم الله على ما أماتهم عليه، إن من الناس من يقاتل رياء وسمعة، ومنهم من يقاتل ينوي الدنيا، ومنهم من يلجمه القتال فلا يجد من ذلك بدا، ومنهم من يقاتل صابرا محتسبا فأولئك هم الشهداء مع أني لا أدري ما هو مفعول بي ولا بكم غير أني أعلم أن صاحب هذا القبر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم غفر له ما تقدم من ذنبه‏.‏

‏(‏تمام‏)‏‏.‏

11365- عن عمر قال‏:‏ إن من الناس ناسا يقاتلون رياء وسمعة، ومن الناس ناسا يقاتلون إذ رهبهم القتال فلم يجدوا غيره، ومن الناس من يقاتل ابتغاء وجه الله فأولئك هم الشهداء، وإن كل نفس تبعث على ما تموت عليه‏.‏

‏(‏عب‏)‏‏.‏

11366- عن مسروق قال‏:‏ إن الشهداء ذكروا عند عمر بن الخطاب فقال عمر للقوم‏:‏ ما ترون الشهداء‏؟‏ قال القوم‏:‏ يا أمير المؤمنين هم من يقتل في هذه المغازي، فقال عند ذلك‏:‏ إن شهداءكم إذا لقليل، إني أخبركم عن ذلك إن الشجاعة والجبن غرائز في الناس يضعها الله حيث يشاء، فالشجاع يقاتل من وراء من لا يبالي أن يؤوب إلى أهله، والجبان فار عن حليلته، ولكن الشهيد من احتسب بنفسه، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

11367- عن أبي البحتري الطائي أن ناسا كانوا بالكوفة مع أبي المختار يعني والد المختار ابن أبي عبيد حيث قتل بجسر أبي عبيد قال‏:‏ فقتلوا إلا رجلين حملا على العدو بأسيافهما فأفرجوا لهما فنجيا أو ثلاثة فأتوا المدينة، فخرج عمر وهم قعود يذكرونهم، فقال عمر‏:‏ عم قلتم لهم‏؟‏ قالوا‏:‏ استغفرنا لهم، ودعونا لهم، قال‏:‏ لتحدثني بما قلتم لهم أو لتلقون مني برحاء ‏(‏برحاء‏:‏ بضم الباء وفتح الراء المخففة‏:‏ هي الحمى وشدة الأذى ومنه برح به الأمر تبريحا‏.‏ انتهى‏.‏قاموس‏.‏ ح‏)‏، قالوا‏:‏ إنا قلنا لهم‏:‏ إنهم شهداء، قال‏:‏ والذي لا إله غيره والذي بعث محمدا بالحق لا تقوم الساعة إلا بإذنه لا تعلم نفس حية ماذا عند الله لنفس ميتة إلا نبي الله، فإن الله غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، والذي لا إله غيره والذي بعث محمدا بالحق والهدى، لا تقوم الساعة إلا بإذنه إن الرجل يقاتل رياء ويقاتل حمية ويقاتل يريد الدنيا ويقاتل يريد المال، وما للذين يقاتلون عند الله إلا ما في أنفسهم‏.‏

‏(‏الحارث‏)‏ قال الحافظ ابن حجر‏:‏ رجاله ثقات إلا أنه منقطع‏.‏

11368- عن ابن أبي ذئب عن القاسم بن عباس عن بكير بن عبد الله الأشج عن أبي مكرز رجل من أهل الشام عن أبي هريرة أن رجلا قال‏:‏ يا رسول الله رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضا من الدنيا‏؟‏ فقال‏:‏ لا أجر له، فأعظم الناس ذلك، فقالوا للرجل‏:‏ عد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلعلك لم تفهمه، فقال الرجل‏:‏ يا رسول الله الرجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي من عرض الدنيا‏؟‏ فقال‏:‏ لا أجر له فأعظم ذلك الناس، فقالوا للرجل‏:‏ عد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له الثالثة‏:‏ رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي من عرض الدنيا‏؟‏ فقال‏:‏ لا أجر له‏.‏

‏(‏كر‏)‏ وقال‏:‏ قال ابن المديني أبو مكرز مجهول، لم يرو عنه غير ابن الأشج، والقاسم مجهول لم يرو عنه غير ابن أبي ذئب‏.‏

 فصل في الرمي

11369- عن عمر قال‏:‏ ارموا فإن الرمي عدة وجلادة‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

11370- عن عبد الرحمن بن عجلان أن عمر بن الخطاب مر بقوم يرتمون، فقال أحدهم‏:‏ أسأت فقال عمر‏:‏ سوء اللحن أسوأ من سوء الرمي‏.‏

‏(‏ابن سعد‏)‏‏.‏

11371- عن حذيفة قال‏:‏ كتب عمر إلى أهل الشام أيها الناس ارموا واركبوا، والرمي أحب إلي من الركوب، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ إن الله يدخل بالسهم الواحد الجنة من عمله في سبيله، ومن قوي به في سبيل الله‏.‏

‏(‏القراب في فضل الرمي‏)‏‏.‏

11372- عن النزال بن سبرة قال‏:‏ كتب إلينا عمر بن الخطاب ثلاثا تعلموا المشي حفاة واحتفوا وشمروا الأزر، وتعلموا الرمي‏.‏

‏(‏بكر ابن بكار في جزئه‏)‏‏.‏

11373- عن علي قال‏:‏ كان بيد النبي صلى الله عليه وسلم قوس عربية فرأى رجلا بيده قوس فارسية، فقال‏:‏ ما هذه‏؟‏ ألقها وعليكم بهذه وأشباهها ورماح القنا، فإنما يزيد الله لكم بها في الدين، ويمكن لكم في البلاد‏.‏

‏(‏ه‏)‏‏.‏

11374- عن أبي نجيح السلمي قال‏:‏ حاصرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قصر الطائف، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ من رمى بسهم فبلغه فله درجة في الجنة، قال رجل‏:‏ يا نبي الله إن رميت فبلغت فلى درجة‏؟‏ قال‏:‏ نعم، قال‏:‏ فرمى فبلغ، قال‏:‏ فبلغت يومئذ ستة عشر سهما‏.‏

‏(‏كر‏)‏‏.‏

11375- عن أبي أسيد الساعدي قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر حين صففنا لقريش‏:‏ وصفوا لنا إذا أكثبوكم فارموهم بالنبل‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

11376- عن عتبة بن عبد قال‏:‏ أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقتال فرمى رجل منهم العدو، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ من صاحب هذا السهم فقد أوجب‏.‏

‏(‏ابن النجار‏)‏‏.‏

11377- عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم افتقد رجلا فقال‏:‏ أين فلان‏؟‏ فقال قائل‏:‏ ذهب يلعب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ما لنا وللعب‏؟‏ فقال رجل‏:‏ يا رسول الله ذهب يرمي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ليس الرمي بلعب، الرمي خير ما لهوتم به‏.‏

‏(‏الديلمي‏)‏‏.‏

 فصل في المسابقة

11378- ‏{‏مسند عمر رضي الله عنه‏}‏ عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم سبق بين الخيل، فأرسل الخيل المضمرة إلى مسجد بني زريق‏.‏

‏(‏أبو الحسن البكائي‏)‏‏.‏

11379- عن عبد الله بن ميمون المرائي عن عوف عن الحسن أو خلاس ‏(‏خلاس‏:‏ بكسر الخاء وتخفيف اللام‏:‏ ابن عمرو الهجري‏:‏ بفتح الهاء والجاء ثقة، وكان برسل، من الثانية‏:‏ وكان على شرطة أمير المؤمنين علي وقد صح أنه سمع من عمار‏.‏ انتهى‏.‏تقريب التهذيب‏.‏ ح‏)‏ شك ابن ميمون عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له‏:‏ يا علي قد جعلت إليك هذه السبقة بين الناس، فخرج علي ودعا سراقة بن مالك، فقال‏:‏ يا سراقة إني قد جعلت إليك ما جعل النبي صلى الله عليه وسلم في عنقي من هذه السبقة في عنقك، فإذا أتيت الميطار قال أبو عبد الرحمن‏:‏ والميطار مرسلها من الغاية، فصف الخيل، ثم ناد هل مصل للجام، أو حامل لغلام، أو طارح لجل‏؟‏ فإذا لم يجبك أحد فكبره ثلاثا، ثم خلها عند الثالثة يسعد الله بسبقه من شاء من خلقه، وكان علي يقعد عند منتهى الغاية، ويخط خطا يقيم رجلين متقابلين عند طرف الخط طرفه بين إبهام أرجلهما، وتمر الخيل بين الرجلين، ويقول لهما‏:‏ إذا خرج أحد الفرسين على صاحبه بطرف أذنيه أو أذن أو عذار، فاجعلوا السبقة له فإن شككتما فاجعلا سبقتهما نصفين، فإذا قرنتم الشيئين فاجعلوا الغاية من غاية أصغر الشيئين، ولا جلب ‏(‏لا جلب‏:‏ بفتح الجيم واللام الميم المخففة ومثله جنب وبفتح الشين والغين من شغار‏:‏ فالجلب هو أن يقدم المصدق على أهل الزكاة فينزل موضعا ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها فنهى عن ذلك وأمر أن تؤخذ صدقاتهم من أماكنهم والجنب‏:‏ أن يجنب فرسا إلى فرسه الذي يسابق عليه فإذا فر المركوب تخول إلى المجنوب والشغار نكاح معروف في الجاهلية‏.‏ ح‏)‏ ولا جنب ولا شغار في الإسلام‏.‏

‏(‏هق‏)‏ وقال هذا إسناد ضعيف ‏(‏راجع السنن الكبرى للبيهقي ‏(‏10/22‏)‏انتهى‏.‏ص‏)‏‏.‏

11380- ‏{‏مسند أبي هريرة رضي الله عنه‏}‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الشكال ‏(‏الشكال‏:‏ بكسر الشين وهي أن تكون ثلاث قوائم الفرس محجلة وواحدة مطلقة‏.‏‏.‏‏.‏انتهى‏.‏من النهاية‏.‏ ح‏)‏ من الخيل‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

11381- عن الزهري قال‏:‏ كانوا يتراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأول من أعطى فيه عمر بن الخطاب‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

11382- عن علي قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ لما أراد الله أن يخلق الخيل قال‏:‏ لريح الجنوب إني خالق منك خلقا اجعله عزا لأوليائي ومذلة على أعدائي، وجمالا لأهل طاعتي، فقالت الريح‏:‏ اخلق، فقبض منها قبضة فخلق فرسا، فقال‏:‏ خلقتك فرسا، وجعلتك عربيا، وجعلت الخير معقودا بناصيتك، والغنائم محتازة على ظهرك، وجعلتك تطير بلا جناح، فأنت للطلب، وأنت للهرب، وسأجعل على ظهرك، رجالا يسبحوني ويحمدوني ويهللوني ويكبروني، فلما سمعت الملائكة الصفة وخلق الفرس قالت الملائكة‏:‏ يا رب نحن ملائكتك نسبح لك ونحمدك ونهللك فماذا لنا‏؟‏ فخلق الله خيلا بلقا، أعناقها كأعناق البخت يمد بها من يشاء من أنبيائه ورسله، وأرسل الفرس في الأرض، فلما استوت قدماه على الأرض مسح الرحمن بيده على عرف ظهره، قال‏:‏ أذل بصهيلك المشركين، إملأ منه آذانهم، وأذل به أعناقهم وأرعب به قلوبهم، فلما عرض الله على آدم من كل شيء ما خلق، قال له‏:‏ اختر من خلقي ما شئت، فاختار الفرس فقيل له‏:‏ اخترت عزك وعز ولدك خالدا ما خلدوا، وباقيا ما بقوا، يلقح فينتج منه أولادا أبد الآبدين، ودهر الداهرين، بركتي عليك وعليهم، ما خلقت خلقا أحب إلي منك‏.‏

‏(‏ك في تاريخه والثعلبي في تفسيره والديلمي‏)‏ وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وأعله بالحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ضعيف روى عن أبيه معضلات ومناكير قلت ذكره ‏(‏حب‏)‏‏:‏ في الثقات وهو والد السيدة نفسية وله شواهد تأتي‏.‏

 فصل في آداب متفرقة

11383- ‏{‏مسند أبي بكر رضي الله عنه‏}‏ قال المدائني‏:‏ إن أبا بكر الصديق أوصى يزيد بن أبي سفيان حين وجهه إلى الشام، فقال‏:‏ سر على بركة الله فإذا دخلت بلاد العدو فكن بعيدا من الحملة، فإني لا آمن عليك الجولة، واستظهر في الزاد، وسر بالأدلاء، ولا تقاتل بمجروح، فإن بعضه ليس معه، واحترس من البيات، فإن في العرب غرة، وأقلل من الكلام، فإنما لك ما وعي عنك، فإذا أتاك كتابي فانفذه فإنما أعمل على حسب انفاذه، وإذا قدمت وفود العجم فأنزلهم معظم عسكرك، واسبغ عليهم النفقة، وامنع الناس من محادثتهم ليخرجوا جاهلين ولا تلجن في عقوبة، ولا تسرعن إليها، وأنت تكتفي بغيرها، وأقبل من الناس علانيتهم، وكلهم إلى الله في سرائرهم، ولا تجسس عسكرك فتفضحه، ولا تهمله فتفسده، واستودعك الله الذي لا يضيع ودائعه‏.‏

‏(‏الدينوري‏)‏‏.‏

11384- عن عمر قال‏:‏ وفروا أظفاركم في أرض العدو، فإنها سلاح‏.‏

‏(‏مسدد‏)‏‏.‏

11385- عن حرام بن معاوية قال‏:‏ كتب إلينا عمر بن الخطاب أن لا يجاورنكم خنزير، ولا يرفع فيكم صليب، ولا تأكلوا على مائدة يشرب عليها الخمر وادبوا الخيل وامشوا بين الغرضين‏.‏

‏(‏عب هب‏)‏‏.‏

11386- عن مكحول أن عمر بن الخطاب كتب إلى أهل الشام أن علموا أولادكم السباحة والرمي والفروسية‏.‏

‏(‏القراب في فضائل الرمي‏)‏‏.‏

11387- عن زيد بن حارثة أن عمر بن الخطاب كتب إلى أمراء الشام أن يتعلموا الرمي ويمشوا بين الغرضين حفاة وعلموا أولادكم الكتابة والسباحة‏.‏

‏(‏عب‏)‏‏.‏

11388- عن كليب قال‏:‏ أبطأ على عمر خبر نهاوند وخبر النعمان بن مقرن فجعل يستنصر‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

11389- عن سعيد بن جبير أن عمر بن الخطاب جاء إلى قوم محاصرين فأمر أن يفطروا‏.‏

‏(‏مسدد‏)‏‏.‏

11390- عن علي قال‏:‏ كان شعار النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ يا كل خير‏.‏

‏(‏ع ص كر‏)‏‏.‏

11391- عن علي قال‏:‏ إن الله تعالى سمى الحرب خدعة على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم‏.‏

‏(‏ط حم ع وابن جرير والدورقي‏)‏‏.‏

11392- عن أنس قال‏:‏ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيسة عينا‏.‏

‏(‏م وأبو نعيم‏)‏ ‏(‏رواه مسلم في صحيحه كتاب الإمارة رقم ‏(‏1901‏)‏‏.‏ ص‏)‏‏.‏

11393- عن أبي لبابة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر كيف تقاتلون القوم‏؟‏ إذا لقيتموهم، فقام عاصم بن ثابت، فقال‏:‏ يا رسول الله إذا كان القوم منا ينالهم النبل كانت المراماة بالنبل، فإذا اقتربوا حتى تنالنا وإياهم الحجارة كانت المراضخة بالحجارة فأخذ ثلاثة أحجارا حجرا في يده وحجرين في حجزته، فإذا اقتربوا حتى تنالهم وإيانا الرماح كانت المداعسة بالرماح حتى تقصف فإذا تقصفت الرماح كان الجلاد بالسيوف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ هكذا نزلت الحرب من قاتل فليقاتل قتال عاصم‏.‏

‏(‏طب‏)‏‏.‏

11394- عن سهل بن الحنظلية قال‏:‏ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فالتقوا هم والعدو فحمل رجل من بني غفار، فقال خذها وأنا الفتى الغفاري، فقال رجل‏:‏ بطل أجره، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال‏:‏ سبحان الله لا بأس، وفي لفظ‏:‏ وما بأس أن يحمد ويؤجر‏.‏

‏(‏ع كر‏)‏‏.‏

11395- عن ابن عباس قال‏:‏ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من أصحابه إلى رجل من اليهود فأمره بقتله، فقال له‏:‏ يا رسول الله إني لا أستطيع ذلك إلا أن تأذن لي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ إنما الحرب خدعة فاصنع ما تريد‏.‏

‏(‏ابن جرير‏)‏‏.‏

11396- عن عبد الرحمن بن عائذ قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث بعثا قال‏:‏ تألفوا الناس، ولا تغيروا عليهم حتى تدعوهم فما على الأرض من أهل بيت ولا مدر ولا وبر إلا تأتوني بهم مسلمين أحب إلي من أن تأتوني بنسائهم وأولادهم وتقتلوا رجالهم‏.‏

‏(‏ابن منده كر‏)‏‏.‏

11397- عن إبراهيم بن صابر الأشجعي عن أبيه عن أمه ابنة نعيم ابن مسعود عن أبيها، قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق خذل عنا فإن الحرب خدعة ‏(‏خدعة‏:‏ بفتح الخاء وسكون الدال، وبضمها مع فتح الدال، فعلى الأول معناه أن الحرب ينقض أمرها بخدعة واحدة من الخداع، وهذه أفصح الروايات وأصحها، وعلى الثاني هو الإسم الخداع، وعلى الثالث الحرب تخدع الرجال وتمنيهم ولا تفر لهم انتهى‏.‏بتصرف من النهاية ح‏)‏‏.‏

‏(‏ابن جرير‏)‏‏.‏

11398- عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى الحرب خدعة‏.‏

‏(‏العسكري في الأمثال‏)‏‏.‏

11399- عن عبد الله بن المبارك عن أبي بكر بن عثمان قال‏:‏ سمعت أبا أمامة حدث أن سهلا وعامر بن ربيعة قال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ اخرج يا سهل بن حنيف ويا عامر بن ربيعة حتى تكونوا لنا عينا‏.‏

‏(‏كر‏)‏‏.‏

11400- عن عروة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة‏:‏ الحرب خدعه‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

11401- عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق قالوا‏:‏ كذا، وفعلوا كذا، وصنعوا كذا، فذهب العين فأخبرهم فهزموا ولم يكذب ولكن قال‏:‏ افعلوا كذا‏؟‏ اصنعوا كذا‏؟‏ استفهام‏.‏

‏(‏ابن جرير‏)‏‏.‏

11402- عن عروة قال‏:‏ كان في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل يقال له مسعود وكان نماما فلما كان يوم الخندق بعث أهل قريظة إلى أبي سفيان أن ابعث إلينا رجلا يكون في آطامنا حتى نقاتل محمدا مما يلي المدينة وتقاتل أنت مما يلي الخندق، فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم أن يقاتل من وجهين فقال لمسعود‏:‏ يا مسعود إنا نحن بعثنا إلى بني قريظة أن يرسلوا إلى أبي سفيان فيرسل إليهم رجالا فإذا أتوهم قتلوهم، قال فما عدا أن سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما تمالك حتى أتى أبا سفيان فأخبره، فقال‏:‏ صدق والله محمد ما كذب قط فلم يبعث إليهم أحد‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

11403- عن سعيد بن جبير قال‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر يكثر أن يسأل الله العافية، فقال له بعض أصحابه‏:‏ يا نبي الله تكثر أن تسأل الله العافية‏؟‏ ونحن بين خيرتين‏:‏ إما أن يفتح علينا، وإما أن نستشهد، فقال‏:‏ أخشى عليكم ما بين ذلك يعني الهزيمة‏.‏

‏(‏ابن جرير‏)‏‏.‏

11404- عن الحسن أن رجلا قال‏:‏ يا نبي الله ألا أحمل عليهم‏؟‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا، أتريد أن تقتلهم كلهم‏؟‏ فكره ذلك وقال‏:‏ اجلس حتى تنهض مع أصحابك، فكان الحسن يكره أن يبادر الرجل في الصف من أجل هذا الحديث‏.‏

‏(‏ابن جرير‏)‏‏.‏

11405- عن عائشة قالت‏:‏ إن نعيم بن مسعود قال‏:‏ يا نبي الله إني أسلمت ولم أعلم قومي بإسلامي، فمرني بما شئت، فقال‏:‏ إنما أنت فينا كرجل واحد، فخادع إن شئت فإن الحرب خدعة‏.‏

‏(‏العسكري في الأمثال‏)‏‏.‏