فصل: الآيات (34 - 37)

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الدر المنثور في التفسير بالمأثور **


 الآية 34 - 37

أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏ذلك عيسى ابن مريم قول الحق‏}‏ قال‏:‏ الله عز وجل، الحق‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏الذي فيه يمترون‏}‏ قال‏:‏ اجتمع بنو إسرائيل فأخرجوا منهم أربعة نفر، أخرج من كل قوم عالمهم فتشاوروا في عيسى حين رفع، فقال أحدهم‏:‏ هو الله هبط إلى الأرض فأحيى من أحيى وأمات من أمات، ثم صعد إلى السماء، وهم اليعقوبية فقالت الثلاثة‏:‏ كذبت‏.‏ ثم قال اثنان منهم للثالث‏:‏ قل فيه‏.‏ فقال‏:‏ هو ابن الله، وهم النسطورية‏.‏ فقال اثنان‏:‏ كذبت‏.‏ ثم قال أحد الاثنين للآخر‏:‏ قل فيه‏.‏ قال‏:‏ هو ثالث ثلاثة‏:‏ الله إله، وعيسى إله، وأمه إله‏.‏ وهم الإسرائيلية وهم ملوك النصارى‏.‏ فقال الرابع‏:‏ كذبت‏.‏‏.‏ هو عبد الله ورسوله وروحه من كلمته، وهم المسلمون، فكان لكل رجل منهم أتباع على ما قال، فاقتتلوا فظهر على المسلمين‏.‏ فذلك قول الله‏:‏ ‏(‏ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس‏)‏ ‏(‏آل عمران، آية 21‏)‏ قال قتادة‏:‏ وهم الذين قال الله‏:‏ ‏{‏فاختلف الأحزاب من بينهم‏}‏ قال‏:‏ اختلفوا فيه فصاروا أحزابا، فاختلف القوم، فقال المر يسلم‏:‏ أنشدكم‏.‏‏.‏‏.‏ هل تعلمون أن عيسى كان يطعم الطعام، وأن الله لا يطعم الطعام‏؟‏ قالوا‏:‏ اللهم نعم‏.‏ قال‏:‏ فهل تعلمون أن عيسى كان ينام، وأن الله لا ينام‏؟‏ قالوا‏:‏ اللهم نعم‏.‏ فخصمهم المسلمون فانسل القوم، فذكر لنا أن اليعقوبية ظهرت يومئذ، وأصيب المسلمون، فأنزل الله في ذلك القرآن ‏(‏فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم‏)‏ ‏(‏آل عمران، آية 21‏)‏‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏فاختلف الأحزاب من بينهم‏}‏ قال‏:‏ هم أهل الكتاب‏.‏

 الآية 38 - 40

أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ‏{‏أسمع بهم وأبصر‏}‏ يقول الكفار يومئذ‏:‏أسمع شيء وأبصره، وهم اليوم لا يسمعون ولا يبصرون‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏أسمع بهم وأبصر‏}‏ قال‏:‏ أسمع قوم وأبصر قوم ‏{‏يوم يأتوننا‏}‏ قال‏:‏ ذلك والله يوم القيامة‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم في قوله‏:‏ ‏{‏أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا‏}‏ قال‏:‏ والله ذلك يوم القيامة، سمعوا حين لم ينفعهم السمع، وأبصروا حين لم ينفعهم البصر‏.‏

وأخرج سعيد بن منصور وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان وابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار يجاء بالموت كأنه كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار، فيقال‏:‏ يا أهل الجنة هل تعرفون هذا‏؟‏، فيشرفون وينظرون ويقولون‏:‏ نعم هذا الموت وكلهم قد رآه، ثم يقال‏:‏ يا أهل النار هل تعرفون هذا‏؟‏، فيشرفون وينظرون ويقولون‏:‏ نعم هذا الموت وكلهم قد رآه، فيؤمر به فيذبح، فيقال‏:‏ يا أهل الجنة خلود بلا موت، ويا أهل النار خلود بلا موت‏"‏ ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏{‏وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة‏}‏ وأشار بيده وقال‏:‏ ‏"‏أهل الدنيا في غفلة‏"‏‏.‏

وأخرج النسائي وابن أبي حاتم وابن مردويه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله‏:‏ ‏{‏وأنذرهم يوم الحسرة‏}‏ قال‏:‏ ينادى يا أهل الجنة، فيشرفون، وينادى يا أهل النار، فيشرفون وينظرون، فيقال‏:‏ ما تعرفون هذا‏؟‏ فيقولون‏:‏ نعم، فيجاء بالموت في صورة كبش أملح، فيقال‏:‏ هذا الموت فيقرب ويذبح، ثم يقال‏:‏ يا أهل الجنة، خلود لا موت، ويا أهل النار، خلود ولا موت، ثم قرأ ‏{‏وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر‏}‏‏.‏

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله‏:‏ ‏{‏وأنذرهم يوم الحسرة‏}‏ قال‏:‏ يصور الله الموت في صورة كبش أملح، فيذبح فييأس أهل النار من الموت فيما يرجونه، فتأخذهم الحسرة من أجل الخلود في النار‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه، عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله‏:‏ ‏{‏وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر‏}‏ قال‏:‏ إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، يأتي الموت بصورة كبش أملح حتى يوقف بين الجنة والنار، ثم ينادي مناد يا أهل الجنة، هذا الموت الذي كان يميت الناس في الدنيا، ولا يبقى أحد في عليين ولا في أسفل درجة من الجنة إلا نظر إليه، ثم ينادي يا أهل النار، هذا الموت الذي كان يميت الناس في الدنيا، فلا يبقى أحد في ضحضاح من النار ولا أسفل درك من جهنم إلا نظر إليه، ثم يذبح بين الجنة والنار، ثم ينادي يا أهل الجنة، هو الخلود أبد الآبدين‏.‏ ويا أهل النار هو الخلود أبد الآبدين، فيفرح أهل الجنة فرحة لو كان أحد ميتا من فرحة ماتوا، ويشهق أهل النار شهقة لو كان أحدا ميتا من شهقة ماتوا، فذلك قوله‏:‏ ‏{‏وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر‏}‏ يقول‏:‏ إذا ذبح الموت‏.‏

وأخرج ابن جرير من طريق علي، عن ابن عباس يوم الحسرة، هو من أسماء يوم القيامة‏.‏ وقرأ ‏(‏أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله‏)‏ ‏(‏الزمر، آية 56‏)‏‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن عمر بن عبد العزيز‏:‏ أنه كتب إلى عامله بالكوفة أما بعد‏:‏ فإن الله كتب على خلقه حين خلقهم الموت، فجعل مصيرهم إليه، فقال‏:‏ فيما أنزل في كتابه الصادق الذي أنزله بعلمه، وأشهد ملائكته على خلقه أنه يرث الأرض ومن عليها وإليه يرجعون‏.‏

 الآية 41 - 50

أخرج أبو نعيم والديلمي عن أنس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏حق الوالد على ولده أن لا يسميه إلا بما سمى إبراهيم أباه يا أبت ولا يسميه باسمه‏"‏‏.‏

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏لأرجمنك‏}‏ قال‏:‏ لأشتمنك ‏{‏واهجرني مليا‏}‏ قال‏:‏ حينا‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏واهجرني مليا‏}‏ قال‏:‏ اجتنبني سالما قبل أن يصيبك مني عقوبة‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة مثله‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد، عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏واهجرني مليا‏}‏ قال‏:‏ سالما‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن الحسن مثله‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ‏{‏واهجرني مليا‏}‏ قال‏:‏ حينا‏.‏

وأخرج ابن الأنباري في الوقف، عن ابن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له‏:‏ أخبرني عن قوله‏:‏ ‏{‏واهجرني مليا‏}‏ ما الملي‏؟‏ قال‏:‏ طويلا، قال فيه المهلهل‏:‏

وتصدعت شم الجبال لموته * وبكت عليه المرملات مليا

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏إنه كان بي حفيا‏}‏ قال‏:‏ لطفيا‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏إنه كان بي حفيا‏}‏ قال‏:‏ عوده الإجابة‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏ووهبنا له إسحق ويعقوب‏}‏ قال‏:‏ يقول وهبنا له إسحق ولدا، ويعقوب ابن ابنه‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏وجعلنا لهم لسان صدق عليا‏}‏ قال الثناء الحسن‏.‏

 الآية 51 - 53

أخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ ‏{‏إنه كان مخلصا‏}‏ بنصب اللام‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏وكان رسولا نبيا‏}‏ قال‏:‏ النبي وحده الذي تكلم، وينزل عليه ولا يرسل، ولفظ ابن أبي حاتم الأنبياء الذين ليسوا برسل يوحى إلى أحدهم، ولا يرسل إلى أحدهم، والرسل الأنبياء الذين يوحى إليهم ويرسلون‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏جانب الطور الأيمن‏}‏ قال‏:‏ جانب الجبل الأيمن ‏{‏وقربناه نجيا‏}‏ قال‏:‏ نجا بصدقه‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية في قوله‏:‏ ‏{‏وقربناه نجيا‏}‏ قال‏:‏ قربه حتى سمع صرير القلم‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وابن المنذر، عن ميسرة ‏{‏وقربناه نجيا‏}‏ قال‏:‏ أدني حتى سمع صرير القلم في الألواح وهو يكتب التوراة‏.‏

وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير ‏{‏وقربناه نجيا‏}‏ قال‏:‏ أردفه جبريل، حتى سمع صرير القلم والتوراة تكتب له‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي ‏{‏وقربناه نجيا‏}‏ قال‏:‏ ادخل في السماء فكلم‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة والبيهقي في الأسماء والصفات، عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏وقربناه نجيا‏}‏ قال بين السماء السابعة وبين العرش سبعون ألف حجاب، حجاب نور وحجاب ظلمة، حجاب نور وحجاب ظلمة، حجاب نور وحجاب ظلمة، فما زال موسى يقرب حتى كان بينه وبينه حجاب، فلما رأى مكانه وسمع صريف القلم ‏(‏قال‏:‏ رب أرني أنظر إليك‏)‏ ‏(‏الأعراف، الآية 143‏)‏‏.‏

وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة في المصنف وهناد في الزهد، وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس ‏{‏وقربناه نجيا‏}‏ حتى سمع صريف القلم يكتب في اللوح‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن عمرو بن معد يكرب قال‏:‏ لما قرب الله موسى نجيا بطور سينا قال‏:‏ يا موسى، إذا خلقت لك قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة تعين على الخير، فلم أخزن عنك من الخير شيئا، ومن أخزن عنه هذا، فلم أفتح له من الخير شيئا‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏ووهبنا له من رحمتنا أخاه هرون نبيا‏}‏ قال‏:‏ كان هرون أكبر من موسى ولكن إنما وهب له نبوته‏.‏