فصل: فصل فِي الِاعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ الْمُتَتَابِعِ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ الْمُبَادَرَةُ بِهِ) أَيْ بِالْغُسْلِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَاسْتُشْكِلَ) أَيْ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَلْزَمُهُ.
(قَوْلُهُ حَرَامٌ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي خِلَافُهُ.
(قَوْلُهُ بِأَنَّ هَذَا) أَيْ: الْغُسْلَ وَ.
(قَوْلُهُ: إذْ هُوَ) أَيْ: النَّضْحُ وَ.
(قَوْلُهُ وَأَمَّا هَذَا) أَيْ: الْغُسْلُ فِي الْمَسْجِدِ وَ.
(قَوْلُهُ عَلَى جَوَازِهِ) أَيْ الْوُضُوءِ فِي الْمَسْجِدِ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ مَحَلُّ جَوَازِهِ فِيهِ) أَيْ الْغُسْلِ فِي الْمَسْجِدِ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي نَعَمْ لَوْ كَانَ الْجُنُبُ مُسْتَجْمِرًا بِالْحَجَرِ وَنَحْوِهِ وَجَبَ خُرُوجُهُ وَتَحْرُمُ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَكَذَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ إذَا حَصَلَ بِالْغُسَالَةِ ضَرَرٌ لِلْمَسْجِدِ أَوْ الْمُصَلِّينَ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَجَبَ خُرُوجُهُ أَيْ لِيَغْتَسِلَ خَارِجَهُ احْتِرَازًا مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي النَّجَاسَةِ لِلْمَسْجِدِ. اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ يَحْصُلُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مُسْتَجْمِرًا إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ: (زَمَنَ الْحَيْضِ) أَيْ: وَالنِّفَاسِ وَ.
(قَوْلُهُ حُكْمُ الْبِنَاءِ إلَخْ) أَيْ: عَلَى مَا مَضَى مِنْ اعْتِكَافِهَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.

.فصل فِي الِاعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ الْمُتَتَابِعِ:

(إذَا نَذَرَ مُدَّةً مُتَتَابِعَةً لَزِمَهُ) التَّتَابُعُ؛ لِأَنَّهُ وَصْفٌ مَقْصُودٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُبَادَرَةِ بِالْعِبَادَةِ مِنْ الْمَشَقَّةِ عَلَى النَّفْسِ (وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ) أَيْ الشَّأْنَ (لَا يَجِبُ التَّتَابُعُ بِلَا شَرْطٍ) وَإِنْ نَوَاهُ؛ لِأَنَّ مُطْلَق الزَّمَنِ كَأُسْبُوعٍ أَوْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ صَادِقٌ بِالْمُتَفَرِّقِ أَيْضًا وَإِنَّمَا لَمْ تُؤَثِّرْ النِّيَّةُ فِيهِ كَمَا لَا تُؤَثِّرُ فِي أَصْلِ النَّذْرِ وَأَنْ نُوزِعَ فِيهِ وَإِنَّمَا تَعَيَّنَ التَّوَالِي فِي لَا أُكْمِلُهُ شَهْرًا؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الْيَمِينِ الْهَجْرُ وَلَا يَتَحَقَّقُ بِدُونِ التَّتَابُعِ وَلَوْ شَرَطَ التَّفْرِيقَ أَجْزَأَ عَنْهُ التَّتَابُعَ؛ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ مَعَ كَوْنِهِ مِنْ جِنْسِهِ وَفَارَقَ نَذْرَ التَّفْرِيقِ فِي الصَّوْمِ بِمَا يَأْتِي فِيهِ (وَ) الصَّحِيحُ وَفِي الرَّوْضَةِ الْأَصَحُّ وَقَدْ مَرَّ أَنَّ مِثْلَ هَذَا مُنْشَؤُهُ اخْتِلَافُ الِاجْتِهَادِ فِي الْأَرْجَحِيَّةِ فَعِنْدَ التَّعَارُضِ يَرْجِعُ إلَى تَأَمُّلِ الْمُدْرَكِ (أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ يَوْمًا لَمْ يَجُزْ تَفْرِيقُ سَاعَاتِهِ) مِنْ أَيَّامٍ بَلْ يَلْزَمُهُ الدُّخُولُ قَبْلَ الْفَجْرِ أَيْ: بِحَيْثُ يُقَارِنُ لُبْثَهُ أَوَّلَ الْفَجْرِ وَيَخْرُجُ مِنْهُ بَعْدَ الْغُرُوبِ أَيْ: عَقِبَهُ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ لَفْظِ الْيَوْمِ هُوَ الِاتِّصَالُ فَلَوْ دَخَلَ الظُّهْرُ وَمَكَثَ إلَى الظُّهْرِ وَلَمْ يَخْرُجْ لَيْلًا لَمْ يُجْزِئْهُ كَمَا رَجَّحَاهُ وَإِنْ نُوزِعَا فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِيَوْمٍ مُتَوَاصِلِ السَّاعَاتِ وَاللَّيْلَةُ لَيْسَتْ مِنْ الْيَوْمِ فَإِنْ قَالَ نَهَارًا نَذَرْته مِنْ الْآنَ لَزِمَهُ مِنْهُ إلَى مِثْلِهِ وَدَخَلَتْ اللَّيْلَةُ تَبَعًا قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً أَوْ عَكْسَهُ فَإِنْ عَيَّنَ زَمَنًا وَفَاتَهُ كَفَى إنْ كَانَ مَا أَتَى بِهِ قَدْرَهُ أَوْ أَزْيَدَ وَإِلَّا فَلَا (وَ) الصَّحِيحُ (أَنَّهُ لَوْ عَيَّنَ مُدَّةً كَأُسْبُوعٍ) مُعَيَّنٍ كَهَذَا الْأُسْبُوعِ (وَتَعَرَّضَ لِلتَّتَابُعِ وَفَاتَتْهُ) تِلْكَ الْمُدَّةُ (لَزِمَهُ التَّتَابُعُ فِي الْقَضَاءِ) لِتَصْرِيحِهِ بِهِ فَصَارَ مَقْصُودًا لِذَاتِهِ (وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ فِي الْقَضَاءِ)؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مِنْ ضَرُورَةِ الْوَقْتِ فَلَيْسَ مَقْصُودًا لِذَاتِهِ.
الشَّرْحُ:
(فَصْل فِي الِاعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ الْمُتَتَابِعِ).
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إذَا نَذَرَ مُدَّةً إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَصْلٌ نَذْرُ اعْتِكَافِ شَهْرٍ مَثَلًا يَتَنَاوَلُ اللَّيَالِيَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ الْجَمِيعِ لَا التَّتَابُعِ لَهُ. اهـ. وَصَرِيحُ هَذَا الْإِطْلَاقِ وَالتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ وُجُوبُ اللَّيْلَةِ الْأُولَى مُطْلَقًا وَجَمِيعُ اللَّيَالِي إذَا فَرَّقَهُ خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ الطَّلَبَةُ وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا وَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ يَوْمًا لَمْ تَجِبْ اللَّيَالِي الْمُتَخَلِّلَةُ إلَّا إنْ شَرَطَ التَّتَابُعَ أَوْ نَوَاهُ كَعَكْسِهِ. اهـ. هُوَ الْمُعْتَمَدُ فَعُلِمَ وُجُوبُ دُخُولِ اللَّيَالِي فِي نَحْوِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ أَوْ عِشْرِينَ يَوْمًا مُتَوَالِيَةٍ أَوْ نِيَّةِ التَّوَالِي وَعُلِمَ أَيْضًا وُجُوبُ دُخُولِ الْأَيَّامِ فِي نَحْوِ عَشْرِ لَيَالٍ مُتَوَالِيَةٍ أَوْ نِيَّةِ التَّوَالِي وَفِي الرَّوْضِ أَيْضًا قَبْلَ ذَلِكَ وَإِنْ قَالَ فِي النَّذْرِ أَيَّامَ الشَّهْرِ أَوْ شَهْرًا نَهَارًا لَمْ تَلْزَمْهُ اللَّيَالِي حَتَّى يَنْوِيَهَا كَمَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ أَيْ: لَا يَلْزَمُ ضَمُّ اللَّيْلَةِ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهَا. اهـ. فَعُلِمَ دُخُولُ اللَّيَالِي بِشَرْطِ التَّتَابُعِ وَبِنِيَّتِهِ وَبِنِيَّةِ اللَّيَالِي وَإِذَا نَوَى اللَّيْلَةَ فِي نَذْرِ يَوْمٍ فَالْمُتَّجَهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أَنَّهَا السَّابِقَةُ عَلَيْهِ وَظَاهِرٌ فِيمَا إذَا نَوَى التَّتَابُعَ أَوْ شَرَطَهُ فِي نَحْوِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ أَنَّهُ لَا تَجِبُ لَيْلَةُ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ نَوَاهُ) كَذَا م ر.
(قَوْلُهُ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ) مِنْ جُمْلَةِ النِّزَاعِ فِيهِ أَنَّهُ إذَا كَانَ الرَّاجِحُ إيجَابَ اللَّيَالِي بِنِيَّةِ التَّتَابُعِ فِيمَا لَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مَثَلًا مَعَ أَنَّ فِيهِ وَقْتًا زَائِدًا فَوُجُوبُ التَّتَابُعِ بِالنِّيَّةِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ وَصْفٍ وَأَجَابَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ بِأَنَّ التَّتَابُعَ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الزَّمَنِ الْمَنْذُورِ بِخِلَافِ اللَّيَالِي بِالنِّسْبَةِ لِلْأَيَّامِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إيجَابِ الْجِنْسِ بِنِيَّةِ التَّتَابُعِ إيجَابُ غَيْرِهِ بِهَا. اهـ. فَعُلِمَ أَنَّ نِيَّةَ التَّتَابُعِ تُوجِبُ اللَّيَالِيَ الْمُتَخَلِّلَةَ دُونَ نَفْسِ التَّتَابُعِ فَإِذَا نَذَرَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَنَوَى تَتَابُعَهَا جَازَ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا مُتَفَرِّقَةً فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ شَرَطَ التَّفْرِيقَ أَجْزَأَ عَنْهُ التَّتَابُعُ؛ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ إنْ نَوَى أَيَّامًا مُعَيَّنَةً كَسَبْعَةِ أَيَّامٍ مُتَفَرِّقَةٍ أَوَّلُهَا غَدٌ تَعَيَّنَ التَّفْرِيقُ ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ لِتَعَيُّنِ زَمَنِ الِاعْتِكَافِ بِالتَّعْيِينِ وَمَا قَالَاهُ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى طَرِيقَتِهِمَا مِنْ أَنَّ النِّيَّةَ تُؤَثِّرُ كَاللَّفْظِ وَقَدْ عُرِفَ مَا فِيهِ. اهـ. قَالَ م ر الْمُعْتَمَدُ مَا قَالَاهُ.
(قَوْلُهُ لَمْ يُجْزِئْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَعَنْ الْأَكْثَرِينَ الْإِجْزَاءُ وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ خِلَافُهُ قَالَ الشَّيْخَانِ وَهُوَ الْوَجْهُ فَعَلَيْهِ لَا اسْتِثْنَاءَ. اهـ. وَالْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ م ر.
(قَوْلُهُ وَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ) مِنْ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ قَضَاؤُهُ فِي يَوْمٍ أَقْصَرَ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ مَا أَتَى بِهِ قَدْرَهُ إلَخْ) لَيْسَ فِي عِبَارَةِ الْمَجْمُوعِ تَصْرِيحٌ بِهَذَا وَعِبَارَتُهُ فَرْعٌ قَالَ الْمُتَوَلِّي لَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ فَاعْتَكَفَ بَدَلَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَيَّنَ الزَّمَانَ لَمْ يُجْزِئْهُ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْوَفَاءِ بِنَذْرِهِ عَلَى الصِّفَةِ الْمُلْتَزَمَةِ وَإِنْ كَانَ عَيَّنَ الزَّمَانَ فِي نَذْرِهِ فَفَاتَ فَاعْتَكَفَ بَدَلَ الْيَوْمِ لَيْلَةً أَجْزَأَهُ كَمَا لَوْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ نَهَارًا فَقَضَاهَا فِي اللَّيْلِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَسَبَبُهُ أَنَّ اللَّيْلَ صَالِحٌ لِلِاعْتِكَافِ كَالنَّهَارِ وَقَدْ فَاتَ الْوَقْتُ فَوَجَبَ قَضَاءُ الْقَدْرِ الْفَائِتِ وَأَمَّا الْوَقْتُ فَيَسْقُطُ حُكْمُهُ بِالْفَوَاتِ. اهـ. نَعَمْ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ لَهُ وَجْهٌ فَإِنَّ الِاعْتِكَافَ يَتَبَعَّضُ فَأَمْكَنَ مُرَاعَاةُ نَذْرِ الْفَائِتِ بِخِلَافِ الصَّوْمِ حَيْثُ أَجْزَأَ يَوْمٌ قَصِيرٌ عَنْ طَوِيلٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَبَعَّضُ وَقَدْ يُشْعِرُ قَوْلُ الْمَجْمُوعِ فَوَجَبَ قَضَاءُ الْقَدْرِ الْفَائِتِ بِمَا قَالَهُ الشَّارِحِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا) يَدْخُلُ فِيهِ مَا إذَا لَمْ يُعَيِّنْ زَمَنًا وَهُوَ كَذَلِكَ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْوَفَاءِ بِنَذْرِهِ عَلَى صِفَتِهِ الْمُلْتَزَمَةِ وَلَا كَذَلِكَ الْمُعَيَّنُ وَمَا إذَا عَيَّنَهُ وَلَمْ يَفُتْهُ.
(فَصْل فِي الِاعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ الْمُتَتَابِعِ):
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إذَا نَذَرَ مُدَّةً إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَصْلٌ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرٍ مَثَلًا يَتَنَاوَلُ اللَّيَالِيَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ الْجَمِيعِ لَا التَّتَابُعِ لَهُ. اهـ. وَصَرِيحٌ هَذَا الْإِطْلَاقُ وَالتَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ وُجُوبُ اللَّيْلَةِ الْأُولَى وَجَمِيعُ اللَّيَالِي الْمُتَخَلِّلَةِ إذَا فَرَّقَهُ خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا وَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ يَوْمًا لَمْ تَجِبْ اللَّيَالِي الْمُتَخَلِّلَةُ إلَّا إذَا شَرَطَ التَّتَابُعَ أَوْ نَوَاهُ كَعَكْسِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَفِي الرَّوْضِ أَيْضًا وَإِنْ قَالَ فِي النَّذْرِ أَيَّامَ الشَّهْرِ أَوْ شَهْرًا نَهَارًا لَمْ تَلْزَمْهُ اللَّيَالِي حَتَّى يَنْوِيَهَا. اهـ. فَعُلِمَ دُخُولُ اللَّيَالِي فِي نَحْوِ عَشْرَةِ أَيَّامٍ وَدُخُولُ الْأَيَّامِ فِي نَحْوِ عَشْرِ لَيَالٍ بِشَرْطِ التَّتَابُعِ وَبِنِيَّتِهِ وَبِنِيَّةِ اللَّيَالِي فِي الْأَوَّلِ وَنِيَّةِ الْأَيَّامِ فِي الثَّانِي وَإِذَا نَوَى اللَّيْلَةَ فِي نَذْرِ يَوْمٍ فَالْمُتَّجَهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أَنَّهَا السَّابِقَةُ عَلَيْهِ وَظَاهِرٌ فِيمَا إذَا نَوَى التَّتَابُعَ أَوْ شَرَطَهُ فِي نَحْوِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ لَا تَجِبُ لَيْلَةُ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ سم بِحَذْفٍ وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ: (مُدَّةً مُتَتَابِعَةً) أَيْ: كَقَوْلِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ عَشْرَةُ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ و(قَوْلُهُ لَزِمَهُ التَّتَابُعُ) أَيْ إنْ صَرَّحَ بِهِ لَفْظًا وَلَا يَلْزَمُهُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ اعْتِكَافُ اللَّيَالِي الْمُتَخَلِّلَةِ بَيْنَهَا إلَّا أَنْ يَنْوِيَهَا فَتَلْزَمَهُ؛ لِأَنَّهَا لَا تَدْخُلُ فِي مُسَمَّى الْأَيَّامِ مُغْنِي ونِهَايَةٌ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم مِثْلُهُ.
(قَوْلُهُ التَّتَابُعُ) إلَى قَوْلِهِ فَلَوْ دَخَلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَدْ مَرَّ إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّتَابُعُ) لَكِنْ يُسَنُّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ تُؤَثِّرْ النِّيَّةُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَشْرِطْ التَّتَابُعَ لَا يَجِبُ وَإِنْ نَوَاهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا قَالَاهُ تَبَعًا لِلْبَغَوِيِّ كَأَصْلِ النَّذْرِ وَإِنْ اخْتَارَ السُّبْكِيُّ اللُّزُومَ وَصَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ فَإِنْ قِيلَ إنَّهُ إذَا نَوَى اعْتِكَافَ اللَّيَالِي الْمُتَخَلِّلَةِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ أَنَّهَا تَلْزَمُهُ مَعَ أَنَّ فِيهِ وَقْتًا زَائِدًا فَوُجُوبُ التَّتَابُعِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ وَصْفٍ أُجِيبَ بِأَنَّ التَّتَابُعَ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الزَّمَنِ الْمَذْكُورِ بِخِلَافِ اللَّيَالِي بِالنِّسْبَةِ لِلْأَيَّامِ أَيْ: وَبِالْعَكْسِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إيجَابِ الْجِنْسِ بِنِيَّةِ التَّتَابُعِ إيجَابُ غَيْرِهِ بِهَا. اهـ.
وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ مَا نَصُّهُ فَعُلِمَ أَنَّ نِيَّةَ التَّتَابُعِ تُوجِبُ اللَّيَالِيَ الْمُتَخَلِّلَةَ دُونَ نَفْسِ التَّتَابُعِ فَإِذَا نَذَرَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ وَنَوَى تَتَابُعَهَا جَازَ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا مُتَفَرِّقَةً فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بِنِيَّةِ التَّتَابُعِ قَضِيَّتُهُ وُجُوبُ اللَّيَالِي بِنِيَّةِ التَّتَابُعِ لِلْأَيَّامِ وَإِنْ لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِهِ اللَّيَالِي وَقَوْلُهُ م ر قَبْلُ لَمْ تَلْزَمْهُ اللَّيَالِي حَتَّى يَنْوِيَهَا ظَاهِرٌ فِي خِلَافِهِ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ هُنَا بِنِيَّةِ التَّتَابُعِ التَّتَابُعُ اللَّازِمُ لِنِيَّةِ اللَّيَالِي لَا التَّتَابُعِ الْمَعْنَوِيِّ بِمُجَرَّدِهِ. اهـ. وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ مَا قَالَهُ سم؛ إذْ كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ لُزُومِ التَّتَابُعِ فِيمَا لَوْ نَذَرَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مَعَ لَيَالِيهَا.
(قَوْلُهُ كَمَا لَا تُؤَثِّرُ إلَخْ) أَيْ: قِيَاسًا عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا تَعَيَّنَ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ الْمُقَابِلِ.
(قَوْلُهُ مَعَ كَوْنِهِ مِنْ جِنْسِهِ) لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي رَدِّ نِزَاعِ خِلَافِهِ.
(قَوْلُهُ بِمَا يَأْتِي فِيهِ) أَيْ: مِنْ أَنَّ الصَّوْمَ يَجِبُ فِيهِ التَّفْرِيقُ فِي حَالَةٍ وَهِيَ صَوْمُ التَّمَتُّعِ فَكَانَ مَطْلُوبًا فِيهِ التَّفْرِيقُ بِخِلَافِ الِاعْتِكَافِ لَمْ يُطْلَبْ فِيهِ التَّفْرِيقُ أَصْلًا مُغْنِي ونِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ فَعِنْدَ التَّعَارُضِ) أَيْ: تَعَارُضِ الِاجْتِهَادِ قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَمْ يَجُزْ تَفْرِيقُ سَاعَاتِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ نَوَى قَدْرَ الْيَوْمِ وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ وَأَنَّ مَا ذَكَرَهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا أَطْلَقَ فَإِنْ نَوَى يَوْمًا كَامِلًا وَجَبَ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ نَوَى قَدْرَ الْيَوْمِ اكْتَفَى بِهِ وَلَوْ مِنْ أَيَّامٍ وَبَقِيَ مَا لَوْ نَذَرَ يَوْمًا مِنْ أَيَّامِ الدَّجَّالِ هَلْ يَخْرُجُ مِنْ عُهْدَةِ النَّذْرِ بِأَنْ يُقَدِّرَ يَوْمًا مِنْ الْأَيَّامِ الَّتِي قَبْلَ خُرُوجِهِ كَمِائَةِ دَرَجَةٍ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى الْيَوْمِ الْحَقِيقِيِّ مِنْ أَيَّامِهِ وَيَخْرُجُ مِنْ الْعُهْدَةِ وَلَوْ بِآخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ع ش.
(قَوْلُهُ لَمْ يُجْزِهِ إلَخْ) وَعِنْدَ الْأَكْثَرِينَ يُجْزِئُ لِحُصُولِ التَّتَابُعِ بِالْبَيْتُوتَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ) إلَى قَوْلِهِ وَرَجَّحَ غَيْرُهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُوَجَّهُ إلَى أَمَّا لَوْ شَرَطَ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ إلَخْ) الْأَوْلَى الْوَاوُ بَدَلُ الْفَاءِ.
(قَوْلُهُ نَهَارًا نَذَرَتْهُ مِنْ الْآنَ) لَيْسَ هَذَا التَّصْوِيرُ بِقَيْدٍ بَلْ لَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ أَوَّلُهُ الظُّهْرُ مَثَلًا كَانَ كَذَلِكَ إيعَابٌ.
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا إذَا قَالَ نَذَرْت يَوْمًا مِنْ الْآنَ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ نَذَرْت هَذَا الْيَوْمَ وَالنَّهَارَ مِنْ الْآنَ فَالظَّاهِرُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إلَى الْمَغْرِبِ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ مِنْهُ إلَى مِثْلِهِ إلَخْ) أَيْ وَامْتَنَعَ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ لَيْلًا بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.