فصل: فَرْعٌ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ أَوْ قَطَعَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا تَجُوزُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَقُولُ إلَى وَتَنْفَسِخُ قَوْلُ الْمَتْنِ: (كَالْحِسِّيِّ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالسَّابِقِ الْحِسِّيَّ فَقَطْ، وَلَوْ أَرَادَ بِهِ الْأَعَمَّ كَمَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ الشَّارِحُ هُنَاكَ لَاسْتَغْنَى عَمَّا هُنَا.
(قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ سِنٍّ صَحِيحَةٍ إلَخْ) فَلَوْ اسْتَأْجَرَ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَفَعَلَ لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً لِعَدَمِ الْإِذْنِ الشَّرْعِيِّ نَعَمْ لَوْ جَهِلَ الْأَجِيرُ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ فَيَنْبَغِي اسْتِحْقَاقُهُ الْأُجْرَةَ، وَلَوْ اخْتَلَفَا فَالْأَقْرَبُ تَصْدِيقُ الْأَجِيرِ؛ لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ إذْ الْغَالِبُ أَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَقَعُ إلَّا عَلَى الْوَجِعَةِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ لِنَحْوِ قَوَدٍ) أَيْ بِخِلَافِ قَلْعٍ أَوْ قَطْعِ نَحْوِ سِنٍّ صَحِيحَةٍ إلَخْ لِنَحْوِ قَوَدٍ فَيَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لَهُ؛ لِأَنَّ الِاسْتِئْجَارَ فِي الْقِصَاصِ وَاسْتِيفَاءِ الْحُدُودِ جَائِزٌ وَفِي الْبَيَانِ أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الْمُقْتَصِّ مِنْهُ إذَا لَمْ يَنْصِبْ الْإِمَامُ جَلَّادًا يُقِيمُ الْحُدُودَ وَيَرْزُقُهُ مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَوْ عِلَّةٍ صَعُبَ) أَيْ قَوِيَ وَالْيَدُ الْمُتَآكِلَةُ كَالسِّنِّ الْوَجِعَةِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَقَالُوا) أَيْ الْخُبَرَاءُ.
(قَوْلُهُ جَازَ) أَيْ الْقَلْعُ.
(قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَ) أَيْ الْأَذْرَعِيُّ (صِحَّتَهَا) أَيْ الْإِجَارَةِ.
(قَوْلُهُ وَأَجَابَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْفَصْدَ وَنَحْوَهُ جُوِّزَ لِلْحَاجَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَأَقُولُ بَلْ فِيهِ إلَخْ) قَدْ يَسْلَمُ هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِ الْمَاهِرِ أَمَّا الْمَاهِرُ فَهُوَ فِي مَعْنَى الْمَاهِرِ بِإِصْلَاحِ عِوَجِ السَّيْفِ مِنْ غَيْرِ فَارِقٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ خِلَافُ الْبَغَوِيّ وَالْغَزَالِيِّ الْمُتَقَدِّمِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالْغُرَرِ وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَوَافَقَهُ سم وَالرَّشِيدِيُّ وع ش عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَمْ تَنْفَسِخْ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفِي بِهِ، وَالْقَوْلُ بِانْفِسَاخِهَا مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَابِلِهِ. اهـ. عِبَارَةُ سم الْوَجْهُ تَفْرِيعُ الِانْفِسَاخِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إبْدَالُ الْمُسْتَوْفِي بِهِ وَالْأَصَحُّ الْجَوَازُ وَقَضِيَّتُهُ م ر عَدَمُ الِانْفِسَاخِ بَلْ وَاسْتِقْرَارُ الْأُجْرَةِ فَقَوْلُ الرَّوْضِ وَيَسْتَحِقُّ الْأَجِيرُ الْأُجْرَةَ أَيْ تَسَلُّمَهَا بِالتَّسْلِيمِ لِنَفْسِهِ وَمُضِيِّ مُدَّةِ إمْكَانِ الْعَمَلِ لَكِنَّهَا تَكُونُ غَيْرَ مُسْتَقِرَّةٍ حَتَّى لَوْ سَقَطَتْ تِلْكَ السِّنُّ أَوْ بَرِئَتْ رَدَّ الْأَجِيرُ الْأُجْرَةَ إنَّمَا يُتَّجَهُ عَلَى الْقَوْلِ بِالِانْفِسَاخِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ. اهـ. وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ وَاسْتِقْرَارُ الْأُجْرَةِ وَفِي حَاشِيَةِ التُّحْفَةِ لِلشِّهَابِ سم أَنَّ الْمُعْتَمَدَ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ وَاسْتِقْرَارُ الْأُجْرَةِ. اهـ. وَسَيَأْتِي آنِفًا مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُجْبَرُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَجُوزُ تَأْجِيلٌ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ مُسْتَأْجِرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْغُرَرِ وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ، وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِقَلْعِ سِنٍّ وَجِعَةٍ فَبَرِئَتْ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ لِتَعَذُّرِ الْقَلْعِ فَإِنْ لَمْ تَبْرَأْ وَمَنَعَهُ مِنْ قَلْعِهَا لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ لَكِنْ عَلَيْهِ لِلْأَجِيرِ أُجْرَتُهُ إلَخْ) لَكِنَّهَا غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ حَتَّى لَوْ سَقَطَتْ رَدّ الْأُجْرَةَ كَمَنْ مَكَّنَتْ الزَّوْجَ فَلَمْ يَطَأْهَا ثُمَّ فَارَقَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر رَدَّ الْأُجْرَةَ قَدْ يُشْكِلُ الرَّدُّ هُنَا بِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَرَضَ الدَّابَّةَ الْمُسْتَأْجَرَةَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ عَرَضَ الْمِفْتَاحَ وَامْتَنَعَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ تَسَلُّمِ مَا ذُكِرَ حَتَّى مَضَتْ مُدَّةٌ يُمْكِنُ فِيهَا اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ عَلَى أَنَّ قِيَاسَ مَا مَرَّ لَهُ م ر وَيَأْتِي مِنْ جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ عَدَمُ الرَّدِّ وَأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ الْمُؤَجَّرُ فِيمَا يَقُومُ مَقَامَ قَلْعِ السِّنِّ الْمَذْكُورِ فَلْيُحَرَّرْ. اهـ. وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ سُلْطَانٍ مَا يُوَافِقُهُ وَعَنْ الْقَلْيُوبِيِّ مَا يُوَافِقُ مَا مَرَّ عَنْ سم وَالرَّشِيدِيِّ وع ش مِنْ الِاسْتِقْرَارِ أَقُولُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَيْضًا الِاسْتِقْرَارُ وَلَعَلَّهُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
(وَلَا) اسْتِئْجَارُ (حَائِضٍ) أَوْ نُفَسَاءَ مُسْلِمَةٍ (لِخِدْمَةِ مَسْجِدٍ) أَوْ تَعْلِيمِ قُرْآنٍ إجَارَةَ عَيْنٍ وَإِنْ أَمِنَتْ التَّلْوِيثَ لِاقْتِضَاءِ الْخِدْمَةِ الْمُكْثَ وَهِيَ مَمْنُوعَةٌ مِنْهُ بِخِلَافِ الذِّمِّيَّةِ عَلَى مَا مَرَّ وَبِطُرُوِّ نَحْوِ الْحَيْضِ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ كَمَا يَأْتِي (وَكَذَا) حَرَّةٌ (مَنْكُوحَةٌ لِرَضَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ) مِمَّا لَا يُؤَدِّي إلَى خَلْوَةٍ مُحَرَّمَةٍ فَلَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُهَا إجَارَةِ عَيْنٍ (بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ عَلَى الْأَصَحِّ) لِاسْتِغْرَاقِ أَوْقَاتِهَا بِحَقِّهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ تَرْجِيحُ مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ غَائِبًا أَوْ طِفْلًا فَآجَرَتْ نَفْسَهَا لِعَمَلٍ يَنْقَضِي قَبْلَ قُدُومِهِ وَتَأَهُّلِهِ لِلتَّمَتُّعِ جَازَ وَاعْتِرَاضُ الْغَزِّيِّ لَهُ بِأَنَّ مَنَافِعَهَا مُسْتَحَقَّةٌ لَهُ بِعَقْدِ النِّكَاحِ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهَا بَلْ يَسْتَحِقُّ أَنْ يَنْتَفِعَ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ مِنْهُ أَمَّا الْأَمَةُ فَلِسَيِّدِهَا إيجَارُهَا الْوَقْتَ الَّذِي لَا يَجِبُ تَسْلِيمُهَا لِلزَّوْجِ فِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ، وَأَمَّا مَعَ إذْنِهِ فَيَصِحُّ وَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ مَنْعُهُ مِنْ وَطْءِ الْمُرْضِعَةِ خَوْفَ الْحَبَلِ وَانْقِطَاعِ اللَّبَنِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَعَنْ الْأَصْحَابِ الْمَنْعُ كَمَنْعِ الرَّاهِنِ مِنْ وَطْءِ الْمَرْهُونَةِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الرَّاهِنَ هُوَ الَّذِي حَجَرَ عَلَى نَفْسِهِ بِتَعَاطِيهِ لِعَقْدِ الرَّهْنِ بِخِلَافِ الزَّوْجِ وَإِذْنُهُ لَيْسَ كَتَعَاطِي الْعَقْدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَهُ اسْتِئْجَارُ زَوْجَتِهِ لِإِرْضَاعِ وَلَدِهِ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا وَأَفْتَى السُّبْكِيُّ بِمَنْعِ اسْتِئْجَارِ الْعَكَّامِينَ لِلْحَجِّ وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ إذْ لَا مُزَاحَمَةَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعَكْمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَغْرِقُ الْأَزْمِنَةَ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ مُسْلِمَةٍ) خَرَجَتْ الْكَافِرَةُ وَهَلْ مَعَ أَمْنِ التَّلْوِيثِ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الذِّمِّيَّةِ) أَيْ الْإِجَارَةُ لِلذِّمِّيَّةِ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الذِّمِّيَّةِ عَلَى مَا مَرَّ) لَوْ أَتَتْ بِالْعَمَلِ بِنَفْسِهَا فِي هَذِهِ الْحَالِ بِأَنْ كَنَسَتْ الْمَسْجِدَ بِنَفْسِهَا فِي حَالِ الْحَيْضِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَسْتَحِقَّ الْأُجْرَةَ، وَإِنْ أَثِمَتْ بِالْمُكْثِ فِيهِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مَعَ ذَلِكَ وَبِذَلِكَ يُفَارِقُ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عِنْدَ قَبْرٍ مَثَلًا فَقَرَأَهُ جُنُبًا فَإِنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ اسْتِحْقَاقِهِ الْأُجْرَةَ وَذَلِكَ لِعَدَمِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَتَى بِالْقُرْآنِ عَلَى وَجْهٍ مُحَرَّمٍ بِأَنْ قَصَدَ الْقِرَاءَةَ أَوْ عَلَى وَجْهٍ يَصْرِفُهُ عَنْ حُكْمِ الْقُرْآنِ كَأَنْ أَطْلَقَ انْتَفَى الْمَقْصُودُ أَوْ نَقَصَ وَهُوَ الثَّوَابُ أَوْ نُزُولُ الرَّحْمَةِ عِنْدَهُ م ر.

.فَرْعٌ:

سَامِعُ قِرَاءَةِ الْجُنُبِ حَيْثُ حَرُمَتْ هَلْ يُثَابُ لَا يَبْعُدُ الثَّوَابُ؛ لِأَنَّهُ اسْتِمَاعٌ لِلْقُرْآنِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ الْحُرْمَةَ عَلَى الْقَارِئِ م ر.
(قَوْلُهُ وَبِطُرُوِّ نَحْوِ الْحَيْضِ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ) أَيْ فِي الْعَيْنِيَّةِ، وَهَذَا قَدْ يُشْكِلُ عَلَى جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ؛ إذْ قِيَاسُهُ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ وَإِبْدَالُ خِدْمَةِ الْمَسْجِدِ بِخِدْمَةِ بَيْتٍ مِثْلِهِ إذْ الْمَسْجِدُ نَظِيرُ الصَّبِيِّ الْمُعَيَّنِ لِلْإِرْضَاعِ وَالثَّوْبِ الْمُعَيَّنِ لِلْخِيَاطَةِ وَالْخِدْمَةُ نَظِيرٌ لِلْإِرْضَاعِ وَالْخِيَاطَةِ.
(قَوْلُهُ لِعَمَلٍ يَنْقَضِي قَبْلَ قُدُومِهِ) فَلَوْ حَضَرَ قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ فَيَنْبَغِي الِانْفِسَاخُ فِي الْبَاقِي م ر.
(قَوْلُهُ أَمَّا الْأَمَةُ فَلِسَيِّدِهَا إيجَارُهَا إلَخْ) نَعَمْ الْمُكَاتَبَةُ كَالْحُرَّةِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ لِانْتِفَاءِ سَلْطَنَةِ السَّيِّدِ عَلَيْهَا وَالْعَتِيقَةُ الْمُوصَى بِمَنَافِعِهَا أَبَدًا لَا يُعْتَبَرُ إذْنُ الزَّوْجِ فِي إيجَارِهَا كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الرَّاهِنَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَهَذَا الْفَرْقُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ لَوْ آجَرَ أَمَتَهُ الْخَلِيَّةَ امْتَنَعَ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا؛ لِأَنَّهُ حَجَرَ عَلَى نَفْسِهِ بِتَعَاطِيهِ عَقْدَ الْإِجَارَةِ وَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّاهِنِ لَائِحٌ.
(قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ إجَارَةَ عَيْنٍ) وَأَمَّا إجَارَةُ مَنْ ذُكِرَ فِي الذِّمَّةِ فَتَصِحُّ وَلَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لِتَعْلِيمِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالسِّحْرِ وَالْفُحْشِ وَالنُّجُومِ وَالرَّمْلِ وَلَا لِخِتَانِ صَغِيرٍ لَا يَحْتَمِلُ وَلَا لِخِتَانِ كَبِيرٍ فِي شِدَّةِ بَرْدٍ وَحَرٍّ وَلَا لِزَمْرٍ وَنِيَاحَةٍ وَحَمْلِ مُسْكِرٍ غَيْرِ مُحْتَرَمٍ إلَّا لِلْإِرَاقَةِ وَلَا لِتَصْوِيرِ حَيَوَانٍ وَسَائِرِ الْمُحَرَّمَاتِ وَلَا يَحِلُّ أَخْذُ عِوَضٍ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَبَيْعِ الْمَيْتَةِ وَكَمَا يَحْرُمُ أَخْذُ عِوَضٍ عَلَى ذَلِكَ يَحْرُمُ إعْطَاؤُهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَفَكِّ أَسِيرٍ وَإِعْطَاءِ شَاعِرٍ دَفْعًا لِهَجْوِهِ وَظَالِمٍ دَفْعًا لِظُلْمِهِ. اهـ. نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي فِي الْأَوَّلِ وَلَا لِتَثْقِيبِ الْأُذُنِ، وَلَوْ لِأُنْثَى وَفِي الْآخَرِ وَالْجَائِرِ لِيَحْكُمَ بِالْحَقِّ فَلَا يَحْرُمُ الْإِعْطَاءُ عَلَيْهَا. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَتَصِحُّ، وَلَوْ أَتَتْ بِالْعَمَلِ بِنَفْسِهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِأَنْ كَنَسَتْ الْمَسْجِدَ بِنَفْسِهَا فِي حَالِ الْحَيْضِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَسْتَحِقَّ الْأُجْرَةَ وَإِنْ أَثِمَتْ بِالْمُكْثِ فِيهِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مَعَ ذَلِكَ وَبِذَلِكَ يُفَارِقُ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عِنْدَ قَبْرٍ مَثَلًا فَقَرَأَ جُنُبًا فَإِنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ اسْتِحْقَاقِهِ الْأُجْرَةَ وَذَلِكَ لِعَدَمِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَتَى بِالْقُرْآنِ عَلَى وَجْهٍ مُحَرَّمٍ بِأَنْ قَصَدَ الْقِرَاءَةَ أَوْ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مُحَرَّمٍ يَصْرِفُهُ عَنْ حُكْمِ الْقِرَاءَةِ كَأَنْ أَطْلَقَ انْتَفَى الْمَقْصُودُ أَوْ نَقَصَ وَهُوَ الثَّوَابُ أَوْ نُزُولُ الرَّحْمَةِ عِنْدَهُ.

.فَرْعٌ:

سَامِعُ قِرَاءَةِ الْجُنُبِ حَيْثُ حَرُمَتْ هَلْ يُثَابُ لَا يَبْعُدُ الثَّوَابُ؛ لِأَنَّهُ اسْتِمَاعٌ لِلْقُرْآنِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ الْحُرْمَةَ عَلَى الْقَارِئِ م ر. اهـ. سم. اهـ. وَقَوْلُهُ فَيَنْبَغِي أَنْ تَسْتَحِقَّ إلَخْ سَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُخَالِفُهُ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الذِّمِّيَّةِ) مُحْتَرَزُ مُسْلِمَةٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ أَمَّا الْكَافِرَةُ إذَا أَمِنَتْ التَّلْوِيثَ فَالْأَشْبَهُ الصِّحَّةُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِنَاءً عَلَى تَرْجِيحِ الْأَصَحِّ مِنْ تَمْكِينِ الْكَافِرِ الْجُنُبِ مِنْ الْمُكْثِ بِالْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَعْتَقِدُ حُرْمَتَهُ. اهـ. قَالَ ع ش وَلَوْ قِيلَ بِعَدَمِ صِحَّةِ إجَارَةِ الذِّمِّيَّةِ وَإِنْ قُلْنَا بِعَدَمِ مَنْعِ الْكَافِرِ الْجُنُبِ مِنْ الْمُكْثِ فِي الْمَسْجِدِ لَمْ يَبْعُدْ؛ لِأَنَّ فِي صِحَّةِ الْإِجَارَةِ تَسْلِيطًا لَهَا عَلَى دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَمُطَالَبَتُهَا مِنَّا بِالْخِدْمَةِ وَفَرْقٌ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مُجَرَّدِ عَدَمِ الْمَنْعِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ حُرْمَةِ بَيْعِ الطَّعَامِ لِلْكَافِرِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ مَعَ أَنَّا لَا نَتَعَرَّضُ لَهُ إذَا وَجَدْنَاهُ يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ. اهـ. وَهُوَ وَجِيهٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الْحَدَثِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَبِطُرُوِّ نَحْوِ الْحَيْضِ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ) أَيْ فِي الْعَيْنِيَّةِ وَهَذَا قَدْ يُشْكِلُ عَلَى جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ إذْ قِيَاسُهُ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ وَإِبْدَالُ خِدْمَةِ الْمَسْجِدِ بِخِدْمَةِ بَيْتٍ مِثْلِهِ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ) فَلَوْ دَخَلَتْ وَكَنَسَتْ عَصَتْ وَلَمْ تَسْتَحِقَّ أُجْرَةً وَفِي مَعْنَى الْحَائِضِ الْمُسْتَحَاضَةُ وَمَنْ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ أَوْ جِرَاحَةٌ نَضَّاحَةٌ يُخْشَى مِنْهَا التَّلْوِيثُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ مَنْكُوحَةٌ) أَيْ لِغَيْرِ الْمُسْتَأْجِرِ وَتَمْلِكُ مَنَافِعَ نَفْسِهَا أَمَّا لَوْ كَانَتْ مُسْتَأْجَرَةً فَلَا يَصِحُّ أَنْ تُؤَجِّرَ نَفْسَهَا قَطْعًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ.
(قَوْلُهُ لِعَمَلٍ) أَيْ تَعْمَلُهُ فِي بَيْتِهَا. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ يَنْقَضِي قَبْلَ قُدُومِهِ) فَلَوْ حَضَرَ قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ فَيَنْبَغِي الِانْفِسَاخُ فِي الْبَاقِي م ر. اهـ. سم وع ش وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي التَّأَهُّلِ قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ.
(قَوْلُهُ مَرْدُودٌ) مُعْتَمَدٌ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ أَمَّا الْأَمَةُ فَلِسَيِّدِهَا إلَخْ) نَعَمْ الْمُكَاتَبَةُ كَالْحُرَّةِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ لِانْتِفَاءِ سَلْطَنَةِ السَّيِّدِ عَلَيْهَا وَالْعَتِيقَةُ الْمُوصَى بِمَنَافِعِهَا أَبَدًا لَا يُعْتَبَرُ إذْنُ الزَّوْجِ فِي إيجَارِهَا كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَمَّا مَعَ إذْنِهِ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرُ.
(قَوْلُهُ أَمَّا مَعَ إذْنِهِ) أَيْ الزَّوْجِ، وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْإِذْنِ وَعَدَمِهِ صُدِّقَ الزَّوْجُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِذْنِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ فَيَصِحُّ) أَيْ قَطْعًا. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ خَوْفَ الْحَبَلِ) أَيْ أَمَّا الْوَطْءُ الْمُضِرُّ بِالطِّفْلِ حَالًّا فَيَمْتَنِعُ كَمَا يَأْتِي لَهُ م ر بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتَصِحُّ لِحَضَانَةٍ وَإِرْضَاعٍ. اهـ. ع ش.