فصل: فَرْعٌ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ وَلَوْ انْفَصَلَ حَمْلُ الْآدَمِيَّةِ) أَيْ مَيِّتًا.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ حَمْلِ الْبَهِيمَةِ) أَيْ إذَا انْفَصَلَ حَيًّا مُتَأَلِّمًا بِالْجِنَايَةِ وَاسْتَمَرَّ مُتَأَلِّمًا بِهَا إلَى أَنْ مَاتَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَضْمَنَ فَلْيُتَأَمَّلْ.

.فَرْعٌ:

فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَا نَصُّهُ مَسْأَلَةٌ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمَا سَيُحْدِثُهُ اللَّهُ تَعَالَى لِأَمَتِهِ مِنْ الْأَوْلَادِ وَلَهُ وَارِثٌ مُسْتَغْرِقٌ، ثُمَّ تُوُفِّيَ وَقَبِلَ الْمُوصَى لَهُ وَعَلِمَ الْوَارِثُ بِالْوَصِيَّةِ، ثُمَّ إنَّ الْوَارِثَ الْمَذْكُورَ وَطِئَ الْأَمَةَ الْمَذْكُورَةَ فَأَوْلَدَهَا وَلَدًا فَهَلْ يَكُونُ الْوَلَدُ رَقِيقًا أَوْ يَنْعَقِدُ حُرًّا، وَإِذَا انْعَقَدَ حُرًّا يَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ أَوْ لَا الْجَوَابُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَمْ أَرَهَا مَنْقُولَةً لَكِنَّ مُقْتَضَى مَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ فِي صُورَةٍ نَظِيرُهَا أَنَّ الْوَلَدَ يَنْعَقِدُ حُرًّا، وَأَنَّ عَلَيْهِ قِيمَتَهُ لِلْمُوصَى لَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَاللَّبَنِ إلَخْ) أَيْ وَالصُّوفِ عَلَى ظَهْرِ الْغَنَمِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَقَالَ وَيُجَزُّ عَلَى الْعَادَةِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَبِكُلِّ مَجْهُولٍ) أَيْ وَيُرْجَعُ فِي تَفْسِيرِهِ لِلْوَارِثِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْهُ الْمُوصِي. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِالْمَجْهُولِ كَالْحَمْلِ الْمَوْجُودِ فِي الْبَطْنِ مُنْفَرِدًا عَنْ أُمِّهِ أَوْ مَعَهَا وَعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَمَعْجُوزٍ إلَخْ) كَالطَّيْرِ الطَّائِرِ وَالْعَبْدِ الْآبِقِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ فِي الْوَصِيَّةِ بِاللَّبَنِ إلَخْ) وَكَذَا فِي الْوَصِيَّةِ بِالصُّوفِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لَوْ انْفَصَلَ) أَيْ اللَّبَنُ.
(قَوْلُهُ وَضُمِنَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ انْفَصَلَ بِجِنَايَةٍ نَحْوَ الْحَرْبِيِّ مَثَلًا.
(قَوْلُهُ لِصِحَّةِ الْوَصِيَّةِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَيُمْكِنُ إلَى وَإِذَا وَقَوْلُهُ وَتَعْبِيرُهُمْ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ لِأَهْلِ الْخِبْرَةِ) أَيْ قَوْلِ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ فِيمَا يَظْهَرُ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ وَلَوْ انْفَصَلَ إلَخْ) أَيْ مَيِّتًا مُغْنِي وَسَمِّ.
(قَوْلُهُ فِيمَا ضَمِنَ بِهِ) وَهُوَ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ حَمْلِ الْبَهِيمَةِ) أَيْ إذَا انْفَصَلَ مَيِّتًا أَمَّا إذَا انْفَصَلَ حَيًّا مُتَأَلِّمًا بِالْجِنَايَةِ وَاسْتَمَرَّ مُتَأَلِّمًا بِهَا إلَى أَنْ مَاتَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَضْمَنَ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ مَا نَقَصَ إلَخْ) أَيْ بَدَلُهُ.
(قَوْلُهُ بِشَيْءٍ مِنْهُ) أَيْ مِنْ بَدَلِ مَا نَقَصَ إلَخْ فَيَكُونُ لِلْوَارِثِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَغَيْرِهِ) كَحَمْلِ الْمُرْتَدَّةِ مِنْ مُرْتَدٍّ حَيْثُ أَسْلَمَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ أَحَدُ أُصُولِهِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ يُعْلَمُ) أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَحَلَّتْهُ ذَكَاتُهَا) فِي التَّقْيِيدِ بِهِ نَظَرٌ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ بِالِاخْتِصَاصِ فَلَعَلَّهُ لِيَصِحَّ تَعْبِيرٌ بِالْمِلْكِ فِي قَوْلِهِ مَلَكَهُ إلَخْ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا سَيَأْتِي. اهـ. سَيِّدٌ عُمَرُ وَلَعَلَّ الظَّاهِرَ الْأَوَّلُ وَعَدَمُ الْفَرْقِ.
(قَوْلُهُ مُؤَبَّدَةً إلَخْ) أَيْ وَمُقَيَّدَةً مُغْنِي وَعِ ش.
(قَوْلُهُ وَمُطْلَقَةً) وَيُحْمَلُ الْإِطْلَاقُ عَلَى التَّأْبِيدِ رَوْضٌ وَمُغْنِي وَعِ ش.
(قَوْلُهُ وَلَوْ لِغَيْرِ الْمُوصَى لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَصِحُّ بِالْعَيْنِ دُونَ الْمَنْفَعَةِ وَبِالْعَيْنِ لِوَاحِدٍ وَالْمَنْفَعَةِ لِآخَرَ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَيُمْكِنُ) مِنْ الْأَفْعَالِ وَقَوْلُهُ صَاحِبَ إلَخْ مَفْعُولُهُ وَقَوْلُهُ تَحْصِيلُهَا فَاعِلُهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَإِنَّمَا صَحَّتْ فِي الْعَيْنِ وَحْدَهَا لِشَخْصٍ مَعَ عَدَمِ الْمَنْفَعَةِ فِيهَا لِإِمْكَانِ صَيْرُورَةِ الْمَنْفَعَةِ لَهُ بِإِجَارَةٍ أَوْ إبَاحَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. اهـ.
(وَكَذَا) تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَمْلُوكٍ لِلْغَيْرِ إنْ قَالَ إنْ مَلَكْته، ثُمَّ مَلَكَهُ وَإِلَّا فَلَا كَمَا اعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَحَكَى الرَّافِعِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ فِي مَوْضِعٍ لَكِنَّ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ هُنَا صِحَّتُهَا وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ وَبِمَرْهُونٍ جَعْلًا أَوْ شَرْعًا، ثُمَّ إنْ بِيعَ فِي الدَّيْنِ بَطَلَتْ وَإِلَّا فَلَا وَالْقِيَاسُ صِحَّةُ قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَقَبْلَ فَكِّ الرَّهْنِ نَظِيرَ مَا مَرَّ مِنْ صِحَّتِهِ قَبْلَ عِلْمِهِ بِالْمَوْتِ اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَإِفْتَاءُ غَيْرِ وَاحِدٍ بِبُطْلَانِهَا بِمَوْتِ الرَّاهِنِ وَإِنْ انْفَكَّ الرَّهْنُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ أَوْ شَرْعًا) يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ صُوَرِهِ مَا لَوْ مَاتَ مُوَرِّثُهُ مَدْيُونًا، فَيَصِحُّ إيصَاؤُهُ بِمَا وَرِثَهُ مِنْهُ مَعَ أَنَّهُ مَرْهُونٌ شَرْعًا بِدَيْنِ مُوَرِّثِهِ.
(قَوْلُهُ وَالْقِيَاسُ صِحَّةُ قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ إلَخْ) الْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ الْمِلْكُ بِهَذَا الْقَبُولِ لِقِيَامِ التَّعَلُّقِ الْمَانِعِ مِنْهُ التَّمْلِيكُ وَلَوْ أَمْكَنَ الْمِلْكُ بِهَذَا الْقَبُولِ لَزِمَ صِحَّةُ بَيْعِ الْمَرْهُونِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ، وَلَا يُمْكِنُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ، ثُمَّ إذَا انْقَطَعَ التَّعَلُّقُ بَعْدَ الْقَبُولِ فَهَلْ يَمْلِكُهُ مِنْ حِينِ الِانْقِطَاعِ فَقَطْ، وَإِنْ لَزِمَ تَخَلُّفُ الْمِلْكِ عَنْ الْقَبُولِ بَعْدَ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّهُ لِمَانِعٍ أَوْ يَتَبَيَّنُ الْمِلْكُ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ، وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ حُصُولُ الْمِلْكِ حِينَ قِيَامِ التَّعَلُّقِ الْمَانِعِ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ مَعَ انْقِطَاعِ التَّعَلُّقِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ غَيْرُ مَانِعٍ، وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ يَلْزَمُ تَبَيُّنُ صِحَّةِ الْبَيْعِ إذَا انْقَطَعَ التَّعَلُّقُ وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ.
(قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ) فِي كَوْنِهِ نَظِيرَهُ وَتَعْلِيلُهُ بِاعْتِبَارِ مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ نَظَرًا لِوُجُودِ التَّعَلُّقِ بِالْعَيْنِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ عِنْدَ الْقَبُولِ هُنَا لَا ثَمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا التَّعَلُّقُ إنَّمَا يُؤَثِّرُ إذَا وُجِدَ الْبَيْعُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقُلْهُ.
(قَوْلُهُ لَكِنَّ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ هُنَا صِحَّتُهَا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ) أَيْ إنْ مَلَكْته.
(قَوْلُهُ أَوْ شَرْعًا) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافٍ يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ مِنْ صُوَرِهِ مَا لَوْ مَاتَ مُوَرِّثُهُ مَدْيُونًا فَيَصِحُّ إيصَاؤُهُ بِمَا وَرِثَهُ مِنْهُ مَعَ أَنَّهُ مَرْهُونٌ شَرْعًا بِدِينِ مُورِثِهِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ بَطَلَتْ) وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ الدَّيْنُ مُسْتَغْرِقًا لِقِيمَتِهَا. اهـ. سَيِّدٌ عُمَرُ.
(قَوْلُهُ وَالْقِيَاسُ صِحَّةُ إلَخْ) الْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ الْمِلْكُ بِهَذَا الْقَبُولِ لِقِيَامِ التَّعَلُّقِ الْمَانِعِ مِنْ التَّمْلِيكِ، وَلَوْ أَمْكَنَ الْمِلْكُ بِهَذَا الْقَبُولِ لَزِمَ صِحَّةُ بَيْعِ الْمَرْهُونِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ وَلَا يُمْكِنُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ قَالَهُ سم ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامًا حَاصِلُهُ الْمَيْلُ إلَى أَنَّهُ إذَا انْقَطَعَ التَّعَلُّقُ بَعْدَ الْقَبُولِ تَبَيَّنَ حُصُولُ الْمِلْكِ مِنْ حِينِ الِانْقِطَاعِ لَا مِنْ حِينِ الْمَوْتِ.
(قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ إلَخْ) كَوْنُهُ نَظِيرَهُ وَتَعْلِيلُهُ بِاعْتِبَارِ مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فِيهِ نَظَرٌ لِوُجُودِ التَّعَلُّقِ بِالْعَيْنِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ عِنْدَ الْقَبُولِ هُنَا لَا ثَمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا التَّعَلُّقُ إنَّمَا يُؤَثِّرُ إذَا وُجِدَ الْبَيْعُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ بِبُطْلَانِهَا) أَيْ الْوَصِيَّةِ بِالْمَرْهُونِ وَقَوْلُهُ بِمَوْتِ الرَّاهِنِ أَيْ قَبْلَ فَكِّ الرَّاهِنِ، وَقَوْلُهُ وَإِنْ انْفَكَّ إلَخْ أَيْ بَعْدَ الْمَوْتِ و(بِثَمَرَةٍ أَوْ حَمْلٍ سَيَحْدُثَانِ) ثَنَّاهُ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ لِكَوْنِ الْمُرَادِ بِهِ الْحَيَوَانُ ضِدَّ الثَّمَرَةِ فَانْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْأَوْلَى سَيَحْدُثُ (فِي الْأَصَحِّ) لِاحْتِمَالِ وُجُوهٍ مِنْ الْغَرَرِ فِيهَا رِفْقًا بِالنَّاسِ، وَلَا حَقَّ لَهُ فِي الْمَوْجُودِ عِنْدَهَا بِأَنْ وَلَدَتْهُ الْآدَمِيَّةُ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْهَا مُطْلَقًا أَوْ لِدُونِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ وَلَيْسَتْ فِرَاشًا أَوْ الْبَهِيمَةُ لِزَمَنٍ قَالَ الْخُبَرَاءُ إنَّهُ مَوْجُودٌ عِنْدَهَا، وَيَدْخُلُ خِلَافًا لِمَا فِي التَّدْرِيبِ فِي الْوَصِيَّةِ بِدَابَّةٍ نَحْوِ حَمْلٍ وَصُوفٍ وَلَبَنٍ مَوْجُودٍ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ وَبِشَجَرَةٍ مَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِهَا مِنْ غَيْرِ الْمُتَأَبَّرِ مَثَلًا عِنْدَ الْوَصِيَّةِ، وَيَجِبُ بَقَاؤُهُ إلَى الْجُذَاذِ وَنَظِيرُ اعْتِبَارِ الْوَصِيَّةِ هُنَا مَا لَوْ أَوْصَى لِأَوْلَادِ فُلَانٍ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ الْمُنْفَصِلَ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ لَا الْمُنْفَصِلَ بَعْدُ بِخِلَافِ الْوَقْفِ؛ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلدَّوَامِ كَمَا مَرَّ وَهِيَ بِمَا تَحْمِلُهُ وَلَا نِيَّةَ لِكُلِّ حَمْلٍ عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّ مَا لِلْعُمُومِ، ثُمَّ رَأَيْت مَا سَأَذْكُرُهُ عَنْ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرِهِ آخِرَ مَبْحَثِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَنَافِعِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا رَجَّحْته وَإِذَا اسْتَحَقَّ الثَّمَرَةَ فَاحْتَاجَتْ هِيَ أَوْ أَصْلُهَا لِسَقْيٍ لَمْ يَلْزَمْ وَاحِدًا مِنْهُمَا كَمَا مَرَّ، وَيَظْهَرُ أَنْ يَأْتِيَ هُنَا مَا مَرَّ آخِرَ فَرْعٍ بَاعَ شَجَرَةً (وَبِأَحَدِ عَبْدَيْهِ) مَثَلًا وَيُعَيِّنُهُ الْوَارِثُ؛ لِأَنَّهَا تَحْتَمِلُ الْجَهَالَةَ فَالْإِبْهَامُ أَوْلَى، وَإِنَّمَا لَمْ تَصِحَّ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ فِي الْمُوصَى بِهِ لِكَوْنِهِ تَابِعًا مَا لَا يُحْتَمَلُ فِي الْمُوصَى لَهُ وَمِنْ ثَمَّ صَحَّتْ بِحَمْلٍ سَيَحْدُثُ لَا لِحَمْلٍ سَيَحْدُثُ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ سَيَحْدُثَانِ) اعْتَمَدَ ابْنُ هِشَامٍ وُجُوبَ الْمُطَابَقَةِ بَعْدُ أَوْ الَّتِي لِلتَّنْوِيعِ وَقَدْ يُدَّعَى هُنَا أَنَّهَا لَهُ.
(قَوْلُهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ دُخُولِ الْحَادِثِ بَعْدَهَا، وَإِنْ كَانَ مُتَّصِلًا عِنْدَ الْمَوْتِ وَالْقَبُولِ، وَقَدْ يُقَالُ بَلْ يَدْخُلُ الْمُتَّصِلُ عِنْدَهُمَا.
(قَوْلُهُ وَبِشَجَرَةٍ) عَطْفٌ عَلَى بِدَابَّةٍ.
(قَوْلُهُ ثَنَّاهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَخَمْرٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَى وَإِذَا اُسْتُحِقَّ وَقَوْلُهُ وَكَلْبِ نَحْوِ صَيْدٍ إلَى بِخِلَافِ، وَقَوْلُهُ قِيلَ إلَى وَيُؤْخَذُ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ لِكَوْنِ إلَخْ) دُفِعَ بِهِ مَا قِيلَ إنَّ الْحَمْلَ أَعَمُّ مِنْ الثَّمَرَةِ فَلَا يَصِحُّ تَثْنِيَةُ الضَّمِيرِ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ شَرْطَ التَّثْنِيَةِ بَعْدَ الْعَطْفِ بِأَوْ وُقُوعُهَا بَيْنَ ضِدَّيْنِ، وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ إذَا أُرِيدَ بِالْحَمْلِ الْحَيَوَانُ كَانَ مُبَايِنًا لِلثَّمَرَةِ فَتَتَعَيَّنُ التَّثْنِيَةُ وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم عَلَى حَجّ اعْتَمَدَ ابْنُ هِشَامٍ وُجُوبَ الْمُطَابِقَةِ بَعْدُ أَوْ الَّتِي لِلتَّنْوِيعِ، وَقَدْ يَدَّعِي هُنَا أَنَّهَا لَهُ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَثْنِيَةُ الضَّمِيرِ بَعْدَ الْعَطْفِ بِأَوْ مَذْهَبٌ كُوفِيٌّ أَمَّا الْبَصْرِيُّ فَيُفْرِدُهُ فَكَانَ الْأَحْسَنُ لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ سَيَحْدُثُ. اهـ.
(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْوَصِيَّةِ.
(قَوْلُهُ رِفْقًا بِالنَّاسِ) وَتَوْسِعَةً فَتَصِحُّ بِالْمَعْدُومِ كَمَا تَصِحُّ بِالْمَجْهُولِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَلَا حَقَّ لَهُ إلَخْ) أَيْ لِلْمُوصَى لَهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِذَا قُلْنَا بِالصِّحَّةِ فِي الْحَمْلِ فَوَلَدَتْهُ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَكُنْ مُوصًى بِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا، وَإِنَّمَا أَوْصَى بِمَا سَيَحْدُثُ أَوْ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ كَانَ مُوصًى بِهِ أَوْ بَيْنَهُمَا وَهِيَ ذَاتُ زَوْجٍ صَحَّتْ وَإِلَّا فَلَا. اهـ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ فِرَاشًا كَانَتْ أَمْ لَا. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ أَوْ لِدُونِ أَكْثَرَ إلَخْ) أَيْ لِأَرْبَعِ سِنِينَ فَأَقَلَّ. اهـ. نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ قَالَ الْخُبَرَاءُ) أَيْ اثْنَانِ مِنْهُمْ فِيمَا يَظْهَرُ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ دُخُولِ الْحَادِثِ بَعْدَهَا وَإِنْ كَانَ مُتَّصِلًا عِنْدَ الْمَوْتِ وَالْقَبُولِ، وَقَدْ يُقَالُ بَلْ يَدْخُلُ الْمُتَّصِلُ عِنْدَهُمَا. اهـ. سم وَجَرْيُ ع ش عَلَى الْقَضِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ عِبَارَتُهُ أَيْ فَإِذَا مَاتَ الْمُوصِي وَقَبِلَ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ اسْتَحَقَّ الْحَمْلَ وَالصُّوفَ اللَّذَيْنِ كَانَا مَوْجُودَيْنِ بِخِلَافِ الْحَادِثَيْنِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَقَبْلَ الْمَوْتِ فَإِنَّهُمَا لِلْوِرْثِ. اهـ.