فصل: فَرْعٌ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ: أَوْ بِغَيْرِهِ) أَيْ: كَبَيْعِهَا.
(قَوْلُهُ: فَلَا تَبَعِيَّةَ) أَيْ: فِي التَّعْلِيقِ يَعْنِي فَيَبْطُلُ التَّعْلِيقُ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَدًا مِنْ نِكَاحٍ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ التَّعْلِيقِ وَقَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ أَمَّا الْمَوْجُودُ عِنْدَ أَحَدِهِمَا فَيَعْتِقُ بِعِتْقِهَا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ: وَمِنْ ثَمَّ يَأْتِي هُنَا إلَخْ ع ش.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَفِي قَوْلٍ إنْ عَتَقَتْ إلَخْ) وَهُمَا كَالْقَوْلَيْنِ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ عَتَقَ الْحَمْلُ قَطْعًا وَالْحَامِلُ عِنْدَ التَّعْلِيقِ كَالْحَامِلِ عِنْدَ التَّدْبِيرِ فَيَتْبَعُهَا الْحَمْلُ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَتَعْمِيمُ جَرَيَانِ الْخِلَافِ) يَعْنِي فِي كَوْنِ الْوَلَدِ مَوْجُودًا عِنْدَ التَّعْلِيقِ حَمْلًا كَمَا جَرَى فِي كَوْنِهِ حَادِثًا بَعْدَ التَّعْلِيقِ الَّذِي صَوَّرُوا بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ، وَإِنْ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: إنَّ الْمَوْجُودَ عِنْدَ التَّعْلِيقِ يَتْبَعُهَا قَطْعًا وَتَبِعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَقَالَ غَيْرُهُمَا: إنَّهُ يَتْبَعُهَا قَطْعًا إنْ كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ خِلَافًا لِقَطْعِ ابْنِ الرِّفْعَةِ إلَخْ وَقَطْعِ غَيْرِهِ بِهَا أَيْضًا إلَخْ، لَكِنْ لَمْ أَفْهَمْ قَوْلَهُ: وَمِنْ ثَمَّ يَأْتِي هُنَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ نَظِيرُ تَفْصِيلِهِ الْمَارِّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ مَرَّ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ أَنَّهُ إذَا كَانَ مُتَّصِلًا عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ الَّتِي هِيَ مَوْتُ السَّيِّدِ أَنَّهُ يَتْبَعُهَا جَزْمًا مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ فَلْيُحَرَّرْ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: التَّعْمِيمُ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ مَا هُنَا قِيَاسٌ وَنَظِيرُ مَا مَرَّ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ.
(قَوْلُهُ: نَظِيرُ تَفْصِيلِهِ السَّابِقِ، ثَمَّ) حَاصِلُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ أَنَّ وَلَدَ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ إنْ كَانَ حَمْلًا فِي وَقْتِ التَّعْلِيقِ وَوُجُودِ الصِّفَةِ، أَوْ فِي أَحَدِهِمَا تَبِعَهَا وَإِلَّا فَلَا سم.
(قَوْلُهُ: وَقَطَعَ غَيْرُهُ بِهَا إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ الرَّشِيدِيِّ آنِفًا أَنَّ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ مِنْ الْجَزْمِ بِالتَّبَعِيَّةِ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ إلَخْ) أَيْ: مِنْ التَّبَعِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: مَا إذَا بَقِيَ) أَيْ التَّعْلِيقُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بَطَلَ بِمَوْتِهَا قَبْلَ الِانْفِصَالِ) أَيْ: أَوْ بَعْدَ الِانْفِصَالِ كَمَا يُفْهِمُهُ التَّقْيِيدُ بِالْغَيْرِ فِي قَوْلِهِ: أَوْ بِغَيْرِهِ بَعْدَهُ وَيَشْمَلُهُ تَعْبِيرُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِقَوْلِهِ: وَبِخِلَافِ مَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهَا حَامِلًا وَبَطَلَ بَعْدَ انْفِصَالِهِ تَعْلِيقُ عِتْقِهَا، أَوْ قَبْلَهُ، لَكِنْ بَطَلَ بِمَوْتِهَا فَلَا يَبْطُلُ تَعْلِيقُ عِتْقِهِ انْتَهَى فَقَوْلُهُ: وَيَبْطُلُ بَعْدَ انْفِصَالِهِ تَعْلِيقُ عِتْقِهَا شَامِلٌ لِبُطْلَانِهِ بِالْمَوْتِ أَيْضًا، ثُمَّ مَحَلُّ عَدَمِ بُطْلَانِ تَعْلِيقِ عِتْقِهِ عِنْدَ بُطْلَانِ تَعْلِيقِ عِتْقِهَا بِمَوْتِهَا إذَا كَانَتْ الصِّفَةُ مِنْ غَيْرِهَا كَدُخُولِ سَيِّدِهَا الدَّارَ أَمَّا لَوْ كَانَ مِنْهَا كَدُخُولِهَا الدَّارَ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ تَعْلِيقُ عِتْقِهِ لِفَوَاتِ الصِّفَةِ بِمَوْتِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهَذَا التَّفْصِيلِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا يَشْمَلُ مَا نَحْنُ فِيهِ سم.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِغَيْرِهِ) أَيْ: كَبَيْعِهَا سم.
(قَوْلُهُ: فَلَا تَبَعِيَّةَ) أَيْ: فِي التَّعْلِيقِ يَعْنِي فَيَبْطُلُ التَّعْلِيقُ فِيهِ سم.
(وَلَا يَتْبَعُ) عَبْدًا (مُدَبَّرًا وَلَدُهُ) قَطْعًا وَفَارَقَ الْأُمَّ بِأَنَّهُ يَتْبَعُهَا دُونَهُ رِقًّا وَحُرِّيَّةً فَكَذَا فِي سَبَبِ الْحُرِّيَّةِ (وَجِنَايَتُهُ) أَيْ: الْمُدَبَّرِ (كَجِنَايَةِ قِنٍّ) فِيمَا مَرَّ فِيهَا مِنْ قَتْلِهِ، أَوْ بَيْعِهِ وَيَبْطُلُ التَّدْبِيرُ، أَوْ فِدَاءُ السَّيِّدِ لَهُ وَيَبْقَى التَّدْبِيرُ، وَالْجِنَايَةُ عَلَيْهِ كَهِيَ عَلَى قِنٍّ، وَلَا يَلْزَمُ سَيِّدَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِمَا أَخَذَهُ مِنْ قِيمَتِهِ مَنْ يُدَبِّرُهُ (وَيَعْتِقُ) الْمُدَبَّرُ (بِالْمَوْتِ) أَيْ: مَوْتِ السَّيِّدِ مَحْسُوبًا (مِنْ الثُّلُثِ كُلِّهِ، أَوْ بَعْضِهِ بَعْدَ الدَّيْنِ) غَيْرِ الْمُسْتَغْرِقِ لِخَبَرٍ فِيهِ الْأَصَحُّ وَقْفُهُ عَلَى رَاوِيهِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَلِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ يَلْزَمُ بِالْمَوْتِ كَالْوَصِيَّةِ، أَمَّا إذَا كَانَ مُسْتَغْرِقًا فَلَا يَعْتِقُ مِنْهُ شَيْءٌ.
وَحِيلَةُ عِتْقِ كُلِّهِ أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَرَضِ مَوْتِي بِيَوْمٍ، وَإِنْ مِتُّ فَجْأَةً فَقَبْلَ مَوْتِي بِيَوْمٍ فَإِذَا مَاتَ بَعْدَ التَّعْلِيقَيْنِ بِأَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ؛ لِأَنَّ عِتْقَهُ وَقَعَ فِي الصِّحَّةِ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: فَلَا يَعْتِقُ مِنْهُ شَيْءٌ) أَيْ: مَا لَمْ يَسْقُطُ الدَّيْنُ بِنَحْوِ إبْرَاءٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَا يَتْبَعُ مُدَبَّرًا وَلَدُهُ) أَيْ الْمَمْلُوكُ لِسَيِّدِهِ.

.فَرْعٌ:

لَوْ دَبَّرَ السَّيِّدُ عَبْدًا، ثُمَّ مَلَّكَهُ أَمَةً فَوَطِئَهَا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ مَلَكَهُ السَّيِّدُ سَوَاءٌ أَقُلْنَا إنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ أَمْ لَا وَيَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ الْعَبْدِ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْأُمَّ) إلَى الْكِتَابِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: لِخَبَرٍ فِيهِ إلَى أَمَّا إذَا كَانَ وَقَوْلَهُ: وَقَالَا إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: فِي سَبَبِ الْحُرِّيَّةِ) وَهُوَ التَّدْبِيرُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بَيْعِهِ) وَلَوْ بِيعَ بَعْضُهُ فِي الْجِنَايَةِ بَقِيَ الْبَاقِي مُدَبَّرًا مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَيَبْطُلُ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ فِدَاءُ السَّيِّدِ لَهُ إلَخْ) فَإِنْ مَاتَ وَقَدْ جَنَى الْمُدَبَّرُ وَلَمْ يَبِعْهُ وَلَمْ يَخْتَرْ فِدَاءَهُ فَمَوْتُهُ كَإِعْتَاقِ الْقِنِّ الْجَانِي فَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ مُوسِرًا عَتَقَ وَفُدِيَ مِنْ التَّرِكَةِ؛ لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ بِالتَّدْبِيرِ السَّابِقِ وَيَفْدِيهِ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ كَتَعَذُّرِ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ إنْ اسْتَغْرَقَتْهُ الْجِنَايَةُ وَإِلَّا فَيَعْتِقُ مِنْهُ ثُلُثُ الْبَاقِي وَلَوْ ضَاقَ الثُّلُثُ عَنْ مَالِ الْجِنَايَةِ فَفَدَاهُ الْوَارِثُ مِنْ مَالِهِ فَوَلَاؤُهُ كُلُّهُ لِلْمَيِّتِ؛ لِأَنَّ تَنْفِيذَ الْوَارِثِ إجَازَةٌ لَا ابْتِدَاءُ عَطِيَّةٍ؛ لِأَنَّهُ مُتَمِّمٌ بِهِ قَصْدَ الْمُورَثِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ: وَيَبْقَى التَّدْبِيرُ) لَعَلَّ الْأَنْسَبَ التَّفْرِيعُ.
(قَوْلُهُ: وَالْجِنَايَةُ عَلَيْهِ إلَخْ) أَدْخَلَهُ الْمُغْنِي فِي الْمَتْنِ بِأَنْ قَالَ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَجِنَايَتِهِ: أَيْ الْمُدَبَّرِ مِنْهُ وَعَلَيْهِ. اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ كُلُّهُ، أَوْ بَعْضُهُ) أَيْ: يَعْتِقُ كُلُّهُ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ، أَوْ بَعْضُهُ إنْ لَمْ يَخْرُجْ كُلُّهُ مِنْ الثُّلُثِ مُغْنِي.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: بَعْدَ الدَّيْنِ) أَيْ وَبَعْدَ التَّبَرُّعَاتِ الْمُنَجَّزَةِ فِي الْمَرَضِ، وَإِنْ وَقَعَ التَّدْبِيرُ فِي الصِّحَّةِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا كَانَ مُسْتَغْرِقًا إلَخْ) وَإِنْ اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ نِصْفَ التَّرِكَةِ وَهِيَ نَفْسُ الْمُدَبَّرِ فَقَطْ بِيعَ نِصْفُهُ فِي الدَّيْنِ وَعَتَقَ ثُلُثُ الْبَاقِي مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَلَا مَالٌ سَوَاءٌ عَتَقَ ثُلُثُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ التَّعْلِيقَيْنِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعْدَ التَّعْلِيقِ بِالْإِفْرَادِ.
(قَوْلُهُ: بِأَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ إلَخْ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ مَاتَ فَجْأَةً، وَأَمَّا إذَا مَاتَ مِنْ مَرَضٍ فَيُعْتَبَرُ أَنْ يَعِيشَ قَبْلَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ ع ش وَرُشَيْدِيٌّ.
(وَلَوْ عَلَّقَ) فِي صِحَّتِهِ (عِتْقًا عَلَى صِفَةٍ تَخْتَصُّ بِالْمَرَضِ كَأَنْ دَخَلْت) الدَّارَ (فِي مَرَضِ مَوْتِي فَأَنْتَ حُرٌّ عَتَقَ) عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ (مِنْ الثُّلُثِ) كَمَا لَوْ نُجِّزَ عِتْقُهُ حِينَئِذٍ (وَإِنْ احْتَمَلَتْ) الصِّفَةُ (الصِّحَّةَ) أَيْ: الْوُقُوعَ فِيهَا كَالْمَرَضِ بِأَنْ لَمْ يُقَيِّدْ الصِّفَةَ بِهِ كَأَنْ دَخَلْت فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي (فَوُجِدَتْ فِي الْمَرَضِ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ) يَعْتِقُ (فِي الْأَظْهَرِ) نَظَرًا لِحَالَةِ التَّعْلِيقِ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ لَمْ يُتَّهَمْ بِإِبْطَالِ حَقِّ الْوَرَثَةِ هَذَا إنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ أَيْ: السَّيِّدِ كَطُلُوعِ الشَّمْسِ وَإِلَّا فَمِنْ الثُّلُثِ قَطْعًا لِاخْتِيَارِهِ الْعِتْقَ فِي الْمَرَضِ وَلَوْ عَلَّقَهُ كَامِلًا فَوُجِدَتْ، وَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ فَكَمَا ذُكِرَ، أَوْ مَجْنُونٌ، أَوْ سَفِيهٌ عَتَقَ قَطْعًا وَفَارَقَا ذَيْنِكَ بِأَنَّ الْحَجْرَ فِيهِمَا لِحَقِّ الْغَيْرِ، بِخِلَافِ هَذَيْنِ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَّقَهُ كَامِلًا فَوُجِدَتْ وَهُوَ مَحْجُورٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَوْ عَلَّقَ مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ الْعِتْقَ بِصِفَةٍ فَوُجِدَتْ فِي حَجْرِ الْفَلَسِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ عَتَقَ وَإِلَّا فَلَا أَوْ وُجِدَتْ وَبِهِ جُنُونٌ، أَوْ حَجْرُ سَفَهٍ عَتَقَ، وَإِنْ عَلَّقَ عِتْقًا بِجُنُونِهِ فَجُنَّ فَفِي وُقُوعِهِ وَجْهَانِ. اهـ.
وَقَالَ فِي شَرْحِهِ: إنَّ أَوْجَهَ الْوَجْهَيْنِ الْوُقُوعُ وَظَاهِرُهُ حَيْثُ لَمْ يُفَصِّلْ فِي السَّفِيهِ بَيْنَ أَنْ تُوجَدَ بِاخْتِيَارِهِ أَوْ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ، وَلَا يُؤَيِّدُهُ تَرْجِيحُ الْوُقُوعِ فِي التَّعْلِيقِ بِالْجُنُونِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ قِيَاسَهُ الْوُقُوعُ فِي التَّعْلِيقِ بِالسَّفَهِ؛ لِأَنَّ الْوُجُودَ بِاخْتِيَارِ السَّفِيهِ يَزِيدُ عَلَى التَّعْلِيقِ بِالسَّفَهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ السَّفَهَ لَيْسَ بِاخْتِيَارِ السَّفِيهِ بِخِلَافِ الصِّفَةِ الْمُخْتَارَةِ لَهُ.
(قَوْلُهُ: فَكَمَا ذُكِرَ) أَيْ: مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ وُجُودِهَا بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ، أَوْ بِاخْتِيَارِهِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ: عَتَقَ قَطْعًا ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِاخْتِيَارِهِ.
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَا ذَيْنِكَ) أَيْ مَنْ وُجِدَتْ فِي مَرَضِهِ وَمَنْ وُجِدَتْ فِي حَجْرِ سَفَهِهِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: بِالْمَرَضِ) أَيْ مَرَضِ الْمَوْتِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ: بِالْمَرَضِ.
(قَوْلُهُ: كَطُلُوعِ الشَّمْسِ) أَيْ: وَكَفِعْلِ نَحْوِ الْعَبْدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ وُجِدَتْ بِاخْتِيَارِهِ كَدُخُولِ الدَّارِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَّقَهُ كَامِلًا إلَخْ) وَلَوْ عَلَّقَ عِتْقَ رَقِيقِهِ بِمَرَضٍ مَخُوفٍ فَمَرَّضَهُ وَعَاشَ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَإِنْ مَاتَ مِنْهُ فَمِنْ الثُّلُثِ وَلَوْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ وَمَالُهُ غَائِبٌ، أَوْ عَلَى مُعْسِرٍ لَمْ يُحْكَمْ بِعِتْقِ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى يَصِلَ لِلْوَرَثَةِ مِنْ الْغَائِبِ مِثْلَاهُ فَيَتَبَيَّنُ عِتْقُهُ مِنْ الْمَوْتِ وَتَوَقُّفُ كَسْبِهِ فَإِنْ اسْتَغْرَقَ التَّرِكَةَ دَيْنٌ وَثُلُثُهَا يَحْتَمِلُ الْمُدَبَّرَ فَأُبْرِئَ مِنْ الدَّيْنِ تَبَيَّنَ عِتْقُهُ وَقْتَ الْإِبْرَاءِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَكَمَا ذُكِرَ) أَيْ: مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ وُجُودِهَا بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ أَوْ بِاخْتِيَارِهِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ: عَتَقَ قَطْعًا ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِاخْتِيَارِهِ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: فَكَمَا ذُكِرَ أَيْ: مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الِاخْتِيَارِ وَعَدَمِهِ وَقَوْلُهُ: عَتَقَ قَطْعًا لَعَلَّ صَوَابَهُ مُطْلَقًا أَيْ: سَوَاءٌ وُجِدَتْ الصِّفَةُ بِاخْتِيَارِهِ أَمْ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ لِلْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرَهُ وَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ غَيْرُ ظَاهِرٍ. اهـ.
عِبَارَتُهُ أَيْ: الشَّيْخِ قَوْلُهُ: فَكَمَا ذُكِرَ أَيْ: مِنْ إجْرَاءِ الْأَظْهَرِ وَمُقَابِلُهُ فِيهِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: أَوْ مَجْنُونٍ، أَوْ سَفِيهٍ عَتَقَ قَطْعًا وَعَلَيْهِ فَالْعِبْرَةُ فِي هَذَا عَلَى الْأَظْهَرِ بِوَقْتِ التَّعْلِيقِ فَلَعَلَّ قَوْلَهُ: فِيمَا سَبَقَ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ قَالَ لِشَرِيكِهِ الْمُوسِرِ: أَعْتَقْت إلَخْ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِوَقْتِ وُجُودِ الصِّفَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ. اهـ.
وَأَقُولُ قَوْلُ الْمُغْنِي عَتَقَ بِلَا خِلَافٍ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ. اهـ.
إنَّمَا يُوَافِقُ تَعْبِيرَ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ بِقَطْعًا وَأَمَّا التَّعْمِيمُ الَّذِي ذَكَرَهُ سم وَالرَّشِيدِيُّ هُنَا فَقَدْ يُفِيدُهُ الْإِطْلَاقُ هُنَا وَالتَّفْصِيلُ فِي الْمُفْلِسِ وَالْمَرِيضِ.
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَا) أَيْ الْمَجْنُونُ وَالسَّفِيهُ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: ذَيْنِكَ) أَيْ: الْمَرِيضَ وَالْمَحْجُورَ بِفَلَسٍ رَشِيدِيٌّ وسم.
(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ: فِي الْمَرِيضِ وَالْمُفْلِسِ وَقَوْلُهُ: لِحَقِّ الْغَيْرِ وَهُوَ الْوَرَثَةُ وَالْغُرَمَاءُ وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِ هَذَيْنِ أَيْ: السَّفِيهِ وَالْمَجْنُونِ مُغْنِي.
(وَلَوْ ادَّعَى عَبْدُهُ التَّدْبِيرَ فَأَنْكَرَهُ فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ)، وَإِنْ جَوَّزْنَا الرُّجُوعَ بِالْقَوْلِ كَمَا أَنَّ جُحُودَ الرِّدَّةِ، وَالطَّلَاقِ لَيْسَ إسْلَامًا وَرَجْعَةً.
وَقَالَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إنَّهُ رُجُوعٌ، وَالْمُعْتَمَدُ مَا هُنَا (بَلْ يَحْلِفُ) السَّيِّدُ أَنَّهُ مَا دَبَّرَهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ يُقِرُّ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْعَبْدُ وَثَبَتَ تَدْبِيرُهُ وَلَهُ رَفْعُ الْيَمِينِ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهُ.

الشَّرْحُ:
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ ادَّعَى عَبْدُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَتُسْمَعُ الدَّعْوَى مِنْ الْعَبْدِ بِالتَّدْبِيرِ وَالتَّعْلِيقِ لِعِتْقِهِ بِصِفَةٍ عَلَى السَّيِّدِ فِي حَيَاتِهِ وَالْوَرَثَةِ بَعْدَ مَوْتِهِ؛ لِأَنَّهُمَا حَقَّانِ نَاجِزَانِ وَيَحْلِفُونَ أَيْ: الْوَرَثَةُ يَمِينَ نَفْيِ الْعِلْمِ بِذَلِكَ وَيَحْلِفُ السَّيِّدُ عَلَى الْبَتِّ عَلَى الْقَاعِدَةِ فِي ذَلِكَ. اهـ.