سورة يونس / الآية رقم 49 / تفسير تيسير التفسير / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي العُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لاَ يُبْصِرُونَ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَراًّ وَلاَ نَفْعاً إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَئْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً أَوْ نَهَاراً مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ المُجْرِمُونَ أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنتُم بِهِ آلآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ

يونسيونسيونسيونسيونسيونسيونسيونسيونسيونسيونسيونسيونسيونسيونس




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}.
ويقول كفار قريش للرسول الكريم: متى يكون هذا الذي تَعِدُنا به من العذاب ان كنت ومن معك صادقن فيما تؤمنون به!؟
{قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً إِلاَّ مَا شَآءَ الله}.
قل لهم أيها الرسول: إنّي بَشَرٌ مثلكم، لا أمِلك لنفسي خيرا ولا شرا، الا ما قدّرني الله عليه.
{لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ}.
ان لكل امةٍ من الأمم فترة حدّدها الله، فإذا جاءت تجدهم لا يتسطيعون التأخر عنها، ولا سْبقَها. فإذا كان الرسول الكريم لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعاً، فكيف يملكه ليغره، بل كيف يملَك غيره لنفسه! ان الأمر لله يحقق وعيده في الوقت الذي يشاء، والأجلُ قد ينتهي بالهلاك الماديّ كما وقع لبعض الأمم السابقة، وقد ينتهي بالهلاك المعنوي، أي الهزيمة والضياع والأمة الاسلامية بانحرافها عن دينها وخلقها قد انهزمت ولا يمكن ان تعود إلى مجدِها وعزها بدون الرجوع إلى الله.
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً أَوْ نَهَاراً مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ المجرمون}.
قل ايها الرسول لهؤلاء المكذبين المستعجلين وقوع العذاب: أخبروني إن وقع بكم عذاب الله ليلاً أو نهاراً، فأيّ فائدة تحصُلون عليها من استعجالكم إياه!، وأي عذاب تستعجلون؟ عذاب الدنيا، أم عذاب الآخرة!؟
{أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ}.
ثم إذا حل بكم، هل تؤمنون به حين لا ينفع الايمان؟
{الآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ}.
عند ذاك يقال لكم على سبيل التوبيخ: الآن آمنتم به اضطرارا، وقد كنتم تستعجلونه في الدينا!!.
{ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ الخلد}
يومئذ يقال للذين ظلموا أنفسَهم بالكفر والتكذيب: يا هؤلاء، الآن ذوقوا العذاب الدائم.
{هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ}.
إنكم اليوم لا تُجزون إلا على أعمالِكم في الدنيا، ونحن لن نظلمكم شيئاً.
{وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وربي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ}.
ويسألونك ايها الرسول ان تخبرهم عن هذا العذاب الذي تعِدثهم به في الدنيا والآخرة، ويقولون: يا محمد، أحقّ أنه سيقع؟ فقل لهم: نعم، أُقسِم لكم بِربّي إنه حاصلٌ لا شك فيه.
{وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الأرض لاَفْتَدَتْ بِهِ}.
وفي تلك اللحظة من ذلك اليوم لو ان لكل نفس كفَرت بالله جميعَ ما في الأرض لافتدَت به من عذابها لو تستطيع، وذلك لما تراه من عذاب يوم القيامة.
{وَأَسَرُّواْ الندامة لَمَّا رَأَوُاْ العذاب وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بالقسط وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ}.
ولما رأوا العذابَ أخفَوا ندمَهم لعجزِهم عن النطق، ولشدة ما دهاهم من الفَزع، ونَفَذ فيم قضاءُ الله.
وهم غير مظلمون في هذا الجزاء لأنه نتيجةٌ لما قدّموا في الدنيا.
ثم أبتعَ الله ما تقدّمَ بالدليل على قدرته على نفاذِ حُكمه وإنجاز وعده، فقال: {ألاا إِنَّ للَّهِ مَا فِي السماوات والأرض}.
فلْيتذكّر من نَسِيَ أو جَهِلَ وغَفَلَ ان الله وحدَه يملك جميع ما في هذا الكون يتصرف فيه كيف يشاء.
ثم اكد ما سَلَف بقوله: {أَلاَ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ}.
وليعلموا أن وعدَه حق، فلا يُعجِزُه شيء، ولكن اكثرَ الكفار قد غرَتْهم الحياةُ الدنيا فباتوا لا يعلمون ذلك حق اليقين.
ثم أقام الدليلَ على قدرته على ذلك فقال: {هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}.
والله تعالى يَهبُ الحياةَ بعد عدَم، ويسلبُها بعد وجود، ثم إليه المرجِعُ في الآخرة حين يُحييكم بعد موتكم ويحشُركم اليه للحساب والجزاء.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال