سورة يونس / الآية رقم 92 / تفسير تفسير البيضاوي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ البَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ المُفْسِدِينَ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ العِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الخَاسِرِينَ إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا العَذَابَ الأَلِيمَ

يونسيونسيونسيونسيونسيونسيونسيونسيونسيونسيونسيونسيونسيونسيونس




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{وَقَالَ موسى رَبَّنَا إِنَّكَ ءاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً} ما يتزين به من الملابس والمراكب ونحوهما. {وَأَمْوَالاً فِى الحياة الدنيا} وأنواعاً من المال. {رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ} دعاء عليهم بلفظ الأمر بما علم من ممارسة أحوالهم أنه لا يكون غيره كقولك: لعن الله إبليس. وقيل اللام للعاقبة وهي متعلقة ب {ءاتَيْتَ} ويحتمل أن تكون للعلة لأن إيتاء النعم على الكفر استدراج وتثبيت على الضلال، ولأنهم لما جعلوها سبباً للضلال فكأنهم أوتوها ليضلوا فيكون {رَبَّنَا} تكريراً للأول تأكيداً وتنبيهاً على أن المقصود عرض ضلالهم وكفرانهم تقدمة لقوله: {رَبَّنَا اطمس على أموالهم} أي أهلكها، والطمس المحق وقرئ: {اطْمِس} بالضم. {واشدد على قُلُوبِهِمْ} أي وأقسها عليها حتى لا تنشرح للإيمان. {فَلاَ يُؤْمِنُواْ حتى يَرَوُاْ العذاب الأليم} جواب للدعاء أو دعاء بلفظ النهي، أو عطف على {لِيُضِلُّواْ} وما بينهم دعاء معترض.
{قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَّعْوَتُكُمَا} يعني موسى وهارون لأنه كان يؤمن. {فاستقيما} فاثبتا على ما أنتما عليه من الدعوة وإلزام الحجة، ولا تستعجلا فإن ما طلبتما كائن ولكن في وقته. روي: أنه مكث فيهم بعد الدعاء أربعين سنة. {وَلاَ تَتَّبِعَانّ سَبِيلَ الذين لاَ يَعْلَمُونَ} طريق الجهلة في الاستعجال أو عدم الوثوق والاطمئنان بوعد الله تعالى، وعن ابن عامر برواية ابن ذكوان ولا تتبعان بالنون الخفيفة وكسرها لالتقاء الساكنين، {وَلاَ تَتَّبِعَانّ} من تبع {وَلاَ تَتَّبِعَانّ} أيضاً.
{وَجَاوَزْنَا بِبَنِى إسراءيل البحر} أي جوزناهم في البحر حتى بلغوا الشط حافظين لهم، وقرئ: {جوزنا} وهو من فعل المرادف لفاعل كضعف وضاعف. {فَأَتْبَعَهُمْ} فأدركهم يقال اتبعته حتى أتبعته. {فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا} باغين وعادين، أو للبغي والعدو وقرئ: {وعدوا}. {حتى إِذَا أَدْرَكَهُ الغرق} لحقه. {قَالَ ءامَنتُ أَنَّهُ} أي بأنه. {لا إله إِلاَّ الذى ءامَنَتْ بِهِ بَنواْ إسراءيل وَأَنَاْ مِنَ المسلمين} وقرأ حمزة والكسائي أنه بالكسر على إضمار القول أو الاستئناف بدلاً وتفسيراً ل {لآمنت} فنكب عن الإيمان أوان القبول وبالغ فيه حين لا يقبل.
{الئان} أتؤمن الآن وقد أيست من نفسك ولم يبق لك اختيار. {وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ} قبل ذلك مدة عمرك. {وَكُنتَ مِنَ المفسدين} الضالين المضلين عن الإيمان.
{فاليوم نُنَجّيكَ} ننقذك مما وقع فيه قومك من قعر البحر ونجعلك طافياً، أو نلقيك على نجوة من الأرض ليراك بنو إسرائيل. وقرأ يعقوب {نُنَجّيكَ} من أنجى، وقرأ {ننحيك} بالحاء أي نلقيك بناحية من الساحل. {بِبَدَنِكَ} في موضع الحال أي ببدنك عارياً عن الروح، أو كاملاً سوياً أو عرياناً من غير لباس. أو بدرعك وكانت له درع من ذهب يعرف بها. وقرئ: {بأبدانك} أي بأجزاء البدن كلها كقولهم: هوى بإجرامه أو بدروعك كأنه كان مظاهراً بينها. {لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءايَةً} لمن وراءك علامة وهم بنو إسرائيل إذ كان في نفوسهم من عظمته ما خيل إليهم أنه لا يهلك، حتى كذبوا موسى عليه السلام حين أخبرهم بفرقة إلى أن عاينوه مطرحاً على ممرهم من الساحل، أو لمن يأتي بعدك من القرون إذا سمعوا مآل أمرك ممن شاهدك عبرة ونكالاً عن الطغيان، أو حجة تدلهم على أن الإنسان على ما كان عليه من عظم الشأن وكبرياء الملك مملوك مقهور بعيد عن مظان الربوبية.
وقرئ لمن {خلقك} أي لخالقك آية أي كسائر الآيات فإن إفراده إياك بالإِلقاء إلى الساحل دليل على أن تعمد منه لكشف تزويرك وإماطة الشبهة في أمرك. وذلك دليل على كمال قدرته وعلمه وإرادته، وهذا الوجه أيضاً محتمل على المشهور. {وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ الناس عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ} لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال