سورة يوسف / الآية رقم 8 / تفسير التفسير الوسيط / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صَالِحِينَ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَّخَاسِرُونَ

يوسفيوسفيوسفيوسفيوسفيوسفيوسفيوسفيوسفيوسفيوسفيوسفيوسفيوسفيوسف




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ (7) إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (8) اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ (9) قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ (10)} [يوسف: 12/ 7- 10].
والمعنى: تالله، لقد كان في قصة يوسف مع إخوته لأبيه آيات وعبر وعظات للسائلين الذين سألوا عنهم، دالّة على قدرة الله تعالى وحكمته في كل شيء، ودالّة على صدق الرسول يوسف وغيره، وموضحة عاقبة البغي عليه وصدق رؤياه وصحة تأويله، فذلك خبر عجيب يستحق الإخبار عنه.
قال إخوة يوسف: والله ليوسف وأخوه بنيامين شقيقه أحبّ إلى أبينا منا، وهما صغيران، ونحن رجال عشرة، جماعة تضرّ وتنفع، وتحمي وتخذل، أي لنا كانت تنبغي المحبة والمراعاة، إن أبانا لفي خطأ واضح، مجاف للصواب، بإيثار يوسف وأخيه علينا بالمحبة، وتركه العدل والمساواة في المحبة، فكيف يفضّل ولدين صغيرين ضعيفين، لا كفاية فيهما ولا منفعة، على رجال أشداء، وكيف يحب الاثنين أكثر من الجماعة؟! وهذا خطأ منهم لأن يوسف وأخاه صغيران يتيمان، ماتت أمهما، والأب عادة يعطف على الصغير حتى يكبر، وعلى المريض حتى يشفى، وعلى الغائب حتى يعود. فهم لم يدركوا أسباب هذه العاطفة، وبيّتوا مؤامرة.
وهي أن بعضهم قال: اقتلوا يوسف حسما للمشكلة، أو أبعدوه وانبذوه في أرض مجهولة عن العمران، فلا يستطيع الرجوع إلى أبيه، وتتمحض محبّة أبينا لنا، ونكون بعد قتله أو طرحه أرضا قوما تائبين إلى الله من جنايتنا عليه، وهذا هو الأظهر من اللفظ، وهو قول الجمهور في أن المراد من قولهم: {قَوْماً صالِحِينَ} معناه التوبة.
فقال أكبرهم سنّا وهو روبيل، أو أحلمهم وهو يهوذا، أو أشجعهم وهو شمعون:
لا تقدموا على قتل يوسف، فإن القتل جريمة عظيمة، وهو أخوكم، ولكن ألقوه في أسفل البئر، يلتقطه بعض المسافرين الذين يسيرون في الأرض للتجارة، فتستريحوا منه بهذا، ويتحقق غرضكم وهو إبعاده عن أبيه، ولا حاجة إلى قتله، إن كنتم فاعلين، أي عازمين على ما تقولون، وفاعلين ما هو الصواب، فهذا هو الرأي.
تمثّل هذه المؤامرة الطبيعة البشرية الدنية، فهؤلاء الإخوة دفعهم البغض والحسد والغيرة، على الإقدام على جريمة القتل أو التعريض للخطر، حرصا على المصلحة الذاتية، علما بأن الأب يعقوب عليه السّلام لم يفضّل يوسف وأخاه إلا في المحبة، والمحبة أمر قلبي ليست في طاقة البشر، فيكون معذورا فيها غير ملام عليها.
وأخطأ الإخوة إذ قالوا: نرتكب الجناية ثم نتوب، على شاكلة ما يفعله بعض الجهلة الطائشين الذين يقدمون على المعصية عمدا، ثم ينوون التوبة، وهذا عمل طائش وفعل يعدّ مهزلة واستهزاء وتهورا، لأن قبول التوبة لا يكون لمن صمم على الجناية، وتوغّل في سوئها وفحشها، وتعمد ارتكابها.
وأخطأ الإخوة أيضا حين اتفقوا على قطيعة الرحم، وقسوة الفعل بأخيهم، وقلة الرأفة، وعقوق الوالد، وهم يعلمون أن أباهم يعقوب من الرسل الكرام، وربما يطلعه الله على فحش فعلهم وسوء صنيعهم. إنهم في الواقع كانوا متهورين، عميا عن تقدير النتائج، قصيري النظر، سذّجا في التفكير، بل كانوا قساة القلوب، عصاة للرّب، مسيئين للوالد الشيخ الكبير إساءة بالغة.
تنفيذ إخوة يوسف مؤامرتهم:
تدارس إخوة يوسف فيما بينهم في أسلم الطرق التي ينجحون فيها في تنفيذ مؤامرتهم، حول أخيهم يوسف عليه السّلام، والحاجز الوحيد أمامهم هو كيفية خداع أبيهم يعقوب عليه السّلام، فتظاهروا مكرا بمحبته ومؤانسته لأخذه معهم، وأظهروا استعدادهم للحفاظ عليه، وقوتهم في الدفاع عنه، وأنهم قادرون على حراسته وحمايته من الذئب المفترس. ولما ألقوا يوسف في البئر وعادوا، زعموا أن الذئب أكله، ولطّخوا قميصه بدم كذب، فما انطلت الحيلة على أبيهم يعقوب، وادّرع بالصبر واستعان بالله تعالى على ما وصفوا من أكاذيب. قال الله تعالى مصوّرا هذه الفعلة الشنيعة:




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال