سورة الكهف / الآية رقم 42 / تفسير تفسير ابن عطية / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْهَا مُنقَلَباً قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً لَكِنَّاْ هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِي خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِّنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْراً فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِراً هُنَالِكَ الوَلايَةُ لِلَّهِ الحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْباً وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِراً

الكهفالكهفالكهفالكهفالكهفالكهفالكهفالكهفالكهفالكهفالكهفالكهفالكهفالكهفالكهف




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


هذا الترجي بـ عسى يحتمل أن يريد به في الدنيا، ويحتمل أن يريد به في الآخرة، وتمني ذلك في الآخرة أشرف مقطعاً، وأذهب مع الخير والصلاح، وأن يكون ذلك يراد به الدنيا أذهب في نكاية المخاطب، وأشد إيلاماً لنفسه، والحسبان العذاب كالبرد والصر ونحوه، واحد الحسبان: حسبانة، وهي المرامي من هذه الأنواع المذكورة، وهي أيضاً سهام ترمى دفعة بآلة لذلك، والصعيد وجه الأرض والزلق الذي لا تثبت فيه قدم، يعني أنه تذهب أشجاره ونباته، ويبقى أرضاً قد ذهبت منافعها، حتى منفعة المشي فيها، فهي وحل لا تنبت ولا تثبت فيه قدم، والغور مصدر يوصف به الماء المفرد والمياه الكثيرة، كقولك رجل عدلٍ وامرأة عدل ونحوه، ومعناه ذاهباً في الأرض لا يستطاع تناوله وقرأت فرقة {غَوراً}، وقرأ فرقة {غُوراً}، بضم الغين، وقرأت فرقة {غُؤراً}، بضم الغين وهمز الواو، و{غور} مثل نوح، يوصف به الواحد والجمع المذكر والمؤنث، ومنه قول الشاعر: [الوافر]
تظل جيادها نوحاً عليه *** مقلدة أعنتها صفونا
وهذا كثير، وباقي الآية بين، وقوله تعالى {وأحيط بثمره} الآية، هذا خبر من الله عن إحاطة العذاب بحال هذا المثل به، وقد تقدم القول في الثمر، غير أن الإحاطة كناية عن عموم العذاب والفساد، و{يقلب كفيه} يريد يضع بطن إحداهما على ظهر الأخرى، وذلك فعل المتلهف المتأسف على فائت وخسارة ونحوها، ومن عبر بيصفق فلم يتقن، وقوله {خاوية على عروشها} يريد أن السقوف وقعت، وهي العروش، ثم تهدمت الحيطان عليها، فهي خاوية، والحيطان على العروش {ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحداً} قال بعض المفسرين: هي حكاية عن قول الكافر هذه المقالة في الآخرة، ويحتمل أن يريد أنه قالها في الدنيا على جهة التوبة بعد حلول المصيبة ويكون فيها زجر للكفرة من قريش أو غيرهم، لئلا تجيء لهم حال يؤمنون فيها بعد نقم تحل بهم، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وأبو عمرو والحسن وأبو جعفر وشيبة: {ولم تكن} بالتاء على لفظة الفئة، وقرأ حمزة والكسائي ومجاهد وابن وثاب {ولم يكن} بالياء على المعنى، الفئة الجماعة التي يلجأ إلى نصرها، قال مجاهد هي العشيرة.
قال القاضي أبو محمد: وهي عندي من فاء يفيء وزنها فئة، حذفت العين تخفيفاً، وقد قال أبو علي وغيره: هي من فاوت وليست من فاء، وهذا الذي قالوه أدخل في التصريف، والأول أحكم في المعنى، وقرأ ابن أبي عبلة: {فئة تنصره}، وقوله {هنالك} يحتمل أن يكون ظرفاً لقوله {منتصراً} ويحتمل أن تكون {الولاية} مبتدأ، و{هنالك} خبره، وقرأ حمزة والكسائي والأعمش ويحيى بن وثاب {الوِلاية} بكسر الواو، وهي بمعنى الرياسة والزعامة ونحوه، وقرأ الباقون {الوَلاية} بفتح الواو وهي بمعنى الموالاة والصلة ونحوه، ويحكى عن أبي عمرو والأصمعي أن كسر الواو هنا لحن، لأن فعالة، إنما تجيء فيما كان صنعة أو معنى متقلداً، وليس هنا تولي أمر الموالاة، وقرأ أبو عمرو والكسائي {الحق} بالرفع على جهة النعت ل {الولاية}، وقرأ الباقون {الحقِّ} بالخفض على النعت {لله} عز وجل، وقرأ أبو حيوة {لله الحقَّ} بالنصب وقرأ الجمهور {عُقُباً} بضم العين والقاف وقرأ عاصم وحمزة والحسن {عُقْباً} بضم العين وسكون القاف وتنوين الباء، وقرأ عاصم أيضاً {عقبى} بياء التأنيث، والعُقُب والعُقْب بمعنى العاقبة.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال