سورة الكهف / الآية رقم 55 / تفسير تفسير البيضاوي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا القُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُـمْ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ العَذَابُ قُبُلاً وَمَا نُرْسِلُ المُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنذِرُوا هُزُواً وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً وَرَبُّكَ الغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ العَذَابَ بِل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلاً وَتِلْكَ القُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لاَ أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ البَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي البَحْرِ سَرَباً

الكهفالكهفالكهفالكهفالكهفالكهفالكهفالكهفالكهفالكهفالكهفالكهفالكهفالكهفالكهف




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{وَإِذْ قُلْنَا للملائكة اسجدوا لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ} كرره في مواضع لكونه مقدمة للأمور المقصود بيانها في تلك المحال، وها هنا لما شنع على المفتخرين واستقبح صنيعهم قرر ذلك بأنه من سنن إبليس، أو لما بين حال المغرور بالدنيا والمعرض عنها وكان سبب الاغترار بها حب الشهوات وتسويل الشيطان. زهدهم أولاً في زخارف الدنيا بأنها عرضة الزوال والأعمال الصالحة خير وأبقى من أنفسها وأعلاها، ثم نفرهم عن الشيطان بتذكير ما بينهم من العدواة القديمة وهكذا مذهب كل تكرير في القرآن. {كَانَ مِنَ الجن} حال بإضمار قد أو استئناف للتعليل كأنه قيل: ما له لم يسجد فقيل كان من الجن. {فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبّهِ} فخرج عن أمره بترك السجود والفاء للسبب، وفيه دليل على أن الملك لا يعصى أَلبتة وإنما عصى إبليس لأنه كان جنياً في أصله والكلام المستقصى فيه في سورة (البقرة). {أَفَتَتَّخِذُونَهُ} أعقيب ما وجد منه تتخذونه والهمزة للإِنكار والتعجب. {وَذُرّيَّتَهُ} أولاده أو أتباعه، وسماهم ذرية مجازاً. {أَوْلِيَاء مِن دُونِى} فتستبدلونهم بي فتطيعونهم بدل طاعتي. {وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ للظالمين بَدَلاً} من الله تعالى إبليس وذريته، {وَمَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السماوات والأرض وَلاَ خَلْقَ أَنفُسِهِمْ} نفي إحضار إبليس وذريته خلق السموات والأرض، وإحضار بعضهم خلق بعض ليدل على نفي الاعتضاد بهم في ذلك كما صرح به بقوله: {وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ عَضُداً} أي أعواناً رداً لاتخاذهم أولياء من دون الله شركاء له في العبادة، فإن استحقاق العبادة من توابع الخالقية والاشتراك فيه يستلزم الاشتراك فيها، فوضع {المضلين} موضع الضمير ذماً لهم واستبعاداً للاعتضاد بهم. وقيل الضمير للمشركين والمعنى: ما أشهدتهم خلق ذلك وما خصصتهم بعلوم لا يعرفها غيرهم حتى لو آمنوا اتبعهم الناس كما يزعمون، فلا تلتفت إلى قولهم طمعاً في نصرتهم للدين فإنه لا ينبغي لي أن أعتضد بالمضلين لديني. ويعضده قراءة من قرأ {وَمَا كُنْتَ} على خطاب الرسول صلى الله عليه وسلم، وقرئ: {مُتَّخِذاً المضلين} على الأصل و{عَضُداً} بالتخفيف و{عَضُداً} بالاتباع و{عَضُداً} كخدم جمع عاضد من عضده إذا قواه.
{وَيَوْمَ يَقُولُ} أي الله تعالى للكافرين وقرأ حمزة بالنون. {نَادُواْ شُرَكَائِىَ الذين زَعَمْتُمْ} أنهم شركائي وشفعاؤكم ليمنعوكم من عذابي، وإضافة الشركاء على زعمهم للتوبيخ والمراد ما عبد من دونه، وقيل إبليس وذريته. {فَدَعَوْهُمْ} فنادوهم للإِغاثة. {فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ} فلم يغيثوهم. {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم} بين الكفار وآلهتهم. {مَّوْبِقاً} مهلكاً يشتركون فيه وهو النار، أو عداوة هي في شدتها هلاك كقول عمر رضي الله عنه: لا يكن حبك كلفاً ولا بغضك تلفاً.
و {مَّوْبِقاً} اسم مكان أو مصدر من وبق يوبق وبقا إذا هلك. وقيل البين الوصل أي وجعلنا تواصلهم في الدنيا هلاكاً يوم القيامة.
{وَرَأَى المجرمون النار فَظَنُّواْ} فأيقنوا. {أَنَّهُمْ مُّوَاقِعُوهَا} مخالطوها واقعون فيها. {وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفًا} انصرافاً أو مكانًا ينصرفون إليه.
{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هذا القرءان لِلنَّاسِ مِن كُلّ مَثَلٍ} من كل جنس يحتاجون إليه. {وَكَانَ الإنسان أَكْثَرَ شَئ} يتأتى منه الجدل. {جَدَلاً} خصومة بالباطل وانتصابه على التمييز.
{وَمَا مَنَعَ الناس أَن يُؤْمِنُواْ} من الإِيمان. {إِذْ جَاءهُمُ الهدى} وهو الرسول الداعي والقرآن المبين. {وَيَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ} ومن الاستغفار من الذنوب. {إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأولين} إلا طلب أو انتظار أو تقدير أن تأتيهم سنة الأولين، وهي الاستئصال فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه {أَوْ يَأْتِيَهُمُ العذاب} عذاب الآخرة. {قُبُلاً} عياناً. وقرأ الكوفيون {قُبُلاً} بضمتين وهو لغة فيه أو جمع قبيل بمعنى أنواع، وقرئ بفتحتين وهو أيضاً لغة يقال لقيته مقابلة وقبلاً وقبلاً وقبلياً، وانتصابه على الحال من الضمير أو {العذاب}.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال