سورة طه / الآية رقم 36 / تفسير تفسير النسفي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى قَالَ خُذْهَا وَلاَ تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الكُبْرَى اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراً قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى

طهطهطهطهطهطهطهطهطهطهطهطهطهطهطه




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{قَالَ رَبّ اشرح لِي صَدْرِى} وسعه ليحتمل الوحي والمشاق ورديء الأخلاق من فرعون وجنده {وَيَسّرْ لِى أَمْرِى} وسهل علي ما أمرتني به من تبليغ الرسالة إلى فرعون. واشرح لي صدري آكد من اشرح صدري لأنه تكرير للمعنى الواحد من طريقي الإجمال والتفصيل لأنه يقول اشرح لي ويسر لي علم أن ثمة مشروحاً وميسراً ثم رفع الإبهام بذكر الصدر والأمر {واحلل} افتح {عُقْدَةً مّن لّسَانِي} وكان في لسانه رتة للجمرة التي وضعها على لسانه في صباه، وذلك أن موسى أخذ لحية فرعون ولطمه لطمة شديدة في صغره فأراد قتله فقالت آسية: أيها الملك إنه صغير لا يعقل فجعلت في طشت ناراً وفي طشت يواقيت ووضعتهما لدى موسى فقصد اليواقيت فأمال الملك يده إلى النار فرفع جمرة فوضعها على لسانه فاحترق لسانه فصار لكنة منها. وروي أن يده احترقت واجتهد فرعون في علاجها فلم تبرأ ولما دعاه قال: إلى أي رب تدعوني؟ قال: إلى الذي أبرأ يدي وقد عجزت عنها. و{مّن لّسَانِي} صفة لعقدة كأنه قيل: عقدة من عقد لساني، وهذا يشعر بأنه لم تزل العقدة بكمالها وأكثرهم على ذهاب جميعها {يَفْقَهُواْ قَوْلِي} عند تبليغ الرسالة.
{واجعل لّي وَزِيراً} ظهيراً اعتمد عليه من الوزر الثقل لأنه يتحمل عن الملك أوزاره ومؤنته، أو من الوزر الملجأ لأن الملك يعتصم برأيه ويلتجئ إليه في أموره، أو معيناً من الموازرة وهي المعاونة ف {وَزِيراً} مفعول أول ل {اجَعَلَ} والثاني {مّنْ أَهْلِي} أو {لِي} أَوْ {وَزِيراً} مفعولاه وقوله {هارون} عطف بيان ل {وَزِيراً} وقوله {أَخِي} بدل أو عطف بيان آخر و{وَزِيراً} و{هارون} مفعولاه وقدم ثانيهما على أولهما عناية بأمر الوزارة {اشدد بِهِ أَزْرِى} قو به ظهري وقيل الأزر القوة {وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي} اجعله شريكي في النبوة والرسالة. {اشدد} و{أشركه} على حكاية النفس شامي على الجواب، والباقون على الدعاء والسؤال {كَيْ نُسَبّحَكَ} نصلي لك وننزهك تسبيحاً {كَثِيراً وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً} في الصلوات وخارجها {إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراً} عالماً بأحوالنا فأجابه الله تعالى حيث {قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ ياموسى} أعطيت مسؤولك فالسؤل الطلبة فعل بمعنى مفعول كخبز بمعنى مخبوز. {سولك} بلا همز: أبو عمرو.
{وَلَقَدْ مَنَنَّا} أنعمنا {عَلَيْكَ مَرَّةً} كرة {أخرى} قبل هذه ثم فسرها فقال: {إِذْ أَوْحَيْنَا إلى أُمّكَ مَا يوحى} إلهاماً أو مناماً حين ولدت وكان فرعون يقتل أمثالك. و{إِذْ} ظرف ل {مَنَنَّا} ثم فسر ما يوحى بقوله {أَنِ اقذفيه} ألقيه {فِى التابوت} و{أن} مفسرة لأن الوحي بمعنى القول: {فاقذفيه فِى اليم} النيل {فَلْيُلْقِهِ اليم بالساحل} الجانب وسمي ساحلاً لأن الماء يسحله أي يقشره، والصيغة أمر ليناسب ما تقدم ومعناه الإخبار أي يلقيه اليم بالساحل {يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لّي وَعَدُوٌّ لَّهُ} يعني فرعون والضمائر كلها راجعة إلى موسى عليه السلام، ورجوع بعضها إليه وبعضها إلى التابوت يفضي إلى تناثر النظم والمقذوف في البحر والملقى إلى الساحل وإن كان هو التابوت لكن موسى في جوف التابوت.
رُوي أنها جعلت في التابوت قطناً محلوجاً فوضعته فيه وقيرته ثم ألقته في اليم، وكان يشرع منه إلى بستان فرعون نهر كبير فبينما هو جالس على رأس بركة مع آسية إذا بالتابوت فأمر به فأخرج ففتح فإذا بصبي أصبح الناس وجهاً فأحبه فرعون حباً شديداً فذلك قوله {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مّنّى} يتعلق {مِنّي} ب {ألقيت} يعني إني أحببتك ومن أحبه الله أحبته القلوب فما رآه أحد إلا أحبه. قال قتادة: كان في عيني موسى ملاحة ما رآه أحد إلا أحبه {وَلِتُصْنَعَ} معطوف على محذوف تقديره وألقيت عليك محبة لتحب ولتصنع {على عَيْنِى} أي لتربى بمرأى مني وأصله من صنع الفرس أي أحسن القيام عليه يعني أنا مراعيك ومراقبك كما يراعي الرجل الشيء بعينه إذا اعتنى به {وَلِتُصْنَعَ} بسكون اللام والجزم: يزيد على أنه أمر منه.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال