سورة طه / الآية رقم 64 / تفسير تفسير الشعراوي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأُوْلِي النُّهَى مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنْتَ مَكَاناً سُوًى قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى قَالَ لَهُم مُّوسَى وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ المُثْلَى فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفاًّ وَقَدْ أَفْلَحَ اليَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى

طهطهطهطهطهطهطهطهطهطهطهطهطهطهطه




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى(64)}
أي: تنبهوا واشحذوا كل أذهانكم، وكل فنونكم، وحركاتكم في السحر حتى لا يتمكنا من هذين الأمرين: إخراجكم من أرضكم، والقضاء على طريقتكم المثلى.
وهذا قَوْل بعضهم لبعض {فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ} [طه: 64] فلا يُخفِي أحد فناً من فنون السحر، وليُقدّم كُلُّ مِنّا ما عنده؛ لأن عادة أهل الحِرَف أن يوجد بينهم تحاسد، فلا يُظهر الواحد منهم كل ما عنده مرة واحدة، أو يحاول أنْ يُخفي ما عنده حتى لا يطلع عليه الآخر، لكن في مثل هذا الموقف لابد لهم من تضافر الجهود فالموقف حرِج ستعمُّ بلواه الجميع إنْ فشلنا في هذه المهمة.
وقوله: {ثُمَّ ائتوا صَفّاً} [طه: 64] يعني: مجتمعين كأنكم يد واحدة، فهذا أهْيَبُ لكم وأدْخَلُ للرعب في قلوب خصمكم، كما أننا إذا جِئْنَا سوياً لم يتمكن أحد من التراجع، فيكون بعضنا رقيباً على بعض.
{وَقَدْ أَفْلَحَ اليوم مَنِ استعلى} [طه: 64] أفلح: فاز، كما في قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ المؤمنون} [المؤمنون: 1] وهذا اللفظ مأخوذ من فلح الأرض ومنه الفلاحة؛ لأن الفلاح إذا شقَّ الأرض أو حرثَها ورعاها تعطيه خيرها، فحركتُه فيها حركة ميمونة مباركة.
لذلك، لما أراد الحق تبارك وتعالى أن يُبيِّن لنا مضاعفة الأجر والثواب على الصدقة وعلى فعل الخير ضرب لنا مثلاً بالزرع، فقال تعالى: {مَّثَلُ الذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ الله كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ والله يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ والله وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 261].
فإذا كانت الأرض وهي مخلوقة لله تعالى تعطي كل هذا العطاء، فما بالك بعطاء الخالق لهذه الأرض؟ لذلك عقب المثل بقوله تعالى: {والله يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ} [البقرة: 261].
ثم أُخِذَتْ كلمة الفلاح عَلماً على كل فلاح، ولو لم يكن فيه صِلَة بالأرض؛ لأن قصارى كل حركات الحياة أن تضمن للإنسان بقاء نَوْعه بالأكل، والأرض مصدر هذا كله، فكانت لذلك مصدراً للفوز.
وقوله: {مَنِ استعلى} [طه: 64] أي: طلب العُلو على خَصْمه. لكن هل الفلاَح يكون لمن طلب العلو أم لمن علا بالفعل؟ طبعاً يكون لمن علا، إذن: مَنْ عَلاَ بالفعل لابد أنْ يشحذَ ذِهْنه على أن يطلب العلو على خصمه، فمهما علا الخصم استعلى عليه أي: طلب العُلو، إذن: قبل علا استعلى.
ثم يقول الحق سبحانه عن السحرة: {قَالُواْ ياموسى إِمَّآ أَن تُلْقِيَ}




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال