سورة طه / الآية رقم 77 / تفسير تفسير القرطبي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي البَحْرِ يَبَساً لاَّ تَخَافُ دَرَكاً وَلاَ تَخْشَى فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُم مِّنَ اليَمِّ مَا غَشِيَهُمْ وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ المَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَى قَالَ هُمْ أُوْلاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ العَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِي قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَاراً مِّن زِينَةِ القَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ

طهطهطهطهطهطهطهطهطهطهطهطهطهطهطه




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى (77) فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ (78) وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى (79)}
قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي} 20: 77 تقدم الكلام في هذا مستوفى. {فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً} 20: 77 أي يابسا لا طين فيه ولا ماء. وقد مضى في البقرة ضرب موسى البحر وكنيته إياه وإغراق فرعون فلا معنى للإعادة. {لا تَخافُ دَرَكاً} 20: 77 أي لحاقا من فرعون وجنوده. {ولا تخشى} قال ابن جريج قال أصحاب موسى له: هذا فرعون قد أدركنا، وهذا البحر قد غشينا، فأنزل الله تعالى: {لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى 20: 77} أي لا تخاف دركا من فرعون ولا تخشى غرقا من البحر أن يمسك إن غشيك. وقرأ حمزة {لا تخف} على أنه جواب الامر. التقدير إن تضرب لهم طريقا في البحر لا تخف. و{لا تَخْشى 20: 77} مستأنف على تقدير: ولا أنت تخشى. أو يكون مجزوما والألف مشبعة من فتحة، كقوله: {فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا} [الأحزاب: 67] أو يكون على حد قول الشاعر:
كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا ***
على تقدير حذف الحركة كما تحذف حركة الصحيح. وهذا مذهب الفراء.
وقال آخر:
هجوت زبان ثم جئت معتذرا *** من هجو زبان لم تهجو ولم تدع
وقال آخر:
ألم يأتيك والإنباء تنمي *** بما لاقت لبون بني زياد
قال النحاس: وهذا من أقبح الغلط أن يحمل كتاب الله عز وجل على الشذوذ من الشعر، وأيضا فإن الذي جاء به من الشعر لا يشبه من الآية شيئا، لان الياء والواو مخالفتان للألف، لأنهما تتحركان والألف لا تتحرك، وللشاعر إذا اضطر أن يقدرهما متحركتين ثم تحذف الحركة للجزم، وهذا محال في الالف، والقراءة الأولى أبين لان بعده {وَلا تَخْشى 20: 77} مجمع عليه بلا جزم، وفيها ثلاث تقديرات: الأول- أن يكون {لا تَخافُ 20: 77} في موضع الحال من المخاطب، التقدير: فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا غير خائف ولا خاش.
الثاني أن يكون في موضع النعت للطريق، لأنه معطوف على يبس الذي هو صفة، ويكون التقدير: لا تخاف فيه، فحذف الراجع من الصفة. والثالث- أن يكون منقطعا خبر ابتداء محذوف تقديره: وأنت لا تخاف.
قوله تعالى: {فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ} 20: 78 أي أتبعهم ومعه جنوده، وقرى {فاتبعهم} بالتشديد فتكون الباء في {بِجُنُودِهِ 20: 78} عدت الفعل إلى المفعول الثاني، لان اتبع يتعدى إلى مفعول واحد. أي تبعهم ليلحقهم بجنوده أي مع جنوده كما يقال: ركب الأمير بسيفه أي مع سيفه. ومن قطع {فأتبع} يتعدى إلى مفعولين: فيجوز أن تكون الباء زائدة، ويجوز أن يكون اقتصر على مفعول واحد. يقال: تبعه وأتبعه ولحقه وألحقه بمعنى واحد. وقوله: {بجنوده} في موضع الحال، كأنه قال: فأتبعهم سائقا جنوده. {فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ} 20: 78 أي أصابهم من البحر ما غرقهم، وكرر على معنى التعظيم والمعرفة بالأمر. {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى} 20: 79 أي أضلهم عن الرشد وما هداهم إلى خير ولا نجاة، لأنه قدر أن موسى عليه السلام ومن معه لا يفوتونه، لان بين أيديهم البحر. فلما ضرب موسى البحر بعصاه أنفلق منه اثنا عشر طريقا وبين الطرق الماء قائما كالجبال.
وفي سورة الشعراء: {فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} أي الجبل الكبير، فأخذ كل سبط طريقا. وأوحى الله إلى أطواد الماء أن تشبكي فصارت شبكات يرى بعضهم بعضا ويسمع بعضهم كلام بعض، فكان هذا من أعظم المعجزات، وأكبر الآيات، فلما أقبل فرعون وراي الطرق في البحر والماء قائما أوهمهم أن البحر فعل هذا لهيبته، فدخل هو وأصحابه فانطبق البحر عليهم. وقيل إن قوله: {وَما هَدى 20: 79} تأكيد لاضلاله إياهم.
وقيل: هو جواب قول فرعون: {ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ 40: 29} [غافر: 29] فكذبه الله تعالى.
وقال ابن عباس {وَما هَدى 20: 79} أي ما هدى نفسه بل أهلك نفسه وقومه.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال