سورة البقرة / الآية رقم 237 / تفسير تفسير الواحدي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْروفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِراًّ إِلاَّ أَن تَقُولُوا قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَلاَ تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى المُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى المُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقاًّ عَلَى المُحْسِنِينَ وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُا الفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

البقرةالبقرةالبقرةالبقرةالبقرةالبقرةالبقرةالبقرةالبقرةالبقرةالبقرةالبقرةالبقرةالبقرةالبقرة




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهنَّ} نزلت في رجلٍ من الأنصار تزوَّج امرأة ولم يسمِّ لها مهراً، ثمَّ طلَّقها قبل أن يمسَّها، فأعلم الله تعالى أنَّ عقد التَّزويج بغير مهرٍ جائز، ومعناه: لا سبيل للنِّساء عليكم إنْ طلقتموهنَّ من قبل المسيس والفرض بصداقٍ ولا نفقة، وقوله: {أو تفرضوا لهنَّ فريضة} أَيْ: تُوجبوا لهنَّ صداقاً {ومتعوهنَّ} أَيْ: زوِّدوهنَّ وأعطوهنَّ من ما لكم ما يتمتَّعْنَ به، فالمرأة إذا طُلِّقت قبل تسمية المهر وقبل المسيس فإنَّها تستحق المتعة بإجماع العلماء، ولا مهرَ لها و{على الموسع} أَي: الغنيِّ الذي يكون في سعةٍ من غناه {قدره} أَيْ: قدر إمكانه {وعلى المقتر} الذي في ضيق من فقره قدر إمكانه. أعلاها خادم، وأوسطها ثوب، وأقلُّها أقلُّ ماله ثمن. قال الشافعيُّ: وحسنٌ ثلاثون درهماً. {متاعاً} أَيْ: متعوهنَّ متاعاً {بالمعروف} بما تعرفون أنَّه القصد وقدر الإِمكان {حقاً} واجباً {على المحسنين}.
{وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهنَّ} هذا في المُطلَّقة بعد التَّسمية وقبل الدُّخول، حكم الله تعالى لها بنصف المهر، وهو قوله: {فنصف ما فرضتم} أَيْ: فالواجبُ نصف ما فرضتم {إلاَّ أن يعفون} أَي: النِّساء، أَيْ: إلاَّ أَنْ يتركن ذلك النِّصف، فلا يُطالبن الأزواج به {أو يعفو الذي بيده عقده النكاح} أَي: الزَّوج لا يرجع في شيءٍ من المهر، فيدع لها المهر الذي وفَّاه عملاً {وأن تعفو} خطابٌ للرِّجال والنِّساء {أقرب للتقوى} أَيْ: أدعى إلى اتِّقاء معاصي الله؛ لأنَّ هذا العفو ندبٌ، فإذا انتدب المرء له عُلم إنَّه- لما كان فرضاً- أشدُّ استعمالاً {ولا تنسوا الفضل بينكم} لا تتركوا أن يتفضَّل بعضكم على بعض. هذا أمرٌ للزَّوج والمرأة بالفضل والإِحسان.
{حافظوا على الصلوات} بأدائها في أوقاتها {والصلاة الوسطى} أَيْ: صلاة الفجر، لأنَّها بين صلاتي ليلٍ وصلاتي نهارٍ أفردها بالذِّكر تخصيصاً {وقوموا لله قانتين} مُطيعين.
{فإن خفتم فرجالاً} أَيْ: إن لم يمكنكم أن تصلُّوا موفِّين للصَّلاة حقًَّها فصلُّوا مُشاةً على أرجلكم {أو ركباناً} على ظهور دوابِّكم، وهذا في المطاردة والمسايفة {فإذا أمنتم فاذكروا الله} أَيْ: فصلُّوا الصَّلوات الخمس تامَّةً بحقوقها {كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون} كما افترض عليكم في مواقيتها.
{والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية} فعليهم وصيةٌ {لأزواجهم} لنسائهم، وهذا كان في ابتداء الإِسلام لم يكن للمرأة ميراثٌ من زوجها، وكان على الزَّوج أن يُوصي لها بنفقة حولٍ، فكان الورثة ينفقون عليها حولاً، وكان الحول عزيمةً عليها في الصَّبر عن التَّزوُّج، وكانت مُخيَّرة في أن تعتدَّ إن شاءت في بيت الزَّوج، وإن شاءت خرجت قبل الحول وتسقط نفقتها، فذلك قوله: {متاعاً إلى الحول} أَيْ: متعوهنَّ متاعاً.
يعني: النَّفقة {غير إخراجٍ} أَيْ: من غير إخراج الورثة إيَّاها {فإن خرجن فلا جناح عليكم} يا أولياء الميِّت في قطع النَّفقة عنهنَّ، وترك منعها عن التَّشوف للنَّكاح والتَّصنُّع للأزواج، وذلك قوله: {فيما فعلن في أنفسهنَّ من معروف} وهذا كلُّه منسوخٌ بآية المواريث وعدَّةِ المتوفى عنها زوجها.
{وللمطلقات متاعٌ بالمعروف حقاً على المتقين} لمَّا ذكر الله تعالى متعة المُطلَّقة في قوله: {حقاً على المحسنين} قال رجلٌ من المسلمين: إنْ أحسنتُ فعلتُ، وإن لم أُرد ذلك لم أفعل، فأوجبها الله تعالى على المتقين. الذين يتَّقون الشِّرك.
{كذلك يبين الله لكم آياته} شبّه اللَّهُ البيانَ الذي يأتي بالبيان الذي مضى في الأحكام التي ذكرها.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال