سورة الأنبياء / الآية رقم 15 / تفسير تيسير التفسير / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ لاَ تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى البَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ وَلَهُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِّنَ الأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ العَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ الحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ

الأنبياءالأنبياءالأنبياءالأنبياءالأنبياءالأنبياءالأنبياءالأنبياءالأنبياءالأنبياءالأنبياءالأنبياءالأنبياءالأنبياءالأنبياء




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


أهل الذِكر: العِلم. الجسد: الجسم ذِكركم: عظتكم. كم قصمنا من قرية: كم أهلكنا، أصل القصم الكسر. أنشأنا: أوجدْنا. أحسّوا: أدركوا. إلى ما أترفتم: إلى ما بطرتم فيه من نعيم. يا ويلنا: يا هلاكنا، يا خزينا. حصيدا: مثل الحصيد. خامدين: كالنار التي خمدت وانطفأت.
بيّن الله تعالى لهم جواباً لشُبهتهم أن الرسولَ لا يكون بشراً بقوله: {وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نوحي إِلَيْهِمْ فاسئلوا أَهْلَ الذكر إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}
وما أرسلْنا قبلك يا محمد من الرسُل إلا رجالاً من البشَر نوحي اليهم الدِّينَ ليبلّغوه إلى الناس، فاسألوا أيها المنكِرون أهلَ العلم بالكتب المنزلة ان كنتم لا تعلمون.
ثم بيّن الله كون الرسل بشَرا كسائر الناس في أحكام الطبيعة البشرية فقال: {وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لاَّ يَأْكُلُونَ الطعام وَمَا كَانُواْ خَالِدِينَ}.
وما جعلنا الرسُلَ الذين قبلك أجساداً تخالفُ أجسادَ البشر، فقد كانوا لا يعيشون دون طعام، وما كانوا مخلَّدين، بل إنهم كغيرهم من الناس كلّفهم اللهُ بتليغ الرسالة.
قراءات:
قرأ عاصم: {نوحي} بالنون، والباقون: {يوحَى} بالياء وفتح الحاء.
{ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الوعد فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهْلَكْنَا المسرفين}.
إنا ارسلْنا رسلاً من البشر وصدّقناهم وعدَنا فنصرناهم على المكذّبين، وأنجيناهم هم ومن آمن معهم، وأهلكنا الذين أسرفوا على أنفسهم في تكذيبهم برسالة أنبيائهم.
وبعد أن حقق اللهُ رسالته صلى الله عليه وسلم ببيان أنه كسائر الرسل الكرام- شرع يحقق فضل القرآن الكريم، ويبيّن نفعه للناس.
{لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}.
لقد أنزلنا إليكم القرآن ورفعنا فيه ذِكركم أيها العرب، وفيه مجدكم وعِظَتُكم بما اشتمل عليه من مكارم الأخلاق، وفاضل الآداب وسديد الشرائع والأحكام، أفلا تتفكرون؟، ومَنْ هم العربُ لولا القرآن؟ هو الذي جعلهم أمةً ذاتَ حضارة ودين قويم، بعد أن كانوا خاملين يعيشون في ظلام الهمجية والجاهلية.
{وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ.....}.
والقصمُ أشدُّ حركات القطع، والتعبيرُ به يشير إلى شدة وقع الضربة على تلك القرى.
وكثير من أهل القرى أهلكناهم بسبب كفرهم وتكذيبهم لأنبيائهم، ثم أنشأنا بعد إهلاكهم أُمماً أخرى أحسنَ منهم حالاً ومالاً.
ثم بيّن حالهم حين حلول البأس بهم فقال: {فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأْسَنَآ إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ}.
فلما أيقنوا أن العذابَ واقعٌ بهم لا محالة سارعوا إلى الهروب، فخرجوا منها يركضون.... ولكن إلى اين!
{لاَ تَرْكُضُواْ وارجعوا إلى مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ}.
يُقال لهم على سبيل الاستهزاء والتهكم: لا تهربوا أيها المنكرون، فلن يعصِمكم من عذاب الله شيء، ارجعوا إلى ما كنتم فيه من نعيم وترف ومساكن طيبة، لعلّكم تسألون عن ذلك كلّه فيم أنفقتموه.
{قَالُواْ ياويلنآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ}.
حين يئسوا من الخلاص قالوا: يا هلاكنا إنّا كنا ظالمين. بهذا كانوا يحاولون التوبة والاعتذار، ولكن فات الآوان. {فَمَا زَالَت تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حتى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ} فما زالوا يردّدون هذه المقالة، ويصيحون بها حتى جعلناهم بالعذاب كالزَّرع المحصود، خامدين لا حياة فيهم.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال