سورة الأنبياء / الآية رقم 31 / تفسير التفسير الوسيط / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ أَوَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ المَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ وَجَعَلْنَا فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الخَالِدُونَ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ

الأنبياءالأنبياءالأنبياءالأنبياءالأنبياءالأنبياءالأنبياءالأنبياءالأنبياءالأنبياءالأنبياءالأنبياءالأنبياءالأنبياءالأنبياء




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ (30) وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (31) وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ (32) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (33)} [الأنبياء: 21/ 30- 33].
تضمنت هذه الآيات ستة أدلة على وحدانية الله تعالى، وهي ما يأتي:
1- فصل الأرض عن السماوات بعد أن كانتا كتلة نارية أو غازية ملتهبة، قالت فرقة: كانت السماء ملتصقة بالأرض، ففتقها الله بالهواء، وقال فرقة: كانت السماء ملتصقة بعضها ببعض والأرض كذلك، ففتقها الله سبعا سبعا. والتصاق الأرض بالسماء في كتلة نارية واحدة هي نظرية السديم المعروفة عند العلماء. وقوله سبحانه: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا} على أي قول: هي رؤية القلب، لا رؤية البصر، إذ لم يكن الكفار على ظهر الحياة حين الفتق.
2- خلق الله كل حيوان من الماء، أي جعل الله من الماء الذي أوجده بفتق السماء عن الأرض، حياة الكائنات الحية، كقوله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ} [النور: 24/ 45]. وهذا يوافق قول بعض العلماء: إن كل حيوان خلق أولا في البحر، ثم انتقل بعض الحيوان إلى البر، وتطبع بطباع البر مع مرور الزمن. وختم الله الآية بقوله: {أَفَلا يُؤْمِنُونَ} أي ألا يتدبرون هذه الأدلة، وهم يشاهدون كيفية خلق الأشياء، فيؤمنون بالخالق، ويتركون الشرك؟! 3- إلقاء الجبال الراسيات في الأرض، لئلا تضطرب بالناس وتتحرك، فلا يحصل لهم قرار عليها، ويروى أن الأرض، كانت تكفأ بأهلها، حتى ثقّلها الله بالجبال، فاستقرت.
4- إيجاد الفجاج، أي الطرق مسالك بين الجبال أو بين أجزاء الأرض، يسلكها الناس عادة بسهولة من مكان إلى آخر، ليهتدوا بها إلى مقاصدهم المعيشية في البلاد.
والاهتداء إلى الغاية الدنيوية في الحياة، يذكّر بضرورة الاهتداء إلى العقيدة والطريقة المستقيمة المرضية لله تعالى، لذا ختمت الآية بقوله سبحانه: {لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} أي لكي يهتدوا في مسالكهم وتصرّفهم. وقوله تعالى: {وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً} الضمير إما أن يعود على الجبال الرواسي، أو يعود على الأرض، وهو كما قال ابن عطية في تفسيره: أحسن.
5- جعل السماء سقفا محفوظا، أي جعل السماء بمثابة المظلة أو السقف والقبة على الأرض، وذلك السقف محفوظ من الوقوع والاضطراب، ومحفوظ من الشياطين التي تحاول استراق السمع- سمع الأسرار الإلهية. فالحفظ هنا عام في الصون من الشياطين ومن التصدع والسقوط وغير ذلك من الآفات.
وعلى الرغم من هذه الأدلة الدالة على وحدانية الإله، الناس غافلون عنها، لذا استحقوا اللوم والتوبيخ بنهاية الآية، فقال الله تعالى: {وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ} أي إن الناس عن آيات السماء معرضون غير متأملين ولا مفكرين، وآيات السماء:
كواكبها وأمطارها، والرعد والبرق والصواعق وغير ذلك مما يشبهه.
6- خلق الليل والنهار، والشمس والقمر، نعمة من الله، ودليلا على عظمة سلطانه، عن طريق دوران الأرض حول نفسها وحول الشمس، ودوران القمر حول الأرض، والشمس والقمر كل منهما يدور ويسبح في فلك خاص معين له، لا يفارقه، والفلك: الجسم الدائر دورة اليوم والليلة، فالكل في ذلك سابح متصرف، وإيجاد الليل لمنافع كثيرة كالراحة والنوم والاستقرار، وإيجاد النهار للتقلب في معايش الدنيا، وخلق الشمس والقمر للإضاءة، وإفادة الزروع والثمار.
الموت نهاية كل حي:
لا خلود لأحد من المخلوقات في عالم الدنيا، سواء من الجن والإنس، والملائكة والبشر والحيوان، فمصير الجميع إلى الموت، ثم يأتي يوم القيامة فجأة لحساب الخلائق، ومعرفة المصلح من المفسد، والمؤمن من الكافر، والبرّ من الفاسق والفاجر، فتسود العدالة المطلقة، ويتحقق التناصف بين المخلوقات في الآخرة بعد أن ملئت الأرض جورا وظلما، وهذا ما أعلنه القرآن المجيد في الآيات الآتية:




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال