سورة البقرة / الآية رقم 249 / تفسير تفسير البيضاوي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لاَ طَاقَةَ لَنَا اليَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاقُوا اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ المُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى العَالَمِينَ تَلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ

البقرةالبقرةالبقرةالبقرةالبقرةالبقرةالبقرةالبقرةالبقرةالبقرةالبقرةالبقرةالبقرةالبقرةالبقرة




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتٌ بالجنود} انفصل بهم عن بلده لقتال العمالقة، وأصله فصل نفسه عنه ولكن لما كثر حذف مفعوله صار كاللازم. روي: أنه قال لهم لا يخرج معي إلا الشاب النشيط الفارغ، فاجتمع إليه ممن إختاره ثمانون ألفاً، وكان الوقت قيظاً فسلكوا مفازه وسألوه أن يجري الله لهم نهراً. {قَالَ إِنَّ الله مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ} معاملكم معاملة المختبر بما اقترحتموه. {فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنّي} فليس من أشياعي، أو ليس بمتحد معي. {وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنّى} أي من لم يذقه من طعم الشيء إذا ذاقه مأكولاً أو مشروباً قال الشاعر: وَإِن شِئْتُ لَمْ أَطْعِم نقاخاً وَلاَ بَرَدْا. وإنما علم ذلك بالوحي إن كان نبياً كما قيل، أو بإخبار النبي عليه الصلاة والسلام. {إِلاَّ مَنِ اغترف غُرْفَةً بِيَدِهِ} استثناء من قوله فمن شرب منه، وإنما قدمت عليه الجملة الثانية للعناية بها كما قدم والصائبون على الخبر في قوله: {إِنَّ الذين ءامَنُواْ والذين هَادُواْ} والمعنى الرخصة في القليل دون الكثير، وقرأ ابن عامر والكوفيون {غُرْفَةً} بضم الغين. {فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مّنْهُمْ} أي فكرعوا فيه إذ الأصل في الشرب منه أن لا يكون بوسط، وتعميم الأول ليتصل الاستثناء، أو أفرطوا في الشرب منه إلا قليلاً منهم. وقرئ بالرفع حملاً على المعنى فإن قوله: {فَشَرِبُواْ مِنْهُ} في معنى فلم يطيعوه والقليل كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً. وقيل ثلاثة آلاف. وقيل: ألفاً روي أن من اقتصر على الغرفة كفته لشربه وإداوته، ومن لم يقتصر غلب عليه واسودت شفته ولم يقدر أن يمضي وهكذا الدنيا لقاصد الآخرة. {فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} أي القليل الذين لم يخالفوه. {قَالُواْ} أي بعضهم لبعض. {لاَ طَاقَةَ لَنَا اليوم بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ} لكثرتهم وقوتهم. {قَالَ الذين يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُلاَقُواْ الله} أي قال الخلص منهم الذين تيقنوا لقاء الله وتوقعوا ثوابه، أو علموا أنهم يستشهدون عما قريب فيلقون الله تعالى. وقيل: هم القليل الذين ثبتوا معه، والضمير في {قَالُواْ} للكثير المنخذلين عنه اعتذاراً في التخلف وتخذيلاً للقليل، وكأنهم تقاولوا به والنهر بينهما. {كَم مّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ الله} بحكمه وتيسيره، و{كَمْ} تحتمل الخبر والاستفهام، و{مِنْ} مبينة أو مزيدة. والفئة الفرقة من الناس من فأوت رأسه إذا شققته، أو من فاء رجع فوزنها فعة أو فلة. {والله مَعَ الصابرين}. بالنصر والإِثابة.
{وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ} أي ظهروا لهم ودنوا منهم. {قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبّتْ أَقْدَامَنَا وانصرنا عَلَى القوم الكافرين} التجؤوا إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء، وفيه ترتيب بليغ إذ سألوا أولاً إفراغ الصبر في قلوبهم الذي هو ملاك الأمر، ثم ثبات القدم في مداحض الحرب المسبب عنه، ثم النصر على العدو المترتب عليهما غالباً.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال