سورة الحج / الآية رقم 29 / تفسير التفسير الوسيط / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ القَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الحَمِيدِ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً العَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ البَيْتِ أَن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا البَائِسَ الفَقِيرَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ العَتِيقِ ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأَنْعَامُ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ

الحجالحجالحجالحجالحجالحجالحجالحجالحجالحجالحجالحجالحجالحجالحج




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29)} [الحج: 22/ 27- 29].
أخرج ابن جرير الطبري عن مجاهد قال: كانوا لا يركبون، فأنزل الله: {يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ} فأمرهم بالزاد، ورخص لهم في الركوب والمتجر.
والمعنى: ناد يا إبراهيم في الناس بالحج، داعيا لهم إلى الحج إلى البيت الحرام، يأتوك راجلين ماشين، وراكبين على كل بعير ضامر مهزول، من كل طريق بعيد.
وقوله: {وَأَذِّنْ} من الأذان والتأذين: وهو الاعلام برفع الصوت، على نحو ما يكون للصلاة.
روي أن إبراهيم عليه السلام لما أمر بالأذان بالحج قال: يا رب، وإذا ناديت فمن يسمعني؟ قيل له: ناد يا إبراهيم، فعليك النداء، وعلينا البلاغ، فصعد على جبل أبي قبيس ونادى: أيها الناس، إن الله قد أمركم بحج هذا البيت فحجّوا.
وجاء قوله تعالى: {يَأْتِينَ} بالتأنيث، عودا إلى معنى {كُلِّ ضامِرٍ} وفعل غير العقلاء كفعل المؤنث، لكنه يتضمن معنى الجماعات أو الرفاق.
ثم أوضح الله تعالى حكمة الحج بقوله: {لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ} أي أدعهم إلى الحج ليحضروا منافع لهم، دينية بالظفر برضوان الله والجنة، ودنيوية بتحقيق منافع البدن والذبائح والتجارات، وتعارف المسلمين، وليذكروا اسم الله، أي يحمدوه ويشكروه، ويثنون عليه بالتكبير والتسبيح، على ما رزقهم من بهيمة الأنعام (وهي الإبل والبقر والغنم) وذلك في أيام معلومات هي أيام النحر الأربعة، أو عشر ذي الحجة، قال ابن عباس رضي الله عنهما: الأيام المعلومات: هي أيام العشر ويوم النحر وأيام التشريق.
واذكر اسم الله على الذبائح، وكلوا من لحومها، وأطعموا البائس الذي أصابه بؤس، أي شدة، والفقير المحتاج، أي يباح الأكل من الذبائح، لأن أهل الجاهلية كانوا لا يأكلون من نسائكهم. واستحب أهل العلم للرجل أن يأكل من هديه أو ضحيته، مع التصدّق بأكثرها. مع تجويزهم الصدقة بالكل، وأكل الكل. والبائس: الذي قد مسّه ضرّ الفاقة وبؤسها، والمراد في هذه الآية: أهل الحاجة.
ثم أمر الله تعالى بالنظافة وإيفاء النذر والطواف حول الكعبة، فهذه واجبات ثلاثة:
هي إزالة الأوساخ العالقة بالأجساد، بقص الأظفار، وحلق الأشعار ونحوه من الأغسال، وإيفاء النذور التي نذورها تقربا إلى الله تعالى من أعمال البر، والطواف حول البيت الحرام وهو طواف الإفاضة أو طواف الزيارة (الركن) وقيل: طواف الوداع، والبيت العتيق: القديم، فهو أقدم بيت للعبادة، وأول بيت وضع للناس.
والتفث في قوله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ}: ما يفعله المحرم عند حلّه، من تقصير شعره وحلقه، وإزالة شعث ونحوه من خصال الفطرة.
روى الجماعة (أحمد وأصحاب الكتب الستة) ومالك في الموطأ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم: «خمس من الفطرة: قص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط، والاستحداد، والختان».
الغاية من تعظيم حرمات الله:
تتجلى في موسم الحج تضحيات عديدة، تتمثل في مفارقة الأهل والأوطان، واجتماع المؤمنين على صعيد واحد، والالتفات نحو شعائر واحدة ومناسك موحدة، تتطلب تعظيمها في نطاق مبدأ توحيد الله وقصد التقرب إليه، ورفض كل مظاهر وألوان الشرك والوثنية، وذبح الهدايا والقرابين إرضاء لله تعالى، وغرس جذور التقوى في القلوب، وإطعام الفقراء والمحتاجين من الهدايا في موسم التجمع العام، قال الله تعالى مبينا هذه الأغراض والغايات السامية:




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال