سورة المؤمنون / الآية رقم 20 / تفسير تفسير الثعالبي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلآكِلِينَ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الفُلْكِ تُحْمَلُونَ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ فَقَالَ المَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَنزَلَ مَلائِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الأَوَّلِينَ إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ قَالَ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ مِنْهُمْ وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ

المؤمنونالمؤمنونالمؤمنونالمؤمنونالمؤمنونالمؤمنونالمؤمنونالمؤمنونالمؤمنونالمؤمنونالمؤمنونالمؤمنونالمؤمنونالمؤمنونالمؤمنون




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


فقال تعالى: {فأنشأنا لكم به} أي بالماء {جنات} أي بساتين {من نخيل وأعناب} إنما أفردهما بالذكر لكثرة منافعهما فإنهما يقومان مقام الطعام والإدام والفواكة رطباً ويابساً {لكم فيها} أي في الجنات {فواكة كثيرة ومنها تأكلون} أي شتاءً وصيفاً {وشجرة} أي وأنشأنا لكم شجرة وهي الزيتون {تخرج من طور سيناء} أي من جبل مبارك وقيل من جبل حسن قيل هو بالنبطية وقيل بالحبشة وقيل السريانية ومعناه الجبل الملتف بالأشجار. وقيل كل جبل فيه أشجار مثمرة يسمى سيناء وسينين وقيل هو من السناء وهو الارتفاع وهو الجبل الذي منه نودي موسى بين مصر وإيلة وقيل هو جبل فلسطين وقيل سيناء اسم حجارة بعينها أضيف الجبل إليها لوجودها عنده. وقيل هو اسم المكان الذي فيه هذا الجبل {تنبت بالدهن} أي تنبت وفيها الدهن وقيل تنبت بثمر الدهن وهو الزيت {وصبغ للآكلين} الصبغ الأدام الذي يكون مع الخبز ويصبغ به جعل الله في هذه الشجرة المباركة أدماً وهو الزيتون ودهناً وهو الزيت وخصّ جبل الطور بالزيتون لأنه منه نشأ وقيل إن أول شجرة نبتت بعد الطوفان الزيتون وقيل إنها تبقى في الأرض نحو ثلاثة آلاف سنة. قوله عز وجل: {وإن لكم في الأنعام لعبرة} أي أية تعتبرون بها {نسقيكم مما في بطونها} أي ألبانها ووجه الاعتبار فيه أن اللبن يخلص إلى الضرع من بين فرث ودم بإذن الله تعالى ليس فيه منهما شيء فيستحيل إلى الطهارة وإلى طعم يوافق الشهوة والطبع ويصير غذاء، وتقدّم بسط الكلام بما فيه كفاية في سورة النحل {ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون} يعني كما تنتفعون بها وهي حية فكذلك تنتفعون بها بعد الذبح للأكل {وعليها} أي وعلى الإبل {وعلى الفلك تحملون} أي على الإبل في البر وعلى السفن في البحر. قوله تعالى: {ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه فقال يا قوم اعبد وا الله ما لكم من إله غيره} أي ما لكم معبوداً سواه {أفلا تتقون} أي أفلا تخافون عاقبة إذا عبد تم غيره {فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما هذا إلا بشر مثلكم} أي آدمي مثلكم مشارك لكم في جميع الأمور {يريد أن يتفضل عليكم} أي إنه يحب الشرف والرياسة متبوعاً وأنتم له تبع {ولو شاء الله لأنزل ملائكة} يعني بإبلاغ الوحي {ما سمعنا بهذا} يعني الذي يدعونا إليه نوح {في آياتنا الأولين إن هو إلا رجل به جنة} يعني جنون {فتربصوا به حتى حين} يعني إلى الموت فتستريحوا منه {قال رب انصرني بما كذبون} يعني أعني بإهلاكهم بتكذيبهم إياي {فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا} يعني بمرأى منا قاله ابن عباس.
وقيل بعلمنا وحفظنا لئلا يتعرض له أحد ولا يفسد عليه عمله {ووحينا} قيل: إن جبريل علمه عمل السفينة ووصف له كيفية اتخاذها {فإذا جاء أمرنا} يعني عذابنا {وفار التنور} قيل هو التنور الذي يخبز فيه وكان من حجارة، وقيل التنور هو وجه الأرض والمعنى أنك إذا رأيت الماء يفور من التنور {فاسلك فيها} يعني فأدخل في السفينة {من كل زوجين اثنين} يعني من كل حيوان ذكر وانثى {وأهلك} يعني وسائر من آمن بك {إلا من سبق عليه القول} يعني وجب عليه العذاب {منهم} يعني الكفار وقيل أراد بأهله أهل بيته خاصة والذي سبق عليه القول منهم هو ابنه كنعان {ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون} قوله عز وجل: {فإذا استويت} يعني اعتدلت {أنت ومن معك على الفلك} يعني في السفينة {فقل الحمد لله الذين نجانا من القوم الظالمين} يعني الكافرين {وقل رب أنزلني منزلاً مباركاً} قيل موضع النزول وهو السفينة عند الركوب. وقيل هو وجه الأرض بعد الخروج من السفينة وأراد بالبركة النجاة من الغرق وكثرة النسل بعد الإنجاء {وأنت خير المنزلين} معناه أنه قد يكون الإنزال من غير الله كما يكون من الله فحسن أن يقول وأنت خير المنزلين لأنه يحفظ من أنزله ويكلؤه في سائر أحواله ويدفع عنه المكره بخلاف منزل الضيف فإنه لا يقدر على ذلك.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال