سورة الفرقان / الآية رقم 70 / تفسير التفسير الوسيط / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُماًّ وَعُمْيَاناً وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلاماً خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَراًّ وَمُقَاماً قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً

الفرقانالفرقانالفرقانالفرقانالفرقانالفرقانالفرقانالفرقانالفرقانالفرقانالفرقانالفرقانالفرقانالفرقانالشعراء




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً (68) يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً (69) إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (70) وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً (71) وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (72) وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً (73) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً (74) أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً (75) خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً (76) قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً (77)} [الفرقان: 25/ 68- 77].
نزلت آية {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ} فيما أخرجه الشيخان عن ابن عباس في أناس من أهل الشرك أكثروا من القتل والزنا، فسألوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن كفارة لأعمالهم السابقة، فنزلت: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ} الآيات.
وكذلك آية: {إِلَّا مَنْ تابَ} نزلت فيما أخرجه البخاري عن ابن عباس بعد الآيات السابقة، حينما قال مشركو مكة: قد قتلنا النفس بغير حق، ودعونا مع الله إلها آخر، وأتينا الفواحش، فنزلت: {إِلَّا مَنْ تابَ} الآية.
هذه تتمة صفات عباد الرحمن وبيان جزائهم في الآخرة، لنفعهم المحض، لا لله المعبود.
6- الصفة السادسة للمؤمنين عباد الرحمن: هي اجتناب الشرك والقتل والزنا، فهم لا يعبدون مع الله شريكا آخر، ولا يقتلون النفس عمدا إلا بحق كالقصاص وعقوبة الرجم وعقاب المرتد. ومن يفعل إحدى هذه الجرائم الثلاث، يجد في الآخرة عقابا شديدا مضاعفا ضعفين: أحدهما على الكفر، والآخر على المعصية الكبيرة، ويخلد في نار جهنم إلى الأبد مع الإهانة والإذلال، إلا أن التائب من المعصية ولو كانت قتلا، تكون توبته بالإقلاع عنها والندم عليها، والتصميم على تركها في المستقبل، والتصديق بالله ورسوله وآخرته، وفعل الأعمال الصالحة، وحينئذ يمحو الله عنه بالتوبة سيئته، ويبدل مكانها حسنة، ويغفر الله له ويرحمه. وتبديل السيئات بالحسنات معناه: أن يجعل أعمالهم بدل معاصيهم الأولى طاعة، فيكون ذلك سببا لرحمة الله عز وجل إياهم. ثم أكد الله تعالى أمر التوبة، فذكر: ومن تاب، فإنه قد تمسّك بأمر وثيق، أي فيقبل الله توبته، لرجوعه إلى ربه رجوعا مرضيا.
7- والصفة السابعة: هي اجتناب شهادة الزور وهي الكذب على غيره متعمدا، لأن الزور هو الكذب، والمعنى لا يشهدون الزور، فهي من الشهادة، لا من المشاهدة. وهم أيضا لا يحضرون مجالس الزور، وهو كل باطل مزور ومزخرف، وإذا صدف مرورهم بذلك، مرّوا غير متدنسين منه بشيء. فيكون المراد من هذه الصفة: ترك حضور الزور وكل بهتان وإثم، وأعظمه الشرك.
8- والصفة الثامنة: هي قبول الموعظة، فإن عباد الرحمن إذا ذكّروا بآيات ربهم، حرصوا على استماعها، وأقبلوا على تلقيها بآذان صاغية، وقلوب واعية، وأبصار متفتحة.
9- والصفة التاسعة: الابتهال إلى الله، فعباد الرحمن: هم الذين يبتهلون إلى ربهم، داعين الله أن يرزقهم زوجات صالحات، وأولادا أتقياء، وأن يكونوا قدوة حسنة، وأئمة يقتدى بهم في الخير واتباع الدين.
ثم ذكر الله تعالى جزاء عباد الرحمن وهو أنهم يجزون بالدرجات العالية في الجنان ويتلقون التحية والسلام والإكرام، بسبب صبرهم على الطاعة، وعن المعصية. وهم خالدون في النعيم الأبدي الذي لا ينقطع، وحسن ذلك المقر والمقام.
ثم ختم الله تعالى سورة الفرقان وبيان صفات عباد الرحمن بإعلان واضح: مفاده أن الله غني عن عباده، فلا تنفعه طاعة ولا تضره معصية، ولا يبالي الله بهم لولا إقبالهم على دعائه ومناجاته. وأما أنتم يا معشر الكافرين فإنكم كذبتم رسلي، ولم تؤمنوا بلقائي، فسوف يكون تكذيبكم سببا ملازما لعذابكم.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال