سورة الشعراء / الآية رقم 8 / تفسير تفسير البيضاوي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
طسم تِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ المُبِينِ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلاَّ كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ القَوْمَ الظَّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلاَ يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ قَالَ كَلاَّ فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الكَافِرِينَ

الشعراءالشعراءالشعراءالشعراءالشعراءالشعراءالشعراءالشعراءالشعراءالشعراءالشعراءالشعراءالشعراءالشعراءالشعراء




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{طسم} قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر بالإِمالة، ونافع بين كراهة للعود إلى الياء المهروب منها، وأظهر نونه حمزة لأنه في الأصل منفصل عما بعده.
{تِلْكَ ءَايَاتُ الكتاب المبين} الظاهر إعجازه وصحته، والإِشارة إلى السورة أو القرآن على ما قرر في أول (البقرة).
{لَعَلَّكَ باخع نَّفْسَكَ} قاتل نفسك، وأصل البخع أن يبلغ بالذبح النخاع وهو عرق مستبطن الفقار وذلك أقصى حد الذبح، وقرئ: {باخع نَّفْسَكَ} بالإِضافة، ولعل للإِشفاق أي أشفق على نفسك أن تقتلها حسرة. {أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} لئلا يؤمنوا أو خيفة أن لا يؤمنوا.
{إِن نَّشَأْ نُنَزّلْ عَلَيْهِمْ مّنَ السماء ءَايَةً} دلالة ملجئة إلى الإِيمان أو بلية قاسرة عليه. {فَظَلَّتْ أعناقهم لَهَا خاضعين} منقادين وأصله فظلوا لها خاضعين فأقحمت الأعناق لبيان موضع الخضوع وترك الخبر على أصله. وقيل لما وصفت الأعناق بصفات العقلاء أجريت مجراهم. وقيل المراد بها الرؤساء أو الجماعات من قولهم: جاءنا عنق من الناس لفوج منهم، وقرئ: {خاضعة} و{ظَلْتَ} عطف على {نُنَزّلُ} عطف وأكن على فأصدق لأنه لو قيل أنزلنا بدله لصح.
{وَمَا يَأْتِيهِم مّن ذِكْرٍ} موعظة أو طائفة من القرآن. {مّنَ الرحمن} يوحيه إلى نبيه. {مُّحْدَثٍ} مجدد إنزاله لتكرير التذكير وتنويع التقرير. {إِلاَّ كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَ} إلا جددوا إعراضاً عنه وإصراراً على ما كانوا عليه.
{فَقَدْ كَذَّبُواْ} أي بالذكر بعد إعراضهم وأمعنوا في تكذيبه بحيث أدى بهم إلى الاستهزاء به المخبر به عنهم ضمناً في قوله: {فَسَيَأْتِيهِمْ} أي إذا مسهم عذاب الله يوم بدر أو يوم القيامة. {أَنْبَاءُ مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ} من أنه كان حقاً أم باطلاً، وكان حقيقاً بأن يصدق ويعظم قدره أو يكذب فيستخف أمره.
{أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَى الأرض} أو لم ينظروا إلى عجائبها. {كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلّ زَوْجٍ} صنف. {كَرِيمٌ} محمود كثير المنفعة، وهو صفة لكل ما يحمد ويرضى، وههنا يحتمل أن تكون مقيدة لما يتضمن الدلالة على القدرة، وأن تكون مبينة منبهة على أنه ما من نبت إلا وله فائدة إما وحده أو مع غيره، و{كُلٌّ} لإِحاطة الأزواج {وَكَمْ} لكثرتها.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ} إن في إنبات تلك الأصناف أو في كل واحد. {لآيَةً} على أن منبتها تام القدرة والحكمة، سابغ النعمة والرحمة. {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ} في علم الله وقضائه فلذلك لا ينفعهم أمثال هذه الآيات العظام.
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز} الغالب القادر على الانتقام من الكفرة. {الرحيم} حيث أمهلهم أو العزيز في انتقامه ممن كفر الرحيم لمن تاب وآمن.
{وَإِذْ نادى رَبُّكَ موسى} مقدر باذكر أو ظرف لما بعده. {أَنِ ائت} أي {ائت} أو بأن {ائت}. {القوم الظالمين} بالكفر واستعباد بني إسرائيل. وذبح أولادهم.
{قَوْمِ فِرْعَونَ} بدل من الأول أو عطف بيان له، ولعل الإِقتصار على القوم للعلم بأن فرعون كان أولى بذلك. {أَلا يَتَّقُونَ} استئناف أتبعه إرساله إليهم للإِنذار تعجيباً له من إفراطهم في الظلم واجترائهم عليه، وقرئ بالتاء على الالتفات إليهم زجراً لهم وغضباً عليهم، وهم وإن كان غيباً حينئذ أجروا مجرى الحاضرين في كلام المرسل إليهم من حيث إنه مبلغه إليهم وإسماعه مبدأ إسماعهم، مع ما فيه من مزيد الحث على التقوى لمن تدبره وتأمل مورده، وقرئ بكسر النون اكتفاء بها عن ياء الإِضافة، ويحتمل أن يكون بمعنى ألا يا ناس اتقون كقوله: أَلا يا اسجدوا.
{قَالَ رَبّ إِنّي أَخَافُ أَن يُكَذّبُونِ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلاَ يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إلى هارون} رتب استدعاء ضم أخيه إليه وإشراكه له في الأمر على الأمور الثلاثة: خوف التكذيب، وضيق القلب انفعالاً عنه، وازدياد الحبسة في اللسان بانقباض الروح إلى باطن القلب عند ضيقه بحيث لا ينطلق، لأنها إذا اجتمعت مست الحاجة إلى معين يقوي قلبه وينوب منابه متى تعتريه حبسة حتى لا تختل دعوته ولا تنبتر حجته، وليس ذلك تعللاً منه وتوقفاً في تلقي الأمر، بل طلباً لما يكون معونة على امتثاله وتمهيد عذره فيه، وقرأ يعقوب {وَيَضِيقُ} {وَلاَ يَنطَلِقُ} بالنصب عطفاً على {يَكْذِبُونَ} فيكونان من جملة ما خاف منه.
{وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ} أي تبعة ذنب فحذف المضاف أو سمي باسمه، والمراد قتل القبطي وإنما سماه ذنباً على زعمهم، وهذا اختصار قصته المبسوطة في مواضع. {فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ} به قبل أداء الرسالة، وهو أيضاً ليس تعللاً وإنما هو استدفاع للبلية المتوقعة، كما إن ذاك استمداد واستظهار في أمر الدعوة وقوله: {قَالَ كَلاَّ فاذهبا بئاياتنا} إجابة له إلى الطلبتين بوعده بدفع بلائهم اللازم ردعه عن الخوف، وضم أخيه إليه في الإِرسال، والخطاب في {فاذهبا} على تغليب الحاضر لأنه معطوف على الفعل الذي يدل عليه {كَلاَّ} كأنه قيل: ارتدع يا موسى عما تظن فاذهب أنت والذي طلبته. {إِنَّا مَعَكُمْ} يعني موسى وهرون وفرعون. {مُّسْتَمِعُونَ} سامعون لما يجري بينكما وبينه فأظهركما عليه، مثل نفسه تعالى بمن حضر مجادلة قوم استماعاً لما يجري بينهم وترقباً لإِمداد أوليائه منهم، مبالغة في الوعد بالإِعانة، ولذلك تجوز بالاستماع الذي هو بمعنى الإِصغاء للسمع الذي هو مطلق إدراك الحروف والأصوات، وهو خبر ثان أو الخبر وحده {ومعكم} لغو.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال