سورة الشعراء / الآية رقم 108 / تفسير تفسير أبي السعود / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ وَأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ وَبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ العَالَمِينَ وَمَا أَضَلَّنَا إِلاَّ المُجْرِمُونَ فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوَهُمْ نُوحٌ أَلاَ تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ العَالَمِينَ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ

الشعراءالشعراءالشعراءالشعراءالشعراءالشعراءالشعراءالشعراءالشعراءالشعراءالشعراءالشعراءالشعراءالشعراءالشعراء




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم} أي هو القادرُ على تعجيلِ العُقوبةِ لقومِك ولكنَّه يُمهلهم بحكمِ رحمتهِ الواسعةِ ليؤمن بعضٌ منهم أو من ذريَّاتِهم.
{كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المرسلين} القوم مؤَّنثٌ ولذلك يُصغَّر على قُويمةٍ، وقيل القومُ بمعنى الأُمَّةِ وتكذيبهم للمرسلين إما باعتبارِ إجماع الكلِّ على التَّوحيد وأصولِ الشَّرائعِ التي لا تختلفُ باختلاف الأزمنةِ والأعصارِ، وإمَّا لأنَّ المرادَ بالجمعِ الواحدُ كما يقال فلانٌ يركب الدَّوابَّ ويلبس البُرود وما له إلا دَبَّةٌ وبرودة وإذ في قوله تعالى {إِذْ قَالَ لَهُمْ} ظرفٌ للتَّكذيبِ على أنَّه عبارةٌ عن زمانٍ مديدٍ وقعَ فيه ما وقعَ من الجانبينِ إلى تمام الأمر كما أنَّ تكذيبَهم عبارةٌ عمَّا صدرَ عنهم من حينِ ابتداءِ دعوتِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ إلى انتهائها {أَخُوهُمْ} أي نسيبُهم {نُوحٌ أَلاَ تَتَّقُونَ} الله حيث تعبدُون غيرهَ.
{إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ} من جهته تعالى {أَمِينٌ} مشهور بالأمانةِ فيما بينكم.
{فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ} فيما آمركُم به من التَّوحيدِ والطَّاعةِ لله تعالى.
{وَمَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ} أي على ما أنا متصدَ له من الدُّعاءِ والنُّصحِ {مِنْ أَجْرٍ} أصلاً {إِنْ أَجْرِىَ} فيما أتولاَّهُ {إِلاَّ على رَبّ العالمين} والفاء في قوله تعالى: {فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ} لترتيب ما بعدَها على ما قبلَها من تنرُّهه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ عن الطَّمعِ كما أن نظيرتَها السَّابقةَ لترتيب ما بعدها على أمانتِه والتَّكريرُ للَّتأكيدِ والتَّنبيهِ على أن كلاًّ منهما مستقلٌّ في إيجاب التَّقوى والطَّاعةِ فكيف إذا اجتمَعا. وقرئ: {إن أَجْرِيْ} بسكون الياء.
{قَالُواْ أَنُؤْمِنُ لَكَ واتبعك الأرذلون} أي الأقلُّون جاهاً ومالاً جمع الأرذلِ على الصِّحَّةِ فإنَّه بالغلبة صار جارياً مجرى الاسمِ كالأكبرِ والأكابرِ وقيل: جمع أرذُل جمعُ رَذْلٍ كأكالبَ وأَكلُبٍ وكَلْبٍ وقرئ: {وأتباعُك} وهو جمع تابعٍ كشاهدٍ وأشهادٍ أو جمع تَبَع كبطلٍ وأبطالٍ يعنُون أنَّه لا عبرةَ باتِّباعِهم لك إذْ ليس لهم رزانةُ عقلٍ ولا إصابةَ رأيٍ وقد كان ذلك منهم في بادىءٍ الرَّأي كما ذُكر في موضعٍ آخرَ، وهذا من كمال سخافةِ عقولِهم وقصرهم أنظارَهم على حُطامِ الدُّنيا وكونِ الأشرف عندهم مَن هو أكثرُ منها حظَّاً، والأرذلُ مَن حُرمها، وجهلِهم بأنَّها لا تزَنُ عند الله تعالى جناحَ بعوضةٍ وأنَّ النعيم هو نعيمُ الآخرةِ والأشرفَ من فازَ به والأرذلَ من حُرمه.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال