سورة النمل / الآية رقم 59 / تفسير التفسير الوسيط / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الغَابِرِينَ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَسَاءَ مَطَرُ المُنذَرِينَ قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ أَمَّن جَعَلَ الأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ البَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ أَمَّن يُجِيبُ المُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ البَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ

النملالنملالنملالنملالنملالنملالنملالنملالنملالنملالنملالنملالنملالنملالنمل




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (59) أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (60) أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (61) أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (62) أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (63) أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (64)} [النّمل: 27/ 59- 64].
يأمر الله رسوله محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم أن يعلن حمده لله تعالى وشكره على نعمه المختلفة، وعلى صفاته العليا وأسمائه الحسنى، وأن يسلّم على عباد الله الذين اصطفاهم واختارهم لتبليغ رسالته.
هل الله المتصف بالقدرة والعظمة والإنعام خير أمّا يشركون به من الأصنام؟
وهذا استفهام إنكاري على المشركين في عبادتهم مع الله آلهة أخرى. والمقصود به:
التنبيه على إغراقهم في الضلال والجهل.
ثم أورد الله تعالى عددا من الأدلة الكونية على وحدانيته وقدرته على كل شيء، وهذه الأدلة:
1- أعبادة الأوثان والأصنام التي لا تضرّ ولا تنفع خير، أم عبادة الذي خلق السماوات في ارتفاعها وعظمتها وجمالها، وأنزل من السماء أو السحاب مطرا، فأنبت به الحدائق الغنّاء، ذات الجمال الباهر، ليس لديكم القدرة على إنبات شجرها وإخراج ثمرها، فهو الله المتفرّد بالخلق والرّزق، فهل يصح بعدئذ وجود إله مع الله يعبد؟ إنهم قوم ينحرفون عن الحق والصواب إلى الباطل والخطأ، حين يجعلون مع الله إلها آخر نظيرا له وشريكا. والحدائق: مجتمع الأشجار من العنب والنخيل وغير ذلك. والبهجة: الجمال والنّضرة.
2- أعبادة الأوثان والأصنام العديمة النفع والضرر خير، أم عبادة الإله الذي جعل الأرض مستقرّا للإنسان وغيره، لا تتحرك بأهلها، وجعل فيها جبالا ثوابت شامخة، لتثبيت الأرض حتى لا تتحرك، وجعل بين المياه العذبة والملحة حاجزا، أي مانعا يمنعها من الاختلاط، لئلا يفسد هذا بذاك، وتبقى التفرقة بينهما قائمة. هل يوجد مع الله إله آخر أبدع الكائنات؟ بل في الواقع أكثر هؤلاء المشركين لا يدركون الحق والصواب فيتبعونه.
3- إن الله الذي يجيب دعوة المضطر إذا دعاه، ويدفع عنه الضرر ويرفع عنه السوء من فقر أو مرض أو خوف ونحو ذلك إذا لجأ إليه، ويجعل الناس خلفاء الأرض وورثتها، يخلف بعضهم بعضا في جلب المنافع، وسكنى الديار، وزراعة الأرض، والتصرف بالمملوكات، هل مع الله إله آخر، يقدر مثله على ذلك؟ ولكن ما أقل تذكّر الناس نعم الله عليهم، وإرشادهم إلى الحق والطريق القويم.
4- إن الله تعالى هو الهادي إلى الحق والخير، يدلّ الناس على مواضع غاياتهم، في ظلمات البر والبحر، ويتناقلون ذلك بالتعليم، ويرسل الرياح القوية تبشّر بنزول الأمطار، وتمهّد للتعرف على رحمة الله، هل مع الله إله آخر، يفعل مثل فعله، تنزه الله عما يشركون من عبادة أشياء أخرى مع الله الواحد الأحد المستحق وحده للعبادة؟
علم الغيب:
إن أفق الإنسان محدود، وعقله مقصور على معرفة أشياء معينة، فهو لا يعلم المستقبل، ولا يستطيع أن يتنبأ نبوءة جازمة عن أمور غيبية مستقبلية، وإنما يتوقع ويخطط، ويدع التنفيذ وإصابة الهدف لله عزّ وجلّ، لذا كان لابد له بعد اتّخاذ الأسباب المرعية والقيام بالواجب من التوكل على الله، أي تفويض الأمر وتنفيذه لله تعالى، فالزارع يبذر الحبّ في الأرض، ويكل أمر النبات لله سبحانه، والتاجر يخاطر في البيع والشراء، ويترك أمر تحقيق الربح لله ربّه، والطالب يجتهد ويكدّ ذهنه، ويدع النتائج والنجاح لله سبحانه، والعامل يبذل ما في وسعه، ثم يفوّض الأمر في سلامة عمله وستره لله المدبّر، وهكذا الناس كلهم قاصرون محتاجون في الاطّلاع على أمور المستقبل إلى الله تعالى، قال الله عزّ وجلّ مبيّنا حصر علم الغيب بذاته العليّة:




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال