سورة العنكبوت / الآية رقم 6 / تفسير تفسير القرطبي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ مَن جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الكِتَابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِّلْكَافِرِينَ وَلاَ يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ وَلاَ تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الـم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الكَاذِبِينَ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ

القصصالقصصالقصصالقصصالقصصالقصصالقصصالعنكبوتالعنكبوتالعنكبوتالعنكبوتالعنكبوتالعنكبوتالعنكبوتالعنكبوت




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ (4) مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (5) وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ (6) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ (7)}
قوله تعالى: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ} أي الشرك قال: {أَنْ يَسْبِقُونا} أي يفوتنا ويعجزونا قبل أن نؤاخذهم بما يفعلون. قال ابن عباس: يريد الوليد بن المغيرة وأبا جهل والأسود والعاص بن هشام وشيبة وعتبة والوليد بن عتبة وعقبة بن أبي معيط وحنظلة بن أبي سفيان والعاص بن وائل. {ساءَ ما يَحْكُمُونَ} أي بئس الحكم ما حكموا في صفات ربهم أنه مسبوق والله القادر على كل شي. و{ما} في موضع نصب بمعنى ساء شيئا أو حكما يحكمون. ويجوز أن تكون {ما} في موضع رفع بمعنى ساء الشيء أو الحكم حكمهم. وهذا قول الزجاج. وقدرها ابن كيسان تقدير ين آخرين خلاف ذينك: أحدهما أن يكون موضع {ما يَحْكُمُونَ} بمنزلة شيء واحد، كما تقول: أعجبني ما صنعت، أي صنيعك، ف {ما} والفعل مصدر في موضع رفع، التقدير، ساء حكمهم. والتقدير الآخر أن تكون {ما} لا موضع لها من الاعراب، وقد قامت مقام الاسم لساء، وكذلك نعم وبئس. قال أبو الحسن ابن كيسان: وأنا أختار أن أجعل ل {ما} موضعا في كل ما أقدر عليه، نحو قوله عز وجل: {فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ} وكذا {فَبِما نَقْضِهِمْ} وكذا {أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ} {ما} في موضع خفض في هذا كله وما بعده تابع لها، وكذا {إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً} {ما} في موضع نصب و{بَعُوضَةً} تابع لها. قوله تعالى: {مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ} {يَرْجُوا} بمعنى يخاف من قول الهذلي في وصف عسال:
إذا لسعته النحل لم يرج لسعها وأجمع أهل التفسير على أن المعنى: من كان يخاف الموت فليعمل عملا صالحا فإنه لا بد أن يأتيه، ذكره النحاس. قال الزجاج: معنى {يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ} ثواب الله و{مَنْ} في موضع رفع بالابتداء و{كانَ} في موضع الخبر، وهي في موضع جزم بالشرط، و{يَرْجُوا} في موضع خبر كان، والمجازاة {فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}. قوله تعالى: {وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ} أي ومن جاهد في الدين، وصبر على قتال الكفار وأعمال الطاعات، فإنما يسعى لنفسه، أي ثواب ذلك كله له، ولا يرجع إلى الله نفع من ذلك. {إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ} أي عن أعمالهم وقيل: المعنى، من جاهد عدوه لنفسه لا يريد وجه الله فليس لله حاجة بجهاده.
قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا} أي صدقوا {وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ} أي لنغطينها عنهم بالمغفرة لهم. {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ} أي بأحسن أعمالهم وهو الطاعات. ثم قيل: يحتمل أن تكفر عنهم كل معصية عملوها في الشرك ويثابوا على ما عملوا من حسنة في الإسلام. ويحتمل أن تكفر عنهم سيئاتهم في الكفر والإسلام. ويثابوا على حسناتهم في الكفر والإسلام.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال