سورة لقمان / الآية رقم 11 / تفسير تفسير ابن الجوزي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الـم تِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ الحَكِيمِ هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقاًّ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ

لقمانلقمانلقمانلقمانلقمانلقمانلقمانلقمانلقمانلقمانلقمانلقمانلقمانلقمانلقمان




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


قوله تعالى: {هُدىً ورحمةً} وقرأ حمزة وحده: {ورحمةٌ} بالرفع. قال الزجاج: القراءة بالنصب على الحال؛ والمعنى: تلك آيات الكتاب في حال الهداية والرحمة؛ ويجوز الرفع على إِضمار {هو هدىً ورحمةٌ} وعلى معنى {تلك هدىً ورحمةٌ}. وقد سبق تفسير مفتتحَ هذه السورة [البقرة: 1-5] إِلى قوله: {ومِنَ النَّاس من يشتري لَهْوَ الحديث} قال ابن عباس: نزلت هذه الآية في رجل اشترى جارية مغنّيةً. وقال مجاهد: نزلت في شراء القِيَان والمغنِّيات. وقال ابن السائب ومقاتل: نزلت في النَّضْر بن الحارث، وذلك أنه كان تاجراً إِلى فارس، فكان يشتري أخبار الأعاجم فيحدِّث بها قريشاً ويقول لهم: إِنَّ محمداً يحدِّثكم بحديث عاد وثمود، وأنا أُحدِّثكم بحديث رستم وإِسفنديار وأخبار الأكاسرة، فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن، فنزلت فيه هذه الآية.
وفي المراد بلهو الحديث أربعة أقوال.
أحدها: أنه الغناء. كان ابن مسعود يقول: هو الغناء والذي لا إِله إِلا هو، يُردِّدها ثلاث مرات؛ وبهذا قال ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وقتادة. وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد، قال: اللهو: الطبل.
والثاني: أنه ما ألهى عن الله، قاله الحسن، وعنه مثل القول الأول.
والثالث: أنه الشِّرك، قاله الضحاك.
والرابع: الباطل، قاله عطاء.
وفي معنى {يشتري} قولان:
أحدهما: يشتري بماله؛ وحديث النضر يعضده.
والثاني: يختار ويستحبّ، قاله قتادة، ومطر. وإِنما قيل لهذه الأشياء: لهو الحديث، لأنها تُلهي عن ذِكْر الله.
قوله تعالى: {لِيَضِلَّ} المعنى: ليصير أمره إِلى الضلال، وقد بيَّنَّا هذا الحرف في [الحج: 9].
وقرأ أبو رزين، والحسن وطلحة بن مصرف، والأعمش، وأبو جعفر: {لِيُضِلَّ} بضم الياء، والمعنى: لِيُضِلَّ غيره، وإِذا أضَلَّ غيره فقد ضَلَّ هو أيضاً.
قوله تعالى: {ويَتَّخِذَها} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم: {ويَتَّخِذُها} برفع الذال. وقرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم: بنصب الذال. قال أبو علي: من نصب عطف على {لِيُضِلَّ} {ويَتَّخذ} ومن رفع عطفه على {من يشتري} {ويتخذ}.
وفي المشار إِليه بقوله: {ويَتَّخِذَها} قولان:
أحدهما: أنها الآيات.
والثاني: السبيل.
وما بعد هذا مفسر في مواضع قد تقدَّمت [الاسراء: 46، الانعام: 25، البقرة: 25، الرعد: 2، النحل: 15، الشعراء: 7] إِلى قوله: {ولقد آتيْنا لُقمَان الحكمة} وفيها قولان:
أحدهما: الفهم والعقل، قاله الأكثرون.
والثاني: النبوَّة. وقد اختُلف في نبوَّته على قولين:
أحدهما: أنه كان حكيماً ولم يكن نبيّاً، قاله سعيد بن المسيب، ومجاهد، وقتادة.
والثاني: أنه كان نبيّاً، قاله الشعبي، وعكرمة، والسدي. هكذا حكاه عنهم الواحدي، ولا يعرف، إِلاَّ أن هذا ممَّا تفرَّد به عكرمة؛ والقول الأول أصح.
وفي صناعته ثلاثة أقوال.
أحدها: أنه كان خيّاطاً، قاله سعيد بن المسيب.
والثاني: راعياً، قاله ابن زيد.
والثالث: نجاراً، قاله خالد الربعي.
فأما صفته، فقال ابن عباس: كان عبداً حبشيّاً. وقال سعيد بن المسيب: كان لقمان أسود من سودان مصر. وقال مجاهد: كان غليظ الشفتين مشقَّق القدمين، وكان قاضياً على بني إِسرائيل.
قوله تعالى: {أَنِ اشكُر لله} المعنى: وقلنا له: أن أشكر لله على ما أعطاك من الحكمة {ومن يشكُرْ فانَّما يَشكُرُ لنَفْسه} أي: إِنما يفعل لنفسه {ومن كَفَر} النِّعمة، فان الله لغنيٌّ عن عِبادة خَلْقه.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال