سورة الأحزاب / الآية رقم 12 / تفسير تفسير البيضاوي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنَالِكَ ابْتُلِيَ المُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً وَإِذْ يَقُولُ المُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لاَ مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الفِتْنَةَ لآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلاَّ يَسِيراً وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لاَ يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولاً

الأحزابالأحزابالأحزابالأحزابالأحزابالأحزابالأحزابالأحزابالأحزابالأحزابالأحزابالأحزابالأحزابالأحزابالأحزاب




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{هُنَالِكَ ابتلى المؤمنون} اختبروا فظهر المخلص من المنافق والثابت من المتزلزل. {وَزُلْزِلُواْ زِلْزَالاً شَدِيداً} من شدة الفزع وقرئ: {زِلْزَالاً} بالفتح.
{وَإِذْ يَقُولُ المنافقون والذين فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} ضعف اعتقاد. {مَّا وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ} من الظفر وإعلاء الدين. {إِلاَّ غُرُوراً} وعدا باطلاً. قيل قائله معتب بن قشير قال يعدنا محمد بفتح فارس والروم وأحدنا لا يقدر أن يتبرز فرقاً ما هذا إلا وعد غرور.
{وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مّنْهُمْ} يعني أوس بن قيظي وأتباعه. {ياأهل يَثْرِبَ} أهل المدينة، وقيل هو اسم أرض وقعت المدينة في ناحية منها. {لاَ مُقَامَ} لا موضع قيام. {لَكُمْ} ها هنا، وقرأ حفص بالضم على أنه مكان أو مصدر من أقام. {فارجعوا} إلى منازلكم هاربين، وقيل المعنى لا مقام لكم على دين محمد فارجعوا إلى الشرك وأسلموه لتسلموا، أو لا مقام لكم بيثرب فارجعوا كفاراً ليمكنكم المقام بها. {وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مّنْهُمُ النبى} للرجوع. {يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ} غير حصينة وأصلها الخلل، ويجوز أن يكون تخفيف العورة من عورت الدار إذا اختلت وقد قرئ بها. {وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍ} بل هي حصينة. {إِن يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً} أي وما يريدون بذلك إلا الفرار من القتال.
{وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ} دخلت المدينة أو بيوتهم. {مّنْ أَقْطَارِهَا} من جوانبها وحذف الفاعل للإِيماء بأن دخول هؤلاء المتحزبين عليهم ودخول غيرهم من العساكر سيان في اقتضاء الحكم المرتب عليه. {ثُمَّ سُئِلُواْ الفتنة} الردة ومقاتلة المسلمين. {لآتَوْهَا} لأعطوها، وقرأ الحجازيان بالقصر بمعنى لجاءوها وفعلوها. {وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَا} بالفتنة أو بإعطائها. {إِلاَّ يَسِيراً} ريثما يكون السؤال والجواب، وقيل ما لبثوا بالمدينة بعد تمام الارتداد إلا يسيراً.
{وَلَقَدْ كَانُواْ عاهدوا الله مِن قَبْلُ لاَ يُوَلُّونَ الأدبار} يعني بني حارثة عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حين فشلوا ثم تابوا أن لا يعودوا لمثله. {وَكَانَ عَهْدُ الله مَسْئُولاً} عن الوفاء به مجازى عليه.
{قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الفرار إِن فَرَرْتُمْ مّنَ الموت أَوِ القتل} فإنه لا بد لكل شخص من حتف أنف، أو قتل في وقت معين سبق به القضاء وجرى عليه القلم. {وَإِذاً لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاً} أي وإن نفعكم الفرار مثلا فمنعتم بالتأخير لم يكن ذلك التمتيع إلا تمتيعاً، أو زماناً قليلاً.
{قُلْ مَن ذَا الذى يَعْصِمُكُمْ مّنَ الله إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً} أي أو يصيبكم بسوء إن أراد بكم رحمة فاختصر الكلام كما في قوله:
متقلداً سيفاً ورمحاً ***
أو حمل الثاني على الأول لما في العصمة من معنى المنع. {وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مّن دُونِ الله وَلِيّاً} ينفعهم. {وَلاَ نَصِيراً} يدفع الضر عنهم.
{قَدْ يَعْلَمُ الله المعوقين مِنكُمْ} المثبطين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم المنافقون. {والقائلين لإخوانهم} من ساكني المدينة. {هَلُمَّ إِلَيْنَا} قربوا أنفسكم إلينا وقد ذكر أصله في (الأنعام). {وَلاَ يَأْتُونَ البأس إِلاَّ قَلِيلاً} إلا إتياناً أو زماناً أو بأساً قليلاً، فإنهم يعتذرون ويتثبطون ما أمكن لهم، أو يخرجون مع المؤمنين ولكن لا يقاتلون إلا قليلاً كقوله: {مَّا قَاتَلُواْ إِلاَّ قَلِيلاً} وقيل إنه من تتمة كلامهم ومعناه لا يأتي أصحاب محمد حرب الأحزاب ولا يقاومونهم إلا قليلا.
{أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ} بخلاء عليكم بالمعاونة أو النفقة في سبيل الله أو الظفر أو الغنيمة، جمع شحيح ونصبها على الحال من فاعل {يَأْتُونَ} أو {المعوقين} أو على الذم. {فَإِذَا جَاء الخوف رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدورُ أَعْيُنُهُمْ} في أحداقهم. {كالذى يغشى عَلَيْهِ} كنظر المغشي عليه أو كدوران عينيه، أو مشبهين به أو مشبهة بعينه. {مّنَ الموت} من معالجة سكرات الموت خوفاً ولواذاً بك. {فَإِذَا ذَهَبَ الخوف} وحيزت الغنائم. {سَلَقُوكُم} ضربوكم. {بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ} ذربة يطلبون الغنيمة، والسلق البسط بقهر باليد أو اللسان. {أَشِحَّةً عَلَى الخير} نصب على الحال أو الذم، ويؤيده قراءة الرفع وليس بتكرير لأن كلا منهما مقيد من وجه. {أوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ} إخلاصاً. {فَأَحْبَطَ الله أعمالهم} فأظهر بطلانها إذ لم تثبت لهم أعمال فتبطل أو أبطل تصنعهم ونفاقهم. {وَكَانَ ذلك} الإِحباط. {عَلَى الله يَسِيراً} هيناً لتعلق الإرادة به وعدم ما يمنعه عنه.
{يَحْسَبُونَ الأحزاب لَمْ يَذْهَبُواْ} أي هؤلاء لجبنهم يظنون أن الأحزاب لم ينهزموا، وقد انهزموا ففروا إلى داخل المدينة. {وَإِن يَأْتِ الأحزاب} كرة ثانية. {يَوَدُّواْ لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِى الأعراب} تمنوا أنهم خارجون إلى البدو حاصلون بين الأعراب. {يُسْأَلُونَ} كل قادم من جانب المدينة. {عَنْ أَنبَائِكُمْ} عما جرى عليكم. {وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ} هذه الكرة ولم يرجعوا إلى المدينة وكان قتال. {مَّا قَاتَلُواْ إِلاَّ قَلِيلاً} رياء وخوفاً من التعيير.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال