سورة يس / الآية رقم 52 / تفسير تفسير النسفي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الفُلْكِ المَشْحُونِ وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ إِلاَّ رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعاً إِلَى حِينٍ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ مَا يَنظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ المُرْسَلُونَ إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ فَالْيَوْمَ لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

يسيسيسيسيسيسيسيسيسيسيسيسيسيسيس




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{لاَ الشمس يَنبَغِى لَهَا} أي لا يتسهل لها ولا يصح ولا يستقيم {أَن تدْرِكَ القمر} فتجتمع معه في وقت واحد وتداخله في سلطانه فتطمس نوره لأن لكل واحد من النيرين سلطاناً على حياله، فسلطان الشمس بالنهار وسلطان القمر بالليل {وَلاَ اليل سَابِقُ النهار} ولا يسبق الليل النهار أي آية الليل آية النهار وهما النيران، ولا يزال الأمر على هذا الترتيب إلى أن تقوم القيامة فيجمع الله بين الشمس والقمر وتطلع الشمس من مغربها {وَكُلٌّ} التنوين فيه عوض من المضاف إليه أي وكلهم والضمير للشموس والأقمار {فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}. يسيرون.
{وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ} {ذرياتهم} مدني وشامي {فِى الفلك المشحون} أي المملوء. والمراد بالذرية الأولاد ومن يهمهم حمله وكانوا يبعثونهم إلى التجارات في بر أو بحر، أو الآباء لأنها من الأضداد. والفلك على هذا سفينة نوح عليه السلام. وقيل: معنى حمل الله ذرياتهم فيها أنه حمل فيها آباءهم الأقدمين وفي أصلابهم هم وذرياتهم. وإنما ذكر ذرياتهم دونهم لأنه أبلغ في الامتنان عليهم {وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ} من مثل الفلك {مَا يَرْكَبُونَ} من الإبل وهي سفائن البر {وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ} في البحر {فَلا صَرِيْخَ لَهُمْ} فلا مغيث أو فلا إغاثة {وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ} لا ينجون {إِلاَّ رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعاً إلى حِينٍ} أي ولا ينقذون إلا لرحمة منا ولتمتيع بالحياة إلى انقضاء الأجل، فهما منصوبان على المفعول له.
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتقوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ} أي ما تقدم من ذنوبكم وما تأخر مما أنتم تعملون من بعد أو من مثل الوقائع التي ابتليت بها الأمم المكذبة بأنبيائها، وما خلفكم من أمر الساعة أو فتنة الدنيا وعقوبة الآخرة {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} لتكونوا على رجاء رحمة الله. وجواب (إذا) مضمر أي أعرضوا، وجاز حذفه لأن قوله {وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءايات رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ} يدل عليه. و{من} الأولى لتأكيد النفي والثانية للتبعيض أي ودأبهم الإعراض عند كل آية وموعظة {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} لمشركي مكة {أَنفِقُواْ مِمَّا رِزَقَكُمُ الله} أي تصدقوا على الفقراء {قَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ الله أَطْعَمَهُ} عن ابن عباس رضي الله عنهما: كان بمكة زنادقة فإذا أمروا بالصدقة على المساكين قالوا: لا والله أيفقره الله ونطعمه نحن: {إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِى ضلال مُّبِينٍ} قول الله لهم أو حكاية قول المؤمنين لهم أو هو من جملة جوابهم للمؤمنين.
{وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد} أي وعد البعث والقيامة {إِن كُنتُمْ صادقين} فيما تقولون خطاب للنبي وأصحابه {مَا يَنظُرُونَ} ينتظرون {إِلاَّ صَيْحَةً واحدة} هي النفخة الأولى {تَأُخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ} حمزة بسكون الخاء وتخفيف الصاد من خصمه إذا غلبه في الخصومة، وشدد الباقون الصاد أي {يَخِصّمُونَ} بإدغام التاء في الصاد، لكنه مع فتح الخاء: مكي بنقل حركة التاء المدغمة إليها، وبسكون الخاء: مدني، وبكسر الياء والخاء: يحيى فأتبع الياء الخاء في الكسر، وبفتح الياء وكسر الخاء: غيرهم.
والمعنى تأخذهم وبعضهم يخصم بعضاً في معاملاتهم.
{فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً} فلا يستطيعون أن يوصوا في شيء من أمورهم توصية {وَلاَ إلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} ولا يقدرون على الرجوع إلى منازلهم بل يموتون حيث يسمعون الصيحة {وَنُفِخَ فىلصور} هي النفخة الثانية والصور القرن أو جمع صورة {فَإِذَا هُم مِّنَ الأجداث} أي القبور {إلى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ} يعدون بكسر السين وضمها {قَالُواْ} أي الكفار {ياويلنا مَن بَعَثَنَا} من أنشرنا {مِن مَّرْقَدِنَا} أي مضجعنا، وقف لازم عن حفص وعن مجاهد للكفار مضجعة يجدون فيها طعم النوم فإذا صيح بأهل القبور قالوا من بعثنا {هَذَا مَا وَعَدَ الرحمن وَصَدَقَ المرسلون} كلام الملائكة أو المتقين أو الكافرين يتذكرون ما سمعوه من الرسل فيجيبون به أنفسهم أو بعضهم بعضاً، أو {ما} مصدرية ومعناه هذا وعد الرحمن وصدق المرسلين على تسلمية الموعود والمصدوق فيه بالوعد والصدق، أو موصولة وتقديره هذا الذي وعده الرحمن والذي صدقه المرسلون أي والذي صدق فيه المرسلون {إِن كَانَتْ} النفخة الأخيرة {إِلاَّ صَيْحَةً واحدة فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ} للحساب. ثم ذكر ما يقال لهم في ذلك اليوم {فاليوم لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّ أصحاب الجنة اليوم فِى شُغُلٍ} بضمتين: كوفي وشامي، وبضمة وسكون: مكي ونافع وأبو عمرو. والمعنى في شغل في أي شغل وفي شغل لا يوصف، وهو افتضاض الأبكار على شط الأنهار تحت الأشجار أو ضرب الأوتار أو ضيافة الجبار {فاكهون} خبر ثان {فَكِهُونَ} يزيد، والفاكه والفكه: المتنعم المتلذذ ومنه الفاكهة لأنها مما يتلذذ به وكذا الفكاهة {هُمْ} مبتدأ {وأزواجهم} عطف عليه {فِى ظلال} حال جمع ظل وهو الموضع الذي لا تقع عليه الشمس كذئب وذئاب، أو جمع ظلة كبرمة وبرام دليله قراءة حمزة وعليّ، {ظُلَلٌ} جمع ظلة وهي ما سترك عن الشمس {على الأرآئك} جمع الأريكة وهي السرير في الحجلة أو الفراش فيها {مُتَّكِئُونَ} خبر أو {فِى ظلال} خبر و{على الأرائك} مستأنف {لَهُمْ فِيهَا فاكهة وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ} يفتعلون من الدعاء أي كل ما يدعو به أهل الجنة يأتيهم أو يتمنون من قولهم (ادع علي ما شئت) أي تمنه عليَّ، عن الفراء هو من الدعوى ولا يدعون ما لا يستحقون.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال