سورة يس / الآية رقم 81 / تفسير التفسير الوسيط / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلاَ يَشْكُرُونَ وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ أَوَ لَمْ يَرَ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحْيِي العِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَاراً فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الخَلاَّقُ العَلِيمُ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

يسيسيسيسيسيسيسيسيسيسيسيسيسيسالصافات




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77) وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80) أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ (81) إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83)} [يس: 36/ 77- 83].
المعنى: ألم يعلم كل إنسان أننا بدأنا خلقه من ماء مهين يحمل نطفة صغيرة، في غاية الضعف، ثم جعلناه إنسانا كاملا، ثم يتنكر للخالق، فتراه يجادل بالباطل، وهو ناطق فصيح، وذو عقل قوي. أفلم يستدل منكر البعث بهذا البدء في الخلق على إمكان الإعادة والإحياء؟! إن شأن هذا المخلوق أن يشكر النعمة، فيتعرّف على خالقه القادر، لا أن يجادل بالباطل، ويتشكك في إمكان قدرة الله تعالى على بعثه مرة أخرى.
لقد ضرب هذا المنكر مثلا بعظم رميم بال على استبعاد البعث، ونسي مبدأ خلق نفسه من العدم، وثم صيرورته إلى الوجود، فقال: من الذي يتمكن من إحياء العظام البالية بعد أن صارت رميما، أي بالية فانية؟! والنسيان من هذا المنكر: إما نسيان الذهول أو نسيان الترك.
فأجابه الله تعالى بقوله: قل أيها النّبي لهذا المشرك المنكر للبعث: يحيي الله العظام البالية: الذي أنشأها وأبدع خلقها في المرة الأولى، من غير شيء، بل من العدم، ولم تكن شيئا مذكورا، والله لا تخفى عليه خافية من الأشياء، سواء أكانت مجموعة أم مجزأة مشتتة في أنحاء الوجود، ولا يخرج عن علمه أي شيء كائنا ما كان، في البر أو في البحر أو في جوف الحيوان أو مختلطا بالتراب.
ودليل آخر على إمكان البعث: وهو أن الله تعالى خلق هذا الشجر من ماء، حتى صار أخضر نضرا، ثم صيّره حطبا يابسا، يجعله الناس وقودا لنيرانهم، فمن كان قادرا على هذا التحويل والتقلّب من عنصر الرطوبة إلى عنصر الحرارة، فهو قادر على إعادة الرطب يابسا، والحي ميتا، والميت حيّا، لأن المعوّل في ذلك كله على القدرة الإلهية.
ودليل ثالث: وهو أن من خلق السماوات السبع وما فيها من الكواكب السّيّارة والثّوابت، والأرضين السّبع وما فيها من معادن وكنوز وجبال وأنهار، وسهول وهضاب، وهي أعظم من خلق الإنسان، من خلق ذلك، فهو قادر على خلق مثل البشر، وإعادة الأجسام إلى الحياة مرة أخرى، وهي أضعف وأصغر من خلق السماوات والأرض، والله هو الخلاق: أي كثير الخلق، العليم: الشامل العلم.
إن شأن القدرة الإلهية أو شأن الله في إيجاد الأشياء سهل يسير، فإنما هو إذا أراد شيئا قال له: كن، فإذا هو كائن على الفور، من غير توقّف على شيء آخر أصلا.
فتنزيها لله تعالى عما لا يليق به من العجز والنقص والسوء، فهو الذي بيده ملكية جميع الأشياء، وله القدرة التّامة على كل الموجودات، يتصرّف فيها كيفما يشاء، وإليه وحده دون غيره مرجع جميع العباد، بعد البعث في الدار الآخرة، فيجازي كل إنسان بما عمل، فما عليهم إلا أن يؤمنوا بوحدانيته وقدرته، وبإيجاد الآخرة بحسب علمه.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال