سورة الصافات / الآية رقم 76 / تفسير تفسير البيضاوي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَدِينُونَ قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الجَحِيمِ قَالَ تَاللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ المُحْضَرِينَ أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلاَّ مَوْتَتَنَا الأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ العَامِلُونَ أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الجَحِيمِ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ فَإِنَّهُمْ لآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا البُطُونَ ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِّنْ حَمِيمٍ ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى الجَحِيمِ إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأَوَّلِينَ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِم مُّنذِرِينَ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُنذَرِينَ إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ

الصافاتالصافاتالصافاتالصافاتالصافاتالصافاتالصافاتالصافاتالصافاتالصافاتالصافاتالصافاتالصافاتالصافاتالصافات




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{فَأَطَّلِعَ} عليهم. {فَرَءاهُ} أي قرينه. {فِى سَوَاء الجحيم} وسطه.
{قَالَ تالله إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ} لتهلكني بالإِغواء، وقرئ: {لتغوين} و{إِن} هي المخففة واللام هي الفارقة.
{وَلَوْلاَ نِعْمَةُ رَبّي} بالهداية والعصمة. {لَكُنتُ مِنَ المحضرين} معك فيها.
{أَفَمَا نَحْنُ بِمَيّتِينَ} عطف على محذوف أي أنحن مخلدون منعمون فما نحن بميتين، أي بمن شأنه الموت وقرئ: {بمائتين}.
{إِلأ مَوْتَتَنَا الأولى} التي كانت في الدنيا وهي متناولة لما في القبر بعد الإِحياء للسؤال، ونصبها على المصدر من اسم الفاعل. وقيل على الاستثناء المنقطع. {وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} كالكفار، وذلك تمام كلامه لقرينه تقريعاً له أو معاودة إلى مكالمة جلسائه تحدثاً بنعمة الله، أو تبجحاً بها وتعجباً منها وتعريضاً للقرين بالتوبيخ.
{إِنَّ هذا لَهُوَ الفوز العظيم} يحتمل أن يكون من كلامهم وأن يكون كلام الله سبحانه وتعالى لتقرير قوله والإِشارة إلى ما هم عليه من النعمة والخلود والأمن من العذاب.
{لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ العاملون} أي لنيل مثل هذا يجب أن يعمل العاملون لا للحظوظ الدنيوية المشوبة بالآلام السريعة الانصرام، وهو أيضاً يحتمل الأمرين.
{أذلك خَيْرٌ نُّزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزقوم} شجرة ثمرها نزل أهل النار، وانتصاب {نُزُلاً} على التمييز أو الحال وفي ذكره دلالة على أن ما ذكر من النعيم لأهل الجنة بمنزلة ما يقال للنازل ولهم وراء ذلك ما تقصر عنه الأفهام، وكذلك الزقوم لأهل النار، وهو: اسم شجرة صغيرة الورق ذفر مرة تكون بتهامة سميت به الشجرة الموصوفة.
{إِنَّا جعلناها فِتْنَةً للظالمين} محنة وعذاباً لهم في الآخرة، أو ابتلاء في الدنيا فإنهم لما سمعوا أنها في النار قالوا كيف ذلك والنار تحرق الشجر، ولم يعلموا أن من قدر على خلق حيوان يعيش في النار ويلتذ بها فهو أقدر على خلق الشجرة في النار وحفظه من الإِحراق.
{إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِى أَصْلِ الجحيم} منبتها في قعر جهنم وأغصانها ترتفع إلى دركاتها.
{طَلْعِهَا} حملها مستعار من طلع التمر لمشاركته إياه في الشكل، أو الطلوع من الشجر. {كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشياطين} في تناهي القبح والهول، وهو تشبيه بالمتخيل كتشبيه الفائق الحسن بالملك. وقيل: {الشياطين} حيات هائلة قبيحة المنظر لها أعراف، ولعلها سميت بها لذلك.
{فَإِنَّهُمْ لأكِلُونَ مِنْهَا} من الشجرة أو من طلعها. {فَمَالِئُونَ مِنْهَا البطون} لغلبة الجوع أو الجبر على أكلها.
{ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا} أي بعد ما شبعوا منها وغلبهم العطش وطال استسقاؤهم، ويجوز أن يكون ثم لما في شرابهم من مزيد الكراهة والبشاعة. {لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ} لشراباً من غساق، أو صديد مشوباً بماء حميم يقطع أمعاءهم، وقرئ بالضم وهو اسم ما يشاب به والأول مصدر سمي به.
{ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ} مصيرهم. {لإِلَى الجحيم} إلى دركاتها أو إلى نفسها، فإن الزقوم والحميم نزل يقدم إليهم قبل دخولهم، وقيل الحميم خارج عنها لقوله تعالى: {هذه جَهَنَّمُ التى يُكَذّبُ بِهَا المجرمون يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آن} يوردون إليه كما تورد الإِبل إلى الماء ثم يردون إلى الجحيم، ويؤيده أنه قرئ: {ثم إن منقلبهم}.
{إِنَّهُمْ أَلْفَوْاْ ءَابَاءهُمْ ضَالّينَ فَهُمْ على ءَاثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ} تعليل لاستحقاقهم تلك الشدائد بتقليد الآباء في الضلال، والإِهراع: الإِسراع الشديد كأنهم يزعجون على الإِسراع على {آثارهم}، وفيه إشعار بأنهم بادروا إلى ذلك من غير توقف على نظر وبحث.
{وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ} قبل قومك. {أَكْثَرُ الأولين}.
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُّنذِرِينَ} أنبياء أنذروهم من العواقب.
{فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المنذرين} من الشدة والفظاعة.
{إِلاَّ عِبَادَ الله المخلصين} إلا الذين تنبهوا بإنذارهم فأخلصوا دينهم لله، وقرئ بالفتح أي الذين أخلصهم الله لدينه والخطاب مع الرسول صلى الله عليه وسلم، والمقصود خطاب قومه فإنهم أيضاً سمعوا أخبارهم ورأوا آثارهم.
{وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ} شروع في تفصيل القصص بعد إجمالها، أي ولقد دعانا حين أيس من قومه. {فَلَنِعْمَ المجيبون} أي فأجبناه أحسن الإِجابة فوالله لنعم المجيبون نحن، فحذف منها ما حذف لقيام ما يدل عليه.
{ونجيناه وَأَهْلَهُ مِنَ الكرب العظيم} من الغرق أو أذى قومه.
{وَجَعَلْنَا ذُرّيَّتَهُ هُمُ الباقين} إذ هلك من عداهم وبقوا متناسلين إلى يوم القيامة، إذ روي أنه مات كل من كان معه في السفينة غير بنيه وأزواجهم.
{وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الأخرين} من الأمم.
{سلام على نُوحٍ} هذا الكلام جيء به على الحكاية والمعنى يسلمون عليه تسليماً. وقيل هو سلام من الله عليه ومفعول {تَّرَكْنَا} محذوف مثل الثناء. {فِى العالمين} متعلق بالجار والمجرور ومعناه الدعاء بثبوت هذه التحية في الملائكة والثقلين جميعاً.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال