سورة الزمر / الآية رقم 40 / تفسير تفسير البيضاوي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ المُحْسِنِينَ لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ المُتَوَكِّلُونَ قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ

الزمرالزمرالزمرالزمرالزمرالزمرالزمرالزمرالزمرالزمرالزمرالزمرالزمرالزمرالزمر




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ علَى الله} بإضافة الولد والشريك إليه. {وَكَذَّبَ بالصدق} وهو ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. {إِذْ جَاءهُ} من غير توقف وتفكر في أمره. {أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى للكافرين} وذلك يكفيهم مجازاة لأعمالهم، واللام تحتمل العهد والجنس، واستدل به على تكفير المبتدعة فإنهم يكذبون بما علم صدقه وهو ضعيف لأنه مخصوص بمن فاجأ ما علم مجيء الرسول به بالتكذيب.
{والذى جَاء بالصدق وَصَدَّقَ بِهِ} اللام للجنس ليتناول الرسل والمؤمنين لقوله: {أُوْلَئِكَ هُمُ المتقون} وقيل هو النبي صلى الله عليه وسلم والمراد هو ومن تبعه كما في قوله تعالى: {وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا موسى الكتاب لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} وقيل الجائي هو الرسول والمصدق أبو بكر رضي الله تعالى عنه، وذلك يقتضي إضمار {الذى} وهو غير جائز. وقرئ: {وَصَدَّقَ بِهِ} بالتخفيف أي صدق به الناس فأداه إليهم كما نزل من غير تحريف، أو صار صادقاً بسببه لأنه معجز يدل على صدقه {وَصَدَّقَ بِهِ} على البناء للمفعول.
{لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبّهِمْ} في الجنة. {ذَلِكَ جَزَاء المحسنين} على إحسانهم.
{لِيُكَفّرَ الله عَنْهُمْ أَسْوَأَ الذى عَمِلُواْ} خص الأسوأ للمبالغة فإنه إذا كفر كان غيره أولى بذلك، أو للإشعار بأنهم لاستعظامهم الذنوب يحسبون أنهم مقصرون مذنبون وأن ما يفرط منهم من الصغائر أسوأ ذنوبهم، ويجوز أن يكون بمعنى السيء كقولهم: الناقص والأشج أعدلا بني مروان، وقرئ: {أسوأ} جمع سوء. {وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ} ويعطيهم ثوابهم. {بِأَحْسَنِ الذى كَانُواْ يَعْمَلُونَ} فتعد لهم محاسن أعمالهم بأحسنها في زيادة الأجر وعظمه لفرط إخلاصهم فيها.
{أَلَيْسَ الله بِكَافٍ عَبْدَهُ} استفهام إنكار للنفي مبالغة في الإِثبات، والعبد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحتمل الجنس ويؤيده قراءة حمزة والكسائي {عباده}، وفسر بالأنبياء صلوات الله عليهم. {وَيُخَوّفُونَكَ بالذين مِن دُونِهِ} يعني قريشاً فإنهم قالوا له إنا نخاف أن تخبلك آلهتنا بعيبك إياها. وقيل إنه بعث خالداً ليكسر العزى فقال له سادنها أُحَذِّرْكَهَا فإن لها شدة، فعمد إليها خالد فهشم أنفها فنزل تخويف خالد منزلة تخويفه لأنه الآمر له بما خوف عليه. {وَمَن يُضْلِلِ الله} حتى غفل عن كفاية الله له وخوفه بما لا ينفع ولا يضر. {فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} يهديه إلى الرشاد.
{وَمَن يَهْدِ الله فَمَا لَهُ مِن مُّضِلّ} إذ لا راد لفعله كما قال: {أَلَيْسَ الله بِعَزِيزٍ} غالب منيع. {ذِى انتقام} ينتقم من أعدائه.
{وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السموات والأرض لَيَقُولُنَّ الله} لوضوح البرهان على تفرده بالخلقية. {قُلْ أَفَرَءَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ الله إِنْ أَرَادَنِىَ الله بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشفات ضُرّهِ} أي أرأيتم بعد ما تحققتم أن خالق العالم هو الله تعالى وأن آلهتكم إن أراد الله أن يصيبني بضر هل يكشفنه.
{أَوْ أَرَادَنِى بِرَحْمَةٍ} بنفع. {هَلْ هُنَّ ممسكات رَحْمَتِهِ} فيمسكنها عني، وقرأ أبو عمرو {كاشفات ضُرّهِ} {ممسكات رَحْمَتِهِ} بالتنوين فيهما ونصب ضره ورحمته. {قُلْ حَسْبِىَ الله} كافياً في إصابة الخير ودفع الضر إذ تقرر بهذا التقرير أنه القادر الذي لا مانع لما يريده من خير أو شر. روي أن النبي عليه الصلاة والسلام سألهم فسكتوا فنزل ذلك، وإنما قال: {كاشفات} و{ممسكات} على ما يصفونها به من الأنوثة تنبيهاً على كمال ضعفها. {عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ المتوكلون} لعلمهم بأن الكل منه تعالى.
{قُلْ يا قَوْمِ اعملوا على مَكَانَتِكُمْ} على حالكم، اسم للمكان استعير للحال كما استعير هنا وحيث من المكان للزمان، وقرئ: {مكاناتكم}. {إِنّى عامل} أي على مكانتي فحذف للاختصار والمبالغة في الوعيد، والإشعار بأن حاله لا يقف فإنه تعالى يزيده على مر الأيام قوة ونصرة ولذلك توعدهم بكونه منصوراً عليهم في الدارين فقال: {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ}.
{مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ} فإن خزي أعدائه دليل غلبته، وقد أخزاهم الله يوم بدر. {وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} دائم وهو عذاب النار.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال