سورة غافر / الآية رقم 51 / تفسير تفسير ابن عطية / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

قَالُوا أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الكِتَابَ هُدًى وَذِكْرَى لأُوْلِي الأَلْبَابِ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ لَخَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلاَ المُسِيءُ قَلِيلاً مَّا تَتَذَكَّرُونَ

غافرغافرغافرغافرغافرغافرغافرغافرغافرغافرغافرغافرغافرغافرغافر




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


أخبر الله تعالى أنه ينصر رسله والمؤمنين في الحياة الدنيا وفي الآخرة، قال بعض المفسرين: وهذا خاص فيما أظهره الله على أمته كنوح وموسى ومحمد وليس بعام، لأنا نجد من الأنبياء من قتله قومه كيحيى ولم ينصر عليهم، وقال السدي: الخبر عام على وجهه، وذلك أن نصرة الرسل واقعة ولا بد، إما في حياة الرسول المنصور كنوح وموسى، وإما فيما يأتي من الزمان بعد موته، ألا ترى إلى ما صنع الله ببني إسرائيل بعد قتلهم يحيى من تسليط بختنصر عليهم حتى انتصر ليحيى، ونصر المؤمنين داخل في نصر الرسل، وأيضاً فقد جعل الله للؤمنين الفضلاء وداً ووهبهم نصراً إذ ظلموا وحضت الشريعة على نصرهم، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «من رد عن أخيه المسلم في عرضه، كان حقاً على الله أن يرد عنه نار جهنم»، وقوله عليه السلام: «من حمى مؤمناً من منافق يغتابه، بعث الله ملكاً يحميه يوم القيامة».
وقوله تعالى: {ويوم يقوم الأشهاد} يريد يوم القيامة.
وقرأ الأعرج وأبو عمرو بخلاف {تقوم} بالتاء. وقرأ نافع وأبو جعفر وشيبة: {يقوم} بالياء. و{الأشهاد}: جمع شاهد، كصاحب وأصحاب. وقالت فرقة: أشهاد: جمع شهيد، كشريف وأشراف.
و: {يوم لا ينفع} بدل من الأول. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وقتادة وعيسى وأهل مكة {لا تنفع} بالتاء من فوق. وقرأ الباقون: {لا ينفع} بالياء، وهي قراءة جعفر وطلحة وعاصم وأبي رجاء، وهذا لأن تأنيث المعذرة غير حقيقي، وأن الحائل قد وقع، والمعذرة: مصدر يقع كالعذر. و: {اللعنة}: الإبعاد. و: {سوء الدار} فيه حذف مضاف تقديره: سوء عاقبة الدار.
ثم أخبر تعالى بقصة موسى وما أتاه من النبوة تأنيساً لمحمد عليه السلام، وضرب أسوة وتذكيراً لما كانت العرب تعرفه من أمر موسى، فيبين ذلك أن محمداً ليس ببدع من الرسل. و: {الهدى} النبوة والحكمة، والتوراة تعم جميع ذلك.
وقوله: {وأورثنا} عبر عن ذلك بالوراثة إذ كانت طائفة بني إسرائيل قرناً بعد قرن تصير فيها التوراة إماماً، فكان بعضهم يرثها عن بعض وتجيء التوراة في حق الصدر الأول منهم على تجوز. و: {الكتاب} التوراة. ثم أمر نبيه عليه السلام بالصبر وانتظار إنجاز الوعد أي فستكون عاقبة أمرك كعاقبة أمره. وقال الكلبي: نسخت آية القتال الصبر حيث وقع.
وقوله تعالى: {واستغفر لذنبك} يحتمل أن يكون ذلك قبل إعلام الله إياه إنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، لأن آية هذه السورة مكية، وآية سورة الفتح مدنية متأخرة، ويحتمل أن يكون الخطاب في هذه الآية له والمراد أمته، أي إنه إذا أمر بهذا فغيره أحرى بامتثاله.
{والإبكار} والبكر: بمعنى واحد. وقال الطبري: {الإبكار} من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس. وحكي عن قوم أنه من طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى. وقال الحسن: {بالعشي}، يريد صلاة العصر {والإبكار}: يريد به صلاة الصبح.
ثم أخبر تعالى عن أولئك الكفار الذين يجادلون في آيات الله بغير حجة ولا برهان وهم يريدون بذلك طمسها والرد في وجهها أنهم ليسوا على شيء، بل في صدورهم وضمائرهم كبر وأنفة عليك حسداً منهم على الفضل الذي آتاك الله، ثم نفى أن يكونوا يبلغون آمالهم بحسب ذلك الكبر فقال: {ما هم ببالغيه} وهنا حذف مضاف تقديره: ببالغي إرادتهم فيه، وفي هذا النفي الذي تضمن أنهم لا يبلغون أملاً تأنيس لمحمد عليه السلام. ثم أمره تعالى الاستعاذة بالله في كل أمره من كل مستعاذ منه، لأن الله يسمع أقواله وأقوال مخالفيه. وهو بصير بمقاصدهم ونياتهم، ويجازي كلاًّ بما يستوجبه، والمقصد بأن يستعاذ منه عند قوم الكبر المذكور، كأنه قال: هؤلاء لهم كبر لا يبغون منه أملاً، {فاستعذ بالله} من حالهم. وذكر الثعلبي: أن هذه الاستعاذة هي من الدجال وفتنته، والأظهر ما قدمناه من العموم في كل مستعاذ منه.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال