سورة فصلت / الآية رقم 49 / تفسير تفسير البيضاوي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَدْعُونَ مِن قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ لاَ يَسْأَمُ الإِنسَانُ مِن دُعَاءِ الخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحَقُّ أَوَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاءِ رَبِّهِمْ أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ

فصلتفصلتفصلتفصلتفصلتفصلتفصلتفصلتفصلتفصلتفصلتفصلتفصلتفصلتفصلت




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{مَّنْ عَمِلَ صالحا فَلِنَفْسِهِ} نفعه. {وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا} ضره. {وَمَا رَبُّكَ بظلام لّلْعَبِيدِ} فيفعل بهم ما ليس له أن يفعله.
{إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ الساعة} أي إذا سئل عنها إذ لا يعلمها إلا هو. {وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَةٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا} من أوعيتها جمع كم بالكسر. وقرأ نافع وابن عامر وحفص {مِن ثمرات} بالجمع لاختلاف الأنواع، وقرئ بجمع الضمير أيضاً و{مَا} نافية و{مِنْ} الأولى مزيدة للاستغراق، ويحتمل أن تكون موصولة معطوفة على {الساعة} و{مِنْ} مبينة بخلاف قوله: {وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أنثى وَلاَ تَضَعُ} بِمكان. {إِلاَّ بِعِلْمِهِ} إلا مقروناً بعلمه واقعاً حسب تعلقه به. {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِى} بزعمكم. {قَالُواْ ءَاذَنَّاكَ} أعلمناك. {مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ} من أحد يشهد لهم بالشركة إذ تبرأنا عنهم لما عاينا الحال فيكون السؤال عنهم للتوبيخ، أو من أحد يشاهدهم لأنهم ضلوا عنا. وقيل هو قول الشركاء أي ما منا من يشهد لهم بأنهم كانوا محقين.
{وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ} يعبدون. {مِن قَبْلُ} لا ينفعهم أو لا يرونه. {وَظَنُّواْ} وأيقنوا. {مَا لَهُمْ مّن مَّحِيصٍ} مهرب والظن معلق عنه بحرف النفي.
{لاَّ يَسْئَمُ الإنسان} لا يمل. {مِن دُعَاءِ الخير} من طلب السعة في النعمة، وقرئ: {من دعاء بالخير}. {وَإِن مَّسَّهُ الشر} الضيقة. {فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ} من فضل الله ورحمته وهذا صفة الكافر لقوله: {إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} وقد بولغ في يأسه من جهة البنية والتكرير وما في القنوط من ظهور أثر اليأس.
{وَلَئِنْ أذقناه رَحْمَةً مّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ} بتفريجها عنه. {لَيَقُولَنَّ هذا لِى} حقي أستحقه لمالي من الفضل والعمل، أولي دائماً لا يزول. {وَمَا أَظُنُّ الساعة قَائِمَةً} تقوم. {وَلَئِن رُّجّعْتُ إلى رَبّى إِنَّ لِى عِندَهُ للحسنى} أي ولئن قامت على التوهم كان لي عند الله الحالة الحسنى من الكرامة، وذلك لاعتقاده أن ما أصابه من نعم الدنيا فلاستحقاق لا ينفك عنه. {فَلَنُنَبّئَنَّ الذين كَفَرُواْ} فلنخبرنهم. {بِمَا عَمِلُواْ} بحقيقة أعمالهم ولنبصرنهم عكس ما اعتقدوا فيها. {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ} لا يمكنهم التقصي عنه.
{وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإنسان أَعْرَضَ} عن الشكر. {وَنَأَى بِجَانِبِهِ} وانحرف عنه أو ذهب بنفسه وتباعد عنه بكليته تكبراً، والجانب مجاز عن النفس كالجنب في قوله: {فِى جَنبِ الله} {وَإِذَا مَسَّهُ الشر فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ} كثير مستعار مما له عرض متسع للاشعار بكثرته واستمراره، وهو أبلغ من الطويل إذ الطول أطول الامتدادين، فإذا كان عرضه كذلك فما ظنك بطوله؟
{قُلْ أَرَءَيْتُمْ} أخبروني.
{إِن كَانَ} أي القرآن. {مِنْ عِندِ الله ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ} من غير نظر واتباع دليل. {مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِى شِقَاقٍ بَعِيدٍ} أي من أضل منكم، فوضع الموصول موضع الضمير شرحاً لحالهم وتعليلاً لمزيد ضلالهم.
{سَنُرِيهِمْ ءاياتنا فِى الأفاق} يعني ما أخبرهم النبي عليه الصلاة والسلام به من الحوادث الآتية وآثار النوازل الماضية، وما يسر الله له ولخلفائه من الفتوح والظهور على ممالك الشرق والغرب على وجه خارق للعادة. {وَفِى أَنفُسِهِمْ} ما ظهر فيما بين أهل مكة وما حل بهم، أو ما في بدن الإنسان من عجائب الصنع الدالة على كمال القدرة. {حتى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحق} الضمير للقرآن أو الرسول أو التوحيد أو الله {أَوَ لَمْ يَكْفِ بِرَبّكَ} أي أو لم يَكف ربك، والفاء مزيدة للتأكيد كأنه قيل: أو لم تحصل الكفاية به ولا تكاد تزاد في الفاعل إلا مع كفى. {أَنَّهُ على كُلّ شَئ شَهِيدٌ} بدل منه، والمعنى أو لم يكفك أنه تعالى على كل شيء شهيد محقق له فيحقق أمرك بإظهار الآيات الموعودة كما حقق سائر الأشياء الموعودة، أو مطلع فيعلم حالك وحالهم، أو لم يكف الإنسان رادعاً عن المعاصي أنه تعالى مطلع على كل شيء لا يخفى عليه خافية.
{أَلاَ إِنَّهُمْ فِى مِرْيَةٍ} شك، وقرئ بالضم وهو لغة كخفية وخفية. {مّن لّقَاء رَبّهِمْ} بالبعث والجزاء. {أَلاَ إِنَّهُ بِكُلّ شَئ مُّحِيطُ} عالم بجمل الأشياء وتفاصيلها، مقتدر عليها لا يفوته شيء منها.
عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة السجدة أعطاه الله بكل حرف عشر حسنات».




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال