سورة الزخرف / الآية رقم 76 / تفسير تفسير البيضاوي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

إِنَّ المُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ العَابِدِينَ سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبِّ العَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الحَكِيمُ العَلِيمُ وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وَلاَ يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ

الزخرفالزخرفالزخرفالزخرفالزخرفالزخرفالزخرفالزخرفالزخرفالزخرفالزخرفالزخرفالزخرفالزخرفالزخرف




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{وَلاَ يَصُدَّنَّكُمُ الشيطان} عن المتابعة. {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} ثابت عداوته بأن أخرجكم عن الجنة وعرضكم للبلية.
{وَلَمَّا جَاءَ عيسى بالبينات} بالمعجزات أو بآيات الإِنجيل، أو بالشرائع الواضحات. {قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بالحكمة} بالإِنجيل أو بالشريعة. {وَلأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الذى تَخْتَلِفُونَ فِيهِ} وهو ما يكون من أمر الدين لا ما يتعلق بأمر الدنيا، فإن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لم يبعثوا لبيانه، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: «أنتم أعلم بأمر دنياكم» {فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ} فيما أبلغه عنه.
{إِنَّ الله هُوَ رَبّى وَرَبُّكُمْ فاعبدوه} بيان لما أمرهم بالطاعة فيه، وهو اعتقاد التوحيد والتعبد بالشرائع. {هذا صراط مُّسْتَقِيمٌ} الإِشارة إلى مجموع الأمرين وهو تتمة كلام عيسى عليه الصلاة والسلام، أو استئناف من الله تعالى يدل على ما هو المقتضي للطاعة في ذلك.
{فاختلف الأحزاب} الفرق المتحزبة. {مِن بَيْنِهِمْ} من بين النصارى أو اليهود والنصارى من بين قومه المبعوث إليهم. {فَوَيْلٌ لّلَّذِينَ ظَلَمُواْ} من المتحزبين {مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ} هو القيامة.
{هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ الساعة} الضمير لقريش أو {لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ}. {أَن تَأْتِيهُمُ} بدل من {الساعة} والمعنى هل ينظرون إلا إتيان الساعة. {بَغْتَةً} فجأة. {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} غَافِلُونَ عنها لاشتغالهم بأمور الدنيا وإنكارهم لها.
{الأخلاء} الأحباء. {يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} أي يتعادون يومئذ لانقطاع العلق لظهور ما كانوا يتخالون له سبباً للعذاب. {إِلاَّ المتقين} فإن خلتهم لما كانت في الله تبقى نافعة أبد الآباد.
{ياعباد لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليوم وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} حكاية لما ينادي به المتقون المتحابون في الله يومئذ، وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وحفص بغير الياء.
{الذين ءَامَنُواْ بئاياتنا} صفة المنادي. {وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ} حال من الواو أي الذين آمنوا مخلصين، غير أن هذه العبارة آكد وأبلغ.
{ادخلوا الجنة أَنتُمْ وأزواجكم} نساؤكم المؤمنات. {تُحْبَرُونَ} تسرون سروراً يظهر حباره أي أثره على وجوهكم، أو تزينون من الحبر وهو حسن الهيئة أو تكرمون إكراماً يبالغ فيه، والحبرة المبالغة فيما وصف بجميل.
{يُطَافُ عَلَيْهِمْ بصحاف مّن ذَهَبٍ وأكواب} الصحاف جمع صحفة، والأكواب جمع كوب وهو كوز لا عروة له. {وَفِيهَا} وفي الجنة {مَا تَشْتَهِى الأنفس} وقرأ نافع وابن عامر وحفص {تَشْتَهِيهِ الأنفس} على الأصل. {وَتَلَذُّ الأعين} بمشاهدته وذلك تعميم بعد تخصيص ما يعد من الزوائد في التنعم والتلذذ. {وَأَنتُمْ فِيهَا خالدون} فإن كل نعيم زائل موجب لكلفة الحفظ وخوف الزوال ومستعقب للتحسر في ثاني الحال.
{وَتِلْكَ الجنة التى أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} وقرأ ورثتموها، شبه جزاء العمل بالميراث لأنه يخلفه عليه العامل، وتلك إشارة إلى الجنة المذكورة وقعت مبتدأ والجنة خبرها، و{التى أُورِثْتُمُوهَا} صفتها أو {الجنة} صفة {تِلْكَ} و{التى} خبرها أو صفة {الجنة} والخبر {بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}، وعليه يتعلق الباء بمحذوف لا ب {أُورِثْتُمُوهَا}.
{لَكُمْ فِيهَا فاكهة كَثِيرَةٌ مّنْهَا تَأْكُلُونَ} بعضها تأكلون لكثرتها ودوام نوعها،! ولعل تفصيل التنعم بالمطاعم والملابس وتكريره في القرآن وهو حقير بالإضافة إلى سائر نعائم الجنة لما كان بهم من الشدة والفاقة.
{إِنَّ المجرمين} الكاملين في الإِجرام وهم الكفار لأنه جعل قسيم المؤمنين بالآيات، وحكى عنهم ما يخص بالكفار. {فِى عَذَابِ جَهَنَّمَ خالدون} خبر إن أو خالدون خبر والظرف متعلق به.
{لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ} لا يخفف عنهم من فترت عنه الحمى إذا سكنت قليلاً والتركيب للضعف. {وَهُمْ فِيهِ} في العذاب {مُّبْلِسُونَ} آيسون من النجاة.
{وَمَا ظلمناهم ولكن كَانُواْ هُمُ الظالمين} مر مثله غير مرة وهم فصل.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال