سورة محمد / الآية رقم 38 / تفسير تفسير البيضاوي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

وَلَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ القَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ المُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدَى لَن يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ فَلاَ تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ إِنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ هَا أَنتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الغَنِيُّ وَأَنتُمُ الفُقَرَاءُ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ

محمدمحمدمحمدمحمدمحمدمحمدمحمدمحمدمحمدمحمدمحمدمحمدمحمدمحمدمحمد




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{وَلَنَبْلُوَنَّكُم} بالأمر بالجهاد وسائر التكاليف الشاقة. {حتى نَعْلَمَ المجاهدين مِنكُمْ والصابرين} على مشاقه. {وَنَبْلُوَ أخباركم} ما يخبر به عن أعمالكم فيظهر حسنها وقبحها، أو أخبارهم عن إيمانهم وموالاتهم المؤمنين في صدقها وكذبها. وقرأ أبو بكر الأفعال الثلاثة بالياء لتوافق ما قبلها، وعن يعقوب {وَنَبْلُوَ} بسكون الواو على تقدير ونحن نبلو.
{إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله وَشَاقُّواْ الرسول مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهدى} هم قريظة والنضير أو المطعمون يوم بدر. {لَن يَضُرُّواْ الله شَيْئاً} بكفرهم وصدهم، أو لن يضروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشاقته وحذف المضاف لتعظيمه وتفظيع مشاقته. {وَسَيُحْبِطُ أعمالهم} ثواب حسنات أعمالهم بذلك، أو مكايدهم التي نصبوها في مشاقته فلا يصلون بها إلى مقاصدهم ولا تثمر لهم إلا القتل والجلاء عن أوطانهم.
{يا أيها الذين ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرسول وَلاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم} بما أبطل به هؤلاء كالكفر والنفاق والعجب والرياء والمن والأذى ونحوها، وليس فيه دليل على إحباط الطاعات بالكبائر.
{إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ} عام في كل من مات على كفره وإن صح نزوله في أصحاب القليب، ويدل بمفهومه على أنه قد يغفر لمن لم يمت على كفره سائر ذنوبه.
{فَلاَ تَهِنُواْ} فلا تضعفوا. {وَتَدْعُواْ إِلَى السلم} ولا تدعوا إلى الصلح خوراً وتذللاً، ويجوز نصبه بإضمار إن وقرئ: {ولا تدعوا} من ادعى بمعنى دعا، وقرى أبو بكر وحمزة بكسر السين. {وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ} الأغلبون. {والله مَعَكُمْ} ناصركم. {وَلَن يَتِرَكُمْ أعمالكم} ولن يضيع أعمالكم، من وترت الرجل إذا قتلت متعلقاً به من قريب أو حميم فأفردته منه من الوتر، شبه به تعطيل ثواب العمل وإفراده منه.
{إِنَّمَا الحياة الدنيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} لإثبات لها. {وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ} ثواب إيمانكم وتقواكم. {وَلاَ يَسْئَلْكُمْ أموالكم} جميع أموالكم بل يقتصر على جزء يسير كربع العشر والعشر.
{إِنْ يَسْئَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ} فيجهدكم بطلب الكل والإِحفاء والإِلحاف المبالغة وبلوغ الغاية يقال: أحفى شاربه إذ استأصله. {تَبْخَلُواْ} فلا تعطوا. {وَيُخْرِجْ أضغانكم} ويضغنكم على رسول الله صلى الله عليه وسلم والضمير في يخرج لله تعالى، ويؤيده القراءة بالنون أو البخل لأنه سبب الإِضغان، وقرئ: {وتخرج} بالتاء والياء ورفع {أضغانكم}.
{هَا أَنتُمْ هؤلاء} أي أنتم يا مخاطبون هؤلاء الموصوفون وقوله: {تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُواْ فِى سَبِيلِ الله} استئناف مقرر لذلك، أو صلة ل {هَؤُلاء} على أنه بمعنى الذين وهو يعم نفقة الغزو والزكاة وغيرهما. {فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ} ناس يبخلون وهو كالدليل على الآية المتقدمة.
{وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ} فإن نفع الإنفاق وضر البخل عائدان إليه، والبخل يعدى بعن وعلى لتضمنه معنى الإِمساك والتعدي فإنه إمساك عن مستحق. {والله الغنى وَأَنتُمُ الفقراء} فما يأمركم به فهو لاحتياجكم إليه فإن امتثلتم فلكم وإن توليتم فعليكم. {وَإِن تَتَوَلَّوْاْ} عطف على {إِن تُؤْمِنُواْ}. {يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ} يقم مقامكم قوماً آخرين. {ثُمَّ لاَ يَكُونُواْ أمثالكم} في التولي والزهد في الإِيمان، وهم الفرس لأنه سئل عليه الصلاة والسلام عنه وكان سلمان إلى جنبه فضرب فخذه وقال: «هذا وقومه» أو الأنصار أو اليمن أو الملائكة. عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة محمد كان حقاً على الله أن يسقيه من أنهار الجنة».




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال