سورة الطور / الآية رقم 25 / تفسير تفسير النسفي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لاَ تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الجَحِيمِ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْساً لاَّ لَغْوٌ فِيهَا وَلاَ تَأْثِيمٌ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ البَرُّ الرَّحِيمُ فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلاَ مَجْنُونٍ أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ المُتَرَبِّصِينَ

الطورالطورالطورالطورالطورالطورالطورالطورالطورالطورالطورالطورالطورالطورالطور




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{وأمددناهم} وزدناهم في وقت بعد وقت {بفاكهة وَلَحْمٍ مّمَّا يَشْتَهُونَ} وإن لم يقترحوا {يتنازعون فِيهَا كَأْساً} خمراً أي يتعاطون ويتعاورون هم وجلساؤهم من أقربائهم يتناول هذا الكأس من يد هذا وهذا من يد هذا {لاَّ لَغْوٌ فِيهَا} في شربها {وَلاَ تَأْثِيمٌ} أي لا يجري بينهم ما يلغي يعني لا يجري بينهم باطل ولا ما فيه إثم لو فعله فاعل في دار التكليف من الكذب والشتم ونحوهما كشاربي خمر الدنيا، لأن عقولهم ثابتة فيتكلمون بالحكم والكلام الحسن. {لاَّ لَغْوٌ فِيهَا وَلاَ تَأْثِيمٌ} مكي وبصري.
{وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ} مملوكون لهم مخصوصون بهم {كَأَنَّهُمْ} من بياضهم وصفائهم {لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ} في الصدف لأنه رطباً أحسن وأصفى أو مخزون لأنه لا يخزن إلا الثمين الغالي القيمة، في الحديث: «إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدامه فيجيبه ألف ببابه لبيك لبيك» {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ} يسأل بعضهم بعضاً عن أحواله وأعماله وما استحق به نيل ما عند الله {قَالُواْ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ} أي في الدنيا {فِى أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ} أرقاء القلوب من خشية الله أو خائفين من نزع الإيمان وفوت الأمان، أو من رد الحسنات والأخذ بالسيئات {فَمَنَّ الله عَلَيْنَا} بالمغفرة والرحمة {ووقانا عَذَابَ السموم} هي الريح الحارة التي تدخل المسام فسميت بها نار جهنم لأنها بهذه الصفة {إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ} من قبل لقاء الله تعالى والمصير إليه يعنون في الدنيا {نَدْعُوهُ} نعبده ولا نعبد غيره ونسأله الوقاية {إِنَّهُ هُوَ البر} المحسن {الرّحيم} العظيم الرحمة الذي إذا عبد أثاب وإذا سئل أجاب. {أَنَّهُ} بالفتح: مدني وعلي أي بأنه أو لأنه {فَذَكِّرْ} فاثبت على تذكير الناس وموعظتهم {فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبَّكَ} برحمة ربك وإنعامه عليه بالنبوة ورجاحة العقل {بكاهن وَلاَ مَجْنُونٍ} كما زعموا وهو في موضع الحال والتقدير لست كاهناً ولا مجنوناً ملتبساً بنعمة ربك.
{أَمْ يَقُولُونَ} هو {شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المنون} حوادث الدهر أي ننتظر نوائب الزمان فيهلك كما هلك من قبله من الشعراء زهير والنابغة. و{أم} في أوائل هذه الآي منقطعة بمعنى بل والهمزة {قُلْ تَرَبَّصُواْ فَإِنّى مَعَكُمْ مّنَ المتربصين} أتربص هلاككم كما تتربصون هلاكي {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أحلامهم} عقولهم {بهذا} التناقض في القول وهو قولهم كاهن وشاعر مع قولهم مجنون وكانت قريش يدعون أهل الأحلام والنهي {أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} مجاوزون الحد في العناد مع ظهور الحق لهم، وإسناد الأمر إلى الأحلام مجاز {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ} اختلقه محمد من تلقاء نفسه {بَلِ} رد عليهم أي ليس الأمر كما زعموا {لاَ يُؤْمِنُونَ} فلكفرهم وعنادهم يرمون بهذه المطاعن مع علمهم ببطلان قولهم وأنه ليس بمتقول لعجز العرب عنه وما محمد إلا واحد من العرب {فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ} مختلق {مّثْلِهِ} مثل القرآن {إِن كَانُواْ صادقين} في أن محمداً تقوله من تلقاء نفسه لأنه بلسانهم وهم فصحاء {أم خُلِقُواْ} أم أحدثوا وقدروا التقدير الذي عليه فطرتهم {مِنْ غَيْرِ شَئ} من غير مقدر {أَمْ هُمُ الخالقون} أم هم الذين خلقوا أنفسهم حيث لا يعبدون الخالق.
وقيل: أخلقوا من أجل لا شيء من جزاء ولا حساب أم هم الخالقون فلا يأتمرون {أَمْ خَلَقُواْ السماوات والأرض} فلا يعبدون خالقهما {بَل لاَّ يُوقِنُونَ} أي لا يتدبرون في الآيات فيعلموا خالقهم وخالق السماوات والأرض.
{أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبّكَ} من النبوة والرزق وغيرهما فيخصوا من شاءوا بما شاءوا {أَمْ هُمُ المصيطرون} الأرباب الغالبون حتى يدبروا أمر الربوبية ويبنوا الأمور على مشيئتهم. وبالسين: مكي وشامي.
{أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ} منصوب يرتقون به إلى السماء {يَسْتَمِعُونَ فِيهِ} كلام الملائكة وما يوحى إليهم من علم الغيب حتى يعلموا ما هو كائن من تقدم هلاكه على هلاكهم وظفرهم في العاقبة دونه كما يزعمون. قال الزجاج: يستمعون فيه أي عليه {فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بسلطان مُّبِينٍ} بحجة واضحة تصدق استماع مستمعهم {أَمْ لَهُ البنات وَلَكُمُ البنون} ثم سفه أحلامهم حيث اختاروا لله ما يكرهون وهم حكماء عند أنفسهم {أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً} على التبليغ والإنذار {فَهُم مّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ} المغرم أن يلتزم الإنسان ما ليس عليه أي لزمهم مغرم ثقيل فدحهم فزهدهم ذلك في اتباعك {أَمْ عِندَهُمُ الغيب} أي اللوح المحفوظ {فَهُمْ يَكْتُبُونَ} ما فيه حتى يقولوا لا نبعث وإن بعثنا لم نعذب {أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً} وهو كيدهم في دار الندوة برسول الله وبالمؤمنين {فالذين كَفَرُواْ} إشارة إليهم أو أريد بهم كل من كفر بالله تعالى: {هُمُ المكيدون} هم الذين يعود عليهم وبال كيدهم ويحيق بهم مكرهم وذلك أنهم قتلوا يوم بدر، أو المغلوبون في الكيد من كايدته فكدته {أَمْ لَهُمْ إله غَيْرُ الله} يمنعهم من عذاب الله {سبحان الله عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً مّنَ السماء ساقطا يَقُولُواْ سحاب} والكسف القطعة وهو جواب قولهم: {أَوْ تُسْقِطَ السماء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا} [الإسراء: 92] يريد أنهم لشدة طغيانهم وعنادهم لو أسقطناه عليهم لقالوا هذا سحاب {مَّرْكُومٌ} قدركم أي جمع بعضه على بعض يمطرنا ولم يصدقوا أنه كسف ساقط للعذاب.
{فَذَرْهُمْ حتى يلاقوا يَوْمَهُمُ الذى فِيهِ يُصْعَقُونَ} بضم الياء: عاصم وشامي.
الباقون بفتح الياء، يقال: صعقه فصعق وذلك عند النفخة الأولى نفخة الصعق {يَوْمَ لاَ يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ * وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ} وإن لهؤلاء الظلمة {عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ} دون يوم القيامة وهو القتل ببدر والقحط سبع سنين وعذاب القبر {ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} ذلك. ثم أمره بالصبر إلى أن يقع بهم العذاب فقال: {واصبر لِحُكْمِ رَبّكَ} بإمهالهم وبما يلحقك فيه من المشقة {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} أي بحيث نراك ونكلؤك. وجمع العين لأن الضمير بلفظ الجماعة ألا ترى إلى قوله {وَلِتُصْنَعَ على عَيْنِى} [طه: 39] {وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ حِينَ تَقُومُ} للصلاة وهو ما يقال بعد التكبير سبحانك اللهم وبحمدك، أو من أي مكان قمت أو من منامك {وَمِنَ اليل فَسَبّحْهُ وإدبار النجوم} وإذا أدبرت النجوم من آخر الليل وأدبار زيد أي في أعقاب النجوم وآثارها إذا غربت، والمراد الأمر بقول سبحان الله وبحمده في هذه الأوقات. وقيل: التسبيح الصلاة إذا قام من نومه، ومن الليل صلاة العشاءين، وإدبار النجوم صلاة الفجر، وبالله التوفيق.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال