سورة القمر / الآية رقم 49 / تفسير تفسير الألوسي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ المَاءَ قِسْمَةٌ بَينَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ نِعْمَةً مِّنْ عِندِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلائِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ إِنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وَجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ

القمرالقمرالقمرالقمرالقمرالقمرالقمرالقمرالقمرالقمرالقمرالقمرالقمرالقمرالقمر




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49)}
{إِنَّا كُلَّ شَىْء} من الأشياء {خلقناه بِقَدَرٍ} أي مقدرًا مكتوبًا في اللوح قبل وقوعه، فالقدر بالمعنى المشهور الذي يقابل القضاء، وحمل الآية على ذلك هو المأثور عن كثير من السلف، وروى الإمام أحمد. ومسلم. والترمذي. وابن ماجه عن أبي هريرة قال: «جاء مشركو قريش يخاصمون رسول الله صلى الله عليه وسلم في القدر فنزلت {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى النار على وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَىْء خلقناه بِقَدَرٍ} [القمر: 48، 49]» وأخرج البخاري في تاريخه. والترمذي وحسنه. وابن ماجه. وابن عدي. وابن مردويه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب المرجئة والقدرية، أنزلت فيهم آية في كتاب الله {إِنَّ المجرمين فِى ضلال وَسُعُرٍ} [القمر: 47] إلى آخر الآيات»، وكان ابن عباس يكره القدرية جدًا، أخرج عبد بن حميد عن أبي يحيى الأعرج قال سمعت ابن عباس وقد ذكر القدرية يقول: لو أدركت بعضهم لفعلت به كذا وكذا ثم قال: الزنا بقدر. والسرقة بقدر. وشرب الخمر بقدر.
وأخرج عن مجاهد أنه قال؛ قلت لابن عباس: ما تقول فيمن يكذب بالقدر؟ قال: أجمع بيني وبينه قلت: ما تصنع به؟ قال: أخنقه حتى أقتله، وقد جاء ذمهم في أحاديث كثيرة، منها ما أخرجه أحمد. وأبو داود. والطبراني عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لكل أمة مجوس ومجوس أمتي الذين يقولون لا قدر إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم». وجوز كون المعنى إنا كل شيء خلقناه مقدرًا محكمًا مستوفى فيه مقتضى الحكمة التي يدور عليها أمر التكوين، فالآية من باب {وَخَلَقَ كُلَّ شَىْء فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [الفرقان: 2] ونصب {كُلٌّ} بفعل يفسره ما بعده أي إنا خلقنا كل شيء خلقناه، وقرأ أبو السمال قال: ابن عطية. وقوم من أهل السنة برفع كل وهو على الابتداء، وجملة {خلقناه} هو الخبر، و{بِقَدَرٍ} متعلق به كما في القراءة المتواترة، فتدل الآية أيضًا على أن كل شيء مخلوق بقدر ولا ينبغي أن تجعل جملة خلقناه صفة، ويجعل الخبر {بِقَدَرٍ} لاختلاف القراءتين معنى حينئذ، والأصل توافق القراآت، وقال الرضى: لا يتفاوت المعنى لأن مراده تعالى بكل شيء كل مخلوق سواء نصب {كُلٌّ} أو رفعته وسواء جعلت {خلقناه} صفة مع الرفع، أو خبرًا عنه، وذلك إن خلقنا كل شيء بقدر لا يريد سبحانه به خلقنا كل ما يقع عليه اسم شيء لأنه تعالى لم يخلق جميع الممكنات غير المتناهية واسم الشيء يقع على كل منها، وحينئذ نقول: إن معنى {كُلَّ شَىْء خلقناه بِقَدَرٍ} على أن خلقناه هو الخبر {كُلٌّ} مخلوق مخلوق {بِقَدَرٍ} وعلى أن {خلقناه} صفة {كُلّ شَىْء} مخلوق كائن {بِقَدَرٍ} والمعنيان واحد إذ لفظ {كُلٌّ} في الآية مختص بالمخلوقات سواء كان {خلقناه} صفة له أو خبرًا، وتعقبه السيد السند قدس سره بأنه لقائل أن يقول: إذا جعلنا {خلقناه} صفة كان المعنى {كُلٌّ} مخلوق متصف بأنه مخلوقنا كائن بقدر، وعلى هذا لا يمتنع نظرًا إلى هذا المعنى أن يكون هناك مخلوقات غير متصفة بتلك الصفة فلا تندرج تحت الحكم، وأماإذا جعلناه خبرًا أو نصبنا {كُلّ شَىْء} فلا مجال لهذا الاحتمال نظرًا إلى نفس المعنى المفهوم من الكلام فقد اختلف المعنيان قطعًا ولا يجديه نفعًا أن كل مخلوق متصف بتلك الصفة في الواقع لأنه إنما يفهم من خارج الكلام ولا شك أن المقصود ذلك المعنى الذي لا حتمال فيه، وذكر نحوه الشهاب الخفاجي ولكون النصب نصًا في المقصود اتفقت القراآت المتواترة عليه مع احتياجه إلى التقدير وبذلك يترجح على الرفع الموهم لخلافه وإن لم يحتج إليه.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال