سورة الرحمن / الآية رقم 34 / تفسير تفسير السيوطي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

رَبُّ المَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ المَغْرِبَيْنِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ وَلَهُ الجَوَارِ المُنشَآتُ فِي البَحْرِ كَالأَعْلامِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ وَالإِكْرَامِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يَا مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُوا لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنتَصِرَانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنْبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَانٌّ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

الرحمنالرحمنالرحمنالرحمنالرحمنالرحمنالرحمنالرحمنالرحمنالرحمنالرحمنالرحمنالرحمنالرحمنالرحمن




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ (31) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (32) يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (34) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ (35) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (36) فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (38) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (39) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (40) يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ (41) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (42) هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (43) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آَنٍ (44) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (45)}
أخرج عبد بن حميد وعبد الرزاق وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه {سنفرغ لكم أيها الثقلان} قال: قددنا من الله فراغ لخلقه.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك رضي الله عنه {سنفرغ لكم أيها الثقلان} قال: وعيد.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {سنفرغ لكم أيها الثقلان} قال: هذا وعيد من الله لعباده وليس بالله شغل، وفي قوله: {لا تنفذون إلا بسلطان} يقول: لا تخرجوا من سلطاني.
وأخرج البزار والبيهقي عن طلحة بن منصور ويحيى بن وثاب رضي الله عنه أنهما قرآ {سيفرغ لكم}.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه {لا تنفذون إلا بسلطان} قال: إلا بملكة من الله.
وأخرج ابن أبي الدنيا في هواتف الجان عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: كان سبب إسلام الحجاج بن علاط أنه خرج في ركب من قومه إلى مكة، فلما جن عليه الليل استوحش فقام يحرس أصحابه ويقول: أعيذ نفسي وأعيذ أصحابي من كل جني بهذا النقب حتى أن أعود سالماً وركبي، فسمع قائلاً يقول {يا معشر الجن والإِنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان} فلما قدم مكة أخبر بذلك قريشاً فقالوا له: إن هذا فيما يزعم محمد أنه أنزل عليه.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {يرسل عليكما شواظ من نار} قال: لهب النار {ونحاس} قال: دخان النار.
وأخرج ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء والطستي والطبراني عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: {يرسل عليكما شواظ من نار} قال: الشواظ اللهب الذي لا دخان له. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم أما سمعت أمية بن أبي الصلت الثقفي وهو يقول:
يظل يشب كيراً بعد كير *** وينفخ دائماً لهب الشواظ
قال: فأخبرني عن قوله: {ونحاس} قال: هو الدخان الذي لا لهب فيه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم أما سمعت الشاعر وهو يقول:
يضيء كضوء سراج السليط *** لم يجعل الله فيه نحاساً
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه {يرسل عليكما شواظ من نار} قال: لهب من نار.
وأخرج هناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه {يرسل عليكما شواظ من نار} قال: هو اللهب الأحمر المنقطع منها، وفي لفظ قال: قطعة من نار حمرة {ونحاس} قال: يذاب الصفر فيصب على رؤوسهم.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه {يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس} قال: واديان فالشواظ واد من نتن والنحاس واد من صفر والنتن نار.
وأخرج ابن أبي شيبة عن الضحاك رضي الله عنه في قوله: {يرسل عليكما شواظ من نار} قال: نار تخرج من قبل المغرب تحشر الناس حتى أنها لتحشر القردة والخنازير، تبيت حيث باتوا، وتقيل حيث قالوا.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {ونحاس} قال: هو الصفر يعذبون به.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه {فلا تنتصران} يعني الجن والإِنس.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {فإذا انشقت السماء فكانت وردة} يقول: حمراء {كالدهان} قال: هو الأديم الأحمر.
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {فكانت وردة كالدهان} قال: مثل لون الفرس.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك رضي الله عنه {فكانت وردة كالدهان} قال: حمراء كالدابة الوردة.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي الجوزاء رضي الله عنه {فكانت وردة كالدهان} قال: وردة الجل {كالدهان} قال: كصفاء الدهن، ألم تر العربي يقول: الجل الورد.
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن عطاء {فكانت وردة كالدهان} قال: لون السماء كلون دهن الورد في الصفرة.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة {فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان} قال: هي اليوم خضراء كما ترون، وإن لها يوم القيامة لوناً آخر.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله: {فكانت وردة كالدهان} قال: كالدهن.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الضحاك رضي الله عنه في قوله: {فكانت وردة كالدهان} قال: صافية كصفاء الدهن.
وأخرج محمد بن نصر عن لقمان بن عامر الحنفي «أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ بشاب يقرأ {فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان} فوقف فاقشعرّ وخنقته العبرة يبكي ويقول: ويلي من يوم تنشق فيه السماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا فتى فوالذي نفسي بيده لقد بكيت الملائكة من بكائك».
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان} قال: لا يسألهم هل عملتم كذا وكذا لأنه أعلم بذلك منهم ولكن يقول: لم عملتم كذا وكذا؟
وأخرج ابن جرير وابن مردوية عن ابن عباس رضي الله عنهما {فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان} يقول: لا أسألهم عن أعمالهم، ولا أسأل بعضهم عن بعض، وهو مثل قوله: {ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون} [ القصص: 78] ومثل قوله: {ولا تسأل عن أصحاب الجحيم} [ البقرة: 119].
وأخرج ابن مردوية عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحاسب أحد يوم القيامة فيغفر له، ويرى المسلم عمله في قبره يقول الله: {فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان}».
وأخرج آدم وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في الشعب عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: {فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان} قال: لا تسأل الملائكة عن المجرم يعرفونهم بسيماهم.
وأخرج هناد وعبد بن حميد عن الضحاك رضي الله عنه في قوله: {يعرف المجرمون بسيماهم} قال: بسواد وجوههم وزرقة عيونهم.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه {يعرف المجرمون بسيماهم} قال: بسواد الوجوه وزرقة العيون.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في البعث والنشور عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {فيؤخذ بالنواصي والأقدام} قال: تأخذ الزبانية بناصيته وقدميه، ويجمع فيكسر كما يكسر الحطب في التنور.
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك رضي الله عنه في قوله: {فيؤخذ بالنواصي والأقدام} قال: يأخذ الملك بناصية أحدهم فيقرنها إلى قدميه، ثم يكسر ظهره، ثم يلقيه في النار.
وأخرج هناد في الزهد عن الضحاك رضي الله عنه في الآية قال: يجمع بين ناصيته وقدميه في سلسلة من وراء ظهره.
وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن رجل من كندة قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنه يأتي عليه ساعة لا يملك لأحد شفاعة؟ قالت: نعم لقد سألته، فقال: نعم حين يوضع الصراط وحين تبيض وجوه وتسود وجوه، وعند الجسر حتى يشحذ حتى يكون مثل شفرة السيف، ويسجر حتى يكون مثل الجمرة، فأما المؤمن فيجيزه ولا يضره، وأما المنافق فينطلق حتى إذا كان في وسطه خز في قدميه يهوى بيديه إلى قدميه، فهل رأيت من رجل يسعى حافياً فيؤخذ بشوكة حتى تكاد تنفذ قدميه، فإنه كذلك يهوى بيديه إلى قدميه فيضربه الزباني بخطاف في ناصيته فيطرح في جهنم يهوي فيها خمسين عاماً، فقلت: أيثقل؟ قال: يثقل خمس خلفات، فيومئذ {يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام}».
وأخرج ابن مردويه والضياء المقدسي في صفة النار عن أنس رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «والذي نفسي بيده لقد خلقت زبانية جهنم قبل أن تخلق جهنم بألف عام فهم كل يوم يزدادون قوة إلى قوتهم حتى يقبضوا من قبضوا عليه بالنواصي والأقدام».
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {وبين حميم آن} قال: الذي انتهى حره.
وأخرج الطستي والطبراني عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: {حميم آن} قال: الآني الذي انتهى طبخه وحره، قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم أما سمعت نابغة بني ذبيان، وهو يقول:
ويخضب لحية غدرت وخانت *** بأحمى من نجيع الجوف آني
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {وبين حميم آن} قال: قد آنى طبخه منذ خلق الله السموات والأرض.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه {وبين حميم آن} قال: قد بلغ إناه.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه {وبين حميم آن} قال: نار قد اشتد حرها.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن سعيد بن جبير {وبين حميم آن} قال: النحاس انتهى حره.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال