سورة المعارج / الآية رقم 44 / تفسير تفسير السيوطي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعاً كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لاَ يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلاَّ فِرَاراًوَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَاراً ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَاراً ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَاراً فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً

المعارجالمعارجالمعارجالمعارجنوحنوحنوحنوحنوحنوحنوحنوحنوحنوحنوح




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (27) إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (28) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (31) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (32) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (33) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (34) أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (35) فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (36) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (37) أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (38) كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ (39) فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ (40) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (41) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (42) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (44)}
أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه قال: سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن الهلوع فقال: هو كما قال الله: {إذا مسه الشر جزوعاً وإذا مسه الخير منوعاً} فهو الهلوع.
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل: {إن الإِنسان خلق هلوعاً} قال: ضجوراً جزوعاً نزلت في أبي جهل بن هشام، قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت بشر بن أبي حازم وهو يقول:
لا مانعاً لليتيم بخلقه *** ولا مكباً بخلقه هلعاً
وأخرج ابن المنذر عن الحسن أنه سئل عن قوله: {إن الإِنسان خلق هلوعاً} قال: اقرأ ما بعدها، فقرأ {إذا مسه الشر جزوعاً وإذا مسه الخير منوعاً} قال: هكذا خلق.
وأخرج ابن المنذر عن سعيد بن جبير في قوله: {هلوعاً} قال: شحيحاً جزوعاً.
وأخرج ابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه {هلوعاً} قال: الضجر.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه {هلوعاً} قال: جزوعاً.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما {هلوعاً} قال: الشره.
وأخرج ابن المنذر عن حصين بن عبد الرحمن {هلوعاً} قال: الحريص.
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك {هلوعاً} قال: الذي لا يشبع من جمع المال.
وأخرج الديلمي عن عليّ مرفوعاً يكتب أنين المريض، فإن كان صابراً كان أنينه حسنات، وإن كان جزوعاً كتب هلوعاً لا أجر له.
أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون} قال: ذكر لنا أن دانيال نعت أمة محمد صلى الله عليه وسلم فقال: يصلون صلاة لو صلاها قوم نوح ما أغرقوا، أو عاد ما أرسلت عليهم الريح العقيم، أو ثمود ما أخذتهم الصيحة. قال قتادة: فعليكم بالصلاة فإنها خلق من خلق المؤمنين حسن.
وأخرج عبد بن حميد عن إبراهيم التيمي رضي الله عنه في قوله: {الذين هم على صلاتهم دائمون} قال: الصلاة المكتوبة.
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن ابن مسعود رضي الله عنه {الذين هم على صلاتهم دائمون} قال: على مواقيتها.
وأخرج عبد بن حميد عن مسروق رضي الله عنه مثله.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن عمران بن حصين رضي الله عنه {الذين هم على صلاتهم دائمون} قال: الذي لا يلتفت في صلاته.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه في قوله: {الذين هم على صلاتهم دائمون} قال: هم الذين إذا صلوا لم يلتفتوا.
وأخرج ابن المنذر عن أبي الخير أن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال لهم: من الذين هم على صلاتهم دائمون؟ قلنا الذين لا يزالون يصلون، فقال: لا، ولكن الذين إذا صلوا لم يلتفتوا عن يمين ولا شمال.
وأخرج ابن حبان عن أبي سلمة رضي الله عنه قال: حدثتني عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا» قالت: وكان أحب الأعمال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما دووم عليه وإن قل، وكان إذا صلى صلاة دام عليها. قال أبو سلمة رضي الله عنه: قال الله: {والذين هم على صلاتهم دائمون}.
وأخرج عبد بن حميد عن إبراهيم رضي الله عنه في قوله: {والذين في أموالهم حق معلوم} قال: كانوا إذا خرجت الأعطية أعطوا منها.
أخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {فمال الذين كفروا قبلك مهطعين} قال: ينظرون {عن اليمين وعن الشمال عزين} قال: الغضب من الناس عن يمين وشمال معرضين يستهزئون به.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه {فمال الذين كفروا قبلك مهطعين} قال: عامدين {عن اليمين وعن الشمال عزين} قال: فرقاً حول نبي الله لا يرغبون في كتاب الله ولا ذكره.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه {فمال الذين كفروا قبلك مهطعين} قال: منطلقين {عن اليمين وعن الشمال عزين} قال: متفرقين يأخذون يميناً وشمالاً يقولون: ما يقول هذا الرجل؟
وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل: {عن اليمين وعن الشمال عزين} قال: الحلق الرفاق. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت عبيد بن الأحوص وهو يقول:
فجاؤوا مهرعين إليه حتى *** يكونوا حول منبره عزين
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله: {عن اليمين وعن الشمال} قال: عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم وعن شماله {عزين} قال: مجالس محتبين نفر قليل قليل.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة في قوله: {عزين} قال: الحلق المجالس.
وأخرج عبد بن حميد عن عبادة بن أنس قال: «دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فقال: ما لي أراكم {عزين} حلقاً حلق الجاهلية، قعد رجل خلف أخيه».
وأخرج عبد بن حميد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن مردويه عن جابر بن سمرة قال: «دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ونحن حلق متفرقون فقال: ما لي أراكم {عزين}».
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه جلوس حلقاً حلقاً فقال: ما لي أراكم {عزين}».
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ {أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة} برفع الياء.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي معمر أنه قرأ {أن يدخل} بنصب الياء ورفع الخاء.
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في قوله: {أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم} قال: كلا لست فاعلاً، ثم ذكر خلقهم فقال: {إنا خلقناهم مما يعلمون} يعني النطفة التي خلق منها البشر.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة {كلا إنا خلقناهم مما يعلمون} قال: إنما خلقت من قذر يا ابن آدم فاتق الله.
وأخرج البيهقي في شعب الإِيمان عن بشير قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {فمال الذين كفروا قبلك مهطعين} إلى قوله: {كلا إنا خلقناهم مما يعلمون} ثم بزق رسول الله صلى الله عليه وسلم على كفه، ووضع عليها إصبعه، وقال: «يقول الله ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذا، حتى إذا سوّيتك وعدلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد، فجمعت ومنعت، حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق، وأنى أوان الصدقة؟».
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {فلا أقسم برب المشارق والمغارب} قال: للشمس كل يوم مطلع. تطلع فيه ومغرب تغرب فيه غير مطلعها بالأمس، وغير مغربها بالأمس.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة في قوله: {برب المشارق والمغارب} قال: المنازل التي تجري فيها الشمس والقمر.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله: {كأنهم إلى نصب يوفضون} قال: إلى علم يسعون.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد {إلى نصب} قال: غاية {يوفضون} قال: يستبقون.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية مثله.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن {كأنهم إلى نصب يوفضون} قال: يبتدرون نصيبهم.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة {يوم يخرجون من الأجداث} قال: القبور {كأنهم إلى نصب يوفضون} قال: إلى علم يسعون {ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون} قال: ذلك يوم القيامة.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية أنه قرأ {إلى نصب يوفضون} على معنى الواحد.
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ {إلى نصب} خفيفة منصوبة النون على معنى واحدة.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي الأشهب عن الحسن أنه كان يقرأها {خاشعاً أبصارهم} قال: وكان أبو رجاء يقرأها {خاشعة أبصارهم} والله أعلم.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال