سورة الانشقاق / الآية رقم 1 / تفسير تفسير ابن الجوزي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُوراً وَيَصْلَى سَعِيراً إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً فَلاَ أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبَقٍ فَمَا لَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لاَ يَسْجُدُونَ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ

المطففينالانشقاقالانشقاقالانشقاقالانشقاقالانشقاقالانشقاقالانشقاقالانشقاقالانشقاقالانشقاقالانشقاقالانشقاقالانشقاقالانشقاق




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


قوله تعالى: {إذا السماء انشقت} قال المفسرون: انشقاقها من علامات الساعة. وقد ذكر ذلك في مواضع من القرآن. [الفرقان: 225، الرحمن: 37، الحاقة: 16] {وأَذِنَتْ لربها} أي: استمعت وأطاعت في الانشقاق، من الأذن، وهو الاستماع للشيء والإصغاء إليه، وأنشدوا:
صُمٌّ إذا سَمِعُوا خيراً ذُكِرْتُ بِهِ *** فَإنْ ذُكِرْتُ بِسُوءٍ عِنْدَهُم أَذِنُوا
{وحُقَّتْ} أي: حقَّ لها أن تُطيع ربَّها الذي خلقها {وإذا الأرض مُدَّتْ} قال ابن عباس: تُمَدُّ مَدَّ الأديم، ويزاد في سَعَتها، وقال مقاتل: لا يبقى جبل ولا بناءٌ إلا دخل فيها.
قوله تعالى: {وأَلْقَتْ ما فيها من الموتى} والكنوز {وتخلَّتْ} أي: خلت من ذلك، فلم يبق في باطنها شيء. واختلفوا في جواب هذه الأشياء المذكورات على أربعة أقوال.
أحدها: أنه متروك، لأن المعنى معروف قد تردَّد في القرآن.
والثاني: أنه {يا أيها الإنسان} كقول القائل، إذا كان كذا وكذا في أيها الناس تَرَوْن ما عملتم، فيجعل: {يا أيها الإنسان} هو الجواب، وتضمر فيه الفاء، كأن المعنى: يرى الثواب والعقاب إذا السماء انشقت، وذكر القولين الفراء.
والثالث: أن في الكلام تقديماً وتأخيراً، تقديره يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه إذا السماء انشقت قاله المبرد.
والرابع: أن الجواب مدلول عليه بقوله تعالى {فملاقيه}. فالمعنى: إذا كان يوم القيامة لقي الإنسان عمله، قاله الزجاج.
قوله تعالى: {إنك كادح إلى ربك كدحاً} فيه قولان:
أحدهما: إنك عامل لربك عملاً، قاله ابن عباس.
والثاني: ساعٍ إلى ربك سَعْياً، قاله مقاتل. قال الزجاج: والكدح في اللغة: السعي، والدأب في العمل في باب الدنيا والآخرة. قال تميم بن مقبل:
وَمَا الدَّهْرُ إلاَّ تَارَتَانِ فمِنْهما *** أَمُوت وأُخرى أَبْتَغي العَيْشَ أَكْدَحُ
وفي قوله تعالى {إلى ربك} قولان:
أحدهما: عامل لربك، وقد ذكرناه عن ابن عباس.
والثاني: إلى لقاء ربك، قاله ابن قتيبة. وفي قوله تعالى: {فملاقيه} قولان:
أحدهما: فملاقٍ عَمَلَكَ.
والثاني: فملاقٍ ربَّك، كما ذكرهما الزجاج.
قوله تعالى: {فسوف يحاسَب حساباً يسيراً} وهو أن تعرض عليه سيئاته، ثم يغفرها الله له. وفي الصحيحين من حديث عائشة، قالت: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نوقش الحساب هلك، فقلت: يا رسول الله، فإن الله يقول: {فسوف يحاسب حساباً يسيراً} قال: «ذلك العرض». قوله تعالى: {وينقلب إلى أهله} يعني: في الجنة من الحور العين والآدميات {مسروراً} بما أُوتي من الكرامة {وأما من أُوتي كتابه وراء ظهره} قال المفسرون: تُغَلُّ يده اليمنى إلى عنقه، وتجعل يده اليسرى وراء ظهره {فسوف يدعو ثبوراً} قال الزجاج: يقول: يا ويلاه، يا ثبوراه، وهذا يقوله كلُّ من وقع في هلكة.
قوله تعالى: {ويصلى سعيراً} قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، والكسائي، {ويُصُلَّى} بضم الياء، وتشديد اللام. وقرأ عاصم، وأبو عمرو، وحمزة {ويصلى} بفتح الياء خفيفة، إلا أن حمزة والكسائي يميلانها. وقد شرحناه في سورة [النساء: 11].
قوله تعالى: {إنه كان في أهله} يعني في الدنيا {مسروراً} باتباع هواه، وركوب شهواته. {إنه ظن أن لن يحور} أي: لن يرجع إلى الآخرة، ولن يبعث وهذه صفة الكافر. قال اللغويون: الحور في اللغة: الرجوع، وأنشدوا للبيد:
وَمَا المرْء إِلا كالشِّهَابِ وَضَوْئِهِ *** يَحُورُ رَمَاداً بَعْدَ إذْ هُوَ سَاطِعُ




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال