سورة البروج / الآية رقم 2 / تفسير تفسير الماوردي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ وَالْيَوْمِ المَوْعُودِ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الحَرِيقِ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ذَلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ وَهُوَ الغَفُورُ الوَدُودُ ذُو العَرْشِ المَجِيدُ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الجُنُودِ فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيطٌ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ

البروجالبروجالبروجالبروجالبروجالبروجالبروجالبروجالبروجالبروجالبروجالبروجالبروجالبروجالطارق




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


قوله تعالى {والسماءِ ذاتِ البُروجِ} هذا قَسَمٌ، وفي البروج أربعة أقاويل:
أحدها: ذات النجوم، قاله الحسن ومجاهد وقتادة والضحاك.
الثاني: ذات القصور، قاله ابن عباس.
الثالث: ذات الخلْق الحسن، قاله المنهال بن عمرو.
الرابع: ذات المنازل، قاله يحيى بن سلام وهي اثنا عشر برجاً رصدتها العرب والعجم، وهي منازل الشمس والقمر.
{واليومِ الموْعُودِ} روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يوم القيامة، وسمي بذلك لأنهم وعدوا فيه بالجزاء بعد البعث.
{وشاهدٍ ومَشْهودٍ} فيه خمسة أقاويل:
أحدها: أن الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة، روى ذلك أبو عرفة، روى ذلك أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الثاني: أن الشاهد يوم النحر، والمشهود يوم عرفة، قاله إبراهيم.
الثالث: أن الشاهد الملائكة، والمشهود الإنسان، قاله سهل بن عبد الله.
الرابع: أن الشاهد الجوارح، والمشهود النفس، وهو محتمل.
الخامس: أن المشهود يوم القيامة.
وفي الشاهد على هذا التأويل خمسة أقاويل:
أحدها: هو الله تعالى، حكاه ابن عيسى.
الثاني: هو آدم عليه السلام، قاله مجاهد.
الثالث: هو عيسى ابن مريم، رواه ابن أبي نجيح.
الرابع: هو محمد صلى الله عليه وسلم، قاله الحسن بن علي وابن عمر وابن الزبير، لقوله تعالى: {فكيفَ إذا جِئْنا من كلِّ أمَّةٍ بشهيد وجئْنَا بِك على هؤلاءِ شَهيداً}.
الخامس: هو الإنسان، قاله ابن عباس.
{قُتِل أصحابُ الأُخْدُودِ} قال الفراء: هذا جواب القسم، وقال غيره: الجواب {إنّ بَطْشَ ربِّكَ لَشديدٌ} والأخدود: الشق العظيم في الأرض، وجمعه أخاديد، ومنه الخد لمجاري الدموع فيه، والمخدّة لأن الخد يوضع عليها، وهي حفائر شقت في الأرض وأوقدت ناراً وألقي فيها مؤمنون امتنعوا من الكفر.
واختلف فيهم، فقال عليّ: إنهم من الحبشة، وقال مجاهد: كانوا من أهل نجران، وقال عكرمة كانوا نبطاً، وقال ابن عباس: كانوا من بني إسرائيل، وقال عطية العوفي: هم دانيال وأصحابه، وقال الحسن: هم قوم من أهل اليمن، وقال عبد الرحمن بن الزبير: هم قوم من النصارى كانوا بالقسطنطينية زمان قسطنطين، وقال الضحاك: هم قوم من النصارى كانوا باليمن قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعين سنة، أخذهم يوسف بن شراحيل بن تُبَّع الحميري وكانوا نيفاً وثمانين رجلاً، وحفر لهم أخدوداً أحرقهم فيه، وقال السدي: الأخدود ثلاثة: واحد بالشام وواحد بالعراق، وواحد باليمن.
وفي قوله: {قُتِل أصحابُ الأُخْدُودِ} وجهان:
أحدهما: أُهلك المؤمنون.
الثاني: لُعن الكافرون الفاعلون، وقيل إن النار صعدت إليهم وهم شهود عليها فأحرقتهم، فلذلك قوله تعالى: {فلهُم عذابُ جهنَّمَ ولهْم عذابُ الحريق} يعني في الدنيا.
{وهُمْ على ما يَفْعلونَ بالمؤمنينَ شُهودٌ} فيه وجهان:
أحدهما: أن أصحاب الأخدود هم على عذاب المؤمنين فيها شهود، وهو ظاهر من قول قتادة.
الثاني: أنهم شهود على المؤمنين بالضلال، قاله مقاتل.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال