سورة الفجر / الآية رقم 1 / تفسير تفسير البيضاوي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ العِمَادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي البِلادِ وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ الَّذِينَ طَغَوْا فِي البِلادِ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الفَسَادَ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ كَلاَّ بَل لاَّ تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ وَلاَ تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ المِسْكِينِ وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَّماً وَتُحِبُّونَ المَالَ حُباًّ جَماًّ كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكاًّ دَكاًّ وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفاًّ صَفاًّ وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى

الفجرالفجرالفجرالفجرالفجرالفجرالفجرالفجرالفجرالفجرالفجرالفجرالفجرالفجرالفجر




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{والفجر} أقسم بالصبح أو فلقه كقوله: {والصبح إِذَا تَنَفَّسَ} أو بصلاته.
{وَلَيالٍ عَشْرٍ} عشر ذي الحجة ولذلك فسر {الفجر} بفجر عرفة، أو النحر أو عشر رمضان الأخير وتنكيرها للتعظيم، وقرئ: {وَلَيالٍ عَشْرٍ} بالإِضافة على أن المراد بالعشر الأيام.
{والشفع والوتر} والأشياء كلها شفعها ووترها، أو الخلق لقوله: {وَمِن كُلّ شَئ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} والخالق لأنه فرد، ومن فسرهما بالعناصر والأفلاك أو البروج والسيارات أو شفع الصلوات ووترها، أو بيومي النحر وعرفة، وقد روي مرفوعاً، أو بغيرها فلعله أفرد بالذكر من أنواع المدلول ما رآه أظهر دلالة على التوحيد، أو مدخلاً في الدين أو مناسبة لما قبلهما أو أكثر منفعة موجبة للشكر، وقرئ: {والوتر} بكسر الواو وهما لغتان كالحبر والحبر.
{واليل إِذَا يَسْرِ} إذا يمضي كقوله: {واليل إِذْ أَدْبَرَ} والتقييد بذلك لما في التعاقب من قوة الدلالة على كمال القدرة ووفور النعمة، أو يرى فيه من قولهم صلى المقام وحذف الياء للاكتفاء بالكسرة تخفيفاً، وقد خصه نافع وأبو عمرو بالوقف لمراعاة الفواصل ولم يحذفها ابن كثير ويعقوب أصلاً، وقرئ: {يَسْرِ} بالتنوين المبدل من حرف الاطلاق.
{هَلْ فِى ذَلِكَ} القسم أو المقسم به {قَسَمٌ} حلف أو محلوف به. {لّذِى حِجْرٍ} يعتبره ويؤكد به ما يريد تحقيقه، وال {حِجْرٍ} العقل سمي به لأنه يحجر عما لا ينبغي كما سمي عقلاً ونهية وحصاة من الإِحصاء، وهو الضبط والمقسم عليه محذوف وهو ليعذبن يدل عليه قوله: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ} يعني أولاد عاد بن عوصن بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام، قوم هود سموا باسم أبيهم كما سمي بنو هاشم باسمه.
{إِرَمَ} عطف بيان ل {عَادٍ} على تقدير مضاف أي سَبْطُ {إِرَمَ}، أو أَهْلُ {إِرَمَ} إن صح أنه إسم بلدتهم. وقيل سمي أوائلهم وهم {عَاداً الأولى} باسم جدهم ومنع صرفه للعلمية والتأنيث. {ذَاتِ العماد} ذات البناء الرفيع أو القدود الطوال، أو الرفعة والثبات. وقيل كان لعاد ابنان شداد وشديد فملكا وقهرا، ثم مات شديد فخلص الأمر لشداد وملك المعمورة ودانت له ملوكها، فسمع بذكر الجنة فبنى على مثالها في بعض صحاري عدن جنة وسماها إرم، فلما تمت سار إليها بأهله، فلما كان منها على مسيرة يوم وليلة بعث الله عليهم صيحة من السماء فهلكوا. وعن عبد الله ابن قلابة أنه خرج في طلب إبله فوقع عليها.
{التى لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِى البلاد} صفة أخرى ل {إِرَمَ} والضمير لها سواء جعلت {إِرَمَ} القبيلة أو البلدة.
{وَثَمُودَ الذين جَابُواْ الصخر} قطعوه واتخذوه منازل لقوله: {وَتَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً} {بالواد} وادي القرى.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال