سورة الزلزلة / الآية رقم 1 / تفسير التفسير الوسيط / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَراًّ يَرَهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي القُبُورِ

البينةالبينةالزلزلةالزلزلةالزلزلةالزلزلةالزلزلةالزلزلةالزلزلةالعادياتالعادياتالعادياتالعادياتالعادياتالعاديات




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها (1) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها (2) وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها (3) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها (5) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ (6) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)} [الزلزلة: 99/ 1- 8].
- إذا حركت الأرض بعنف من أسفلها حركة شديدة، واضطربت اضطرابا هائلا، حتى يتكسر كل شيء عليها.
وقوله: {زِلْزالَها} أبلغ من قوله: (زلزالا) دون إضافة للأرض، لأن المصدر غير المضاف يقع على كل قدر من الزلزال، وإن قل، وإذا أضيف إليها، وجب أن يكون على قدر ما يستحقه، فهو يفيد إيفاء الشيء حقه.
- وألقت ما في جوفها من الأموات والدفائن، وهي أثقالها، وهذه إشارة إلى البعث، كما جاء في آية أخرى: {وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3) وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ (4)} [الانشقاق: 84/ 3- 4]. وذلك في النفخة الثانية.
وقال ابن عطية: وليست القيامة بموطن لإخراج الكنوز، وإنما تخرج كنوزها وقت الدجال.
- وقال كل إنسان مؤمن أو كافر (جنس الإنسان) لمّا يبهره أمرها، ويذهله خطبها، ويستهول المرئي: ما لهذه الأرض، ولأي شيء زلزلت، وأخرجت أثقالها؟
وقد قال عليه الصلاة والسّلام- فيما أخرجه أحمد والطبراني في الأوسط والحاكم- عن ابن عباس رضي اللّه عنهما: «ليس الخبر كالمعاينة».
- في ذلك الوقت المضطرب، وقت الزلزلة، تخبر الأرض بأخبارها، وتحدّث بما عمل عليها من خير وشر، ينطقها اللّه تعالى، لتشهد على العباد، فإخبار الأرض:
هو شهادتها بما عمل عليها من عمل صالح وفاسد، كما قال ابن مسعود والثوري وغيرهما. فالتحديث من الأرض- على هذا المعنى- حقيقة، وكلام بإدراك وحياة يخلقها اللّه تعالى، وأضاف تعالى الأخبار إليها من حيث وعتها وحصّلتها.
وقال الطبري وقوم: التحديث في الآية مجاز، والمعنى حينئذ: أن ما تفعله الأرض بأمر اللّه تعالى من إخراج أثقالها، وتفتّت أجزائها، وسائر أحوالها، هو بمنزلة التحديث بأنبائها وأخبارها. ويؤيد القول الأول:
قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الذي أخرجه البخاري والنسائي ومالك وأحمد: «فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جنّ ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة».
- ومصدر التحديث: بأن ربك ألهمها، أي تحدّث أخبارها بوحي اللّه وإذنه لها، بأن تتحدث وتشهد.
- في هذا اليوم المضطرب والخراب المدمر، يصدر (يخرج) الناس من قبورهم إلى موقف الحساب، متفرقين، مختلفي الأحوال، فمنهم المؤمن الآمن، ومنهم الخائف، ومنهم كافرون، ومنهم عصاة، ومنهم فريق الجنة، ومنهم فريق النار، الكل سائر إلى العرض ليريهم اللّه أعمالهم معروضة عليهم.
ثم أخبر اللّه تعالى أنه من عمل عملا رآه، قليلا كان أو كثيرا، فمن يعمل في الدنيا وزن نملة صغيرة، أو هباء لا يرى إلا في ضوء الشمس، يجده يوم القيامة في كتابه، ويلقى جزاءه، فيفرح به، أو يراه بعينه معروضا عليه، وكذلك من يعمل في الدنيا أي شيء من الشر، ولو كان حقيرا أو قليلا، يجد جزاءه يوم القيامة، فيسوؤه.
يرى الخير كله من كان مؤمنا، والكافر لا يرى في الآخرة خيرا، لأن خيره قد عجّل له في دنياه. وكذلك المؤمن أيضا له سيئاته الصغار في دنياه في المصائب والأمراض ونحوها. ويحصل من مجموع هذا: أن من عمل من المؤمنين مثقال ذرة من خير أو شر رآه، وألّا يرى الكافر خيرا في الآخرة. ويؤيد هذا حديث عائشة رضي اللّه عنها الذي أخرجه الإمام أحمد ومسلم وغيرهما: «قالت: قلت: يا رسول اللّه، أرأيت ما كان يفعل عبد اللّه بن جدعان من البرّ، وصلة الرحم، وإطعام الطعام، أله في ذلك أجر؟ فقال: لا، إنه لم يقل قط: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين».
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يسمي هذه الآية: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ} الجامعة الفاذّة.
أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: لما نزلت: (ويطعمون الطعام على حبّه) الآية، كان المسلمون يرون أنهم لا يؤجرون على الشيء القليل، إذا أعطوه، وكان آخرون يرون أنهم لا يلامون على الذنب اليسير: الكذبة، والنظرة، والغيبة، وأشباه ذلك، ويقولون: إنما وعد اللّه النار على الكبائر، فأنزل اللّه: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)}.
وأخرج ابن جرير وغيره: أن هذه السورة نزلت، وأبو بكر رضي اللّه عنه يأكل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فترك أبو بكر رضي اللّه عنه الأكل وبكى، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: يا أبا بكر، ما يبكيك؟ قال: يا رسول اللّه، أو أسأل عن مثاقيل الذّرّ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: يا أبا بكر، ما رأيت في الدنيا مما تكره، فمثاقيل ذرّ الشر، ويدخر اللّه لك مثاقيل ذرّ الخير.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال