سورة الماعون / الآية رقم 2 / تفسير تفسير ابن الجوزي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ إِيِلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا البَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ اليَتِيمَ وَلاَ يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ المِسْكِينِ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ المَاعُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ

قريشقريشقريشقريشقريشالماعونالماعونالماعونالماعونالماعونالماعونالكوثرالكوثرالكوثرالكوثر




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


قوله تعالى: {أرأيت الذي يكذب بالدين} اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية على ستة أقوال.
أحدها: نزلت في رجل من المنافقين، قاله ابن عباس.
والثاني: نزلت في عمرو بن عائذ، قاله الضحاك.
والثالث: في الوليد بن المغيرة، قاله السدي.
والرابع: في العاص بن وائل، قاله ابن السائب.
والخامس: في أبي سفيان بن حرب، قاله ابن جريج.
والسادس: في أبي جهل، حكاه الماوردي.
وفي {الدين} أربعة أقوال.
أحدها: أنه حكم الله عز وجل، قاله ابن عباس.
والثاني: الحساب، قاله مجاهد، وعكرمة.
والثالث: الجزاء، حكاه الماوردي.
والرابع: القرآن، حكاه بعض المفسرين. و{يَدُعُّ} بمعنى يدفع. وقد ذكرناه في قوله تعالى: {يوم يُدَعُّون إِلى نار جهنم} [الطور: 13] والمعنى: أنه يدفع اليتيم عن حقه دفعاً عنيفاً ليأخذ ماله، وقد بينا فيما سبق أنهم كانوا لا يورِّثون الصغير، وقيل: يدفع اليتيم إبعاداً له، لأنه لا يرجو ثواب إطعامه {ولا يحض على طعام المسكين} أي: لا يطعمه، ولا يأمر بإطعامه، لأنه مكذِّب بالجزاء.
قوله تعالى: {فويل للمصلين. الذين هم عن صلاتهم ساهون} نزل هذا في المنافقين الذين لا يرجون لصلاتهم ثواباً، ولا يخافون على تركها عقاباً. فإن كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم صلوا رياءً، وإن لم يكونوا معه لم يصلوا، فذلك قوله تعالى: {الذين هم يراؤون} وقال ابن مسعود: والله ما تركوها البتَّة ولو تركوها البتة كانوا كفاراً، ولكن تركوا المحافظة على أوقاتها. وقال ابن عباس: يؤخِّرونها عن وقتها. ونقل عن أبي العالية أنه قال: هو الذي لا يدري عن كم انصرف، عن شفع، أو عن وتر. وردَّ هذا بعض العلماء فقال: هذا ليس بشيء، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سها في صلاته، ولأنه قال تعالى: {عن صلاتهم} ولم يقل: في صلاتهم، ولأن ذاك لا يكاد يدخل تحت طوق ابن آدم.
قال الشيخ رحمه الله: قلت: ولا أظن أبا العالية أراد السهو النادر، وإنما أراد السهو الدائم، وذلك ينبئنا عن التفات القلب عن احترام الصلاة، فيتوجَّه الذمُّ إلى ذلك لا إلى السهو.
وفي {الماعون} ستة أقوال.
أحدها: أنه الإبرة، والماء، والنار، والفأس، وما يكون في البيت من هذا النحو، رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإلى نحوه ذهب ابن مسعود وابن عباس في رواية. وروى عنه أبو صالح أنه قال: الماعون: المعروف كلُّه حتى ذَكَرَ القِدر، والقصعة، والفأس. وقال عكرمة: ليس الويل لمن منع هذا، إنما الويل لمن جمعهن، فراءى في صلاته، وسها عنها. ومنع هذا. قال الزجاج: والماعون في الجاهلية: كل ما كان فيه منفعة كالفأس، والقدر، والدلو، والقداحة، ونحو ذلك، وفي الإسلام أيضاً.
والثاني: أنه الزكاة، قاله علي، وابن يعمر، والحسن، وعكرمة، وقتادة.
والثالث: أنه الطاعة، قاله ابن عباس في رواية.
والرابع: المال، قاله سعيد بن المسيب، والزهري.
والخامس: المعروف، قاله محمد بن كعب.
والسادس: الماء ذكره الفراء عن بعض العرب قال: وأنشدني:
يمج صَبِيرُهُ الماعونَ صَبَّاً ***
والصبير: السحاب.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال