سورة الأنعام / الآية رقم 14 / تفسير تفسير البيضاوي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِّلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِياًّ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ مَن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الفَوْزُ المُبِينُ وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَهُوَ القَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الحَكِيمُ الخَبِيرُ

الأنعامالأنعامالأنعامالأنعامالأنعامالأنعامالأنعامالأنعامالأنعامالأنعامالأنعامالأنعامالأنعامالأنعامالأنعام




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{قُل لّمَن مَّا فِي السموات والأرض} خلقاً وملكاً، وهو سؤال تبكيت. {قُل لِلَّهِ} تقريراً لهم وتنبيهاً على أنه المتعين للجواب بالإِنفاق، بحيث لا يمكنهم أن يذكروا غيره. {كَتَبَ على نَفْسِهِ الرحمة} التزمها تفضلاً وإحساناً والمراد بالرحمة ما يعم الدارين ومن ذلك الهداية إلى معرفته، والعلم بتوحيده بنصب الأدلة، وإنزال الكتب والإِمهال على الكفر. {لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يَوْمِ القيامة} استئناف وقسم للوعيد على إشراكهم وإغفالهم النظر أي: ليجمعنكم في القبور مبعوثين إلى يوم القيامة، فيجازيكم على شرككم. أو في يوم القيامة وإلى بمعنى في. وقيل بدل من الرحمة بدل البعض فإنه من رحمته بعثه إياكم وإنعامه عليكم. {لاَ رَيْبَ فِيهِ} في اليوم أو الجمع. {الذين خَسِرُواْ أَنفُسَهُم} بتضييع رأس مالهم. وهو الفطرة الأصلية والعقل السليم، وموضع الذين نصب على الذم أو رفع على الخبر أي: وأنتم الذين أو على الابتداء والخبر. {فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} والفاء للدلالة على أن عدم إيمانهم مسبب عن خسرانهم، فإن إبطال العقل باتباع الحواس والوهم والانهماك في التقليد وإغفال النظر أدى بهم إلى الاصرار على الكفر والامتناع من الإِيمان {وَلَهُ} عطف على لله. {مَا سَكَنَ فِى اليل والنهار} من السكنى وتعديته بفي كما في قوله تعالى: {وَسَكَنتُمْ فِى مساكن الذين ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ} والمعنى ما اشتملا عليه، أو من السكون أي ما سكن فيهما وتحرك فاكتفى بأحد الضدين عن الآخر. {وَهُوَ السميع} لكل مسموع. {العليم} بكل معلوم فلا يخفى عليه شيء، ويجوز أن يكون وعيداً للمشركين على أقوالهم وأفعالهم.
{قُلْ أَغَيْرَ الله أَتَّخِذُ وَلِيّاً} إنكار لاتخاذ غير الله ولياً لا لاتخاذ الولي. فلذلك قدم وأولى الهمزة والمراد بالولي المعبود لأنه رد لمن دعاه إلى الشرك. {فَاطِرَ السموات والأرض} مبدعهما، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: ما عرفت معنى الفاطر حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما، أنا فطرتها أي ابتدأتها. وجره على الصفة لله فإنه بمعنى الماضي ولذلك قرئ: {فطر} وقرئ بالرفع والنصب على المدح. {وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ} يَرزق ولا يُرزق، وتخصيص الطعام لشدة الحاجة إليه. وقرئ ولا يطعم بفتح الياء وبعكس الأول على أن الضمير لغير الله، والمعنى كيف أشرك بمن هو فاطر السموات والأرض ما هو نازل عن رتبة الحيوانية، وببنائهما لفاعل على أن الثاني من أنعم بمعنى استطعم، أو على معنى أنه يطعم تارة ولا يطعم أخرى كقوله: {يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} {قُلْ إِنّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ} لأن النبي صلى الله عليه وسلم سابق أمته في الدين. {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المشركين} وقيل لي ولا تكونَنَّ، ويجوز عطفه على قل.
{قُلْ إِنّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} مبالغة أخرى في قطع أطماعهم، وتعريض لهم بأنهم عصاة مستوجبون للعذاب، والشرط معترض بين الفعل والمفعول به وجوابه محذوف دل عليه الجملة.
{مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ} أي بصرف العذاب عنه. وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب وأبو بكر عن عاصم {يُصْرَفْ} عَلَى أن الضمير فيه لله سبحانه وتعالى. وقد قرئ بإظهاره والمفعول به محذوف، أو يومئذ بحذف المضاف. {فَقَدْ رَحِمَهُ} نجاه وأنعم عليه. {وَذَلِكَ الفوز المبين} أي الصرف أو الرحمة.
{وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرّ} ببلية كمرض وفقر. {فَلاَ كاشف لَهُ} فلا قادر على كشفه. {إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ} بنعمة كصحة وغنى. {فَهُوَ على كُلّ شَيْء قَدُيرٌ} فكان قادراً على حفظه وإدامته فلا يقدر غيره على دفعه كقوله تعالى: {فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ}
{وَهُوَ القاهر فَوْقَ عِبَادِهِ} تصوير لقهره وعلوه بالغلبة والقدرة. {وَهُوَ الحكيم} في أمره وتدبيره. {الخبير} بالعباد وخفايا أحوالهم.
{قُلْ أَىُّ شَئ أَكْبَرُ شهادة} نزلت حين قالت قريش: يا محمد لقد سألنا عنك اليهود والنصارى، فزعموا أن ليس لك عندهم ذكر ولا صفة فأرنا من يشهد لك أنك رسول الله. والشيء يقع على كل موجود، وقد سبق القول فيه في سورة {البقرة}. {قُلِ الله} أي الله أكبر شهادة ثم ابتدأ {شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ} أي هو شهيد بيني وبينكم، ويجوز أن يكون الله شهيد هو الجواب لأنه سبحانه وتعالى إذا كان الشهيد كان أكبر شيء شهادة. {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا القُرْآنُ لأُنذركم بِهِ} أي بالقرآن، واكتفى بذكر الإِنذار عن ذكر البشارة. {وَمَن بَلَغَ} عطف على ضمير المخاطبين، أي لأنذركم به يا أهل مكة وسائر من بلغه من الأسود والأحمر، أو من الثقلين، أو لأنذركم به أيها الموجودون ومن بلغه إلى يوم القيامة، وفيه دليل على أن أحكام القرآن تعم الموجودين وقت نزوله ومن بعدهم، وأنه لا يؤاخذ بها من لم تبلغه. {أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللهِ آلِهَةً أُخْرَى} تقرير لهم مع إنكار واستبعاد. {قُل لاَّ أَشْهَدُ} بما تشهدون. {قُلْ إِنَّمَا هُوَ إله واحد} أي بل أشهد أن لا إله إلا هو. {وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مّمَّا تُشْرِكُونَ} يعني الأصنام.
{الذين آتيناهم الكتاب يَعْرِفُونَهُ} يعرفون رسول الله صلى الله عليه وسلم بحليته المذكورة في التوراة والإِنجيل. {كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ} بحلاهم. {الذين خَسِرُواْ أَنفُسَهُم} من أهل الكتاب والمشركين. {فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} لتضييعهم ما به يكتسب الإِيمان.




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال