سورة الأنعام / الآية رقم 121 / تفسير تيسير التفسير / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ وَذَرُوا ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوَهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِندَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ

الأنعامالأنعامالأنعامالأنعامالأنعامالأنعامالأنعامالأنعامالأنعامالأنعامالأنعامالأنعامالأنعامالأنعامالأنعام




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


ذروا: اتركوا. الاثم: كل ما حرمه الله ظاهر الاثم ما تعلق بالجوارح من الاعمال، والباطل ما تعلق باعمال القلوب، كالكبر والحسد وتدبير المكايد الضارة بالناس.
يقترفون: يكتسبون.
اتركوا أيها المؤمنون جميع الاعمال المحرمة وابتعدوا عنها، فالتقوى الحقيقة هي في ترك الاثم ظاهره وباطنه، أما الذين يكسبون الإثم فسيُجزَون بما اقترفوا من سيئات.
وإذا كانت الأنعام حلالاً لكم بذبحها، فلا تأكلوا مما لم يُذكر اسم الله تعالى عليه عند ذبحه. إن ذلك فسقٌ وخروج عن حكم الله، وإن المفسدين من شياطين الإنس والجن ليُوَسْوِسون في عقول من استولوا عليهم ليجادلوكم بالباطل، علّهم يُقنعونكم بأكل الذبائح التي يذكرون عليهم اسم آلهتهم، أو ينحرونها للميسر. ومثل ذلك شأن الميتة، فقد كان المشركون يجادلون المسلمين في تحريمها، ويقولون إن الله ذبحها، فكيف يأكل المسلمون مما ذبحوا بأيديهم، ولا يأكلون مما ذبح الله؟ ان هذا من السخف، فإن قبلتموه وأطعتموهم كنتم مثلهم في الشرك بالله.
ونجد الأئمة رحمهم الله قد اختلفوا في هذه المسألة على ثلاثة اقوال:
فبعهضم يقول: إن لك ذبيحة لم يُذكر اسم الله عليها أو سهواً لا يحِلُّ أكلها مطلقا. وهذا القول مرويُّ عن ابنِ عُمَرَ ومولاه نافع، ورواية عن مالك، وعن احمد بن حنبل ومذهب أبي ثور، وداود الظاهري.
والقول الثاني: إن التسمية على الذبيحة ليست شرطاً بل هي مستحبة... فإن تركَها عمداً أو نسياناً لا يضر. وهذا مذهب الإمام الشافعي وجميع أصحابه. وروي ذلك عن ابن عباس وابي هريرة، وعطاء بن رباح، وقالوا: إن النهي كان عن الذبائح التي تذبحها قريش لآلهتهم، أما ترك التسمية فلا يضر.
والقول الثالث: إن تَرَكَ التسمية سهواً لا يضر، وان تركها عمداً لم تحل. وهذا هو المشهور من مذهب مالك وأحمد بن حنبل، وبه يقول أبو حنيفة واصحابه، وهو مروي عن سيدنا عليّ وابن عباس والحسن البصري وغيرهم.
قال ابن جرير في تفسيره: اختلف أهل العلم في هذه الآية، هل نُسخ من حكمها شيء ام لا؟ فقال بعضهم: إنها مُحكَمة ولم يُنسخ منها شيء، وقال بعضهم: إنها نُسخت بقوله تعالى: {اليوم أُحِلَّ لَكُمُ الطيبات وَطَعَامُ الذين أُوتُواْ الكتاب حِلٌّ لَّكُمْ}.
ثم قال ابن جرير: والصواب: انه لا تنعارُضَ بين حِل طعام أهل الكتاب وبين تحريم ما يُذكر اسم الله عليه. وهذا هو الصحيح.
وبعض العلماء يرى أن ما يُذبح عند استقبال مَلِك أو أمير حرامٌ، ولا يجوز أكلُه وفي هذا تشديد وتزمُّت، فإن مثل هذه الذبائح حلال، وليست محرّمة، لأن الناس لا يعبدون هؤلاء الذين ذبحوا لهم عند قدومهم. وليس هذا الاستبشار بقدومهم إلا كذبح العقيقةِ للمولود وغير ذلك....




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال