سورة الأعراف / الآية رقم 29 / تفسير تفسير البغوي / أحمد بن علي العجمي / القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
القرآن الكريم
طريقة عرض الآيات
صور
نصوص

قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ

الأعرافالأعرافالأعرافالأعرافالأعرافالأعرافالأعرافالأعرافالأعرافالأعرافالأعرافالأعرافالأعرافالأعرافالأعراف




تلاوة آية تلاوة سورة الشرح الصوتي

التفسير


{يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ} لا يضلنكم الشيطان، {كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ} أي: كما فتن أبويكم آدم وحواء فأخرجهما، {مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا} ليرى كل واحد سوأة الآخر، {إِنَّهُ يَرَاكُمْ} يعني أن الشيطان يراكم يا بني آدم، {هُوَ وَقَبِيلُهُ} جنوده. قال ابن عباس: هو وولده. وقال قتادة: قبيله: الجن والشياطين، {مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ} قال مالك بن دينار: إن عدوا يراك ولا تراه لشديد الخصومة والمؤنة إلا من عصم الله، {إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ} قرناء وأعوانا، {لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ} وقال الزجاج: سلطانهم عليهم يزيدون في غيهم كما قال: {إنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا} [مريم- 83].
{وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً} قال ابن عباس ومجاهد: هي طوافهم بالبيت عراة. وقال عطاء: الشرك والفاحشة، اسم لكل فعل قبيح بلغ النهاية في القبح. {قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا} وفيه إضمار معناه: وإذا فعلوا فاحشة فنهوا عنها قالوا وجدنا عليها آباءنا. قيل: ومن أين أخذ آباؤكم؟ قالوا: {وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ}.
{قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ} قال ابن عباس: بلا إله إلا الله، وقال الضحاك: بالتوحيد. وقال مجاهد والسدي: بالعدل. {وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} قال مجاهد والسدي: يعني وجّهوا وجوهكم حيث ما كنتم في الصلاة إلى الكعبة. وقال الضحاك: إذا حضرت الصلاة وأنتم عند مسجد فصلوا فيه ولا يقولن أحدكم أصلي في مسجدي. وقيل: معناه اجعلوا سجودكم لله خالصا، {وَادْعُوهُ} واعبدوه، {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} الطاعة والعبادة، {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} قال ابن عباس: إن الله تعالى بدأ خلق بني آدم مؤمنا وكافرا كما قال: {هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن} [التغابن، 2]، ثم يعيدهم يوم القيامة كما خلقهم مؤمنا وكافرا. قال مجاهد: يبعثون على ما ماتوا عليه.
أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي حدثنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي أنبأنا محمد بن عبد الله الصفار حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي حدثنا أبو حذيفة حدثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يبعث كل عبد على ما مات عليه، المؤمن على إيمانه والكافر على كفره».
وقال أبو العالية: عادوا على عمله فيهم. قال سعيد بن جبير: كما كتب عليكم تكونون.
قال محمد بن كعب: من ابتدأ الله خلقه على الشقاوة صار إليها وإن عمل أهل السعادة، كما أن إبليس كان يعمل بعمل أهل السعادة ثم صار إلى الشقاوة، ومن ابتداء خلقه على السعادة صار إليها وإن عمل بعمل أهل الشقاء، وكما أن السحرة كانت تعمل بعمل أهل الشقاوة فصاروا إلى السعادة.
أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا عبد الرحمن بن أبي شريح أنبأنا أبو القاسم البغوي ثنا علي بن الجعد حدثنا أبو غسان عن أبي حازم قال: سمعت سهل بن سعد يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن العبد يعمل فيما يرى الناس بعمل أهل الجنة وإنه من أهل النار، وإنه ليعمل فيما يرى الناس بعمل أهل النار وإنه من أهل الجنة، وإنما الأعمال بالخواتيم».
وقال الحسن ومجاهد: كما بدأكم وخلقكم في الدنيا ولم تكونوا شيئا، كذلك تعودون أحياء يوم القيامة كما قال الله تعالى: {كما بدأنا أول خلق نعيده} [الأنبياء، 104]، قال قتادة: بدأهم من التراب وإلى التراب يعودون، نظيره قوله تعالى: {منها خلقناكم وفيها نعيدكم} [طه، 55].




البحث


كلمات متتالية كلمات متفرقة




موضوعات القرآن
  • الإيمان
  • العلم
  • العبادات
  • أحكام الأسرة
  • المعاملات
  • الحدود والجنايات
  • الجهاد
  • الأطعمة والأشربة
  • أحكام الجنائز
  • الأخلاق
  • تكريم الله للإنسان
  • القصص والتاريخ
  • الأمثال