فصل: عبد الله ابن بحينة

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: أسد الغابة في معرفة الصحابة **


عبد الأعلى بن عدي

‏"‏ع س‏"‏ عبد الأعلى بن عدي البهراني‏.‏

روى عبد الرحمن بن عدي البهراني، عن أخيه عبد الأعلى بن عدي‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا علي بن أبي طالب يوم غدير خم، فعممه وأرخى عذبة العمامة من خلفه، ثم قال‏:‏ ‏"‏هكذا فاعتموا، فإن العمائم سيما الإسلام، وهي حاجزٌ بين المسلمين والمشركين‏"‏‏.‏

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى‏.‏

عبد الله بن أبي بن خلف

‏"‏ب‏"‏ عبد الله بن أبي بن خلف القرشي الجمحي‏.‏ أسلم يوم الفتح، وقتل يوم الجمل‏.‏

أخرجه أبو عمر‏.‏

عبد الله بن أبي أحمد بن جحش

‏"‏د ع‏"‏ عبد الله بن أبي أحمد بن جحش‏.‏ ذكر نسبه عند ذكر أبيه‏.‏ أتي به النبي صلى الله عليه وسلم لما ولد، فسماه عبد الله له ولأبيه صحبة‏.‏

أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا محمد بن يحيى الباهلي، حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن مجمع بن يعقوب بن حسين بن أبي لبابة، عن عبد الله بن أبي أحمد‏.‏ قال‏:‏ هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط في الهدنة، فخرج أخواها عمارة والوليد حتى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلماه فيها أن يردها إليهما، فنقض الله العهد بينه وبين المشركين خاصة في النساء، ومنعهن أن يرددن إلى المشركين، فأنزل الله تعالى آية الامتحان‏.‏

أخرجه ابن منده وأبو نعيم‏.‏

عبد الله بن الأخرم

عبد الله بن الأخرم واسم الأخرم ربيعة -بن سيدان بن فهم بن غيث بن كعبد بن عامر بن الجهيم التميمي الهجيمي‏.‏ روى عنه ابن أخيه المغيرة بن سعد بن الأخرم‏.‏

روى عبد الله بن داود عن الأعمش عن عمرو بن مرة‏.‏ عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن عمه‏:‏ أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو بعرفات، قال‏:‏ فحال الناس بيني وبينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏دعوه فأربٌ ما له‏"‏ ‏.‏ فقلت يا رسول الله، دلني على عمل يقربني من الجنة، ويباعدني من النار‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت وأطولت، تعبد الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتأتي إلى الناس ما تحب أن يؤتى إليك‏"‏‏.‏

قاله هكذا أبو أحمد العسكري‏.‏ وقد تقدم هذا الحديث في ترجمة سعد بن الأخرم، فإن عيسى بن يونس ويحيى بن عيسى روياه عن الأعمش، عن عمرن، عن المغيرة، عن أبيه أو عمه‏.‏ وقال ابن نمير في حديثه‏:‏ شك الأعمش في أبيه أو عمه‏.‏

عبد الله بن الأدرع

عبد الله بن الأدرع‏.‏ وقيل‏:‏ الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، شهد بيعة الرضوان، وشهد ابوه أبو حبيبة بدراً والمشاهد، قاله ابن منده، عن ابن أبي داود‏.‏ وروى عن محمد بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري قال‏:‏ قلت لعبد الله بن أبي حبيبة‏:‏ أدركت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً? قال جاءنا في مسجدنا -يعني مسجد قباء- قال‏:‏ فجلست إلى جنبة، وجلس الناس حوله، ثم رأيته قام، فرأيته يصلي في نعليه‏.‏

أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم‏.‏

عبد الله بن الأرقم

‏"‏ب د ع‏"‏ عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة القرشي الزهري‏.‏ كانت آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم عمة أبيه الأرقم، وأمه أميمة بنت حرب بن أبي همهمة بن عبد العزى الفهري‏.‏ وقيل‏:‏ عمرة بنت الأوقص بن هاشم بن عبد مناف‏.‏

أسلم عام الفتح، وكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، ولأبي بكر، وعمر رضي الله عنهما‏.‏ وأعطاه رسول الله بخيبر خمسين وسقاً، واستعمله عمر على بيت المال، وعثمان بعده، ثم إنه استعفي عثمان من ذلك فأعفاه‏.‏

ولما استكتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمن إليه ووثق به، فكان إذا كتب له إلى بعض الملوك يأمره أن يختمه ولا يقرؤه لأمانته عنده‏.‏

وروى مالك قال‏:‏ بلغني أنه ورد على النبي صلى الله عليه وسلم كتاب فقال‏:‏ من يجيب عنه? فقال عبد الله بن الأرقم‏:‏ أنا‏.‏ فأجاب، وأتى به النبي صلى الله عليه وسلم، فأعجبه وأنفذه، وكان عمر حاضراً فأعجبه ذلك من عبد الله، حيث أضاف ما أراده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما ولي عمر استعمله على بيت المال‏.‏

وروى مالك قال‏:‏ بلغني أن عثمان أجاز عبد الله بن الأرقم -وهو على بيت المال- بثلاثين ألفاً فأبى أن يقبلها‏.‏ وروى عمر بن دينار أن عثمان، رضي الله عنه، أعطاه ثلاثمائة ألف درهم فأبى أن يقبلها‏.‏ وقال‏:‏ عملت لله، وإنما أجري على الله‏.‏

وقال له عمر بن الخطاب‏:‏ لو كان لك مثل سابقة القوم ما قدمت عليك أحداً‏.‏ وكان عمر يقول‏:‏ ما رأيت أخشى لله تعالى من عبد الله بن الأرقم‏.‏

وعَمِي قبل وفاته‏.‏

 أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثنا هناد، حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن ابيه، عن عبد الله بن الأرقم قال‏:‏ أقيمت الصلاة، فأخذ بيد رجل فقدّمه، وكان إمام القوم، وقال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء‏"‏‏.‏

رواه شعبة، والثوري، والحمّادان، ومعمر، وابن عيينة، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم عن هشام بن عروة مثله‏.‏ ورواه وهيب، وشعيب بن إسحاق، وابن جريج في بعض الروايات عنه فقالوا‏:‏ عن هشام، عن أبيه، عن رجل، عن عبد الله بن الأرقم‏.‏ ورواه أبو الأسود، عن عروة، عن عبد الله بن الأرقم‏.‏ ورواه أبو معشر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

عبد الله بن إسحاق

‏"‏د ع‏"‏ عبد الله بن إسحاق الأعرج، جد حاجب بن أبان‏.‏ أصيبت رجله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسماه الأعرج‏.‏

روى عبد الملك بن إبراهيم، عن حاجببن عمر قال‏:‏ كان اسم جدي عبد الله بن إسحاق وكان أصيبت رجله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسماه رسول الله الأعرج‏.‏

أخرجه ابن منده وأبو نعيم‏.‏ ذكره -يعني ابن منده- في الترجمة‏:‏ حاجب بن أبان، وفي الحديث‏:‏ حاجب بن عمر‏.‏

عبد الله بن أسعد بن زرارة الأنصاري

وهو ابن أبي أمامة أسعد بن زرارة‏.‏ تقدم نسبه عند ذكر أبيه‏.‏ له ولأبيه صحبة‏.‏

روى يحيى بن أبي بكير، عن جعفر الأحمر، عن هلال الصيرفي قال‏:‏ حدثنا أبو كثير الأنصاري، عن عبد الله بن اسعد بن زرارة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لما أسري بي إلى السماء انتهى بي إلى قصر من لؤلؤ، فراشه من ذهب يتلألأ، فأوحى الله إلي -أو أمرني في علي بثلاث خصال‏:‏ أنه سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين‏"‏‏.‏

ورواه أبو غسان وغير واحد، عن جعفر هكذا، وقيل‏:‏ عن أبي غسان، عن إسرائيل، عن هلال الوزان، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة‏.‏ ورواه عمران بن الحصين، عن يحيى بن العلاء، عن هلال الوزان، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة‏.‏ عن أبيه‏.‏

أخرجه الثلاثة، إلا أن ابا عمر قال‏:‏ عبد الله بن أبي أمامة، وهو أسعد بن زرارة‏.‏

عبد الله بن الأسقع

‏"‏د ع‏"‏ عبد الله بن الأٍقع الليثي‏.‏ روى حديثه أبو شهاب‏:‏ عن المغيرة بن زياد، عن مكحول مرسلاً‏.‏

أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً‏.‏

عبد الله بن الأسود السدوسي

‏"‏ب د ع‏"‏ عبد الله بن الأسود بن شعبة بن شهاب بن عوف بن عمرو بن الحارث بن سدوس السدوسي‏.‏ نسبه هكذا أبو أحمد العسكري‏.‏ وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني سدوس‏:‏ روى محمد بن عمرو، عن ابيه، عن جده، عن أبيه عبد الله بن الأسود قال‏:‏ خرجنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني سدوس من القرية، ومعنا تمر من البرود- برود بني عمير- حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنثرنا التمر على بطع بين يديه‏.‏ فقال‏:‏ أي تمر هذا? فقلنا‏:‏ الجذامي‏.‏ فقال‏:‏ ‏"‏اللهم بارك في الجذامي، وفي حديثة خرج هذا منها‏"‏‏.‏

وقال قتادة‏:‏ هاجر من ربيعة أربعة‏:‏ بشير بن الخصاصية، وعمرو بن تغلب، وعبد الله بن الأسود، وفرات بن حيان‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

عبد الله بن الأسود المزني

‏"‏ س ‏"‏ عبد الله بن الأسود المزني، أخرجه أبو موسى وقال‏:‏ ذكرناه في ترجمة الخمخام، ويمكن أن يكون السدوسي الذي ذكروه، إلا أن في تلك الترجمة قال‏:‏ المزني، ومزينة غير سدوس‏.‏

قلت‏:‏ هذا لفظ أبي موسى‏.‏ وقال في الخمخام‏:‏ ابن الحارث البكري‏.‏ وروى بإسناده عن مجالد بن خمخام‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏هاجر أبي الخمخام إلى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بكر بن وائل مع أربعة من سدوس، أحدهم‏:‏ بشير بن الخصاصية، وفرات بن حيان العجلي، وعبد الله بن أسود المزني، ويزيد بن ظبيان‏"‏ ‏.‏ فهذا يدل على أن المزني غلط من الكتاب، فإنه قد جعله تارة من بكر، ثم من سدوس، وهو من بكر ايضاً، فلا مدخل للمزني فيه، والصحيح أنه الأول، والله أعلم‏.‏

عبد الله بن أصرم

 ‏"‏س‏"‏ عبد الله بن أصرم‏.‏ أورده ابن شاهين في الصحابة وروى بإسناده عن المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان قال‏:‏ قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد عوف بن أصرم بن عمرو بن شعيثة بن الهزم بن زويبة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏من أنت‏"‏? قال‏:‏ عبد عوف‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏أنت عبد الله‏"‏ فأسلم‏.‏

أخرجه أبو موسى‏.‏

عبد الله بن الأعور

‏"‏ب د ع‏"‏ عبد الله بن الأعور‏.‏ وقيل‏:‏ عبد الله بن الأطول الجرمازي المازني، من بني مازن بن عمرو بن تميم، وهو الشاعر المعروف بالأعشى المازني، وقد تقدم في الهمزة في الأعشى أكثر من هذا، لأنه بلقبه أشهر منه باسمه‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

عبد الله بن أقرم

‏"‏ب د ع‏"‏ عبد الله بن أقرم بن زيد الخزاعي، أبو معبد‏.‏ روى عنه ابنه عبيد الله‏:‏ أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد‏.‏ قال‏:‏ حدثني أبي قال‏:‏ حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن داود بن قيس، عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي، عن أبيه قال‏:‏ كنت مع أبي بالقاع من نمرة، فمر بنا ركب فأناخوا فقال لي أبي‏:‏ كن في بهمنا حتى آتي هؤلاء القوم فأسائلهم‏.‏ فدنا منهم ودنوت معه، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم، فكنت أنظر إلى عفرة إبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد‏.‏

رواه ابن عيينة وابن المبارك، وعبد الرزاق، ووكيع، وأبو أسامة وغيرهم عن داود مثله‏.‏ ورواه عبد الحميد بن سليمان، عن رجل من بني أقرم، عن أبيه، عن جده‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة

‏"‏ب د ع‏"‏ عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، واسم أبي أمية حذيفة، وهو أخو أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ وأمه عاتكة بنت عبد المطلب‏.‏ عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

وكان يقال لأبيه أبي أمية‏:‏ زاد الركب‏.‏ وزعم الكلبي أن أزواد الركب من قريش ثلاثة‏:‏ زمعة بن الأسود بن المطلب بن عبد مناف، قتل يوم بدر كافراً‏.‏ ومسافر بن أبي عمرو بن أمية‏.‏ وأبو أمية بن المغيرة، وهو أشهرهم بذلك‏.‏ وإنما سموا زاد الركب لأنهم كانوا إذا سافر معهم أحد كان زاده عليهم‏.‏ وقال مصعبد والعدوي‏:‏ لا تعرف قريش زاد الركب إلا أبا أمية وحده‏.‏

وكان عبد الله بن أبي أمية شديداً على المسلمين، مخالفاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي قال له‏:‏ ‏{‏لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً أو تكون لك جنة من نخيل‏}‏ ‏"‏الإسراء 90 - 91‏"‏ الآية‏.‏ وكان شديد العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يزل كذلك إلى عام الفتح، وهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبيل الفتح هو وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فلقيا النبي صلى الله عليه وسلم بالطريق‏:‏ أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال‏:‏ وكان ابو سفيان بن الحارث، وعبد الله بن أبي أمية قد لقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنيق العقاب فيما بين مكة والمدينة، فالتمسا الدخول، فمنعهما، فكلمته أم سلمة فيهما، فقالت‏:‏ يا رسول الله، ابن عمك، وابن عمتك وصهرك قال‏:‏ لا حاجة لي بهما، أما ابن عمي فهتك عرضي، وصهري قال لي بمكة ما قال‏:‏ ثم أذن لهما، فدخلا عليه، فأسلما وحسن إسلامهما‏.‏

وشهد عبد الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة مسلماً، وحنيناً، والطائف، ورمي من الطائف بسهم فقتله، ومات يومئذ‏.‏

وله قال هيت المخنث عند أم سلمة‏:‏ يا عبد الله، إن فتح الله الطائف فإني أدلك على ابنة غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان‏.‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لا يدخل هؤلاء عليكن‏"‏‏.‏

وروى مسلم بن الحجاج بإسناده، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي أمية‏:‏ أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في بيت أم سلمة، في ثوب واحد متلحفاً به، مخالفاً بين طرفيه‏.‏

ومثله روى ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عبد الله بن أبي أمية‏.‏

وذلك غلط، لأن عروة لم يدرك عبد الله، إنما روى عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية، ورواه أصحاب هشان، عن هشام، عن أبيه، عن عمر أبي سلمة، وهو المشهور‏.‏

عبد الله بن أبي أمية بن وهب

‏"‏ب‏"‏ عبد الله بن أبي أمية بن وهب‏.‏ حليف بني أسد بن عبد العزى بن قصي وابن أختهم‏.‏ قتل بخيبر شهيداً، ذكره الواقدي، ولم يذكره ابن إسحاق‏.‏

أخرجه أبو عمر‏.‏

عبد الله بن أنس

‏"‏ب د ع‏"‏ عبد الله بن انس، أبو فاطمة الأسدي تقدم ذكره في حرف الهمزة‏.‏ وقال أبو عمر‏:‏ روى عنه زهرة بن معبد وأبو عقيل، وجعله أبو عمر، وأبو أحمد العسكري أزدياً‏.‏

أخرجه الثلاثة مختصراً‏.‏

عبد الله بن أنيس ‏"‏د ع‏"‏ عبد الله بن أنيس الأسلمي‏.‏ روى عنه جابر بن عبد الله الأنصاري‏.‏

روى عبد الله بن محم بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال‏:‏ بلغني حديث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، لم أسمعه منه، فسرت شهراً إليه حتى قدمت الشام، فإذا هو عبد الله بن أنيس، فأرسلت إليه أن جابراً على الباب، فرجع إلي الرسول فقال‏:‏ أجابر بن عبد الله? قلت نعم‏.‏ فخرج إلي فاعتنقني واعتنقته‏.‏ قال‏:‏ قلت‏:‏ حديثٌ بلغني أنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أسمعه منه في المظالم، فخشيت أن أموت أو تموت‏.‏ قال‏:‏ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏يحشر الناس -أو العباد- عراةً غرلاً بهما، فيناديهم بصوت يسمعه من بعد، كما يسمعه من قرب، أنا الملك، أنا الديان، لا ينبغي لأحدٍ من أهل الجنة أن يدخل الجنة وأحدٌ من أهل النار يطلبه بمظلمة، ولا ينبغي لأحد من أهل النار يدخل النار، وأحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة، حتى يقتصه منه، حتى اللطمة، قال‏:‏ وكيف، وإنما نأتي عراة غرلاً? قال‏:‏ بالحسنات والسيئات‏"‏‏.‏

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أن ابا نعيم جعل هذا وعبد الله بن أنيس الجهني ترجمة واحدة، وقال‏:‏ فرق بعض المتأخرين بينهما، وجعلهما ترجمتين، وجمعنا بينهما، وخرجنا عنهما ما خرج‏.‏ وقال ابن منده‏:‏ فرق أبو حاتم بينه وبين ابن أنيس الجهني، وأراهما واحداً‏.‏

عبد الله بن أينس الجهني

‏"‏ب د ع‏"‏ عبد اللن بن انيس الجهني ثم الأنصاري‏.‏ حليف بن سلمة من الأنصار، وقال الواقدي‏:‏ هو من البرك بن وبر، أخى كلب بن وبرة من قضاعة، ومثله قال الكلبي‏:‏ وقال‏:‏ هو عبد الله بن أنيس بن اسعد بن حرام بن حبيب بن مالك بن غنم بن كعبد بن تيم بن نفاثة بن إياس بن يربوع بن البرك بن وبرة‏.‏ دخل ولد البرك بن وبرة في جهينة‏.‏

وكان مهاجرياً أنصارياً عقبياً‏.‏ شهد بدراً وأحداً وما بعدهما‏.‏

وقال ابن إسحاق‏:‏ وهو من قضاعة، حليف لبني نأبي من بين سلمة، وقيل‏:‏ هو من جهينة حليف للأنصار‏.‏ وقيل‏:‏ هو من الأنصار، وقول الكلبي يجمع هذه الأقوال كلها، فإنه من البرك ابن وبرة نسباً‏.‏ وقال‏:‏ إنهم دخلوا في جهينة، فقيل لكل منهم جهني، وقال‏:‏ له حلف في الأنصار فقيل‏:‏ أنصاري يكنى أبا يحيى‏.‏

روى عنه أولاده‏:‏ عطية، وعمرو، وضمرة، وعبد الله‏.‏ وجابر بن عبد الله، وبسر بن سعيد‏.‏ وهو الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر، وقال‏:‏ إني شاسع الدار، فمرني بليلة أنزل لها‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏انزل ليلة ثلاث وعشرين‏"‏‏.‏

وهو أحد الذين كانوا يكسرون أصنام بني سلمة‏.‏

أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد السيحي أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا ابو نصر بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد المرجي، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا وهب بن بقية الواسطي‏.‏ حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن زيد، عن عبد الله بن أبي أمية، عن عبد الله بن أنيس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏أكبر الكبائر الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين المغموس، والذي نفسي بيده لا يخلف أحد ولو على مثل جناح بعوضة إلا كانت وكتةٌ في قلبه إلى يوم القيامة‏"‏‏.‏

وتوفي سنة أربع وسبعين، قاله أبو عمر‏.‏

أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده جعل هذا والذي قبله ترجمتين، وقال‏:‏ أراهما واحداً، وقول أبي عمر في هذه الترجمة‏:‏ روى عنه -يعني الجهني- جابر بن عبد الله‏.‏ يدل على أنه لا يرى غيره، فإن كان قول ابن منده في الأولى أسلمياً ليس غلطاً، فهما اثنان، لأن هذا لا كلام في صحته، ولم يقل فيه أحد من العلماء‏:‏ إنه أسلمي‏.‏ وإنما قالوا‏:‏ أنصاري، وجهني، وقضاعي، والبرك بن وبرة وجهينة من قضاعة، والأصح أنهما واحد‏.‏

عبد الله بن أنيس الزهري

 ‏"‏س‏"‏ عبد الله بن أنيس الزهري‏.‏ ذكره ابن أبي علي، وروى عن سليمان بن أحمد، عن الحسن بن عبد الأعلى البوسي الصنعاني، عن عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر، عن عيسى بن عبد الله بن أنيس الزهري، عن أبيه‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى إلى قربة معلقة، فخنقها، ثم شرب منها وهو قائم‏.‏

أخرجه أبو موسى وقال‏:‏ هذا الحديث أخبرنا به أبو غالب الكوشيدي، أخبرنا ابن ريذة أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا الحسن، وآخر ذكره معه، عن عبد الرزاق بإسناده إلا أنه لم يقل فيه‏:‏ الزهري‏.‏ وأورده في ترجمة عبد الله بن أنيس الجهني‏.‏

عبد الله بن أنيس

‏"‏س‏"‏عبد الله بن أنيس، أو ابن أنس‏.‏ قال أبو موسى‏:‏ ذكره أبو عبد الله في ترجمة هزال أنه هو الذي رمى ماعزاً، فقتله حين رجم، ويمكن أن يكون الجهني أيضاً، والله أعلم‏.‏

أخرجه أبو موسى مختصراً‏.‏

عبد الله بن أنيس العامري

‏"‏س‏"‏ عبد الله بن أنيس العامري‏.‏ روى يعلى بن الأِدق، عن عبد الله بن أنيس بن المنتفق بن عامر الوافد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ قدمت عليه أبشره بإسلام قومي، فقال‏:‏ ‏"‏أنت الوافد المبارك‏"‏‏.‏ فلما أصبح صبحته بنو عامر فأسلموا‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏يأبى الله، عز وجل، لبني عامر إلا خيراً‏"‏‏.‏ قالها ثلاث مرات‏.‏

أخرجه أبو موسى‏.‏

عبد الله بن أوس بن قيظي

عبد الل بن أوس بن قيظي، أخو عرابة وكباثة، أخرجه ابو عمر مدرجاً في ترجمة والدته أوس بن قيظي، وقال‏:‏ شهد أحد مع أبيه وأخيه كباثة‏.‏

عبد اللن بن أوس بن وقش

‏"‏د ع‏"‏ عبد الله بن أوس بن وقش بن الخزرج الأنصاري الخزرجي‏.‏ شهد بدراً، ولا تعرف له رواية‏.‏

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق -في تسمية من شهد بدراً قال‏:‏ ومن بني طريف بن الخزرج‏:‏ عبد الله بن أوس بن وقش‏.‏

كذا أخرجه ابن منده‏.‏ وقال أبو نعيم‏:‏ عبد الله بن سعد بن أوس بن وقش، وقيل‏:‏ عبد الله بن أحق، وقيل‏:‏ ابن حق بن أوس بن وقش‏.‏ وقال عن ابن إسحاق -في تسمية من شهد بدراً‏:‏ عبد الله بن أحق بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج‏.‏ رواه بعض المتأخرين عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق فقال‏:‏ عبد الله بن أوس، وأسقط أباه حقاً أو أحق‏.‏

قلت‏:‏ الذي نقله ابن منده عن يونس عن ابن إسحاق صحيح، كذا رويناه أيضاً كما تقدم أول الترجمة، فلا ذنب له، فإن يونس، كذا قال، وقد روى عبد الملك بن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق فقال‏:‏ عبد ربه بن حق بن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف‏.‏

ورواه مسلمة بن الفضل ب ابن إسحاق فقال‏:‏ عبد الله بن حق بن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، فهذا الاختلاف عن ابن إسحاق كما تراه، فأي ذنب لابن منده?‏!‏ وهذا عبد الله يجتمع هو وسعد بن عبادة في ثعلبة بن طريف، ويذكر في عبد الله بن سعد، إن شاء الله تعالى‏.‏

عبد الله بن أبي أوفى

‏"‏ب د ع‏"‏ عبد الله بن أبي أوفى، واسم أبي أوفى‏:‏ علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوزان بن أسلم الأسلمي‏.‏ يكنى أبا معاوية‏.‏ وقيل‏:‏ أبو إبراهيم‏.‏ وقيل‏:‏ أبو محمد‏.‏

شهد الحديبية، وبايع بيعة الرضوان، وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد، ولم يزل بالمدينة حتى قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تحول إلى الكوفة، وهو آخر من بقي بالكوفة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

روى أحمد بن حنبل، عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد قال‏:‏ رأيت على ساعد عبد الله بن أبي أوفى ضربة، فقلت‏:‏ ما هذه? قال‏:‏ ضربتها يوم حنين‏.‏ فقلت‏:‏ أشهدت معه حنيناً? قال‏:‏ نعم، وقبل ذلك‏.‏

روى عنه عمرو بن مرة أنه قال‏:‏كان أصحاب الشجرة ألفاً وأربعمائة، وكانت أسلم ثُمن المهاجرين يومئذ‏.‏

روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، والشعبي، وعبد المالك بن عميرن وأبو إسحاق الشيباني، والحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل، وغيرهم‏.‏

أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال‏:‏ حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا سفيان، عن أبي يعفور العبدي، عن عبد الله بن أبي أوفى‏.‏ أنه سئل عن الجراد‏.‏ فقال‏:‏ غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست غزوات نأكل الجراد‏.‏ كذا رواه سفيان بن عيينة، ورواه الثوري عن أبي يعفور قال‏:‏ سبع غزوات‏.‏

 وأخبرنا أبو عبد الله بن محمد بن سرايا بن علي الفقيه البلدي، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل الجعفي قال‏:‏ حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، وكان كاتبه، قال‏:‏ كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏اعلم أن الجنة تحت ظلال السيوف‏"‏‏.‏

توفي عبد الله بن أبي أوفى بالكوفة سنة ست وثمانين، وقيل‏:‏ سبع وثمانين، بعد ما كفّ بصره، وكان يصبغ رأسه ولحيته بالحناء، وكان له ضفيرتان‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

عبد الله ابن بحينة

‏"‏ب‏"‏ عبد الله ابن بحينة -وهي أمه- وهي بحينة بنت الحارث بن المطلب بن عبد مناف‏.‏ وقيل‏:‏ أنها أزدية، واسم أبيه مالك بن القشب الأزدي، من أزد شنوءة‏.‏ كان حليفاً لبني الملطلب بن عبد مناف‏.‏ وله صحبة‏.‏ وقد ينسب إلى أبيه وأمه معاً، فيقال‏:‏ عبد الله بن مالك ابن بحينة‏.‏ يكنى أبا محمد‏.‏ وكان ناسكاً فاضلاً يصوم الدهر، وكان ينزل بطن ريم على ثلاثين ميلاً من المدينة‏.‏

أخرجه ها هنا أبو عمر، لأنه مشهور بأمه، ويذكر في عبد الله بن مالك، إن شاء الله تعالى، فإنه ابن منده وأبا نعيم أخرجاه هناك‏.‏

عبد الله بن بدر

‏"‏ب د ع‏"‏ عبد الله بن بدر بن بعجة بن زيد بن معاوية بن خشان بن سعد بن وديعة بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة بن زيد الجهني مدني‏.‏ كان اسمه عبد العزى فسمان رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله‏.‏ يكنى أبا بعجة‏.‏

وهو أحد الذين حملوا راية جهينة يوم الفتح‏.‏ روى عنه ابنه بعجة، ومعاذ بن عبد الله بن خبيب‏.‏

روى يحيى بن أبي كثير، عن بعجة بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن بدر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لهم يوماً‏:‏ ‏"‏هذا يوم عاشوراء فصوموه‏"‏‏.‏ فقال رجل من ‏"‏بني‏"‏ عمرو بن عوف‏:‏ إني تركت قومي، منهم صائم ومنهم مفطر‏.‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏اذهب إلى قومك، فمن كان منهم مفطراً فليتم صومه‏"‏‏.‏

أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر‏:‏ مات بعجة قبل القاسم بن محمد، وله ابن يقال له‏:‏ معاوية، روى عنه الدّراوردي‏.‏

خشان‏:‏ بكسر الخاء والشين المعجمتين ووديعة‏:‏ بفتح الواو وكسر الدال‏.‏

عبد الله بن بدر

‏"‏ع س‏"‏ عبد الله بن بدر‏.‏ غير منسوب، ذكره الحضرمي في المفاريد، وسليمان بن أحمد في المعجم‏.‏

أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر المديني، كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن شعبة، عن أبي الجويرية قال‏:‏ سمعت عبد الله بن بدر يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏لا نذر في معصية‏"‏ ‏.‏

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى‏.‏

عبد الله بن بديل

‏"‏ب د ع‏"‏ عبد الله بن بديل بن ورقاء بن عبد العزى الخزاعي تقدم نسبه عند ذكر أبيه‏.‏

أسلم مع أبيه قبل الفتح، وكان سيد خزاعة، وقيل‏:‏ بل هو من مسلمة الفتح‏.‏ والأول أصح وشهد الفتح، وحنيناً، والطائف، وتبوك، وكان له نخل كثير، وقتل هو وأخوه عبد الرحمن بصفين مع علي، وكان على الرّجّالة، وهو من أفاضل أصحاب علي وأعيانهم‏.‏ وهو الذي صالح أهل أصبهان مع عبد الله بن عامر، في خلافة عثمان سنة تسع وعشرين‏.‏

قال الشعبي‏:‏ كان على عبد الله بن بديل درعان وسيفان، وكان يضرب أهل الشام ويقول‏:‏ ‏"‏الرجز‏"‏

لم يبق إلا الصبر والـتـوكـل ** ثم التمشي في الرّعـيل الأول

مشى الجمال في حياض المنهل ** والله يقضي ما يشاء ويفـعـل

فلم يزل يقاتل حتى انتهى إلى معاوية، فأحاط به أهل الشام فقتلوه، فلما رآه معاوية قال‏:‏ والله لو استطاعت نساء خزاعة لقاتلتنا فضلاً عن رجالها‏.‏ وتمثل بقول حاتم‏:‏ ‏"‏الطويل‏"‏

كليث هزبـرٍ كـان يحـمـي ذمـاره ** رمته المنايا قصـدهـا فـتـقـطـرا

أخو الحرب إن عضّت به الحرب عضها ** وإن شمّرت يوماً به الحـرب شـمّـرا

وكانت صفين سنة سبع وثلاثين‏.‏

أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده ذكره فقال‏:‏ عبد الله بن بديل بن ورقاء، ذكر في كتاب الطبقات في الأصبهانيين هذا القدر‏.‏

وقال أبو نعيم‏:‏ ذكر بعض المتأخرين عبد الله بن بديل بن ورقاء، هذا جميع ما ذكره‏.‏

عبد الله بن بديل

 ‏"‏د‏"‏ عبد الله بن بديل‏.‏ آخر‏.‏ روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين‏.‏

أخرجه ابن منده مختصراً‏.‏

عبد الله بن بر

عبد الله بن بر الداري‏.‏ كان اسمه الطيب فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، ذكره ابن إسحاق في النفر الداريين الذي وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر لهم من خيبر بخمسين وسقاً‏.‏

قاله أبو علي الغساني‏.‏

عبد الله بن البراء

‏"‏د‏"‏ عبد الله بن البراء، أبو هند الداري، ويقال‏:‏ برير بن عبد الله‏.‏

أخرجه ابن منده مختصراً، وما أقرب أن يكون هذا والذي قبله واحداً، والله أعلم‏.‏

عبد الله بن برير

‏"‏ د ع ‏"‏ عبد الله بن برير بن ربيعة‏.‏ روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلي ‏.‏ عداده في أهل مصر‏.‏

ذكره أبو سعيد بن يونس‏.‏ أخرجه ابن منده وأبو نعيم‏.‏

الحبلي ‏:‏ بضم الحاء المهملة والباء الموحدة‏.‏

عبد الله بن بسر المازني

‏"‏ب د ع‏"‏ عبد الله بن بسر المازني، من مازن بن منصور بن عكرمة، يكنى أبا بسر، وقيل‏:‏ أبا صفوان‏.‏

صلى القبلتين‏.‏ وضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على رأسه ودعا له‏.‏ صحب النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبوه وأمه وأخوه عطية وأخته الصماء‏.‏ روى عنه الشاميون منهم‏:‏ خالد بن معدان، ويزيد بن خمير، وسليم بن عامر، وراشد بن سعد، وغيرهم‏.‏

أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى بن سورة قال‏:‏ حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، عن عبد الله بن بسر قال‏:‏ نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي، فقرّبنا إليه طعاماً، فأكل منه، ثم أتي بتمر، فكان يأكله ويلقي النوى بإصبعيه، جمع السبابة والوسطى- قال شعبة‏:‏ وهو ظني فيه -إن شاء الله تعالى- إلقاء النوى بين إصبعيه‏.‏

توفي سنة ثمان وثمانين، وهو ابن أربع وتسعين سنة‏.‏ وقيل‏:‏ مات بحمص سنة ست وتسعين، أيام سليمان بن عبد الملك وعمر مائة سنة، وهو آخر من مات بالشام من الصحابة‏.‏

أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده قال‏:‏ عبد الله بن بسر السلمي المازني، وهذا لا يستقيم، فإن سليماً أخو مازن، وليس لعبد الله حلف في سليم حتى ينسب إليهم بالحلف‏.‏

وبُسْر‏:‏ بالباء الموحدة المضمومة، والسين المهملة‏.‏ وحريز‏:‏ بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وآخره زاي‏.‏ وخمير‏:‏ بضم الخاء المعجمة، وفتح الميم، وآخره راء‏.‏

عبد الله بن بسر النضري

‏"‏ب س‏"‏ عبد الله بن بسر النضري‏.‏ قال أبو موسى‏:‏ وليس بالمازني، لأن بني مازن غير بني نصر‏.‏ وأورده الطبراني في مسند المازني، ووهم فيه، إلا أنهما شاميان، وأورده أبو عبد الله صوري وأبو بكر الخطيب وغيرهما، وفرقوا بينهما، وهو الصواب‏.‏

أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس، وأبو بكر القراني، وأبو مشكر الصالحاني، قالوا‏:‏ أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا الفضل بن سهل الأعرج، حدثنا الأسود بن عامر شاذان، حدثنا عبد الواحد النصري، من ولد عبد الله بن بسر، حدثني عبد الرحمن الأوزاعي قال‏:‏ مررت بجدك عبد الواحد بن عبد الله بن بسر، وأنا غاز، وهو أمير على حمص‏.‏ فقال لي‏:‏ يا أبا عمرو، ألا أحدثك بحديث يسرك، فو الله ربما كتمته الولاة? قلت‏:‏ بلى‏.‏ قال‏:‏ حدثني أبي عبد الله بن بسر قال‏:‏ بينما نحن بفناء رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس، إذ خرج علينا مشرق الوجه يتهلل، فقمنا في وجهه فقلنا‏:‏ يا رسول الله، إنه ليسرنا ما نرى من إشراق وجهك وتطلقه‏.‏ فقال‏:‏ ‏"‏إن جبريل أتاني آنفاً فبشرني أن الله، عز وجل، أعطاني الشفاعة‏"‏‏.‏ قلنا‏:‏ يا رسول الله، أفي بني هاشم خاصة? قال‏:‏ ‏"‏لا‏"‏ ، فقلنا في قريش عامة? قال‏:‏ ‏"‏لا‏"‏ ‏.‏ فقلنا‏:‏ في أمتك? قال‏:‏ ‏"‏هي في أمتي للمذنبين المثقلين‏"‏‏.‏

وذكر أبو عمر وغيره‏:‏ أن عبد الله بن بسر روى عنه عمر بن روبة‏.‏

أخرجه أبو عمر وأبو موسى‏.‏ وإخراج أبي عمر له يقوي قول الصوري والخطيب في أنه غير المازني، والله أعلم‏.‏

عبد الله بن بغيل

‏"‏د ع‏"‏ عبد الله بن بغيل الكناني‏.‏ لا يعرف له صحبة، وله إدراك‏.‏ روى عنه أبو سليمان الحمصي، أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد أخرجه غيرهما فقال في اسم أبيه‏:‏ نفيل‏.‏ بالنون ونذكره إن شاء الله تعالى‏.‏

عبد الله بن أبي بكر بن ربيعة السعدي

 ‏"‏س‏"‏ عبد الله بن أبي بكر بن ربيعة السعدي‏.‏

أخرجه أبو موسى وقال‏:‏ هو من سعد بن بكر‏.‏ رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر قصة عامر بن الطفيل في قدومه على النبي صلى الله عليه وسلم، وعودته وموته، وإسلام الضحاك بن سفيان الكلابي، لا حاجة إلى ذكره هاهنا‏.‏

عبد الله بن أبي بكر الصديق

‏"‏ب د ع‏"‏ عبد الله بن أبي بكر الصديق، واسم أبي بكر عبد الله بن عثمان‏.‏ يذكر فيمن اسم أبيه عبد الله إن شاء الله تعالى‏.‏

أخرجه هاهنا الثلاثة‏.‏

عبد الله البكري

‏"‏د ع‏"‏ عبد الله البكري‏.‏ مجهول‏.‏ سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الأعمال‏.‏ روت عنه ابنته بهية بنت عبد الله البكرية‏.‏

بهذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً‏.‏

عبد الله بن ثابت الأنصاري

‏"‏د ع‏"‏ عبد الله بن ثابت الأنصاري‏.‏ عدادي في الكوفيين‏.‏

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد قال‏:‏ حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن جابر، عن الشعبي، عن عبد الله بن ثابت قال‏:‏ جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏يا رسول الله، إني مررت بأخٍ لي من بني قريظة، فكتب لي جوامع من التوراة، ألا أعرضها عليك? فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ ‏"‏قال عبد الله‏"‏‏:‏ قلت‏:‏ ألا ترى ما بوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم?‏!‏ فقال عمر‏:‏ رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً‏.‏ قال‏:‏ فسرّي عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال‏:‏ ‏"‏والذي نفسي بيده لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم، إنكم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين‏"‏‏.‏

رواه خالد وحريث بن أبي مطر، وزكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن ثابت بن يزيد‏:‏ ورواه هشيم وحفص بن غياث وغيرهما، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر‏.‏

أخرجه ابن منده وأبو نعيم‏.‏ وأما أبو عمر فجعل حديث كتب أهل الكتاب في عبد الله بن ثابت، الذي بعد هذه الترجمة‏.‏

عبد الله بن ثابت الأنصاري أبو أسيد

‏"‏ب د ع‏"‏ عبد الله بن ثابت الأنصاري، أبو أسيد، وقيل‏:‏ أبو أسيد‏.‏ بالضم، والفتح أصح‏.‏

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏كلوا الزّيت وادهنوا به‏"‏‏.‏

ذكره الثلاثة، وقال أبو عمر أيضاً‏:‏ روى الشعبي حديثاً آخر في قراءة كتب أهل الكتاب، حديثه مضطرب فيه، وقيل‏:‏ إن عبد الله بن ثابت الأنصاري هذا هو الذي روى عنه أبو الطفيل، وقيل‏:‏ إن أبا اسيد الأنصاري هذا اسمه ثابت، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ هذا كلام ابي عمر‏.‏

وقال ابن منده‏:‏ عبد الله بن ثابت الأنصاري، يكنى أبا أسيد، قاله يحيى بن صاعد، وروى بإسناده، عن أبي حمزة، عن جابر، عن أبي الطفيل، عن عبد الله بن ثابت‏:‏ أنه دعا بينه ودعا بزيت فقال‏:‏ ادهنوا رؤوسكم‏.‏ فقالوا‏:‏ لا ندهن، فجعل يضربهم وقال‏:‏ أترغبون عن دُهن رسول الله صلى الله عليه وسلم? وروى عنه أنه قال -عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏- ‏"‏كلوا الزيت وادهنوا به‏"‏‏.‏

وقال أبو نعيم‏:‏ عبد الله بن ثابت، يكنى أبا أسيد، ذكره بعض المتأخرين حاكياً عن ابن صاعد، وهو عندي المتقدم، يعني الذي يروي عنه الشعبي، وذكر له دهن الزيت‏.‏

فأبو عمر وأبو نعيم قد اتفقا على أن جعلا الاثنين واحداً، وابن منده فرق بينهما، والحق معهما‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏