فصل: إعراب الآية رقم (17):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الجدول في إعراب القرآن



.إعراب الآيات (15- 16):

{مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً (15) وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً (16)}.
الإعراب:
(من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اهتدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو الفاء رابطة لجواب الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة (يهتدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو (لنفسه) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل يهتدي، والهاء مضاف إليه الواو عاطفة (من ضلّ فإنّما يضلّ) مثل من اهتدى.. (على) حرف جرّ و(ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من فاعل يضلّ الواو عاطفة (لا) نافية (تزر) فعل مضارع مرفوع (وازرة) فاعل مرفوع، وهو نعت لمنعوت محذوف أي نفس وازرة (وزر) مفعول به منصوب (أخرى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف، وهو نعت لمنعوت محذوف أي نفس أخرى الواو عاطفة (ما) للنفي (كنّا) فعل ماض ناقص- ناسخ- و(نا) اسم كان (معذّبين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء (حتّى) حرف غاية وجرّ (نبعث) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، والفاعل للتعظيم (رسولا) مفعول به منصوب.
جملة: (من اهتدى...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (اهتدى...) في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: (يهتدي...) في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: (من ضلّ...) لا محلّ لها معطوفة على جملة من اهتدى.
وجملة: (ضلّ.....) في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: (يضلّ...) في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: (لا تزر وازرة...) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: (ما كنّا معذّبين...) لا محلّ لها معطوفة على جملة لا محلّ لها.
16- الواو عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق ب (أمرنا)، (أردنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و(نا) فاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (نهلك) مضارع منصوب، والفاعل نحن للتعظيم، (قرية) مفعول به منصوب (أمرنا) مثل أردنا (مترفيها) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.. و(ها) ضمير مضاف إليه الفاء عاطفة (فسقوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (في) حرف جرّ و(ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (فسقوا)، الفاء عاطفة (حقّ) فعل ماض (عليها) مثل فيها متعلّق ب (حقّ)، (القول) فاعل مرفوع الفاء عاطفة (دمّرناها) مثل أردنا.. و(ها) مفعول به (تدميرا) مفعول مطلق منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن نهلك..) في محلّ نصب مفعول به عامله أردنا.
وجملة: (أردنا...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (نهلك...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: (أمرنا...) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (فسقوا...) لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: (حقّ عليها القول) لا محلّ لها معطوفة على جملة فسقوا.
وجملة: (دمّرناها...) لا محلّ لها معطوفة على جملة حقّ عليها القول.
الصرف:
(مترفيها)، جمع مترف، اسم مفعول من أترف الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين.
(تدميرا)، مصدر قياسيّ لفعل دمّر الرباعيّ، وزنه تفعيل.
البلاغة:
1- الطباق: في قوله تعالى: (مَنِ اهْتَدى- وَمَنْ ضَلَّ)..
فقد حصل الطباق في الآية بين الهدى والضلال.
2- الالتزام، أو لزوم ما لا يلزم:
في قوله تعالى: (أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها).
والالتزام هو: التزام حرف أو حرفين فصاعدا، قبل الروي، على قدر طاقة الشاعر أو الكاتب، من غير كلفة.
فقد التزم في قوله: (مترفيها) و(فيها) الفاء قبل ياء الردف، ولزمت الياء، وسيأتي الكثير منه في القرآن الكريم، وهو من أرشق الاستعمالات.
3- المجاز: في قوله تعالى: (أَمَرْنا مُتْرَفِيها).
الأصل أمرنا مترفيها بالفسق ففسقوا، إلا أنه يمتنع إرادة الحقيقة، فيحمل على المجاز، اما بطريق الاستعارة التمثيلية بأن يشبه حالهم في تقلبهم في النعم مع عصيانهم وبطرهم بحال من أمر بذلك، أو بطريق الاستعارة التصريحية التبعية، بأن يشبه إفاضة النعم المبطرة لهم وصبها عليهم، بأمرهم بالفسق، بجامع الحمل عليه والتسبب له.
4- الحذف: في قوله تعالى: (أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها).
فقد حذف المأمور به، ولم يقل بماذا أمرهم وإيجازا في القول، واعتمادا على بديهة السامع، لأن قوله: (ففسقوا) يدل عليه، وهو كلام مستفيض. يقال: أمرته فقام، وأمرته فقرأ. لا يفهم منه إلا أن المأمور به قيام أو قراءة، ولو ذهبت تقدّر غيره فقد رمت من مخاطبك علم الغيب.
الفوائد:
الاشتغال:
هو اسم تقدم على عامل من حقه أن ينصبه، لولا اشتغاله عند بالعمل في ضميره، نحو خالد أكرمه. والقول الراجح: أن يرفع الاسم المتقدم على الابتداء والجملة بعده في محل رفع خبر.
وثمة أناس قد جوزوا نصبه.
وثمة بحث طويل حول نصبه ورفعه تجاوزناه بغية الاختصار.

.إعراب الآية رقم (17):

{وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً (17)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (كم) خبريّة كناية عن عدد مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (أهلكنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و(نا) فاعل (من القرون) تمييز كم (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (أهلكنا)، (نوح) مضاف إليه مجرور الواو استئنافيّة (كفى بربّك.. خبيرا) مثل كفى بنفسك حسيبا، (بذنوب) جارّ ومجرور متعلّق ب (خبيرا أو بصيرا)، (عباده) مضاف إليه مجرور، والهاء مضاف إليه.
جملة: (أهلكنا...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (كفى بربّك...) لا محلّ لها استئنافيّة.

.إعراب الآيات (18- 20):

{مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً (18) وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً (19) كُلاًّ نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً (20)}.
الإعراب:
(من) مثل السابق، (كان) فعل ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط واسمه ضمير مستتر تقديره هو (يريد) مضارع مرفوع، والفاعل هو (العاجلة) مفعول به منصوب (عجّلنا) مثل أهلكنا، اللام حرف جرّ والهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (عجّلنا)، (في) حرف جرّ و(ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (عجّلنا)، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (نشاء) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم اللام حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (عجّلنا) فهو بدل من (له) بإعادة الجارّ (نريد) مثل نشاء (ثمّ) حرف عطف (جعلنا له) مثل عجّلنا له، والجارّ متعلّق بمحذوف مفعول ثان (جهنّم) مفعول به منصوب، ومنع من التنوين للعلميّة والتأنيث (يصلاها) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف..
و(ها) ضمير مفعول به، والفاعل هو (مذموما) حال من الفاعل منصوبة (مدحورا) حال ثانية منصوبة.
جملة: (من كان...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (كان يريد...) في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: (يريد...) في محلّ نصب خبر كان.
وجملة: (عجّلنا...) لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: (نشاء...) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: (نريد...) لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: (جعلنا...) لا محلّ لها معطوفة على جملة عجّلنا..
وجملة: (يصلاها...) في محلّ نصب حال من الضمير في (له)، أو من جهنّم.
19- الواو عاطفة (من أراد) مثل من كان، والفاعل هو (الآخرة) مفعول به منصوب الواو عاطفة (سعى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، في محلّ جزم معطوف على أراد، والفاعل هو (لها) مثل له متعلّق ب (سعى)، (سعيها) مفعول مطلق منصوب، والهاء مضاف إليه الواو واو الحال (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (مؤمن) خبر مرفوع الفاء رابطة لجواب الشرط (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ..
والكاف للخطاب (كان) فعل ماض ناقص (سعيهم) اسم كان مرفوع..
و(هم) مضاف إليه (مشكورا) خبر كان منصوب.
وجملة: (من أراد...) لا محلّ لها معطوفة على جملة من كان..
وجملة: (أراد الآخرة...) في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: (سعى لها...) في محلّ رفع معطوفة على جملة أراد.
وجملة: (هو مؤمن...) في محلّ نصب حال من فاعل سعى.
وجملة: (أولئك كان سعيهم...) في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: (كان سعيهم مشكورا) في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك).
20- (كلّا) مفعول به مقدّم منصوب (نمدّ) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة بدل من (كلا) في محلّ نصب الواو عاطفة (هؤلاء) مثل الأول ومعطوف عليه (من عطاء) جارّ ومجرور متعلّق ب (نمدّ)، (ربك) مضاف إليه مجرور.. والكاف مضاف إليه الواو واو الحال (ما) نافية (كان عطاء ربّك محظورا) مثل كان سعيهم مشكورا.
وجملة: (نمدّ...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (ما كان عطاء ربّك...) في محلّ نصب حال.
الصرف:
(العاجلة)، مؤنّث العاجل، اسم فاعل من عجل على وزن فاعل، وهنا استعملت الصفة استعمال الاسم ومعناها الدنيا.
(مذموما)، اسم مفعول من ذمّ الثلاثيّ، وزنه مفعول.
(مشكورا)، اسم مفعول من شكر الثلاثيّ، وزنه مفعول.
(محظورا)، اسم مفعول من حظر الثلاثيّ، وزنه مفعول.
البلاغة:
- اللف والنشر: في قوله تعالى: (كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ).
لف ونشر مرتب، فهؤلاء الفريق الأول، أي مريد الدنيا وهؤلاء الثانية للفريق الثاني، أي مريد الآخرة.

.إعراب الآية رقم (21):

{انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً (21)}.
الإعراب:
(انظر) فعل أمر، والفاعل أنت (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال عامله (فضّلنا) وهو فعل ماض وفاعله (بعضهم) مفعول به منصوب.. و(هم) مضاف إليه (على بعض) جارّ ومجرور متعلّق ب (فضّلنا)، الواو حاليّة اللام لام الابتداء (الآخرة) مبتدأ مرفوع (أكبر) خبر مرفوع (درجات) تمييز منصوب وعلامة النصب الكسرة الواو عاطفة (أكبر تفضيلا) مثل أكبر درجات.
جملة: (انظر...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (فضّلنا...) في محلّ نصب مفعول به عامله فعل النظر المعلّق بالاستفهام كيف ومعناه تفكّر، والجملة مقيّدة بالجارّ المحذوف.
وجملة: (الآخرة أكبر...) في محلّ نصب حال.
الصرف:
(تفضيلا) مصدر قياسيّ لفعل فضّل الرباعيّ، وزنه تفعيل.
البلاغة:
- تكلمنا فيما سبق عن (التزام ما لا يلزم)، وهو التزام حرف أو حرفين أو أكثر قبل حرف الروي في الشعر، وقد يأتي نظيره في النثر. كقوله تعالى: (وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها).
وفي لزوميات المعري ما هبّ ودبّ من هذا الفن كقوله:
رويدك قد غررت وأنت حر ** بصاحب حيلة يعظ النساء

يحرم فيكم الصهباء صبحا ** ويشربها على عمد مساء

يقول لقد غدوت بلا كساء ** وفي لذاتها رهن الكساء

واحذر هذا الفن، فإن الإيغال فيه يؤدي إلى التصنع الممقوت، والتكلف المرفوض.