فصل: الفرق بين الإذلال والإهانة:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.الفرق بين الذل والضعة:

أن الضعة لا تكون إلا بفعل الإنسان بنفسه ولا يكون بفعل غيره وضعيا كما يكون بعفل غيره ذليلا وإذا غلبه غيره قيل هو ذليل ولم يقل هو وضيع ويجوز أن يكون ذليلا لأنه يستحق الذل كالمؤمن يصير في ذل الكفر فيعيش به ذليلا وهو عزيز في المعنى فلا يجوز أن يكون الوضيع رفيعا الفرق بين الذل والصغار أن الصغار هو الاعتراف بالذل والإقرار به وإظهار صغر وخلافه الكبر وهو إظهار عظم الشأن وفي القرآن {سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله} وذلك أن العصاة بالآخرة مقرون بالذل معترفون به ويجوز أن يكون ذليل لا يعترف بالذل الفرق بين الذل والخزي أن الخزي ذل مع افتضاح وقيل هو الانقماع لقح الفعل والخزاية الاستحياء لأنه انقماع عن الشيء لما فيه من العيب قال بان درستويه الخزي الإقامة على السوء خزي يخزى خزيا وإذا استحيا من سوء فعله أو فعل به قيل خزي يخزى خزاية لأنهما في معنى واحد وليس ذلك بشيء لأن الأقامة على السوء والاستحياء من السوء ليسا بمعنى واحد.

.الفرق بين الضراعة والذل:

أن الضراعة مشتقة من الضرع والضرع معرض لحالبه والشارب منه فالضارع هو المنقاد الذي لا امتناع به ومنه التضرع في الدعاء والسؤال وغيرهما ومنه الشريع الذي ذكره سبحانه وتعالى في كتابه إنما هو من طعام وذل لا منفعة فيه لآكله كما وصفه الله تعالى بقوله: {لا يسمن ولا يغني من جوع} ويجوم ان يقال التضرع هو أن يميل إصبعه يمينا وشمالا خوفا وذلا ومنه سمي الضرع ضرعا لميل اللبن اليه والمضارعة المشابهة لأنها ميل إلى الشبه مثل المقاربة.

.الفرق بين الخضوع والذل:

أن الخضوع ما ذكرناه والذل الانقياد كرها ونقيضه العز وهو الإباء والامتناع والانقياد على كره وفاعله ذليل والذل والانقياد طوعا وفاعله ذلول.

.الفرق بين الخضوع والإخبات:

أن المخبت هو المطمئن بالإيمان وقيل هو المجتهد بالعبادة وقيل الملازم للطاعة والسكون وهو من أسماء الممدوح مثل المؤمن والمتقي وليس كذلك الخضوع لأنه يكون مدحا وذما وأصل الإخبارت أن يصير إلى خبت تقول أخبت إذا صار إلى خبت وهو الأرض المستوية الواسعة كما تقول أنجد إذا صار إلى نجد فالإخبات على ما يوجبه الاشتقاق هو الخضوع المسمر على استواء.

.الفرق بين الإذلال والإهانة:

أن إذلال الرجلت للرجل هنا أن يجعله منقادا على الكره أو في حكم المنقاد والاهانة أن يجعله صغير الأمر لا يبالى به والشاهد قولك استهان به أي لم يبال به ولم يلتفت اليه والإذال لا يكون إلا من الأعلى للأدنى والاستهانة تكون من النظير للنظير ونقيض الإذلال الإعزاز ونقيض الإهانة الإكرام فليس أحدهما من الآخر في شيء إلا أنه لما كان الذل يتبع الهوان سمي الهوان ذلا وإذلال أحدنا لغيره غلبته له على وجه يظهر ويشتهر ألا ترى أنه إذا غلبه في خلوة لم يقل أنه أذله ويجوز أن يقال إن إهانة أحدنا صاحبه وهو تعريف الغير أنه غير مستعصب عليه وإذلاله غلبته عليه لا غير وقال بعضهم لا يجوز أن يذل الله تعالى العبد ابتداء لأن ذلك ظلم ولكن يذله عقوبة ألا ترى أنه من قاد غيره على كره منت غيره استحقاق فقد ظلمه ويجوز أن يهينه ابتداء بأنه يجعله فقيرا فلا يلفت اليه ولا يبالي به وعندنا أن نقيض الإهانة الإكرام على ما ذكرنا فكما لا يكون الإكرام من الله إلا ثوابا فكذلك لا تكون الإهانة إلا عقابا والهوان نقيض الكرامة والإهانة تدل على العداوة وكذلك العز يدل على العداوة والبراءة والهوان مأخوذ من تهوين القدر والاستخفاف مأخوذ من خفة الوزن والألم يقع للعقوبة ويقع للمعارضة والإهانة لا تقع إلا عقوبة ويقال يستدل على نجابه الصبي بمحبته الكرامة.
وقد قيل الذلة الضعف عن المقاومة ونقيضها العزة وهي القوة على الغلبة ومنه الذلول وهو المقود من غير صعوبة لأنه ينقاد انقياد الضعيف عن المقاومة وأما الذليل فانه ينقاد على مشقة الفرق بين الذليل والمهين والمذعن أن المهين هو المستضعف وفي القرآن {أم أنا خير من هذا الذي هو مهين} وفيه {من سلاسلة من ماء مهين} قال أهل التفسير أراد الضعيف قال المفضل هو فعيل منالمهانة يقال مهن يمهن مهانة ومهنتة مهنا وأنا ماهن وهو مهون ومهين ويقال هو من المهنة وهي العمل وامتهنته امتهانا إذا ابتذلته ومن ثم قيل للخادم ماهن والجمع مهنة ومهان وأما الإذعان في العربية فهو الإسراع في الطاعة وليس هو من الذل والهون في شيء.

.الفرق بين الحقير والصغير:

أن الحقير من كل شيء ما نقص عن المقدار المعهود لجنسه يقال هذه دجاجة حقيرة إذا كانت ناقصة الخلق عن مقادير الدجاج ويكون الصغر في السن وفي الحجم تقول طفل صغير وحجر صغير ولا يقال حجر حقير لأن الحجارة ليس لها قدر معلوم فإذا نقص شيء منها عنه سمي حقير كما أن الدجاج والحجل وما أشبهها لها أقدار معلومة فإذا نقص شيء من جملتها عنه مسي حقيرا والصغير يكون صغيرا بالإضافة إلى ما هو أكبر منه وسواء كان من جنسه أو لا فالكوز صغير بالإضافة إلى الجرة والجمل صغير بالإضافة إلى الفيل ولا يقل للجمل صغير على الإطق وأنما يقول هو صغير بجنب الفيل الفرق بين اليسير والقليل أن القلة تقتضي نقصان العدد يقال قوم قليل وقليلون ومن القرآن {شرذمة قليلون} يريد أن عددهم ينقص عن عدة غيرهم وهي نقيض الكثرة وليست الكثرة إلا زيادة العدد وهي في غيره استعارة وتشبيه واليسير من الأشياء ما يتيسر تحصيله أو طلبه ولا يقتضي ما يقتضيه القليل من نقصان العدد ألا ترى أنه يقال عدد قليل ولا يقال عدد يسير ولكن يقال مال يسير لأن جمع مثله يتيسر فإن استعمل اليسير في موضع القليل فقد يجري اسم الشيء على غيره إذا قرب منه الفرق بين الكثير والوافر أن الكثرة زيادة العدد والوفر اجتماع آخر الشيء حتى يكثر حجمه ألا ترى أنه يقال كردوس وافر والكردوس عظم عليه لحمت ولا يقال كردوس كثير وتقول حظ وافر ولا تقول كثير وأنما تقول حظوظ كثيرة ورجال كثيرة ولا يقال رجل كثيرة فهذا يدل على أن الكثرة لا تصح إلى في ما له عدد وما لا يصح أن يعد لا تصح لا تصح فيه الكثير إلا على استعارة وتوسع الفرق بين الجم والكثير أن الجم الكثير المجتمع ومنه قيل جمه البئر لاجتماعها وقال أهل اللغة جملة البئر الماء المجتمع فيها والجملة من الشعر سميت جمة لاجتماعها واجممت الفرس إذا أرحته يتجمع قوته وأجم الشيء إذا قرب كانه قصد الاجتماع معك ويجوز أن يكون كثيرا غير مجتمع. اهـ.

.من لطائف وفوائد المفسرين:

من لطائف القشيري في الآيات السابقة:
قال عليه الرحمة:
{فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (76)}
ما زَادَهم الحقُّ سبحانه بيانًا إلا ازدادوا طغيانًا، وذلك أنه تعالى أجرى سُنَتَّه في المردودين عن معرفته أنه لا يزيد في الحجج هدًى إلا ويزيد في قلوبهم عَمَىً، ثم خفى عليهم قصود النبيين صلوات الله عليهم أجمعين.
{يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} [الشعراء: 35]: نظروا من حيث كانوا لم يعرفوا طعمًا غير ما ذاقوا، وكذا صفةُ مَنْ أَقصتْه السوابقُ، وردَّته المشيئة.
{قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (78)} ركنوا إلى تقليد آبائهم فيما عليه كانوا، واستحبُّوا استدامة ما عليه كانوا... فلحقهم شؤمُ العقيدةِ وسوءُ الطريقة حتى توهموا أن الأنبياءَ عليهم السلام إنما دَعَوْهم إلى الله لتكونَ لهم الكبرياءُ على عباد الله، ولم يعلموا أنهم إنما دَعَوْهم إلى الله بأمر الله. اهـ.

.تفسير الآيات (79- 82):

قوله تعالى: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (79) فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (80) فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81) وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (82)}

.مناسبة الآية لما قبلها:

قال البقاعي:
ولما لبسوا بوصفه بما هم به متصفون، أرادوا الزيادة في التلبيس بما يوهم أن ما أتى به سحر تمكن معارضته إيقافًا للناس عن تباعه، فقال تعالى حكاية عطفًا على قوله: {قالوا أجئتنا}، {وقال فرعون} إرادة المناظرة لما أتى به موسى عليه السلام: {ائتوني بكل ساحر عليم} أي بالغ في علم السحر لئلا يفوت شيء من السحر بتأخر البعض، وقراءة حمزة والكسائي بصيغة فعال دالة على زيادة لزعمه أقل من سياق الشعراء كما مضى في الأعراف.
ولما كان التقدير: فامتثلوا أمره وجمعوهم، دل على قرب اجتماعهم بالفاء في قوله: {فلما جاء السحرة} أي كل من في أرض مصر منهم: {قال لهم موسى} مزيلًا لهذا الإيهام: {ألقوا} جميع: {ما أنتم ملقون} أي راسخون في صنعة إلقائه، إشارة إلى أن ما جاؤوا به ليس أهلًا لأن يلقى إليه بال: {فلما ألقوا} أي وقع منهم الإلقاء بحبالهم وعصيهم على إثر مقالاته وخيلوا بسحرهم لعيون الناس ما زلزل عقولهم: {قال موسى} منكرًا عليهم: {ما جئتم به} ثم بين أنه ما استفهم عنه جهلًا بل احتقارًا وإنكارًا، وزاد في بيان كل من الأمرين بقوله: {السحر} لأنه استفهام أيضًا سواء قطعت الهمزة ومدت كما في قراءة أبي عمرو وأبي جعفر أوجعلت همزة وصل كما في قراءة الباقين، فإن همزة الاستفهام مقدرة، والتعريف إما للعهد وإما للحقيقة وهو أقرب، ويجوز في قراءة الجماعة أن يكون خبرًا لما يقصد به الحصر، أي هو السحر لا ما نسبتموه إليّ؛ ثم استأنف بيان ما حقره به فقال: {إن الله} أي الذي له إحاطة العلم والقدرة: {سيبطله} أي عن قريب بوعد لا خلف فيه؛ ثم علل ذلك بما بين أنه فساد فقال: {إن الله} أي الذي له الكمال كله: {لا يصلح} أي وفي وقت من الأوقات: {عمل المفسدين} أي العريقين في الفساد بأن لا ينفع بعملهم ولا يديمه؛ ثم عطف عليه بيان إصلاحه عمل المصلحين فقال: {ويحق} أي يثبت إثباتًا عظيمًا: {الله} أي الملك الأعظم: {الحق} أي الشيء الذي له الثبات صفة لازمة؛ ولما كان في مقام تحقيرهم، دل على ذلك بتكرير الاسم الجامع الأعظم.
وأشار إلى ما له من الصفات العلى بقوله: {بكلماته} أي الأزلية التي لها ثبات الأعظم، وزاد في العظمة بقوله: {ولو كره المجرمون} أي العريقون في قطع ما أمر الله به أن يوصل، فكان كما قال عليه السلام بطل سحرهم، واضمحل مكرهم، وحق الحق- كما بين في سورة الأعراف. اهـ.

.من أقوال المفسرين:

.قال الفخر:

واعلم أن القوم لما ذكروا هذه المعاني حاولوا بعد ذلك، وأرادوا أن يعارضوا معجزة موسى عليه السلام بأنواع من السحر، ليظهروا عند الناس أن ما أتى به موسى من باب السحر، فجمع فرعون السحرة وأحضرهم،: {قَالَ لَهُمُ موسى أَلْقُواْ مَا أَنتُمْ مُّلْقُونَ}.
فإن قيل: كيف أمرهم بالكفر والسحر والأمر بالكفر كفر؟
قلنا: إنه عليه السلام أمرهم بإلقاء الحبال والعصي، ليظهر للخلق أن ما أتوا به عمل فاسد وسعي باطل، لا على طريق أنه عليه السلام أمرهم بالسحر، فلما ألقوا حبالهم وعصيهم قال لهم موسى ما جئتم به هو السحر الباطل، والغرض منه أن القوم قالوا لموسى: إن ما جئت به سحر، فذكر موسى عليه السلام أن ما ذكرتموه باطل، بل الحق أن الذي جئتم به هو السحر والتمويه الذي يظهر بطلانه، ثم أخبرهم بأن الله تعالى يحق الحق ويبطل الباطل، وقد أخبر الله تعالى في سائر السور أنه كيف أبطل ذلك السحر، وذلك بسبب أن ذلك الثعبان قد تلقف كل تلك الحبال والعصي.
المسألة الثانية:
قوله: {مَا جِئْتُمْ بِهِ السحر} ما هاهنا موصولة بمعنى الذي وهي مرتفعة بالابتداء، وخبرها السحر، قال الفراء: وإنما قال: {السحر} بالألف واللام، لأنه جواب كلام سبق ألا ترى أنهم قالوا: لما جاءهم موسى هذا سحر، فقال لهم موسى: بل ما جئتم به السحر، فوجب دخول الألف واللام، لأن النكرة إذا عادت عادت معرفة، يقول الرجل لغيره: لقيت رجلًا فيقول له من الرجل فيعيده بالألف واللام، ولو قال له من رجل لم يقع في فهمه أنه سأله عن الرجل الذي ذكره له.
وقرأ أبو عمرو: {السحر} بالاستفهام، وعلى هذه القراءة ما استفهامية مرتفع بالابتداء، وجئتم به في موضع الخبر كأنه قيل: أي شيء جئتم به.
ثم قال على وجه التوبيخ والتقريع: {السحر} كقوله تعالى: {أأنت قُلتَ لِلنَّاسِ} [المائدة: 116] والسحر بدل من المبتدأ، ولزم أن يلحقه الاستفهام ليساوي المبدل منه في أنه استفهام، كما تقول كم مالك أعشرون أم ثلاثون؟ فجعلت أعشرون بدلًا من كم، ولا يلزم أن يضمر للسحر خبر، لأنك إذا أبدلته من المبتدأ صار في موضعه وصار ما كان خبرًا عن المبدل منه خبرًا عنه.
ثم قال تعالى: {إِنَّ الله سَيُبْطِلُهُ} أي سيهلكه ويظهر فضيحة صاحبه: {إِنَّ الله لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ المفسدين} أي لا يقويه ولا يكمله.
ثم قال: {وَيُحِقُّ الله الحق} ومعنى إحقاق الحق إظهارُه وتقويتُه.
وقوله: {بكلماته} أي بوعده موسى.
وقيل بما سبق من قضائه وقدره، وفي كلمات الله أبحاث غامضة عميقة عالية، وقد ذكرناها في بعض مواضع من هذا الكتاب. اهـ.

.قال ابن عطية:

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ}
يخبر أن فرعون قال لخدمته ومتصرفيه: {ائتوني بكل ساحر}، هذه قراءة جمهور الناس، وقرأ طلحة بن مصرف ويحيى بن وثاب وعيسى {بكل سحار} على المبالغة، قال أبو حاتم: لسنا نقرأ: {سحار} إلا في سورة الشعراء، فروي أنهم أتوه بسحرة الفرما وغيرها من بلاد مصر حسبما قد ذكر في غير هذه الآية، فلما ورد السحرة باستعدادهم للمعارضة خيّروا موسى كما ذكر في غير هذه الآية، فقال لهم عن أمر الله: {ألقوا ما أنتم ملقون}، وقوله تعالى: {فلما ألقوا} الآية، المعنى فلما ألقوا حبالهم وعصيهم وخيلوا بها وظنوا أنهم قد ظهروا قال لهم موسى هذه المقالة، وقرأ السبعة سوى أبي عمرو: {السحر} وهي قراءة جمهور الناس، وقرأ أبو عمرو ومجاهد وأصحابه وابن القعقاع: {به السحر} بألف الاستفهام ممدودة قبل: {السحر}.